غداً.. بدء الاكتتاب في «سند المواطن» بجميع مكاتب البريد بعائد شهري ثابت    هيئة التنمية السياحية تعيد طرح 18 فرصة باستثمارات تتجاوز 2.4 مليار دولار بالبحر الأحمر    مؤسسة Euromoney العالمية: البنك الأهلى يحصل على جائزة أفضل صفقة مصرفية مستدامة فى مصر لعام 2025    غارات صهيونية على خانيونس وانتشال 700 جثمان في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي    مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل وتؤكد ثوابت موقفها من القضية الفلسطينية    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    عضو مجلس الزمالك يكشف عن أسباب طفرة فريق الكرة    بونو يكشف تفاصيل فشل انتقاله لبايرن ميونخ قبل الانضمام للهلال    يوفنتوس يستعد للتحرك من أجل ضم لاعب ريال مدريد    شبورة مائية ونشاط رياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الأحد    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    «كان ياما كان» الحلقة 3 .. يسرا اللوزي تحاول إستعادة نفسها بعد الطلاق    تعرف على ضيف رامز ليفل الوحش الحلقة الثالثة    تطورات صادمة في الحلقتين الثانية والثالثة من «إفراج»    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    دون إعلان عن تجديد.. انتهاء عقد محمد رمضان مع روتانا موسيقى منذ 6 أشهر    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    من «مائدة الأزل» إلى «سفرة رمضان».. كيف صاغت مصر القديمة فن الضيافة؟    بعد أزمة الطبيب ضياء العوضي، أستاذ يجامعة هارفارد يكشف خرافات نظام "الطيبات"    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    محاضرات « قطار الخير» لنشر رسائل رمضان الإيمانية بالبحيرة    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    بدء تشغيل محطة الربط الكهربائي المصري - السعودي بمدينة بدر خلال أسابيع    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سفير ليبيا لدى القاهرة: لا صفقات وراء ترحيل "قذاف الدم".. مبارك رفض تسليمى ل"القذافى" ولا أعلم السبب.. أسعى لخفض تأشيرة ليبيا ل150 جنيهاً.. واخترت القاهرة لإنشاء مركز إعلامى يخاطب دول الربيع العربى

لم يكن محمد فايز جبريل سفيراً جديداً لليبيا فى مصر بعد الثورة فحسب، ولكنه صنف باعتباره من أبرز المعارضين السياسيين لنظام العقيد الراحل معمر القذافى، فالرجل اختار مصر كمحطة آمنة لمحاربة نظام القذافى وظل على أهدافه.. توعد القذافى له مرات عديدة بالاختطاف أو القتل، إلا أنه لم يحد عن مبادئه قيد أنملة.
السفير محمد فايز جبريل الذى ظل طيلة 38 عاماً لم يدخل ليبيا ومنذ عام 2005، وهو ممنوع من مغادرة مصر، كشف ل"اليوم السابع" أن الرئيس السابق حسنى مبارك رفض تسليمه للقذافى بل ووفر له حراسة أمنية مشددة على العقار الذى يقطنه مع أسرته، لكنه لم يعلم حتى الآن السبب من وراء ذلك، كما كشف لنا السفير أيضاً بعض من خطته الدبلوماسية القادمة فى مصر وسعيه الجاد لتخفيض سعر التأشيرة الليبية من 7 آلاف جنية إلى 150 جنيها.. وإلى نص الحوار. .
كيف تتابعون قضية أحمد قذاف الدم.. وهل هناك صفقة بين البلدين ستتم بناء على عملية تسليمه؟
لا توجد صفقة بين مصر وليبيا من أجل تسليم قذاف الدم لليبيا، وهذا الأمر لم يطرح لا من جانب السلطات المصرية أو الليبية، فليبيا قيادة وشعبًا تثمن جهود الحكومة المصرية فى القبض على قذاف الدم، ونأمل ألا تضع مصر العراقيل أمام عملية تسليم قذاف الدم فهذا حق أصيل لنا، ونحن مصرون على تقديم كل من أجرم فى حق الشعب الليبى إلى القضاء ولا أحد فوق القانون.
