خلال لقاء "جسر التواصل".. "الوكيل": تطوير التعليم والبحث العلمي وريادة الأعمال والسياحة فرصة لإعادة صياغة مستقبل الإسكندرية    وزير الخارجية إلى أديس أبابا لرئاسة وفد مصر باجتماعات الاتحاد الأفريقي    ترتيب ليفربول في الدوري الإنجليزي بعد الفوز على سندرلاند    ضبط مدير محطة تموين سيارات يتلاعب في معايير الوقود بمطروح    «صرف الإسكندرية»: خدمات الشركة ستشمل 100% من المدينة.. ونسبة الشكاوى ستصل نسبتها إلى «صفر %»    فاجعة في نهر النيل، غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا بينهم أطفال ونساء بالسودان    اليوم، أول اجتماع لمجلس الوزراء بعد التعديل الوزاري يعقبه مؤتمر صحفي ل مدبولي    الأمم المتحدة تحذر من التصعيد في السودان وتدعو لحماية المدنيين والبنية التحتية    ريال سوسيداد يهزم أتلتيك بيلباو بهدف في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    كندا: تحديد هوية مشتبه بها في حادث إطلاق النار بمدرسة    خالد عكاشة: تقدير الرأي العام للوزراء الراحلين عن مناصبهم شهادة نجاح.. والحكومة الجديدة أمامها مسئوليات محددة    الزمالك يقرر الاستمرار بالإسماعيلية استعدادا لمباراتي سيراميكا وكايزر    طارق يحيى: ناصر ماهر فايق مع بيراميدز عشان ضامن فلوسه    الاحتراف الأوروبي ينهي رحلة أليو ديانج مع الأهلي.. وحسم جدل الزمالك    طرق الإسماعيلية تواصل تطوير ورصف طرق بمدينة فايد ومنطقة الشهداء    إزالة 13 حالة تعدّ على 4 قراريط و18 سهم بالإسماعيلية    السيسي أعدَّ مبكرا للإطاحة بعبد المجيد صقر .. تغيير وزيرالدفاع بنكهة إماراتية    الجارديان: حان وقت تطبيق استراتيجية "صنع في أوروبا"    السيطرة على حريق بمحل تجاري في منطقة أبو سليمان شرقي الإسكندرية    القبض على شاب قتل والدة خطيبته بطريقة بشعة في المرج    حملات رقابية على الأسواق والمخابز بالإسماعيلية استعدادا لشهر رمضان    متحدث الصحة: إطلاق عيادات متخصصة لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية    أحمد موسى: استمرار مدبولي ليس من فراغ.. وننتظر الإبداع من الحكومة    مهرجان القاهرة السينمائي يهنئ الدكتورة جيهان زكي بتوليها وزارة الثقافة    حريق شونة خشب بميت غمر يُصيب 8 بحالات اختناق بينهم 3 من الحماية المدنية    الزمالك يمد معسكر الفريق بالإسماعيلية للثلاثاء بسبب مواجهة سيراميكا    هيمنة مصرية على منصات التتويج ببطولة كأس العالم للقوة البدنية    عبد العاطي يودع السفير الروسي: علاقاتنا تقوم على تقاليد صداقة عريقة    لقاء الخميسي عن أزمتها الأخيرة: كنا عائلة مستورة والستر اتشال في لحظة بسبب جوازة عشان يعلمنا درس    نقابة الموسيقيين برئاسة مصطفى كامل تهنئ الدكتورة جيهان زكي بتولي وزارة الثقافة    صحة الغربية تطلق عيادات متخصصة للعلاج على نفقة الدولة بمراكز طب الأسرة    قرار جديد ضد عاطل متهم بالتحرش بطالبة في الطريق العام بأكتوبر    محمود عزت رأس الأفعى    جهاز تنمية المشروعات بالإسكندرية: 76% من تمويلات الجهاز موجهة للقطاع الصناعي    «القطاع العام فى مصر».. شهادة للتحولات الاقتصادية الكبرى    أحمد موسى: الحكومة الجديدة مكلفة باستكمال مسيرة التنمية    محافظ بني سويف: نعمل بروح الفريق مع أعضاء البرلمان لخدمة المواطنين    خالد منتصر يفتح النار على شيماء سيف بعد تصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    الشيخ خالد الجندي: النفس أخطر من إبليس    استقرار أسعار الحديد و الأسمنت الوم الأربعاء 11 فبراير 2026    