وزير التعليم ورئيس مجلس الشيوخ يشهدان احتفالية الفائزين في مسابقة أوائل الطلبة    وفد «التنسيقية» يلتقي وزير التموين ضمن فاعليات حملة «سوا هنعدي»    أعضاء مجلس الحوار الوطني: القرارات الصادرة ستكون بالتوافق وليس بالتصويت    لميس الحديدي تستعرض العشرة جنيهات البلاستيكية.. وتحاول تمزيقها    شعبة المواد الغذائية: موجة ارتفاع الأسعار انتهت وسنشهد انخفاضًا الفترة المقبلة    المركزي التونسي يأمر بتجميد أرصدة لسياسيين من بينهم الغنوشي    مسؤول أوكراني يكشف عن حالات بيع المساعدات الغربية    «البنتاجون» يرفض الإجابة عما إذا كانت واشنطن تعتبر موسكو عدواً    جونسون يعين الزهاوي وزيرا للخزانة بعد استقالة سوناك    السعودية: تطهير المسجد الحرام 12 مرة يوميًا    الخطوط الجوية البريطانية تلغي 1500 رحلة إضافية    جدو: صلاح محسن "مستهتر" ومش فارقة معاه    إبراهيموفيتش يقرر تجديد عقده مع ميلان    انفراد| المحكمة الرياضية: قرار مركز التسوية هو والعدم سواء فى أزمة الأهلي وعبد الله السعيد    دوري WE المصري    سيد معوض: سواريز غير مسئول عن التعادل أمام الجونة.. وألومه على هذا الأمر    دوري WE المصري    بالأسماء.. إصابة شاب وفتاة صدمتهما سيارة بمنطقة المنايف في الإسماعيلية    جمارك مطار برج العرب تضبط تهريب عدد من الهواتف المحمولة    «الداخلية» تكشف حقيقة تحرش مُسن بسيدة في النزهة    قضية نيرة أشرف.. لميس الحديدي: مين اللي هيدفع الملايين لفريد الديب؟    التاسعة على الجمهورية بالدبلومات الفنية بالتجارة المتقدمة تناشد وزير التعليم بتوفير وظيفة    تشييع جثمان عريس شاب لقى مصرعه أثناء عودته من شهر العسل بمسقط رأسه بالإسماعيلية    ضبط لحوم ورنجة غير صالحة وتحرير 353 محضراً متنوعاً و 1,700 طن دقيق مسربة بكفر الشيخ    بطلة تايكوندو البحر المتوسط: أدرس طب الأسنان وأحب اللعبة منذ صغري    رئيس بعثة مصر بدورة ألعاب البحر المتوسط: حصدنا 51 ميدالية ونحتل المرتبة السادسة حتى الآن    حكاوى التريند: دفاع الديب عن قاتل نيرة.. وامتحان الديناميكا    النشرة الدينية| "الهلالي" يعيد جدل قضية الحجاب وأستاذ بالأزهر يرد.. وحكم صيام الجمعة يوم عرفة    اكتشاف علمي هام.. استنساخ فئران من خلايا مجففة عن طريق الشاي الأخضر    محافظ كفر الشيخ: تدعيم مستشفى الحميات بدسوق بمحول قدرة 1 ميجا بتكلفة 4 ملايين جنيه    منظومة للذكاء الاصطناعي للتنبؤ بمعدلات الانتحار    الموافقة على إنشاء كليات للطب والهندسة والصيدلة بجامعة مطروح    برلمانية الوفد: معارضة وأغلبية نجتهد ونختلف في الأفكار لمصلحة الشعب    إنجازات مستمرة.. تقرير لماعت يكشف مميزات مشروع المثلث الذهبي    متابعة أعمال المشروع القومي لتأهيل الترع بالإسماعيلية    المجر: من المستحيل إيجاد بديلا عن مصادر الطاقة الروسية    روسيا: استخدام أوكرانيا المدفعية والذخيرة البريطانية يجعل لندن متواطئة في جرائم الحرب    كينيا: الناتج المحلي يقفز إلى 6.8٪ في الربع الأول من العام الجاري    طقس اليوم بالبحيرة شديد الحرارة رطب    المطالبة بتمويل إضافي لإنهاء أعمال طريق سيوة الخرساني    برلماني: زيادة الإنتاج والتصنيع هدف قومي للوصول بالصادرات ل100 مليار دولار سنويا    حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 6-7-2022 عاطفيا ومهنيا    الصحة: "المرضx" بمثابة تحفيز من قبل الصحة العالمية للعلماء لدراسة أي احتمالات عن أوبئة قادمة    لطيفة بإطلالة شبابية مبهجة فى أحدث ظهور    على البيانو.. زينب فياض تتألق فى أحدث ظهور عبر إنستجرام    هاني شنودة: لو ربنا اداني 600 حياة على عمري متقضيش مدح النبي محمد    بجمبسوت أنيق.. رانيا منصور تستعرض رشاقتها بالأسود عبر إنستجرام |شاهد    محافظ البحيرة يجري حركة تنقلات محدودة بين رؤساء الوحدات القروية بكفر الدوار    رئيس الأمانة الفنية: نشهد حوار وطني جاد وسابقة نفتخر بها بمشاركة عميقة من المواطنين    داعية إسلامي يوضح حكم صيام عرفة إذا وافق يوم جمعة    إعداد القادة بحلوان: 20 فوجا تدريبيا خلال الإجازة الصيفة    مارك فوتا: إدارة الإسماعيلى ترضى الجماهير بإقالة المدربين.. وبكيت بعد رحيلى    مأساة.. ميدو: الأهلي جاب لاعيبة ب 250 مليون جنيه ولا يصلحون للفريق|فيديو    «التأمين الصحي بالأقصر» يطالب المواطنين الالتزام بالحضور في مواعيد الكشف الطبي    قطع غضروف الركبة- ما مدى خطورة إصابة حسين الشحات؟    برلمانية: قرارت مجلس الحوار الوطني تصدر بالتوافق    اللون الرمادى!    تعرف على دعاء الذبح للميت بنية التصدق.. يجب التسمية والتكبير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عصام علي عطا
نشر في أخبار الأدب يوم 04 - 11 - 2011

في يوم الثلاثاء 25 أكتوبر ذهبت والدة عصام علي عطا لسجن طره حيث كان ابنها يقضي عقوبة السجن سنتين تنفيذا لحكم محكمة عسكرية، وفي أثناء الزيارة مررت له شريحة تليفون حتي يتمكن من الاتصال بها ليطمأنها عليه. إلا أن سجينا آخر كان عصام قد علي خلاف معه رآه وهو يستلم الشريحة فذهب للضابط المسئول وادعي أن والدة عصام هربت له مخدرات.
