التعليم توقف «سيستم» الامتحان الإلكتروني لإصلاحه    ختام فعاليات التدريب المصرى البريطانى المشترك "أحمس –1"    رئيس أكاديمية الشرطة يُعلن موعد تقديم أوراق دفعة جديدة من «الضباط المتخصصين»    «القوى العاملة»: قبول طلبات 47 فرصة عمل بدمياط (الشروط والراتب)    بالصور .. الإمام الأكبر يحتفي بزيارة رئيس وزراء العراق للأزهر    وزير الزراعة ومحافظ بني سويف يتفقدان تجميعة إرشادية لمحصول القمح بإهناسيا    وزيرة التخطيط: مصر قررت التحول إلى مجتمع رقمي    أسعار الدولار والعملات الأجنبية.. اليوم الاثنين    مدبولي يصل المنتدى الإقليمى حول الابتكار التكنولوجى فى السياحة    سلطات الاحتلال الإسرائيلى تفرض طوقا شاملا على قطاع غزة    العاهل الأردني يلغي زيارة لرومانيا احتجاجا على نقلها سفارتها للقدس    الأهلي يطلب تأجيل لقاء صن داونز    تعرف على موعد مباراة منتخب البرتغال وصربيا والقنوات الناقلة    الأرصاد توجه نصائح خاصة المواطنين بسبب طقس الربيع    ضبط عاطلين لاتجارهما في المخدرات بالبحيرة    التحقيق في واقعة انتحار «ربة منزل» ببولاق الدكرور    مصرع عامل صدمه قطار في البحيرة    اليوم.. الحكم على 120 متهمًا فى الذكرى الثالثة للثورة    سقوط عاطل هارب من تنفيذ أحكام بحوزته 4 كيلو حشيش بالشروق    الآثار تشارك باجتماعات اللجنة المصرية العمانية لوضع آليات التعاون المشترك    فيديو| فابيولا: الحضارة الفرعونية لها خصوصيتها والاهتمام لدى المواطن الفرنسي    وكيل الأزهر يتفقد اختبارات مسابقة الأزهر العالمية للقرآن الكريم    فحص ٢مليون و٩٧٠ألف مواطن في حملة ١٠٠مليون صحة بالشرقية    فيديو| مكافحة العدوى تحذر: عمليات «الفيلر والبوتكس» تنقل «فيروس سي»    قلق في الأهلي.. أيمن أشرف مهدد بالغياب عن القمة    كرة طائرة - في نهائي مكرر.. سيدات الأهلي أمام قرطاج من أجل اللقب العاشر    تصفيات يورو2020 ..ألمانيا تكتسح هولندا في الوقت القاتل وبلجيكاتنفردبالصدارة    برلمانى : بى بى سى أصبحت لسان الجماعة الإرهابية    وزيرا النقل والاستثمار يبحثان تشجيع استثمارات الموانئ والنقل التشاركى    عبد القادر: قرار «ترامب» بضم مرتفعات «الجولان» انتهاكًا للشرعية الدولية    رئيسة وزراء نيوزيلندا تشكل لجنة تحقيق ملكية في هجوم كرايستشرش    رئيس مستقبل وطن: مصر أعادت لم شمل الأمة العربية.. والقمة الثلاثية تعزز التكامل والترابط    ماي تضحي برئاسة وزراء بريطانيا مقابل دعم المحافظين لخطة بريكسيت    التعليم: وقف سيستم منصة الامتحان للتأكد من عمله دون إنقطاع والعودة خلال ساعة    اليوم.. طعن 312 متهما في قضية أحداث مسجد الفتح    تقرير مولر ضربة قوية لخطط الديمقراطيين في أمريكا لمساءلة ترامب    تباين مؤشرات البورصة في بداية التعاملات اليوم ٢٥ مارس    قصة الفنانة التي أحرجت محمد صلاح    «أص» يتصدر إيرادات دور السينما الأمريكية    إيناس عبد الدايم: انضمام 11 صرحا لمنظومة قصور الثقافة في أقل من عام | صور    كامل الوزير: نعمل على تطوير منظومة الموانئ.. وجذب المزيد من الاستثمارات | صور    الأوقاف تنظم ندوة "القرآن علم صناعة الحياة لا الموت"    شوقي غريب يوجه الشكر للمحترفين المصريين    أمير مرتضي : لا نخشي أي فريق    قلق من زيادة إقبال الفتيات على جراحات التجميل في بريطانيا    لاعب برشلونة السابق: أتمنى مشاهدة مباراة قمة ممتعة بين الأهلي والزمالك    أسعار الدولار اليوم الإثنين 25-3-2019 في البنوك الحكومية والخاصة    أمين الفتوى يوضح حكم قراءة القرآن وهبة ثوابه للميت.. فيديو    اليوم .. مكتبة الإسكندرية تفتتح معرض الكتاب في دورته ال 15    ريهام سعيد: "بقينا خايفين نتكلم"    محمد رشاد الأعلى بحثا في جوجل بعد زواجه من مي حلمي    مستشار المفتي: الجن موجود وعدم رؤيته رحمة للبشر.. فيديو    أول رد فعل من نتنياهو على سقوط صاروخ وسط إسرائيل    فيديو| أديب عن واقعة تحطيم وحدة القسطرة بمعهد القلب: إرهاب المستشفيات يجب أن يتوقف    وزير التعليم يفجر مفاجأة عن أزمة وقوع "السيستم"    جولة الوزير تكشف المستور وتقرير عاجل لتحديد المسئول واستضافة "الفياتا" فى "سكة سفر"    “الإخوان” في ذكرى تأسيسها ال91: صامدون أمام الطغيان والنصر صبر ساعة    الحملات الطبية ومرحلة العلاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعدية والعبور إلي الروح
نشر في أخبار الأدب يوم 02 - 02 - 2019

نبحث عما يمكننا أن نعبر به إلي أرواحنا التي تقع علي الضفة الأخري من واقعنا المادي، نبحث عن مفاتيح لفتح الأبواب، لجسر أو لسبيل ما يمكننا من العبور.. من هذا المنطلق اختارت الفنانة أسماء الدسوقي »المعدية»‬ رمزا لفلسفة العبور لتقدمها بتنويعات مختلفة في معرض حمل نفس العنوان واستضافته كلية الفنون الجميلة بالزمالك .. إذ تحولت المعدية حسب ما ذكرته الفنانة إلي حلقة الوصل النفسية للانتقال الروحي الحامل طيه الشغف والطموح للوصول إلي المبتغي.