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    محافظ الفيوم يتابع جهود وأنشطة مديرية الصحة    نجوم الفن والسياسة فى ندوة "الأدب المصري القديم" بمكتبة القاهرة الكبرى    محافظ الشرقية يُهنئ الطلاب الحاصلين على مراكز متقدمة في مسابقة تنمية القدرات    «صناع الخير» تسلم عدداً من المنازل للأسر الأولى بالرعاية بكوم إمبو    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    البورصة تهبط دون ال50 ألف نقطة    خطة أمريكية جديدة لتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية تتضمن الاحتفاظ ببعض الأسلحة مؤقتا    انطلاق حملة «حمايتهم واجبنا» لتعزيز الوعي الرقمي لطلاب الإسكندرية    رئيس الإنجيلية يشارك في افتتاح مؤتمر الرعاة والقادة ببيت السلام بالعجمي    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    الآن بث مباشر.. الأهلي يصطدم بالإسماعيلي في كلاسيكو مشتعل بالدوري المصري    المصري يواجه وادي دجلة في مباراة مؤجلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ممدوح حمزة‏:‏ أداء حكومة الجنزوري سيعطيها الشرعية
نشر في الأهرام اليومي يوم 23 - 12 - 2011

مصر رايحة علي فين؟ لا أحد يعرف‏,‏ فالمشهد العام يبدو غامضا‏..‏ والصورة أكثر ضبابية‏,‏ وارتباكا‏..‏ أليس كذلك؟أمام مجلس الوزراء أحداث عنف, وتخريب.. مصابون وقتلي يتساقطون برصاص غادر لا أحد يعرف مصدره. استهداف متعمد لمؤسسات الدولة ومقتنياتها الأثرية في المجمع العلمي الذي ألتهمته السنة اللهب.. أنباء عن مخطط لإحراق مبني مجلس الشعب.. حالة من الخوف والقلق علي مدنية الدولة بعد فوز تيار الإسلام السياسي باكتساح في المرحلتين الأولي والثانية من الانتخابات البرلمانية الأخيرة.. مجلس استشاري وليد في ظروف صعبة.. حكومة إنقاذ وطني لا تحظي برضا قطاعات كبيرة النخب وشباب الثورة.. ميدان التحرير أصابه الانقسام, واتسعت الفجوة بين ثواره وبين الشعب!!
من هنا حاورنا الدكتور ممدوح حمزة أمين عام المجلس الوطني المصري, والداعم الرئيس لحركة شباب6 إبريل.. طرحنا عليه كل القضايا, وإليكم التفاصيل:
كيف تري حكومة الإنقاذ الوطني برئاسة الدكتور كمال الجنزوري, وما الذي تتوقعه منها؟
وفقا للظروف التي تمر بها مصر, وفي ظل وطن محفوف بالمخاطر, وشعب علي شفا حرب أهلية, ووسط انحراف الجميع يجب أن نتمسك بمقومات الدولة, فنحن لم يعد لينا رفاهية الخيارات, وعلينا أن نصمد مع حكومة الجنزوري, لأنه ليس لدينا خيارات أخري إذا أردنا ألا تنهار مؤسسات الدولة.. ومن حيث المبدأ فإنني أوافق علي أن يكون هناك وزراء سابقين في حكومة الجنزوري حفاظا علي ذاكرة المؤسسة.. أما الوزراء الجدد فإنني لا أعرفهم, وبالنسبة للصلاحيات الممنوحة للجنزوري, والخاصة بتفويضه في صلاحيات رئيس الجمهورية, باستثناء القضاء والجيش فإنني أراها جيدة, ولكن المهم هو الأداء, والأداء نفسه هو الذي سيعطي الشرعية, ولكني سوف سأصاب بخيبة أمل إذا لم تعمل حكومة الجنزوري علي طرح مشروعات في مختلف الوزارات فورا لتشغيل العاطلين, وتحريك الاقتصاد المصري, ودفع عجلة الإنتاج, وتمويل هذه المشروعات من إلغاء دعم الطاقة للشركات التي تبيع منتجاتها بالسعر العالمي, كالاسمنت, والحديد, والأسمدة, والتي تقر قيمة دعم الطاقة لها بنحو60 مليار جنيه, وسحب جميع الأموال من الصناديق الخاصة بما لا يخل بالحقوق الأصيلة للعاملين, وعلي حكومة الجنزوري فتح منافذ بيع من الحقل والمصنع إلي المستهلك, بحيث تقوم الحكومة بدور الموزع حفاظا علي الأسعار, ومنع الاحتكار.
