ماجد فهمي: ارتفاع سعر الدولار طبيعي في ظل وجود أزمة كورونا    رئيس وزراء السودان: سياسة المسارات أدت إلى إطالة أمد مفاوضات السلام    بالفيديو.. الجيش الليبي : لن تتقدم أي مفاوضات سياسية إلا بعد سحب كل قوات أردوغان من ليبيا    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق مستشفى دار الشفاء بالعباسية    الصحة: تسجيل 1152 حالة إيجابية جديدة لفيروس كورونا.. و 38 حالة وفاة    غداً قطع المياه عن 10مناطق في اسوان    وزير الخارجية يجري اتصالاً هاتفيًا مع وزير خارجية الصين تناولا خلاله أوجه التعاون الثنائي بين البلدين    رئيس مدينة مرسى علم : استمرار أعمال تطهير شوارع المدينة والمصالح الحكومية    وزير الرياضة يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء مدينة الشباب والرياضة بحي الأسمرات    لمزارعي الموز.. نشرة بالتوصيات الفنية خلال يونيو    معتدل نهارا ومائل للبرودة ليلا.. توقعات الأرصاد لطقس الغد    في ذكرى ميلادها.. تعرف على قصة حياة الممثلة العالمية آنجلينا جولي    الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية تحتفل بذكرى عميد الأدب الروسى بوشكين.    فروع منظمة خريجى الأزهر تنعى الدكتور عبد الفضيل القوصي    مرصد الأزهر يندِّد بالرسوم التخريبية على جدران أحد أقدم المساجد في إسبانيا    المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي يرد على الانتقادات الموجهة إليه    أعمل طبيبا وقد أنام نتيجة الإجهاد فهل ينقض الوضوء؟.. البحوث الإسلامية يجيب    السعودية تدعم التحالف العالمي للقاحات ب150 مليون دولار لمكافحة كورونا    إعلان وإعتماد أكبر حركة تنقلات بمحافظة البحر الأحمر .. أعرف التفاصيل    6 حالات اشتباه 4 حالات إيجابية لفيروس كورونا المستجد بمطروح    لمواجهة كورونا.. تعرف على فيتامين لاكتوفيرين والجرعة المستخدمة يوميًا    برلماني: خطة الدولة لمواجهة "كورونا" لاقت استحسان الشعب    عمرو سمير عاطف: فكرت في الاعتزال بعد هجوم أبناء المهنة على "النهاية"    ضبط 190 شخصا اخترقوا حظر التجوال بشبرا الخيمة    رسميا.. السماح بإجراء 5 تبديلات في مباريات الدوري الإنجليزي    تصريحات مرتضى منصور تثير قلق كاسونجو بشأن مصيره مع الزمالك    برلمانية تتساءل عن دور منظمات حقوق الإنسان في حماية الأمريكيين    سواريز: سعيد للعودة للتدريبات وسط زملائى    نجم الأهلي يرفض الرحيل للإسماعيلي ويتمسك بالبقاء    مواعيد مباريات اليوم الخميس 4 - 6 - 2020 بالدوريات الأوروبية    الفقي يزف خبرا سارا عن سد النهضة    أطباء «عزل المنيا» يحتفلون بولادة طفلة داخل المستشفى (صور)    السن وإجادة القراءة الأبرز.. 