انضمام البطريرك برثلماوس إلى الأكاديمية الفرنسية للعلوم الأخلاقية والسياسية    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الاثنين 6 أبريل 2026    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الإثنين 6 أبريل 2026    شعبة الدواجن: تراجع الأسعار بنسبة 30%.. الكيلو ب 73 في المزرعة (فيديو)    بتكلفة 26 مليون جنيه..التنمية المحلية تعلن التشغيل التجريبي لمجزر فاقوس    أكسيوس: محادثات وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً بين إيران والولايات المتحدة    باكستان تقدم مقترحا لوقف القتال الأمريكي الإسرائيلي الإيراني    استشهاد 14 لبنانيا اليوم خلال قصف إسرائيلي لبيروت وجنوب لبنان    موعد مباراة ريال مدريد ضد بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا    هل نشهد تقلبات جوية جديدة الفترة المقبلة؟.. الأرصاد تجيب (فيديو)    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24قيادة جامعية جديدة تتضمن 3وكلاء كليات و12رئيسًا لأقسام    باسم سمرة يستعيد كواليس «ذات»: من أهم محطاتي الفنية.. واستغرق تحضيره 3 سنوات    قسم جراحة العظام بجامعة أسيوط ينظم المؤتمر السنوي التاسع غدا    أسعار الخضروات اليوم الإثنين 6 أبريل.. «الطماطم» تبدأ من 10 جنيهات للكيلو    كلاكيت ثالث مرة، زد يواجه المقاولون بعد مواجهتي كأس الرابطة    صناديق التحوط تراهن على صعود القمح بسبب أمريكا وحرب الشرق الأوسط    التحقيقات: ماس كهربائي وراء حريق شقة في مصر الجديدة    مصرع طفل أسفل عجلات قطار دمنهور دسوق بمزلقان بنى هلال بالبحيرة    ذئب يعقر شخصين في دار السلام بسوهاج    نظر محاكمة 7 متهمين بقضية خلية مدينة نصر.. اليوم    بعد زيادتها| الحكومة تكشف أسباب رفع أسعار الكهرباء المنزلية والتجارية    أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 6 أبريل 2026    الإبداع ثروة قومية .. طريق تحويل الفن إلى مورد اقتصادى دائم    تصعيد خطير.. ترامب يتوعد إيران بيوم غير مسبوق الثلاثاء المقبل    وصول أجهزة طبية لمستشفى العريش العام واستعدادات لافتتاح وحدة الغسيل الكلوى    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    وسائل إعلام إسرائيلية: الخطوط الجوية الإسرائيلية تلغي جميع رحلاتها حتى 18 أبريل    سي إن إن: قوات دلتا وفريق سي 6 شاركوا في إنقاذ الطيار الأمريكي بإيران    موجة صاروخية إيرانية جديدة تستهدف شمال إسرائيل    وكالة فارس: 13 شخصًا قتلوا في هجوم على منطقة سكنية جنوب شرق طهران    يهدد الحرية الأكاديمية للأساتذة.. حظر المنصات الرقمية عقاب للطلبة الغلابة من الأعلى للجامعات    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    بالصور| انقلاب سيارة نقل محملة بأنابيب البوتاجاز بطريق طنطا كفر الشيخ الدولي    درة تكشف كواليس «علي كلاي»: مجوهرات شخصية ميادة المستوحاة من الحيوانات عكست طباعها    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    إعلام إسرائيلي: انفجارات تهز مناطق وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني    حبس فتاة متهمة بقتل حبيبها بكرداسة    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    عِقدٌ من البناء والتنمية.. جامعة العريش 10 سنوات على تأسيسها    لكل قصة جميلة نهاية، مدرب مانشستر سيتي يكشف مصير برناردو سيلفا مع الفريق    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    حتمية الجريمة وأصوات المهمشين في «فوق رأسي سحابة» ل دعاء إبراهيم مناقشة ثرية ب «استراحة معرفة»    محمد رمضان يدعم ترشيد الطاقة: إحنا فى ضهر بلدنا والسينمات ستزدحم بسبب فيلم أسد    Gaming - اتحاد الكرة يقيم بطولة EFAe للألعاب الإلكترونية    رابطة الأندية: إلغاء الهبوط في الدوري المصري هذا الموسم لن يتكرر    كرة يد – الأهلي يتعادل مع الجزيرة.. والزمالك يخسر من الشمس في دوري السيدات    جالى فى ملعبى.. برنامج أسبوعى لمها السنباطى مع نجوم الكرة على راديو أون سبورت    الاستضافة وترتيب الحضانة.. تحركات برلمانية لتعديل أحكام قوانين الأحوال الشخصية    مدير «صحة القاهرة» يحيل المقصرين للتحقيق خلال جولة مفاجئة بمستشفى منشية البكري    تحتوى على إنترنت وألعاب.. "القومي لتنظيم الاتصالات" يُعلن تفاصيل طرح شريحة محمول مخصصة للصغار    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد وحدة الفيروسات ضمن مبادرة الاكتشاف المبكر للأمراض    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    جايب بناته وجايين يشاركوهم الفرحة.. مسلم يحتفل مع الأقباط بأحد الشعانين في قنا    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    بث مباشر الآن.. صدام ناري بين الزمالك والمصري في الدوري المصري 2026 – الموعد والقنوات والتشكيل المتوقع لحسم القمة    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجارديان: اختيار أوباما للقاهرة "خاطئ"
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 05 - 2009

واصلت صحيفة الجارديان البريطانية انتقاداتها لاختيار الرئيس الأمريكى باراك أوباما لمصر ليوجه منها خطابه إلى العالم الإسلامى فى الرابع من يونيو المقبل. وقالت الصحيفة، فى مقال كتبه كريس فيليبس على صفحات الرأى، إن الرئيس الأمريكى يخاطر بهدم سياسته التى وعدت بالتغيير، وذلك باختياره للنظام المصرى الفاسد كى يكون مضيفه فى الشرق الأوسط.