وعلي مدار يومين كاملين تعرض عصام للضرب والتعذيب عن طريق إدخال خرطوم مياه من فمه وآخر من مؤخرته. وعندما ساءت حالته أرسل إلي مستشفي قصر العيني حيث لحقت به والدته، إلا أنهم قالوا لها إن ابنها مات.
إدارة السجن سارعت بإصدار بيان تقول فيه إن عصام كان قد أصيب بتسمم دوائي وإنه أرسل للقصر العيني للعلاج حيث مات بعد وصوله بقليل. ولكن أسرة عصام تمسكت بما سمعته من زملائه في السجن من تعرضه لتعذيب وحشي، وطالبوا بتشريح الجثة. يوم الجمعة 28 أكتوبر توجهت مع الكثيرين غيري لمشرحة زينهم تضامنا مع أسرة عصام ومساعدة لهم علي تحمل هذا اليوم العصيب .
وصممنا ألا نترك المكان إلا بعد التأكد من قيام مصلحة الطب الشرعي بواجبها كاملا وأن نسير في جنازة عصام احتراما له ومواساة لأسرته. وبالفعل سار الموكب من زينهم للتحرير وهناك صلينا علي الفقيد في جامع عمر مكرم.
حتي وقت كتابة هذا المقال لم تصدر مصلحة الطب الشرعي تقريرها النهائي موضحة نتيجة التشريح، إلا أن الدكتورة عايدة سيف الدولة عضو مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف والتعذيب دخلت غرفة التشريح وارتابت فيما قيل لها وخاصة الادعاء بأن لفافة يبدو أنه تحتوي علي مواد مخدرة وجدت في معدة الضحية. وفي المقابل فإن الدكتور أحمد صيام .
وهو أحد أعضاء ما يسمي ب جمعية أطباء التحرير وكان قد حضر عملية التشريح بنفسه، أصدر بيانا نفي فيه وفاة عصام عطا متأثرا بالتعذيب.
مثل أغلب حالات التعذيب التي تنفيها الداخلية تحوم حول قضية عصام عطا الكثير من التساؤلات خاصة فيما يتعلق بنتيجة التشريح.
ولكن وسط الانقسامات المصاحبة لتلك القضية هناك بعض الحقائق التي لا يختلف عليها أحد. أولي هذه الحقائق أن عصام عطا مواطن مدني جرت محاكمته أمام محكمة عسكرية أصدرت حكمها عليها بعد القبض عليه بيوم واحد دون توكيل محامي.
ثاني هذه الحقائق أن سجل مصلحة الطب الشرعي فيه الكثير من العيوب الذي تجعلنا نرتاب فيها ونشك في نزاهتها. ثالث هذه الحقائق أن أسرة عصام عطا مثل غيرها من أسر ضحايا التعذيب في تاريخ مصر الحديث متمسكة بحقها في إظهار الحقيقة وإن استدعي الأمر تشريح جثة حبيبهم الغالي. الأمر الرابع والمريب حقا هو أن أمر النيابة العامة الصادر لمصلة الطب الشرعي .
لم يقل بضرورة تشريح الجثة للوقوف علي سبب الوفاة ، بل قال بضرورة أخذ عينات من المعدة والأمعاء للتأكد من وجود مواد مخدرة، وكأن النيابة قد حسمت الأمر وحددت سبب الوفاة قبل التشريح.
هذه الحقائق الأربع توضح كيف ما زالت الدولة المصرية تمتهن كرامة المصريين، فعصام تكالبت عليه ثلاثة مؤسسات حكومية: المحكمة العسكرية التي حاكمته بغير وجه حق، ووزارة الداخلية التي مات في أحد سجونها، والنيابة العامة التي أصدرت أمرا مشبوها أوحت به لمصلحة الطب الشرعي ما يجب عليها أن تقوله في تقريرها. علي أن موقف أسرة عصام عطا هو ما يحثني علي التمسك بالأمل، فما ضاع حق وراءه مطالب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.