كما يجب علي حكومة الجنزوري تطهير الوظائف الهامة, والبنوك ممن أفسدوا الحياة الاقتصادية والسياسية, وكذلك يجب إصدار قوانين استثنائية وفق ظروف الثورة- لتوفير حماية جمركية للصناعة المحلية,ووضع عراقيل أمام استيراد المنتج الأجنبي الذي له بديل مصري, وعموما يجب دراسة فاتورة الاستيراد المصرية, بحيث يتم منع استيراد بعض المنتجات مثل الآيس كريم, وأغذية الحيوانات الأليفة, وإكسسوارات الفتيات,و المنتجات الجلدية.
ما تقييمك لأداء المجلس الاستشاري الذي قام المجلس العسكري بتشكيله مؤخرا ؟
المجلس لم يفعل شيئا حتي نحكم علي أدائه, هو فقط أصدر بيانا خلال أحداث مجلس الوزراء, كما أن طلباته معقولة, لكن ما هي آلية تنفيذ هذه الطلبات, وما لم يصدر المجلس توصيات بآليات تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور, وانتخاب رئيس الجمهورية فسوف يكون وجوده بلا داع, باختصار أنا أريد أن أعرف ماذا سيفعلون؟
ز س!!
كيف تقرأ أحداث مجلس الوزراء, وما أسفر عنها من قتل وتخريب؟
هناك انحراف شامل من الجميع.. بعض النخب أصبحوا دراويش يحملون مشاعل لأجندات أجنبية دون أن يدروا أو هم ضالعين فيها.. وهناك مشروع غربي لكي تستمر مصر خاضعة للإملاءات الأجنبية, وتفقد هدف من أهداف الثورة وهو استقلال وتحرير الإرادة المصرية.. وهناك انحراف من الإعلام, فقد فقدنا الإعلام المستقل, كما فقدنا أهم معيار في ميثاق شرف المهنة وهو الحياد, فأنا أعتبر الإعلام ضمير الأمة, وللأسف هناك أجندات واضحة. أيضا, انحرف المجلس العسكري عن حماية الثورة, أو حتي الحياد, ويؤسفني ما حدث من اعتداء علي المتظاهرين بالضرب المبرح, وقد رأينا حالة الغل والكراهية من جنود وضباط تجاه المتظاهرين, وما كان ذلك ليتم إلا بتوجيه معنوي ممنهج لبث الكراهية بين الجنود تجاه المتظاهرين والثورة, وربما تجاه الشعب المصري, كما حدث انحراف من الشعب الذي وقع تحت تأثير سيطرة الإعلام, وما يبثه من مواد تعمل علي شيطنة الثورة حتي أنه أصبح هناك كراهية من بعض فئات الشعب للثورة والثوار.
والحال كذلك, هناك انحراف من الثوار الذين فقدوا ترمومتر الإحساس بحجم الظهير الجماهيري لهم, وهذا يرتبط بالفترة الزمنية للاعتصامات, والمظاهرات, وكما هو معروف, فإن الشئ إذا زاد عن حده انقلب إلي ضده, بحيث كان يجب أن تكون هذه الفترة الزمنية للاعتصام مؤثرة, وليست منفرة لتحقق هدفها المنشود, كما أن الثوار لم يفطنوا إلي ضرورة استمرار دعم أعداد كبيرة من الشعب لهم, وكان يجب علي الثوار أن يطرحوا طلباتهم علي الحكومة, ويعطوها فرصة لتنفيذها, وإذا لم تستجب الحكومة لهم, يمكن أن يعودوا للتظاهر أو الاعتصام, حتي لا يسمحوا لمندسين بينهم للقيام بأعمال تخريبية أو إجرامية, و يسقط منا الضحايا, والمصابين, وكان يجب أن تمتزج العقلية الثورية بنوع من الذكاء الاجتماعي حتي يظل الثوار, والثورة, في مكانة مرموقة في عقل وقلب الشعب المصري.