كيف كانت فترة لجوءك السياسى إلى مصر وما علاقتك بالنظام السابق؟
كنت معارضاً ليبيا مقيما فى مصر وممنوعا من السفر منذ عام 2005، وذهب صاحب القرار وبقى القرار ومنذ 38 عاماً لم أدخل ليبيا وبمساعدة الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء تم إنهاء الأمر.
قررت اختيار مصر لمحاربة القذافى، فالقذافى عندما قرر التطبيع مع الدول العربية لكى يتمكن من القضاء على نشاط المعارضة فى هذه العواصم إما بتسليمهم أو طردهم أو اغتيالهم بمعنى إنهاء النشاط المعارض له فى المنطقة العربية من هذه العواصم، كان أحمد قذاف الدم يقول دائما إنه لا توجد معارضة ليبية وكان يخبر القذافى أن المعارضين الليبيين فى مصر هم عملاء للمخابرات المصرية وكان يوجه نصائحه للمعارضين فى مصر بأن يخرجوا منها، لأن المصريين سيبيعونهم بعشرة جنيهات لكننى بقيت وأرسلت للقذافى رسالة بهذا المحتوى.
السلطات المصرية عندما وصلت إليها تقارير بمحاولات القذافى لاختطافى أو قتلى وفرت لى حراسة مشددة على مقر العقار الذى أقطن فيه، ومع اختلافى مع سياسات النظام المصرى السابق التى كانت تخدم تطلعات القذافى على حساب الشعب الليبى، لكن مبارك رفض تسليمى للقذافى وهذا للأمانة فقط والسبب غير معلوم لى، لكن ربما لأن النظام السابق كان يريد تحقيق بعض من التوازن حتى لا يترك القذافى يمرح فى مصر كما يشاء.
بصفتك سفيرا لدولة ليبيا فى مصر.. هل السلطات الليبية القائمة لديها تناول جديد لملف العمالة المصرية؟
أتوقع أن تزيد العمالة المصرية فى ليبيا الفترة القادمة، وهناك توجه فى ليبيا نحو الفصل بين العمالة المتخصصة والعمالة ذات المهارات الفنية والعمالة العادية ولابد من حماية هذه العمالة بقوانين صارمة، فثمن الحصول على تأشيرة الدخول إلى ليبيا وصل 7 آلاف جنيه، ومع ذلك قد يكون مصير العامل المصرى فى ليبيا مجهولاً وقد لا يحالفه الحظ فى الالتحاق بعمل يناسبه، لذلك فإن المتاجرة فى الإنسان المصرى أصبحت غير مقبولة وأعتبر التحدى الأكبر لى أن يكون سعر التأشيرة الليبية 150 جنيهاً ثمن تكلفتها فى الأساس، فضلاً عن توفير حقوق العمالة المصرية فى التأمين والإصابة والدعم الصحى بصفة عامة.
بعد مرور عامين وأكثر على الثورة الليبية.. هل تحقق إنجازات من وجهة نظرك وشعر بها المواطن الليبى؟
الإنجاز الحقيقى فى ليبيا هو سقوط من ادعى لنفسه الزعامة لليبيا والعالم العربى بل والإسلامى، وبالتالى سقوط هذا الطاغية الذى كرس كل إمكانيات ليبيا الجغرافية والمادية وعلاقاتها لنفسه لمجرد "هوس الزعامة" ولمشاريعه التى تخدم أمنه هو وقضية استمراره فى السلطة حاكما ومن بعده أولاده، وفى تقديرى معمر القذافى كان أكبر طاغية فى العصر الحديث، وبالتالى اعتبر نفسه حادثا غير مسبوق فى تاريخ الإنسانية جاء ليحل كل مشاكل الإنسانية، وهذا أمر خطير لم يدعيه أى ديكتاتور من قبل، وإزالة هذا الطاغية بكل مشاكله فى المنطقة شكل خطراً فى مراحل كثيرة على دول الجوار والمنطقة الإقليمية، ولا زالت فى جعبته كثيراً من خطط التآمر، لأن القذافى استخدم التآمر على الآخرين لضمان بقائه فى الحكم فهذه هى المعادلة التى رسمها لنفسه.
