تباينت ردود الأفعال حول نتائج انتخابات الاتحادات الطلابية بالجامعات علي نحو رمي بظلالها علي العملية السياسية برمتها. فمن جانبه أكد الشيخ أشرف عبدالمنعم من التيار السلفي أن الأهم هو قدرات لحشد والتعبئة والتي تختلف خارج الجامعة عنها بداخلها, مشددا انه حينما تتحول المعارضة إلي تحالف بين الفلول والبلطجية علي حساب الشعب, فإننا نضطر إلي دعم الإخوان مهما كانت الخلافات معهم. في حين أوضح نبيل عبد الفتاح المدير السابق لمركز الدراسات الاجتماعية والتاريخية بقوله: إن العملية السياسية انتقلت منذ أربعة عقود من المراكز الحضرية إلي الريف, التي باتت لديهم كتلة تصويتية فادرة علي الحسم الانتخابي, أكثر من المدينة وحظوظ التيار الديني والإخوان بشكل عام داخل تلك المناطق. ومن ثم يستنتج ان رصيد الإخوان والتيار الديني عموما سوف يكون ما بين05 06% من مقاعد مجلس النواب, يمكن ان ترتفع حال استمرار مقاطعة جبهة الإنقاذ للانتخابات. إلا أن سلسلة الأخطاء وسوء الإدارة التي وقعت فيها السلطة, والتركيز الإعلامي عليها, ادخلت مؤثرا جديدا للمشهد السياسي, يصعب انكاره, عبر عن نفسه بوضوح بانتخابات الجامعات ويمكن ان يكون له صدي مواز علي شعبية الإخوان بالشارع. من هنا تباين موقف القوي السياسية ازاء هذا المتغير الجديد, وكيفية الاعتماد عليه كمؤشر لقياس حالة المزاج العام تجاه الإخوان. من جانب آخر, أكد أحمد دياب القيادي بحزبالحرية والعدالة أن الانتخابات البرلمانية لها طبيعتها المختلفة, مستشهدا بقدرة التيار الديني علي اكتساح اغلب النقابات المهنية, مؤكدا ثقته بالشعب الذي اولي الإخوان ثقته بالانتخابات السابقة, وسوف يوليهم نفس الثقة بالانتخابات المقبلة. لكونه يعلم من يعمل لمصلحة من ومن يتاجر بالشعارات السياسية ومشاكلهم. كما أكد أحمد عارف المتحدث باسم الإخوان ان الطلاب الإخوان لم يتنافسوا إلا علي4936 من مقاعد الاتحادات من اصل9680 وحصدوا مايعادل54% من المقاعد التي تنافسوا ماينفي الخسارة التي يتحدث عنها البعض. إلا أن سفير نور عضو الهيئة العليا بحزبالوفد اختلف معه بتلك الرؤية, معتبرا التراجع في انتخابات الجامعات, مؤشرا إضافيا لتراجع حادث بشعبية الجامعة داخل الشارع بسبب سوء إدارة الشلطة للشأن العام. وقال إن طلبة الجامعات هم أمل مصر, الذين يرفضون ما يلجأ إليه الإخوان من شراء الأصوات بالزيت والسكر, وإنه لو جرت انتخابات نزيهة فإن الإخوان لن يحصلوا علي الاغلبية سيتراجع نفوذه إلي أقل من30% إلا أنه حذر الجميع القوي المعارضة للإخوان الارتكان لهذا المؤشر, وإنما بذل الكثير من الجهد وعمليات الحشد والتعبئة من اجل الحصول علي مقاعد أكبر بالمجلس الجديد, وطالب القوي الحزبية التي ستخوض انتخابات مجلس النواب المنافسة بقوة وفاعلية وعدم الارتكان لتراجع شعبية الإخوان بالشارع. وإن اعتبرها هشام كمال المتحدث الرسمي باسمالجبهة السلفية تلك النتائج غير إيجابية للتيار الديني, إلا أنه رفض الربط بين تلك النتائج وحظوظ الإخوان والتيار الدين بشكل عام داخل الشارع, لضعف تأثير الشباب علي الشارع علي حد وصفه, قدرات التيار الديني بالعمل داخل الشارع أكثر من التيار المدني. من ناحية أخري, أشار الدكتور محمد سلمان طايع أستاذ العلوم السياسية إلي أن الابعاد السياسية للمشهد الذي نعيشه انعكس بشكل مباشر علي نتيجة انتخابات الاتحادات الطلابية وعلي الرغم من أن هذه الانتخابات لاتصنف علي أنها انتخابات سياسية إلا أن هناك اسبابا ادت إلي انعكاس الواقع السياسي علي هذه الانتخابات منها المبالغات الإعلامية لهذه المرحلة. بالإضافة إلي الاخفاقات التي تعاني منها النخبة الحاكمة وإن كانت مقبولة في بعض الأحيان ولكنها ألقت بظلالها علي الانتخابات الجامعية بشكل أدي إلي تراجع طلاب الإخوان.