الانتخابات البرلمانية
كيف تري المشهد الانتخابي في ضوء النتائج التي أسفرت عن التيار الإسلامي بأغلبية المقاعد ؟
المشهد رائع, والشعب ينتزع ديمقراطيته وشرعيته من خلال انتخاب أول برلمان بعد الثورة, وقد بدأنا خطوة نحو الديمقراطية, ويبدو من الإقبال الشديد علي الصناديق أن الشعب كان متعطشا لممارسة الديمقراطية, هي بالفعل خطوة مهمة علي الطريق, وإن كنت أتوقع بعض التشوهات بسبب محاولة التيار الإسلامي التأثير علي الكتلة التصويتية وتوجيهها, لكننا سنتعلم من الدرس, وأتوقع أن يكون لدينا نظام ديمقراطي بعد5 سنوات, واقتصاد قوي.. باختصار أنا متفائل.. لكن ما يقلقني أن تكون هناك أغلبية لا تمثل حجمها الحقيقي, أو أن تكون هناك أغلبية متضخمة, وفي تقديري فإن الديكتاتورية المطلقة هي أكثر شيء يهدد المجتمع ونظامه, كما يضرب الديمقراطية في مقتل.. ولا شك أن نسب الفقر والأمية المرتفعتين, والتي يعانيها المجتمع المصري ستكونان عاملان مساعدان في تشويه نتيجة الانتخابات البرلمانية.. وقد رأينا حالة من التنافس خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة, والتنافس ظاهرة صحية, ولكن يجب بعد الانتهاء من الانتخابات أن يتحول التنافس إلي تعاون من أجل مصلحة الوطن, وأقترح أن يحدث تآلف بين الإخوان, وما يسمي بدعاة الدولة المدنية( الكتلة المصرية, والوفد, والثورة مستمرة, والمستقلين).
هل تؤيد استمرار اعتصام الثوار في ميدان التحرير بالرغم من اختلافك معهم حول دعمهم للبرادعي؟
د. حمزة: الاعتصام والتظاهر حق شرعي,.. والميدان لابد أن يظل مفتوحا لحماية الثورة, وتحقيق أهدافها.. لكن يجب أن يكون الاعتصام دائما بسبب, واعتقد أن النزول إلي الميدان سوف يظل مستمرا حتي بعد انتخابات مجلس الشعب.. عندك انجلترا مثلا- الناس هناك تخرج في مظاهرات مع أن عمر الديمقراطية فيها يتجاوز ال400 عام..
هل تعتقد أن حزب الكنبة, قد غادر الكنبة للمشاركة السياسية بعد الثورة؟
د. حمزة: حزب الكنبة مفرط الذكاء, وكان يعزف عن المشاركة السياسية طوال السنوات الماضية, لأنه كان يشعر أن صوته بلا قيمة, وأن جهده سيذهب هباء منثورا, وبعد الثورة قرر النزول إلي الحلبة, وبذكاء الشعب المصري وحضارته العريقة عرف متي يتحرك, وقد تحرك بعد الثورة لأنه عرف أن صوته له قيمة.. الآن أصبح حزب الكنبة أو الأغلبية الصامتة رهوان, يريد المشاركة بقوة لكي يساهم في صناعة المستقبل.