6 شروط هامة ل مزاولة مهنة السايس بالقانون الجديد.. اعرفها    إخلاء سبيل صاحب شركة ضبط بحوزتة 8 أطنان سلع غذائية مجهولة المصدر    ضبط 438 قضية مخابز ودقيق مدعم وأقماح خلال 5 أيام    مد أجل الحكم في طعن متهمي "داعش مطروح"    مركز الأزهر للفتاوى الإلكترونية يجدد تحذيره للأطفال من لعبة بابجي    مركز الاستراتيجية بجامعة المنوفية يواصل تنمية مهارات العاملين بالجامعة    طيران الإمارات تضيف رحلات إلى 16 وجهة للمسافرين بدءا من 15 يونيو    العلمية للفيروسات..نتائج رسمية من وزارة الصحة لعلاج مصابي كورونا ب"البلازما'    القبس: منع سفر ابن مسئول بارز فى الكويت متهم بقضية فساد    زراعة الأشجار والقراءة والشوبينج.. الوجه الآخر للفنانة رجاء الجداوي بنت الإسماعيلية    صباح التفاؤل.. سمية الخشاب في أحدث إطلالة لها عبر إنستجرام    هالة السعيد: مليارا جنيه استثمارات في "باب العزب" بالشراكة بين الصندوق السيادي والمستثمرين | فيديو    بعد أكبر ارتفاع له منذ مارس.. نائب: سعر النفط عالميا في صالح مصر    بأئمة الجامع وبدون جمهور..الأزهر يعلن إقامة صلاة الجمعة غدا    كفارة من أقسم على أمر ولم يفعله ؟ البحوث الإسلامية يوضح    أذكار تنير قبرك وتغفر ذنوبك وتستر عيوبك    هل يُكره دفن الميت بين الظهر والعصر؟.. تعرف على رد الإفتاء    من 4 تريليونات جنيه..50% من الاستثمارات الحكومية لتحسين حياة المواطنين.. تفاصيل    الجريدة الرسمية.. قرار جديد من الرئيس السيسي حول اتفاقية قرض ثان من الكويت    15 يونيو آخر موعد لتقديم إقرار شهر أبريل لضريبة القيمة المضافة إلكترونيا    مصدر بالزمالك ليلا كورة: انضمام ساسي للمنتخب التونسي مفيد.. وليس هناك أزمة    رئيس الوزراء يستعرض تقريرًا بإمكانات وجهود التعليم العالي لمواجهة فيروس "كورونا"    حلمي: حازم إمام اعتزل لأن الزمالك لم يجلب صفقات جيدة    شخصية اليوم في علم الأرقام.. ماذا يقول تاريخ ميلادك؟    تلاسن وتبادل اتهامات بين أعضاء البرلمان التونسي في جلسة «مساءلة الغنوشي»    حبس طالب ووالده بعد مصرع سيدة وإصابة أخرى بمدينتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المقهي حكايات موشومة بالإبداع والحياة
نشر في أخبار الأدب يوم 11 - 05 - 2019


مقهي سيد درويش بكوم الدكة
يرتبط المقهي في الواقع والوجدان، بتلك اللحظات المشحونة بالشجن، والحنين إلي معانقة معان مغايرة في لحظات مرتهنة بما يموج بالنفس من أفكار وارتحالات مشبوبة بالعاطفة، والعزلة أحيانا، وسط الصخب، برفقة الخيال أو برفقة الكتاب أو الأوراق البيضاء التي يواقعها القلم بمزيج من الأمل والألم معا.. وباختلاف المكان يصير للمقهي معني علي المحك دائما لا يتغير بحسب موقعه الجغرافي ولا مستواها المادي، فالعلاقة تنشأ مع روح المكان، لا المكان ذاته، وهي التي تطلق العنان لعصافير الروح التي تبتهج بهذه النشوة التي يحتضن بها المقهي حالة الإبداع أو ما قبل حالة الإبداع، أو حالة السكون والإذعان للخاطر الذي ربما يجيء أو لا يجيء.
