أخيرا انكشف المستور, ووقع المحظور مما سبق وأن حذرنا منه مرارا في هذا المكان, عبر دق ناقوس الخطر من تحويل مناطق سيناء إلي قندهار وتورا بورا أفغانستان. ومرتعا لكتائب الموت الجوال, وفرق الاغتيالات والخطف المتنقلة من قبل بارونات القاعدة واخواتها, والتوحيد والقتال, والجهاد, والسلفية الجهادية, وجند سيناء, وغيرها من تنظيمات الموت الإرهابية التي وفدت, وحطت الرحال والتمركز في كل مناطق شبه جزيرة سيناء, بعد ساعات فقط من سقوط نظام مبارك, حيث كان السقوط المريع للدولة المصرية, فلا أمن ولا رقابة ولا استخبارات في دولة تعيش زمن الانكسار والفوضي الطاغية. وما حادثة خطف الجنود السبعة من قوات الأمن والجيش, إلا بداية تسخين الجبهات بين الدولة بسلطاتها الأمنية والعسكرية, وتلك الجماعات المنفلتة من عقالها, ويخطئ من يظن أنها ستكون الأخيرة, فالأسوأ قادم من تلك الجماعات, حيث كشفت تلك العملية عورات قبضة الأمن هناك, وبداية تراخ لعمليات الجيش بعد العملية نسر التي توقفت دون أن نعرف الأسباب الحقيقية.. اللهم إلا تسريبات حقيقية بأن ضغوط الرئيس مرسي هي التي أوقفتها. لست في حاجة إلي التأكيد أن سيناء أصبحت خارج السيطرة بعد أن خطفت, وأصبحت رهن صراع وارادة الجماعات الإرهابية, وسيكون من الصعب إن لم يكن مستحيلات استرجاع وعودة ارادة الدولة المصرية عليها, بمثل هذه القبضة المرتخية للأجهزة الكبري في الدولة حاليا. وبأوضح عبارة ممكنة أقول, إنه ليس من المصلحة الوطنية أن تلجأ دولة مركزية وصلدة مثل مصر, لحل أزماتها مع الجماعات الإرهابية بالتفاوض, فقد فشلت تلك الاستراتيجية في الجزائر ولبنان والعراق, وحلت كثيرا من أزماتها بالقبضة الحديدية, فالأفضل في الحالة المصرية أن تقاتل, ثم تتفاوض علي خروج وفتح الطريق والممرات لخروج, وفرار تلك الجماعات من حيث أتوا إلي خارج البلاد, فأنا أري جمرا تحت الرماد, فالتفاوض حيلة العاجز, والوقت يداهمنا وجماعات الموت تتزايد.. فهل يتحرك مرسي أم سننتظر حتي تصل فرقهم الجوالة الي القاهرة والإسكندرية, ويغطي لون الدم شوارعها وتضرب ميادينها؟ هل تريدون أن تتحول, وتتكرر مأساة الجزائر والعراق ولبنان عندنا سريعا؟ لمزيد من مقالات أشرف العشري