حمزة وحركة6 إبريل
الجميع يعلم أنك تقدم الدعم لحركة شباب6 إبريل.. فلماذا اختلفت معهم؟
د. حمزة: سوف أظل أدعمهم مدي الحياة, حتي وإن اختلفت معهم في الرأي.. أنا مختلف معهم جذريا الآن.. أما سبب اختلافي معهم فهو محاولة تتويج الدكتور محمد البرادعي رئيسا لأي شيء في مصر.. رئيس جمهورية.. رئيس مجلس رئاسي مدني.. رئيس حكومة, ومن حقي أن أختلف معهم لكني سوف أظل أدعمهم وأدعم مختلف الحركات السياسية الشبابية في الميدان بقدر ما استطيع.. هؤلاء هم شباب مصر, والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية, هم مستقبل مصر, وهم الذين انتفضوا عندما كان الكل نائما.. لقد ضحوا.. وسجنوا.. وضربوا..( ائتلاف شباب الثورة الآن.. وحركة كفاية.. و9 مارس.. وحركة ضد الفساد.. وحركة لا لبيع مصر.. وغيرها من الحركات التي ناضلت من أجل مكافحة الفساد, وانتزاع الحرية, والديمقراطية ووقفت وجه مخطط التوريث).. كل هؤلاء عملوا مبادرة, لذلك يستحقون الاحترام, والدعم, ويجب توجيههم كلما أمكن ذلك, هؤلاء هم مستقبل مصر, وسيكون منهم الوزير, ورئيس الوزراء, ورئيس هيئة أو مؤسسة وطنية أو بنك في المستقبل.
كيف تري الاتهامات التي وجهت إلي حركة شباب6 إبريل بالعمالة, والعمل لصالح أجندات خارجية, والحصول علي تمويل من الخارج؟
- كل ده كلام فاضي.. وهذه ثورة مضادة, ومحاولة لإثارة الشبهات حول هذا الشباب الذي ناضل وتحمل الكثير من النظام السابق.. ولو اكتشفت أن أي أحد منهم أخذ حاجة ممكن تجيلي صدمه, وقد أصاب بشلل في الحال.. هم شباب نظيف بحق.. شباب غير ملوث.. ومش عيب أنهم يسافروا للخارج لحضور مؤتمرات, ولا اصدق أن أحدا منهم قبض مليما واحدا.. واللي عنده ورقة ضدهم يطلعها.. قبل كده اتهمني قادة أحد الأحزاب بتمويل قادة المظاهرات في التحرير, وقالوا علي مبالغ وهمية أدفعها لهم, صحيح أنهم لم يذكروني بالاسم, لكنهم قالوا مهندس استشاري معروف, ويدعم الثوار في ميدان التحرير وكانوا يقصدونني, والقضاء سوف يحكم بيني وبينهم, لكن أنا أسالهم أحزابكم جابت تمويلها منين؟.. وكل حزب من هذه الأحزاب لابد أن يقدم ميزانيته, ومصادر تمويله أما الرأي العام.. أما الدعم لمادي الذي قدمته للثورة وللثوار فهو من حسابي الخاص, ولدي إدارة محاسبة تسجل كل مليم أنفقته في هذا الاتجاه.. أما هم فلا أحد يعرف شيئا عن مصادر تمويلهم.
لماذا ترفض البرادعي؟
أولا من حقنا التعليق علي أراء البرادعي, مادام قد تصدي للعمل العام, ومادام قد قرر ترشيح نفسه للرئاسة الجمهورية, ومن حقنا أن نعرف تاريخه منذ أول يوم التحق فيه بالجامعة.. ويجب ألا يعتبر البعض ذلك إهانة للرجل, فأي شخص يدخل العمل العام عليه أن يتعامل مع أراء الناس فغيه بجدية ويرد عليها.. وأكثر ما تعجبت له في أراء البرادعي هو أننا في ثورة تنادي بالعدالة الاجتماعية, بينما نجد بعض النخب تنادي به رئيسا للجمهورية مع أنه يهاجم ثورة يوليو وهي أساس العدالة الاجتماعية, كما أنه ضد مجانية التعليم.
التحرير والعباسية!
في مواجهة ميدان التحرير الثائر, اتخذ بعض الأشخاص ميدانا مضادا في العباسية.. كيف تري ذلك؟
د. حمزة: أنا لا أعترف بميدان العباسية كقوة ثورية, ولا أعرفه.. متجبليش سيرتهم.. أنا أعرف فقط ميدان التحرير الذي قدم الشهداء, والمصابين, وغيرهم ممن دفعوا حياتهم ثمنا لثورة, ومبادئها, والذين أثاروا إعجاب العلام بثورتهم السلمية لدرجة أن معظم الدول أطلقت اسم ميدان التحرير في ميادينها مثل أمريكا, وفرنسا, وألمانيا, وغيرها.