كريستال.. البحر.. البداية
في بداية الألفية الجديدة، نمت علاقتي بمقهي كريستال الشهير علي كورنيش البحر بين المنشية ومحطة الرمل - الذي تهالك البناء الذي يحتويه، وصار الآن تحت رحمة معاول الهدم التي تقاوم التاريخ بمحاولة الطمس والنسيان - لكنها لا تمحو من الذاكرة كل الاحتضانات التي شهدت ولادة العديد من نصوصي القصصية، ومناقشتها مع رفاق الرحلة والمرحلة الإبداعية، وبدايات التعرف علي عديدين ممن لا تستطيع الذاكرة أن تنتزعهم منها.. كما شهد بدايات كتابتي لروايتي الأولي »دوامات الغياب»‬، في ساعات من الترقب والحماس الدفين، والتقلب علي جمر المعاناة الإبداعية التي كثيرا ما دفعتني لكتابة نص يعبر عن روح المكان، فكان من أبرزها أيضا نص »‬خطوط متقاطعة» من مجموعتي القصصية الثانية »‬وخز الأماني» الذي جسدت فيه المكان كما أراه وأشعر به في أحضان المقهي، وأنا بالفعل في انتظار الإلهام أو الأنثي المراوغة المتمثلة في فكرة الكتابة، أو انتظار من لا يجيء، ومن أجواء النص:
»‬تنساب النقوشات عبر جدارات المقهي اللامعة، زجاجية الملمس.. تتوزع بانتظام. تعترضها خطوط عريضة متقاطعة موشاة بأغصان ملتفة.. تتفاوت الألوان، وتتقارب.. تحيط بلون الخطوط الرمادي الرصين، لا يقطع تواصلها إلا حدود المربعات الفاصلة.. يوقف امتدادها من أعلي إطار خشبي، يتنازع الأسود والبني الغامق لون طلائه. أعالج كوب الشاي بحفنة من السكر. أتناول رشفة منه.. أوقن حاجته للمزيد. تبادر يدي بإخراج الهاتف من جيبي: ربما أدركه اتصال، ولم تلتقط رنته أذناي»
.. لتأخذ علاقتي بالمقهي فيما بعد منحني صاعدا، تتباين فيه حاجتي إلي المزيد من حالات التوحد والتوهج الإبداعي التي صرت أستدعيها، وصارت تستدعيني في صخب المقهي، وعنفوان انفلات مرتاديه، ولا يفلح شيء في إيقاف حالة المد والجزر التي يتلبسني بها البحر، ويشيعها في نفسي، ويسكنها في طبعي، حتي صرت أجد تلك اللذة في المد والجذب اللذين تدخلني فيهما حالة المقهي، التي ربما بدأت قبل ذلك في عناق عابر مع القراءة في مقهي التجارية، في البواكير الأولي لالتماس الكتابة الأدبية.
بين مقهي سيد درويش والممر
يقع شارع فؤاد بعماراته العتيقة الشامخة في قلب الإسكندرية، يربط بين عدة نماذج للحياة وأنماطها، يتوسط الكتلة فيما بين كورنيش البحر، ومحطة مصر »‬السكة الحديد»، ويشتعل ببقايا الإسكندرية الكوزموبوليتانية، صاعدا من العطارين، ومسجدها التاريخي الشهير، إلي باب شرق والشلالات مرورا بكوم الدكة (حي سيد درويش)، والحي اللاتيني المقابل والمواجه له، ومقامات الأولياء.. ومرورا بأوبرا سيد درويش.. خلف الأوبرا يقع مقهي صغير يطلق عليه »‬دياب» أو »‬الممر» في الممر القديم بين بنايات تطل علي البطريركية اليونانية، وصناع الجلود من جهة محطة الرمل وشارع استانبول العريق.
