«الخارجية»: غرفة علميات بمقر الوزارة لمتابعة سير انتخابات الشيوخ بالخارج    ارتفاع جديد لأسعار الذهب ومستوى قياسي لعيار 21 عند 900 جنيه    سياسي لبنانى يكشف ل صدى البلد تفاصيل جديدة عن انفجار بيروت    مرتضى منصور: افتتاح مسجد طبيب الغلابة الجمعة المقبلة    196 مليون جنيه إيرادات جمارك الأدبية خلال يوليو الماضي    ماذا قال أحمد السقا بعد انفجار لبنان؟    تزايد الإصابات بكورونا وتسجيل رقم قياسي جديد في سوريا    عقب انفجار بيروت.. الأردن يُتابع أوضاع مواطنيه في لبنان    قرقاش عن انفجار مرفأ بيروت: قلوبنا مع بيروت وأهلها    بعد انفجار بيروت.. وفاة أمين عام حزب الكتائب اللبنانية ..فيديو    الأهلي يتقدم على الحزم بهدف في الدوري السعودي    اللقاء المُنتظر.. موعد مباراة مانشستر سيتى وريال مدريد المقبلة في دوري أبطال أوروبا    التربية والتعليم تنفي وجود خطأ في رصد درجات شهادة الثانوية العامة    سقوط الأم المتهمة بقتل طفلها في الجيزة    إزالة 517 حالة اشغال في بنى سويف    حدث في 8 ساعات| نتيجة الثانوية وهدية السيسي للأوائل وتطوير "التعليم الجامعي"    شاهد.. آثار الدمار على منزل هيفاء وهبي بعد انفجار بيروت    بمكياج صاخب .. لطيفة تتصدر غلاف مجلة ELLE    حفلان ل «بغدادي بيج باند» في أوبرا القاهرة والإسكندرية    زويل والباز ويعقوب.. تعرف على مجموع علماء مصر في الثانوية العامة    الصحة العالمية: فريقنا في الصين بحث مع علماء من ووهان منشأ كورونا    تفاصيل اجتماع الرئيس السيسي بعدد من الوزراء حول تطوير منظومة التعليم الجامعي    إنتر يحتوى ثورة كونتى    آرسنال يقدم عرضا مغريا لأوباميانج لمدة 3 مواسم    الدقهلية تستعد لانتخابات مجلس الشيوخ ب783 مركزا انتخابيا و1031 لجنة فرعية و24 عامة    "دياب لم يكمل الدراسة في المعهد ومنير والحجار كانا زميلين".. ماذا فعلت الثانوية العامة في نجوم الأغنية؟    الرئيس الفلسطيني يمدد حالة الطوارئ لمكافحة كورونا    محافظ القاهرة يهنىء أوائل الثانوية العامة    تنسيق الجامعات 2020| ننشر موعد انطلاق المرحلة الأولى للتنسيق بالجامعات    رامي صبري يتجاوز 2 مليون مشاهدة ب«خطيرة»    ديبالا يتوج بلقب أفضل لاعب بالدوري الإيطالي    الصين ترد على تهديد أمريكا بإيقاف "تيك توك"    بريطانيا مهددة بموجة ثانية أقوى من كورونا.. فيديو    حملة مكبرة لإزالة المباني المخالفة والتعديات في القليوبية    فيديو| جمهور حماقي يتبادل «هو ده حبيبي» كإهداء للناجحين في الثانوية    طيران الإمارات تستأنف تشغيل طراز A380 العملاق إلى مطار القاهرة    محاضرة لفايلر مع لاعبي الأهلي    الزمالك يعلن مواعيد تدريبات فرق الجمباز    التنمية فى الصعيد    إثيوبيا تعلن تأجيل مفاوضات «سد النهضة»    ضبط 14 مخالفة خلال حملة تموينية لضبط الأسواق بملوى    هالة زايد تستقبل ممثلة الصحة العالمية الجديدة بالقاهرة    الداخلية: اتخاذ الإجراءات القانونية لألف و398 سائقا لعدم التزامهم بارتداء الكمامات    بعد احتفاء جوجل بها.. بهيجة حافظ أول مؤلفة موسيقية مصرية    بينهم 14 للأحزاب.. 35 مرشحًا يخوضون انتخابات «الشيوخ» في سوهاج (الأسماء)    «تشريعية النواب» توافق على إضافة مادة لقانون العقوبات لتعريف التنمر وتحديد عقوبته    رئيس الوزراء يتابع جهود لجنة «الاستغاثات الطبية» في يوليو (تفاصيل)    عمر كمال يروج ل أحدث أغانيه مع حسن شاكوش    للمرة الأولى منذ 4 سنوات.. طلاب قنا خارج تصنيف أوائل الثانوية العامة    ما موقع زيارة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحج أو العمرة؟.. والمفتي السابق يجيب    الأول مكرر علمي علوم بالغربية: "النتيجة غير متوقعة والتصحيح أنصفني"    أثرى العمل الوطني في مختلف المجالات.. رئيس البرلمان ينعي النائب سعيد العبودي    السيسي يصدر قرارا بالموافقة على اتفاقية مقر «الكاف» بمصر    حكم التبرع بلحم يعتقد حرمته وغيره يعتقد إباحته.. علي جمعة يوضح    فيتنام تسجل 10 إصابات جديدة بكورونا    هل الميت يشعر عند الغسل    تعرف على كيفية الاستغفار    تعرف على ضوابط الكذب من أجل الإصلاح بين الناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ضحايا الصخب في معرض الكتاب!