ولكن من المفترض الآن وبعد مرور فترة طويلة على الثورة الليبية أن تكون ليبيا فى مرحلة البناء والتعمير.. فهل السلطة القائمة الآن قادرة على ذلك؟
دعنى ألفت نظرك لأمر مهم وهو أن هناك ظاهرة يشترك فيها دول العالم العربى أن الأنظمة التى حكمت كثيراً، سواء كانت صالحة أم طالحة هى بالتأكيد ورثت إرث ثقيل من الفوضى والدمار.. أقصد من حديثى أن فكرة الدولة أسقطها القذافى وفككها منذ قدومه عبر انقلابه المشئوم فى 1969 عمل جاهدا على تفكيك الدولة من الكيانات السياسية والإدارية، وأسقط مفهوم الدولة من تاريخ الأجيال الجديدة والقادمة. إذ جهلهم وحول الشعب الليبى لحقل من التجارب السياسية والإدارية المختلفة من تصعيد وزحف وما إلى ذلك من أشكال غريبة تعكس غرابة أطواره وسلوكه الذى كان واضحاً فى الهيئات والأمانات التى استحدثها مثل جمهرة المواقع وأمانة التكوين ومتاهات أدخل فيها الشعب الليبى، وهذا يعنى أن الإرث ثقيل يحتاج إلى بناء الدولة وقبل بناء الدولة ككيان ومؤسسات لا بد أن ننمى مفهوم الدولة فى ضمائر الناس أولا.
أنت تتحدث عن معالجة الوحدة الوطنية أولا قبل بناء الدولة.. فهل لديكم تصور لهذا؟
معالجة الوحدة الوطنية من آثار 4 عقود هى قضية خطيرة جدا، وعلاجها يحتاج وقتاً، لأن القذافى حينما فكك الدولة الليبية جزءها إلى مناطق وقرى وقبائل وأحدث نوع من الصراع بين هذه القوى فبحث عن كل الأعراق حتى من العصر العثمانى وحاول إن يحيها من جديد، فحرض هذا على ذاك ورتب كل أشكال الفتن ليبقى هو فوق الصراع ويستمر حكمة فكل هذه الآثار التى أضرت بالوحدة بقيت.
لذلك.. الحكومة القادمة أمامها مجموعة من التحديات أهمها نشر ثقافة الوحدة الوطنية وتغيير المزاج العام ومداواة الجروح الغائرة.
ولكن ما المانع من تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة فى ليبيا أسوة بما يتم الدعوة له فى مصر وتونس واليمن؟
المفترض أن كل يجرى حسب خارطة طريق، لكننا انتقلنا من مؤقت إلى مؤقت وكان لابد من تشكيل حكومة مؤقتة للإشراف على انتخاب لجنة ال60 المنوط بها كتابة الدستور الجديد، مع العلم أن تشكيل اللجنة سيكون خارج حزب المؤتمر الوطنى الحاكم وحينما تنتخب اللجنة تبدأ فى كتابة الدستور وتعرض المسودة على المؤتمر الوطنى ويناقشها ثم تعرض على الشعب الليبى للاستفتاء عليها.
هناك أصوات ليبية ليست بقليلة تطالب بتقسيم ليبيا أو تطبيق نظام فيدرالى.. فكيف ترون هذا الأمر؟
لقد بح صوتى فى أن قضية الفيدرالية لا تعنى الانقسام، فتجربة الفيدرالية لم تكن موجودة فى العالم العربى باستثناء دولة الإمارات، والعالم العربى لم يعهد تجربة الفيدرالية إلا فى ليبيا عام 1951.
والذى ينبغى أن يعرفه الناس أن ليبيا كانت عبارة عن 3 كيانات ثم أديرت فى فترات مختلفة عبر التاريخ وتحديدا أيام الدولة العثمانية بشكل منفصل، فكل محافظة لها مواردها المالية ومن ثم تتنافس تلك المحافظات ويعد هذا النظام جزء كبير من المشاركة الشعبية فى اتخاذ القرار.
ولكن إذا اقتضت الحاجة لإدارة البلاد فمرحبا بأى نظام إدارى، لكنى أؤيد النظام اللامركزى ولكن المشكلة فى العالم العربى أن شديد المركزية يحكم دائما خاصة أن الأنظمة الدكتاتورية التى حكمت هى شديدة المركزية ليس لها علاقة بتصريف شئون الدولة ولكن لها علاقة بتأمين موقعها فى السلطة، ولكن ما يميز النظام الفيدرالى أنه يتيح المشاركة الشعبية فى اتخاذ القرار بمعزل عن قرار المركز بمعنى أن كل محافظة لها مواردها ومن ثم يحدث تنافس وبدلا أن تعطى كل محافظة أرباح مواردها للسلطة المركزية تعطيها جزءا فقط.