في هذا الممر الذي احتضن سهرات الأصدقاء من المبدعين، والثرثرات حول الطموح والمشوار الأدبي الذي بدأ يأخذ منحني جديدا، والمناقشات الأكثر ثراء، ثم نبتت مع وحدتي وتوحدي به عدة أفكار للإبداع، وغلف المكان حس بروحانية ربما جاءت من الداخل لتعكس صورة من صور الصفاء والنقاء ومحاولة الحوار مع المكان الذي أصبح شخصية حقيقية تمتلك معي ناصية حوار لا ينتهي، وذكريات صنعها معي كي أنهل من معينها بمجرد الانفراد به وحدي بعد حالة من التطواف والترحال، لألتقط أنفاسي به وأسترد عافية فكر وقلم، ليساهم المقهي/ المكان بسماته في تحريك الإبداع/ الإلهام، وربما الاعتياد بصورة أكثر، وطالت به ساعات القراءة والتوحد بها، كما التوحد مع ساعات الإبداع وقطرات سيوله المتجمعة لتصنع علاقة قوية بالمكان، الذي كنت أغشاه علي حذر وفي وجل - بداية - ومنه تجلت بدايات حقيقية جديدة، وطريقة متجددة للتعامل مع الحالة الكتابية، ونصوص اكتملت به وانتهيت من كتابتها فيه، مستغرقا في حالة من الوجد والانخراط في تخييل مرتبط بالواقع، ربما ظهر تأثيره في نصوصي التالية، وخاصة في القصة القصيرة، ومن أجوائها في قصتي »‬بهجة المطر» من مجموعتي القصصية الرابعة »‬عيون بيضاء»، والتي نشرت بأخبار الأدب منفردة أيضا:
»‬يأتي الشتاء دوما، ويأتي المطر.. ينتشر في الأجواء عبق وجودك الآسر والمقيم في عالمي، ويسكنني صوتك متناغما تحت المطر.. يتلون بلونه، ويتعطر بعطر تعانق الموج والمطر، وألوذ بك وبروحك في ركن يحتويني/ يحتوينا دائما نرتشف فيه القهوة من فنجان واحد سويا، وتلتمع في أعيننا آيات الوجد.. أنسلخ عن العالم بك، ومعك، وزخات المطر تنقر كل شيء بالخارج.. تعزف سيمفونية المطر».
يظل المقهي يبرز في تلك الكتابة غير المنفصلة عن الواقع المعبرة عن مدي الارتباط به، كمكان يجمع بين الفرقاء في دروب الحياة، كما يسمح للذات بأن تجد نفسها بعيدا عن خضم تلاطمات الحياة، وصراعاتها التي ربما دفعت المبدع غالبا نحو حالة من حالات الفرار من واقع صعب إلي واقع أكثر ارتباطا بالروحانية ومحاولة استجلاب الصفاء، سواء كان مع الذكريات أو ظلالها أو روائحها التي تشيع في النفس طربا وانتشاء قد يبعدها عن أجواء المعاناة.
ربما تظهر هذه الرؤية الفلسفية في أوقات وتختفي في أوقات فحالات المراوحة التي يعيشها المبدع قد تعمل علي تفريغ بعض الحالات السلبية المؤثرة علي وعيه، ومحاولة تفريغ الواقع من مساوئه، وهي لا شك وظيفة من وظائف الأدب والفن، فهذا الانسلاخ وهذا الكمون الذي قد يحدث ما بعده من انطلاق وانسجام مع مفردات الواقع، نقلة نوعية في مضمون الذات في عناقها مع العالم للتجدد وتقديم رؤي جديدة تتسق وحالة الانسجام التي ربما تخلقها حالة التغيير والاستيعاض، ومن ثم تعد مرفأ جديدا من مرافئ التماس الجانب الإنساني المرتبط بالجانب الإبداعي، ومن ثم الشحن المعنوي، وهذا الدور الذي قد يقوم به المقهي في إعادة ترتيب الأوراق.