بعد التحية والسلام

ربما يشكو البعض من بُعد المسافة، أو إجراءات التفتيش المبالغ فيها، لكن في المقابل يري الكثيرون أن »نيولوك»‬ معرض الكتاب يستحق بذل بعض التضحيات الشخصية، والحقيقة أن المظهر الحضاري الذي شهدناه يبعث علي البهجة، لأنه يجعل معرضنا الدولي يقف في مصاف معارض عالمية أخري من حيث التنظيم. لكني أعترف أنني لم أستطع التفاعل معه نفسيا بعد، ربما بحكم تركيبتي الشخصية التي يُشكّل الحنين جانبا كبيرا منها، وأعتقد أن الإحساس نفسه انتاب آخرين قبل سنوات، عندما انتقل المعرض من الجزيرة إلي مدينة نصر.
وسط هذا الحاضر المُختلَف عليه، جاءني الماضي بجاذبيته عبر صُدفتين، بعثت كلتاهما في نفسي شعورا بالسعادة، فبعد انتهاء مداخلات المتحدثين في ندوة مناقشة كتابي »‬هدير الحجر» بالصالون الثقافي، طلب الروائي الفلسطيني ناجي الناجي الكلمة، وروي قصة لقاء عمره نحو عشرين عاما، جمعني به في مقر أخبار الأدب، بينما كان طالبا بالكلية، وذكر أن اللقاء ساهم في تكوين قناعة ساهمت في تشكيل شخصيته. حكي تفاصيل لم أكن أتذكرها لكنها أسعدتني، رغم يقيني بأنه بالغ في الحديث عن تأثيري عليه، فعبر متابعتي له عن بعد كأديب، أُدرك أنه لم يكن في حاجة مُلحة إلي تأثيرات خارجية، تساهم في تكوينه الإنساني والأدبي.
لقاء آخر أعادني نحو عشر سنوات إلي الوراء، فقد التقيتُها للمرة الأولي وعمرها يقترب من العشرين عاما، عرضتْ عليّ عددا من قصصها القصيرة، وكانت متلهفة علي جمعها في كتاب، بذلتُ جهدا لا يستهان به لكبح جماح حماستها الشابة، ونصحتها بالاشتغال أكثر علي موهبتها، ثم باعدت بيننا مشاغل الحياة. قبل أيام قابلت الأديبة الشابة نهي صبحي من جديد، أهدتني مجموعتها الأولي »‬أصفاد الروح»، وهي تؤكد أنها عملت بنصائحي القديمة، وعندما قرأتُ كتابها أدركتُ أن اختفاءها كان مبررا، فقد عملتْ علي صقل موهبتها مما ظهر علي كتابتها بشكل بالغ الوضوح، تخلصت من أسر الحدوتة التقليدية التي كانت تحاصرها، وصاغت قصصها برؤية حداثية، تحقق المعادلة الصعبة بين اللغة البسيطة والمضمون العميق المُركّز، الذي يمزج الواقعي بالأسطوري في بعض الأحيان. لستُ في سياق تحليل نقدي للمجموعة، لكني أكتفي بالتأكيد علي أن ما قرأته يشير إلي مولد أديبة لديها الكثير مما تقدمه مستقبلا، وهو أمر يمنحني شعورا بالفرح، لأن أحد رهاناتي القديمة كان رابحا.
رأيتُ وجوها لا تصادفها عيناي إلا كل معرض، وظلت عبارة النهاية دائما تؤكد علي لقاء نعرف أنه لن يتم إلا ذات صدفة أخري، بسبب دوامات لا تنتهي ومدينة طاغية تلتهمنا في زحاماتها يوميا، لهذا تحديدا أشعر بالاشتياق لمعرض الكتاب، حيث يساهم في التقريب بين ضحايا الصخب دون موعد مُسبق. هنا فقط أدركتُ سبب عدم تفاعلي مع الموقع الجديد حتي الآن، ففي السابق كانت هناك بؤر للتجمع، تسير إليها أقدامنا دون تفكير منا، لنلتقي وجوها نفتقدها، وهو مالم يتحقق في الموقع الجديد، ربما لأن خريطته لم تستقر في وعينا بعد، لهذا أصبحت الصدفة هي البطل، ومثلما تملك الصُدف جاذبيتها، فإنها تُضيّع منا الكثير إذا لم تمنحنا معجزاتها!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.