إذن ما تقييمك كرجل سياسة للأداء العام الذى تمارسه القوة السياسية سواء الحاكمة أو المعارضة فى دول الربيع العربى؟
إدارة الشأن العام الآن حديثة وجديدة على معظم القوى السياسية الموجودة على الساحة والتى كانت مهمشة من قبل وربما الإخوان فى الصدارة، لذلك تحملوا العبء الأكبر لأنهم ورثوا ارث ثقيل جدا، لكنهم هم من اختاروا أن يكونوا فى المقدمة، فإدارة الشأن العام شديدة الصلة بالناس، فعلى سبيل المثال السكر لو ارتفع سعره ستثور الناس ضد المسئول عن هذا ولن يذهبوا الى الإيديولوجيات، فهذه التيارات التى لم تشارك فى إدارة الشأن العام خلال العقود السابقة تفتقر للخبرة وبالتأكيد سيصيبها الكثير من الإخفاقات التى ستؤدى الى غضب الجماهير منهم
وماذا عن مظاهر التسلح فى ليبيا.. هل هدأت وتيرة انتشار السلاح فى ليبيا؟
دعنى فى البداية أفرق بين أمرين هما مظاهر التسلح وانتشار السلاح، فمظاهر التسلح هى أن الناس تتحرك بأسلحتها فى الشوارع وهذا الأمر خف ويكاد أن يكون انتهى فى بعض المناطق، لكن انتشار السلاح بين أيدى القوى السياسية فهذا الأمر واسع النطاق ومن الصعب السيطرة عليه بقرار سياسى وأعتقد أن الأمر سيحل عندما تنتشر فى أذهان الناس فكرة الدولة.
هل المزاج العام فى ليبيا يدعم حكومة الدكتور على زيدان ويوليها ثقته فى قدرتها على الصمود والبناء؟
هناك مبدأ فى السياسة يقول إن لا تثق فى أى حكومة وهذا مبدأ عام وعليك أن تثبت دائما خلال تمسكك بالقانون وبإدارة الشأن العام بشكل جيد بأنك أهل للثقة، وبالتالى فى ترتيب النظم السياسية قد تحتسب مدة الرئاسة تحت مبدأ عدم الثقة فعلى سبيل المثال أنت رئيس رائع لكن هناك من هو أروع منك لذلك لن تبقى، لأنه إذا بقيت ستكون لك أنصار، ومن ثم تستطيع التحكم فى إدارة الشأن العام وتستحوذ على المعلومات وتجهل الآخرين وتتحول إلى طغمة ثم إلى طاغية والى آخره.. إذن فكرة الدولة هى التى تحارب فكرة الطاغية.
ليبيا مقبلة على صياغة دستور جديد لها بعد ثورتها على القذافى.. فهل استفاد السياسيون والدستوريون الليبيون من قضية كتابة الدستور فى دول الربيع العربى؟
التجربة الدستورية فى مصر وليبيا وتونس مع الأسف لم نرى تعاون بين الدستوريين على الأقل مهنيا فى آليات الدستور، ولم نشهد مؤتمرا كبيرا واسعا يتم تبادل التجارب خلاله للاستفادة وبعضنا أكيد له حظ اكبر من هذه التجربة فالتجربة الدستورية فى مصر متقدمة عن ليبيا فالإرث الدستور فى مصر كبير وعميق.
لذلك لابد من تدوير التجربة السياسية والتحول الديمقراطى فى هذه الدول وتمكين النخب ورجال الأحزاب من الاتصال وتكوين معرفة أكثر دراية عن واقع هذه البلدان، ولهذا فأنا بصدد إنشاء مركز إعلامى ليبى، واخترت القاهرة مقرا لهذا المركز الذى سيهتم بالعلاقة بين مصر وليبيا ودول الربيع العربى باعتبار أن أزماتنا واحدة وان اختلفت لكن جوهرها واحد وأهمها التحول الديمقراطى بعد فترة استبدادية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.