حينما تنتقل خطواتي بروح التطلع إلي عناق روح المكان يكون للمقهي/ المكان/ التاريخ طعم ومذاق وحس مغاير، حين أكتشف أني في كنف مقهي أثري هو مقهي الشيخ سيد درويش بكوم الدكة، تلك المنطقة المرتفعة، المنعزلة، التي تمثل قطعة موزاييك ببيوتها العشوائية، وشوارعها، ومساربها التي تمثل وجها مختلفا من وجوه المليحة الإسكندرية.. ورائحة القدم التي تشيع فيها لتجعلها جيتو منفصلاً تبرز فيه علامات التاريخ.. ذلك المكان المرتفع العجيب الذي يحتضن المقهي، والذي تتشكل العلاقة معه من خلال الصور القديمة التي تزين جدرانه للشيخ سيد درويش، وعدة المقهي العتيقة المتوارثة، والقهوجي خفيف الظل، والمطرب الشاب المتشبه بسيد درويش، والذي يعايش المكان قادما من القاهرة باحثا عن عشقه للغناء ولسيد درويش، حتي إنه يسرح نفس تسريحة شعره، ويتقمص بعض ملامحه، كشخصية روائية من الممكن استضافتها في عمل روائي، أو رسم بورتريه أدبي لها.. فضلا عن تعاشيق الزجاج التي تميز شبابيك المقهي، وصوت عبد الوهاب وفيروز المنطلق من إذاعة الأغاني بالمذياع القديم الذي لا يزال يتربع علي رفه القديم، فلا تملك إلا أن تحاور ذاتك، وتحاول أن تستقي من روح المكان والشجن الغارق فيه.. ذلك المحفز للاشتباك في تفاصيل عمل روائي جديد أشتم فيه رائحة المقهي والمكان، ما جعلني من شدة الارتباط به في فترة ما توافقت بين شجن الكتابة وشجن الحياة، لأن أكتب هذه التدوينة التي ربما كان لها موضع في سرديتي الروائية الجديدة: »‬اليوم وصلت متأخرا إلي مقهي »‬الشيخ سيد درويش البحر» بكوم الدكة، ذلك الاكتشاف/ الصومعة الجديدة بالنسبة لي، بأجوائه المتميزة الشعبية وروح المكان الذي كان يجلس فيه الشيخ سيد درويش، والذي تتصدره لوحة زيتية (بورتريه) له، رسمه رسام متميز ملتحما بمدرجات الصعود القديمة لكوم الدكة، تلك المنطقة الأثرية التي يفصلها شارع البطالسة عن حي الخواجات في الإسكندرية الكوزموبوليتانية (الحي اللاتيني). كان المذياع المعتاد الذي لا يتوقف عن بث أغانينا الأصيلة وهو قابع تحت صورة الشيخ سيد، أمس سمعته يشدو بليلي مراد وعبد الحليم.. اليوم كان صوته خافتا يتضامن مع حالة الموزاييك التي تتوسطها الصورة، وصوت أم كلثوم يخترق المشهد بمطلع دور »‬عودت عيني» بموسيقاه الساحرة، وأنا أتعامل مع كوب قهواي الذي يسند دماغ الظهيرة، واخترق الأغنية صوت أذان العصر، فتوقف المذياع عن البث بيد عامل المقهي بطريقة تلقائية، ثم أعاده مرة أخري بعد الأذان وإقامة الصلاة في المسجد المجاور.. وكان ختام المشهد بتحرك كاميرا صديقي الفنان التشكيلي »‬محسن عبد الفتاح» لتلتقط عددا من الصور من عدة زوايا لهذه القطعة من الموزاييك التي تتوسطها صورة سيد درويش وترفرف حولها روحه وروح إسكندريتي الخالدة».
تلك الحالة الروحانية التي تجعل من المكان ليس مجرد مقهي تلتقط فيه الأنفاس، ولا تعانق الأدخنة المتصاعدة ومعاقرتها واحتساء القهوة والشاي، بل يتعدي ذلك لشحن الروح معنويا، إيمانا بالحس الرابط بين الوجود الإنساني والحراك الإبداعي، وهذا التشبع بحس التوحد والتغلغل في الحالة الممتزجة، والتي تشكل جدارية إنسانية ربما تطلعت إليها الذات لتخلق عالما موازيا قد تمنحها فرصة الوجود بين جنباته هذا الثراء الإنساني العبق بروح التجدد والاختلاف والتباين والانسجام مع الحكايات المنبثقة من خلاله وعنه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.