قدمت الفنانة 18عملا احتلت المعدية فيها البطولة بتنويعات مختلفة، وربما يكون استخدام عنصر واحد لا غير في معرض بالكامل مكبلا للفنان إلا أنه علي العكس في حالة أسماء الدسوقي، إذ تري أن كل عمل يكشف جانبا من روحها ومن مشاعرها ليتجاوز فكرة كون المعدية عنصرا من عناصر الطبيعة الصامتة إلي رمز يكشف المزيد في كل مرة، إذ تقول: منذ الطفولة ورحلة المعدية للانتقال إلي البر الثاني من قريتي إلي القرية الأخري وتأرجح المعدية علي سطح المياه يشعرني بالاحتواء والذي ارتبط أيضا بالمنظر الطبيعي المختزل من خلال قريتي الريفية. وتضيف : إلا أن للأمر بعدا فلسفيا آخر في حياتي ارتبط بفكرة الانتقال »‬بالمعدية» من زخم الحياة التي نعيشها إلي البر الثاني من حياتي وبداية حياة مستقرة أسعد ببنائها.
تضيف الفنانة: علي الجانب الآخر ذكرتني المعدية بحالة خروج نبي الله يونس من قريته غاضبا منهم يبغي وصوله إلي مكان آخر ناجيا بنفسه، فإذا بالسفينة التي ركبها توشك علي الغرق وحين اقترعوا علي من يُلقي بنفسه في البحر، فإذا بالاختيار يقع علي نبي الله يونس ليقفز من السفينة فتحولت القصة من فكرة الخروج نفسها للعبرة.
وقد عبرت الفنانة عن تلك القصة بتوظيف الألوان حيث قامت بدمج اللون الأزرق بلمسات خفيفة في بعض الأعمال كدلالة علي الروح والانتقال من حالة إلي أخري مستخدمة في ذلك القلم الجاف الأسود الذي يدل علي الاستقرار في العالم المرئي ومنه إلي درجات الأزرق في مساحات بسيطة ولكنها مؤثرة لتقودنا إلي العالم غير المرئي.
ويبدو اهتمام الفنانة أسماء الدسوقي بالروح اهتماما ممتدا، إذ لم تكن تلك تجربتها الأولي في مغازلة الروح والاقتراب منها، حيث قدمت في معرض سابق فكرة الروح والجسد، والذي تنوعت فيه الأعمال بين البورتريه موظفة أوراق الشجر التي تتساقط كدلالة علي تساقط أوراق العمر إلي أن ينتهي، أما في بعض الأعمال فقد قدمت جسدا خاليا بعد أن فارقته الروح، تلك التي تحتفظ بجمالها ورونقها حتي بعد خروجها من الجسد.
أما المشروع الفني الثالث الذي عالجت فيه الدسوقي قضية الروح فنراه في مجموعة باب الوزير، حيث تقول : في زيارتي إلي منطقه المقابر في باب الوزير اتسعت الرؤية لأجد نفسي أتفقد المكان الذي سكنت فيه الأجساد وتحررت منه الروح، وعلي الرغم من حواري مع الأطفال في المكان والرسم معهم، والوقت الممتع الذي قضيته معهم وتقديمهم الأطعمة لي أو ما يعرف »‬بالرحمة والنور» ليتقربوا إليّ لأني تعاملت معهم بشكل أرضي طفولتهم لم أفكر في رسم تلك اللحظات، ولكن شغلتني الروح التي لم يرها أحد والتي سكنت القبر، ومن المشاهد التي تعايشت معها لحظة دخول المتوفي القبر.. فهناك لم يكن أمامي غير الصمت والانتظار، وفكرت أن باب القبر هو بوابة العبور، إذ يري من بداخلها أما من خارجها فلا يري وقد عبرت عن تلك اللحظة بشكل الباب البالي .. وهناك مشهد آخر للمكان كله ولكني ركزت علي الحالة الصوفية في المشهد وذلك لظهور الروح من خلالها.. المعرض كان رسما بالقلم الجاف ورسم بالريشة والأحبار السبيا.
جدير بالذكر أن أسماء الدسوقي تشغل منصب أستاذ مساعد بقسم الجرافيك بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان .. وقد حصلت علي درجة الدكتوراه عام 2010، وقد أقامت العديد من المعارض الفنية التي تجسد تطور تجربتها الفنية والتي يغلب عليها أيضا علاقتها بالمكان والتي اتضحت في العديد من أعمالها التي تعكس المكان في علاقته بالإنسان بكل تداخلاتها وأبعادها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.