من المسلمات أن لكل فصيل سياسي مؤيدين سواء كان هذا التأييد عن فهم واقتناع أو من اجل مصالح شخصية أو مادية خاصة, والتساؤلات التي تطرح نفسها حول الاحداث الجارية هي: لماذا هذا الانتحار السياسي لجماعة الاخوان؟ ولماذا هذا التظاهر والارهاب والتخريب والتطاحن والقتل والاغتيالات والاصابات والحرائق وتدمير المنشآت والسيارات في الوقت الذي تحتاج فيه بلادنا للمخلصين من أبنائها لإصدار الدستور الجديد وإجراء الانتخابات لاختيار رئيس وأعضاء المجلس النيابي رغبة في الاستقرار الامني والاقتصادي. إنه لا يستقيم لاي فصيل سياسي مهما بلغ حجمه أن يفرض نفسه عنوة للسيطرة علي مقاليد الحكم بعد أن تبين للجميع أن فصيل المتاجرين بالشعارات الاسلامية عديمي الضمير لم يفعلوا شيئا للبلاد خلال المدة التي تولوا فيها الحكم علي الرغم من أنهم كانوا يستحوذون علي رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والشوري والجمعية التأسيسية التي أعدت دستور2102, وكذلك من تآمروا ضد البلاد من أجل حفنة يورو ودولارات, فلا خير في المتاجرين بالشريعة الاسلامية ولا المنادين بشعارات الحرية والديمقراطية, وإذا كانوا صادقين بحق فيما ينادون به ولا يخدعون البسطاء من العامة والطلاب بالجامعات فليقدموا لنا برامجهم والحكم عليهم وعلي غيرهم عبر صناديق الاقتراع والانتخابات والجميع سيحترم إرادة الشعب الحر فيما سيقرر بالأصوات الشرعية سواء باستفتاء الدستور أو انتخابات الرئاسة والبرلمان. علينا أن نقف ضد أعداء مصر الذين يتظاهرون لإرهاب المواطنين المسالمين وتعطيل الدراسة وتلقي العلم بالجامعات رغبة منهم ألا يتعلم أحد حتي, يظل المراوغون والمخادعون في خداعهم ولا يعنيهم أن يتعلم شبابنا لينافس ويسير في ركب الدول المتقدمة, ولنبحث ولننظر لماذا تتقدم دول حديثة عنا مثل كوريا وماليزيا وسنغافورة وجنوب إفريقيا بينما نحن مشغولون بأحداث رابعة. يا سادة لن نتظاهر ضد بلادنا مع تجار الشعارات الدينية أو من لا يحبون مصر, فقد حرقوا علمها وتغنوا بشماتة لغانا واستجدوا واتحدوا مع المتربصين بالمجتمع المصري من الدول الاجنبية والدويلة الصغيرة, فلا يهاجم شرطة وجيش بلاده إلا عميل وخائن بدليل تغني الاخوان أنفسهم إبان حكم المعزول محمد مرسي بالشرطة والشعب وأنهم يد واحدة في أثناء محاصرتهم للمحكمة الدستورية العليا بتاريخ2102/2/2 فشرطة أمس هي شرطة اليوم. عبد الرحمن طايع المحامي بالنقض