يبدو أن غموض سقوط الطائرات فى الآونة الأخيرة تحول إلى لغز يبحث عن إجابة له الكثيرين وهو ما أدى إلى ظهور شبح تكنولوجى جديد يدعى النبضة الكهرومغناطيسية فلم تعد الحرب مختزلة فى الحروب والأسلحة والدماء ولكنها تطرقت إلى أنواع جديدة من الأسلحة التى تحمل محتوى علمى وتكنولوجى متطور لذا ترصد "أهل مصر" رحلة قنبلة النبضة الكهرومغناطيسية. ومن بين أخطر الأسلحة التى يواجهها العالم اليوم تلك القنبلة اللعينة حيث إنها لم تهاجم الضحايا من البشر بقدر ما تهاجم كل منتجات الحضارة الحالية من تكنولوجيا اتصالات ومواصلات وسلاح واقتصاد، بحيث يمكن أن يتحول الكمبيوتر بين لحظة وأخرى إلى قطعة من الحجر لا فائدة منها. وتعود فكرة ظهور "القنبلة المغناطيسية" إلى رصد العلماء ظاهرة علمية مثيرة عند تفجير قنبلة نووية فى طبقات الجو العليا، أطلق عليها "التأثير النبضى الكهرومغناطيسى"، تميزت بإنتاج نبضة كهرومغناطيسية هائلة فى وقت لا يتعدى مئات من النانو ثانية، تنتشر من مصدرها باضمحلال عبر الهواء طبقا للنظرية الكهرومغناطيسية بحيث يمكن اعتبارها موجة صدمة. وتقذف "القنبلة الكهرومغناطيسية" بالحضارة والمدنية الحديثة مائتى عام إلى الوراء لتتسبب فى إتلاف وتعطل كل وسائل المواصلات وأجهزة الكمبيوتر والميكروويف والبنوك والشركات ومعدات السلاح والسفن الحربية وكل شيء. تحولت تلك القنبلة فى الآونة الأخيرة إلى شبح يطارد الولاياتالمتحدةالأمريكية من حيث قدرتها الفائقة على شل الولاياتالمتحدةالأمريكية تمامًا وبسرعة الضوء 299.00 كيلو ثانيه أى فى أقل من غمضة عين تجعلها تعود إلى القرون ما قبل الوسطى. كما تتميز تلك القنبلة باعتمادها على موجات كهرومغناطيسية تنطلق من خلال مولد رأس نووى وليس تفاعلًا كيميائيًا كما هو الحال مع بقية القنابل، لذا فهى لا تتسبب بخسائر فى الأرواح. وفى عام 1991 وفقا لبعض التقاير الأمريكية لقد تم استخدام القنابل التجريبية الالكترونية خلال حرب الخليج، وفى عام 2003 ذكرت شبكة سى بى اس نيوز أن الولاياتالمتحدة اسقطت القنبلة الإلكترونية على التلفزيون العراقى في أثناء غزو العراق، لكن هذا لم يتأكد بعد وتستخدم هذه القنابل الرؤوس الحربية التى تحول الطاقة من المتفجرات التقليدية إلى نبض لإذاعة الطاقة. هناك الكثير من الاختلافات بين الأسلحة الكهرومغناطيسية عن الأسلحة التقليدية فى ثلاث نقاط: - فقوة دفع الأسلحة الكهرومغناطيسية تعتمد على موجات تنطلق من خلال مولد حرارى أو ضوئى أو حتى نووى وليس على تفاعل كيميائى نتيجة احتراق البارود. - والقذيفة هنا هى موجة أو شعاع ينطلق عبر هوائى "أريال" وليس رصاصة تنطلق من مدفع أو صاروخ. - بينما تصل أقصى سرعة للقذيفة العادية 30 ألف كمثا. فإن سرعة الموجة الموجهة تصل إلى 300 ألف كم ثا (سرعة الضوء). ويمكن اسقاط القنبلة الكهرومغناطيسية من الصواريخ الطوافة Cruise Missile أو الطائرات بنفس التقنية المستخدمة فى إسقاط القنابل التقليدية، مثل تقنية الانزلاق الشراعى Gliding، وتقنية GPS للتوجيه الملاحى بالأقمار الصناعية والتى عززت من كفاءتها الأنظمة التفاضلية الحديثة بعد أن كانت تفتقر إلى الدقة الفائقة Pin Point التى يعمل بها أى نظام أخر بالليزر أو الذاكرة التليفزيونية. ويمكن للقنبلة الكهرومغناطيسية أن تحتل نفس الحجم والمساحة المخصصة للمتفجرات فى الرأس الحربية، ولو أن الصواريخ الطوافة سوف تحد من وزن القنبلة بما لا يتجاوز 340 كجم بنفس معدات التفجير الموجودة بالصاروخ. ومن أفضل أساليب تعظيم الحماية الكهرومغناطيسية هو وضع الأجهزة اللاسلكية والكهربية فيما يسمى بقفص فاراداى، وهو ببساطة تبطين جدران وأسقف المبانى التى توجد بداخلها هذه الأجهزة بألواح من مواد موصلة كهربيا مثل النحاس أو الألومنيوم أو الرصاص من شأنها حجب الموجات الكهرومغناطيسية وربما منعها جزئيا من الوصول إلى الأجهزة المعنية. وفى النهاية هل تتحول قنبلة النبضة الكهرومغناطيسية إلى متهم رئيسى فى أحداث سقوط الطائرات الآونة الأخيرة.