العسكر والسلطة
هل تؤيد بقاء المجلس العسكري في السلطة؟
د. حمزة: أنا لا أؤيد بقاء العسكري في السلطة, لكني مع تسليم السلطة علي سلطة مدنية منتخبة.. والمجلس العسكري ليس أمامه طريق آخر غير نقل السلطة, لدي شعور قوي بأنه سيقوم بتسليمها, والدليل علي ذلك أننا طلبنا تأجيل الانتخابات لمدة أسبوعين فقط لكنه رفض, والثورة المصرية تطلب ذلك, فقد جاء المجلس العسكري للقيام بمهمة محددة بعد الثورة, وبعدها لابد أن يقوم بتسليم السلطة.
مضت شهور, ولم يشعر الشعب المصري بأي تحسن بعد الثورة.. بل أن الناس تؤكد أن الأمور زادت سوءا: هناك انفلات أمني.. أسعار مرتفعة.. بلطجة.. والعدالة اجتماعية- وهي من أهداف الثورة- لم تتحقق.. والبعض يقول إن الثورة فشلت.. كيف تري ذلك؟
د. ممدوح حمزة: لو حد قال الثورة فشلت يبقي عنده قصر نظر.. فالثورة أغلقت ملف التوريث نهائيا.. وحين نزل الثوار علي الميدان تم تقديم موعد تسليم السلطة إلي نهاية يوليو2012 بدلا من2013, وكان دم الشهداء والمصابين, والتضحيات التي قدمها الميدان, هو أحد النتائج التي أدت إلي تقصير مدة نقل السلطة من المجلس العسكري إلي سلطة مدنية منتخبة, كما تم تغيير وزارة شرف, ومن ثم تم التوصل إلي خريطة طريق محددة لنقل السلطة, وإذا لم يتم تنفيذ خريطة الطريق هذه إلا بظروف خارقة مثل عدم تمكن البرلمان من إنجاز الدستور خلال6 شهور- فإنني سأكون أول المعتصمين, وسأضرب عن الطعام أمام وزارة الدفاع
نأتي إلي الآثار السلبية التي حدثت بعد الثورة, ومنها الانفلات الأمني والذي نجم عن انهيار جهاز الشرطة, وعدم قيام وزارة الداخلية بدورها المطلوب في حفظ الأمن, وهناك خطوات أخري كان يجب أن تتم, وكان من الضروري مثلا- وقف استيراد السلع الاستفزازية, ورفع جماركها مثل أطعمة القطط والكلاب, وكان يجب وقف استيراد الأحذية والملابس الجاهزة وغيرها من السلع, وكان يجب علي البنك المركزي اتخاذ إجراءات استثنائية تمنع تحويل الأموال للخارج إلا بشروط محددة, وخلال مدة محددة وبحد أقصي, للمحافظة علي الاحتياطي النقدي, وكان يجب علي المجلس العسكري- باعتباره السلطة الحاكمة- ووزارة التضامن توفير جميع السلع بكثافة في الجمعيات التعاونية, ومختلف المنافذ لمواجهة جشع التجار, وكان يجب أيضا حسم قضية الحد الأعلي للأجور, وفرض ضريبة تصاعدية علي الدخل.
البعض يؤكد أنه كان يجب أن يكون للثورة كيان واحد يتحدث باسمها.. علي أي مدي تتفق أو تختلف مع هذا الرأي؟
د. حمزة: أتنمي أن يكون هناك كيان واحد للميدان.. لكنهم أي الثوار- لا يتفقون ولا يجتمعون علي شيء.. وكان الهدف هو تجميع الآراء في المجلس الوطني لكنهم اختلفوا.. ولاشك أن البحث عن قيادة الثورة الآن فات ميعاده.. خاصة بعد انتخاب مجلس الشعب وهو السلطة التشريعية, وخلال6 شهور ستبدأ انتخابات السلطة التنفيذية.. وتبدأ مصر في الانطلاق نحو عصر جديد من الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وهي الأهداف التي قامت من أجلها ثورة25 يناير.

[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.