ظلت الحضارة المصرية القديمة صاحبة الكم الأكبر والأوفر من الألغاز على مدار كل الحضارات إلى أن اكتشف حجر رشيد بعدها واكتشفت معابدها وتماثيلها ورسوم ونقوش جدرانها والذي اكتشف في مثل هذا اليوم 19 يوليو من عام 1799علي يد أحد ضباط الحملة الفرنسية،وهو من حجر الجرانودايوريت مصنوع من البازلت الأسود يبلغ ارتفاعه 113سم، وعرضه 75سم، وسمكه 27.5 سم، صدر في ممفيس عاصمه مصر قديما،حفر عام 196 قبل الميلاد نيابة عن الملك بطليموس الخامس، ويظهرمرسوما في ثلاثة نصوص: النص العلوي هو اللغة المصرية القديمة الهيروغليفية والجزء الأوسط نص الديموطيقية، والجزء الأدنى اليونانية، ويعتبر الحجر مفتاح الفهم الحديث للهيروغليفية المصرية. ويتضمن مرسومًا من الكهنة المجتمعين في مدينة منف، «ميت رهينة الآن» يكرمون فيه الملك بطليموس الخامس، ويسجلون عرفان بفضله لإعفاء الكهنة من بعض الماديات وإعفاء المعابد من الرسوم. فهو مفتاح حل لغز الكتابة الهروغليفية، وقد سمي باسم حجررشيد نسبه لمكان بمدينه رشيد بمحافظة البحيرة، وقد أعلنت الجريدة التي كانت تصدر لمقاتلي الحملة الفرنسية في مصر، وعنهم في باريس، لاكوريين ديجبت، عن الاكتشاف. والذي لولاه لظلت الحضارة المصرية غامضة لا ندري عن أمرها شيئًا؛ وكان الفضل في فك رموز الحجر للشاب الفرنسي "چان- فرانسوا شامبليون" الذي حصل على نسخة من الحجر كما حصل عليها غيره من الباحثين وعكف على دراسته مبديًا اهتمامًا شديدًا بالخط الهيروغليفي ومعتمدًا على خبرته الطويلة في اللغة اليونانية القديمة، وتم فك رموز الكتابة الهيروغليفية التي عليه سنة 1822م وقد إعتمد شمبليون كثيرا علي خبراته الطويلة في اللغة اليونانية القديمة. ويعتقد أن الحجر قد تم عرضه أصلا ضمن معبد مصري، وربما بالقرب من صا الحجر. ربما كان قد نقل خلال المسيحيين الأوائل فى العصور الوسطى، وكان يستخدم في نهاية المطاف كمادة بناء في بناء طابية رشيد بالقرب من مدينة رشيد وكان هذا أول نص بلغتين مصري قديم تعافى في العصر الحديث، وأنه قد أثار اهتمام الجمهور على نطاق واسع مع قدرته على فك هذه اللغة القديمة غير مترجمة سابقا. وحجر رشيد محفوظ حاليًا بالمتحف البريطاني على شكله الذي اكتشف عليه فاقدًا بعض الأركان وجزء من النص الهيروغليفي وجزء صغير من النص اليوناني، بعد أن تسلمته بريطانيا من فرنسا سنة 1802، إنفاذًا لنصوص معاهدة 1801، التي تلت معركة أبي قير البحرية. وكانت الهيروغليفية اللغة الدينية المقدسة متداولة في المعابد، واللغة الديموطيقية كانت لغة الكتابة الشعبية (العامية المصرية) واليونانية القديمة كانت لغة الحكام الإغريق، وكان قد ترجم إلى اللغة اليونانية لكي يفهموه وكان محتوى الكتابة تمجيدا لفرعون مصر وإنجازاته الطيبة للكهنة وشعب مصر. وقد كتبه الكهنة ليقرأه العامة والخاصة من كبار المصريين والطبقة الحاكمة، وقد استطاع العالم الفرنسي جان فرانسوا شامبليون فك شفرة الهيروغليفية. وأصبحت الهيروغليفية وأبجديتها تدرس لكل من يريد دراسة علوم المصريات، وكان البريطانيون قد أخذوا الحجر من القوات الفرنسية، ووضعوه في المتحف البريطاني. ومما جاء في النص المكتوب على الحجر:«في اليوم الرابع عشر من شهر كسانديكوس الموافق يوم 18 من شهر أمشير المصري. مرسوم: اجتمع كبار الكهنة والمنبئين وهؤلاء المسموح لهم دخول الهيكل المقدس لخدمة الآلهة وحاملوا المراوح وكتاب القديسين وكهنة المعابد الآخرين الآتين من جميع أنحاء البلد الذين أتوا إلى منف لمقابلة الملك بمناسبة عيد تتويجه. من بطليموس فليعيش محبوب بتاح والإله أبيفانيس أوخاريستوس الذي خلف والده. اجتمعوا في هذا اليوم في معبدمنف وشهدوا أن الملك بطليموس فليعيش محبوب بتاح الإله ابيفانيس أوخاريستوس ابن الملك بطليموس والملكة أرسينوي الألهة فيلوباتوريس أنه محسن للمعبدوللعاملين فيه وكذلك لجميع الشعب وأنه إله ابن إله (مثل حوروس ابن إيزيس وأوزوريس المنتقم لأبيه) وأنه يقدس الآلهة قدّم للمعبددخل من الثروة والحبوب وصرف الكثير من أجل رخاء مصر وزوّد المعابد بالإمدادات الخاصة وقام بإلغاء العوائد والضرائب التي كانت واجبة في مصر كما خفّض أخرى حتى يتمكن الشعب من العيش في رفاهية أثناء حكمه وألغي الديون المستحقة للقصر وهي كثيرة وأمر أن يستمر نصيب الآلهة من عائدات المعبدومن دخل المعبدالسنوي لهم سواء من الحبوب أو من الثروات وكذلك من الغيطان والحدائق والأراضي الأخرى الممنوحة لهم التي كانت مخصصة للآلهة في عهد والده».