ووصف فيليبس أوباما بالقائد العسكرى الذى يستعد للهجوم الأول بوضع كل سلاح فى مكانه، ورأى أن أوباما مهد الأرض باجتهاد لدخوله إلى المياه الراكدة فى دبلوماسية الشرق الأوسط. حيث أرسل وزيرة خارجيته هيلارى كلينتون إلى إسرائيل ومصر ولبنان، وبعث بمبعوث له إلى سوريا واستضاف العاهل الأردنى الملك عبد الله فى واشنطن. والآن فإن البيت الأبيض يعلن عن الخطوة الأخيرة فى مناورته المفتوحة، أول زيارة يقوم بها أوباما إلى المنطقة كرئيس ستكون إلى مصر التى سيلقى بها خطابا سياسياً فى الرابع من يونيو. ورغم أن اللقاء المرتقب الأسبوع القادم فى واشنطن مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو قد يثبت أهميته فى رؤية الإدارة الأمريكية لسياسة الشرق الأوسط، إلا أن مصر تقدم للولايات المتحدة فرصة لإعادة بناء سمعتها التى لحق بها الضرر، والتدشين لنهج جديد فى المنطقة. غير أن اختياره للنظام الفاسد والسلطوى فى القاهرة كى يستضيفه، فإن أوباما يخاطر بالقضاء على رسالته الخاصة بالمصالحة والتغيير.
وبدءاً من خطابه الناجح فى العاصمة التركية الأنقرة وحتى الإعلان عن الحديث علانية فى الشرق الأوسط العربى المحترق، كل ذلك يمثل قراراً شجاعاً من قبل أوباما، ويستحق الثناء عليه. وفى تفسيره لأسباب اختيار مصر من بين الدول العربية، قال البيت الأبيض إنها تمثل قلب العالم العربى، كما أنها أكثر الدول العربية من حيث عدد السكان، وأقوى دول المنطقة. وفيما يمثل تعبيراً عن رحيل رمزى عن الماضى، سيتجنب أوباما إسرائيل فى جولته الأولى للمنطقة، وربما يأمل أن يؤدى ذلك، إلى جانب رسالته الجديدة عن السلام، فى جذب بعض الحشود والتملق بنفس الطريقة التى استقبل بها فى برلين خلال حملته الانتخابية.
وعلى الرغم من أن اختيار دولة ديكتاتورية ذات سجل بائس فى مجال حقوق الإنسان كمنبر لخطابه سيترك المجال مفتوحاً أمام الانتقادات، إلا أن الإدارة الأمريكية تصر على أن الغاية تبرر الوسيلة. حيث أكد المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس على أن مجال الخطاب أكبر من المكان الذى سيلقى فيه أو قيادة دولة التى سيلقى أمامها. وقد يجادل البعض بأن واشنطن ليس أمامها خيارات كثيرة نظراً للطبيعة السلطوية لكل الأنظمة العربية، وأن أوباما بإمكانه أن يستخدم خطابه لانتقاد نظام مبارك، غير أن جيبس أكد على أن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان ليست ضمن أجندة أوباما.
ومثل هذا الاتجاه يوصف فى أحسن الأحوال بأنه ساذج. فمهما كانت رمزية الخطاب أو أهميته، سيظل ينظر إليه كتأييد من إدارة أوباما لنظام مبارك. وإذا كان البيت الأبيض يعتقد أن مضمون الخطاب يتجاوز أى قدر من السلبية تحملها سياسات الدولة المضيفة، فلماذا إذن لم يتم اختيار بيروت أو دمشق أو الرياض؟ الإجابة هى أن الانتقادات الداخلية للرئيس الأمريكى ستكون أكبر بكثير إذا دعم علانية أياً من هذه الأنظمة. وسواء كان ذلك مقصوداً أم لا، فإن الرئيس المصرى سوف يستفيد من "وهج" الرئيس الأمريكى، وستستغل القاهرة حتماً، ومع الأسف، الزيارة القادمة لمحاولة فرض الشرعية على وضع الدولة البوليسية القائمة حاليا.
وسوف يعزز هذا من المخاوف بأن واشنطن تختار النفعية عن المبادئ. ففى خطاب تنصيبه، أخبر أوباما هؤلاء الذين يتسلقون إلى السلطة بالفساد والغش وإخراس المعارضين بأنه سيمد يداً إليهم إذا كانوا راغبين فى إرخاء فبضتهم. ومبارك لم يقم بإرخاء قبضته. فلم تتم أى إصلاحات إيجابية. حتى فى الوقت القليل الذى مضى على دخول أوباما إلى البيت الأبيض، تم اعتقال مئات من الأشخاص دون محاكمتهم بعد احتجاجات الحرب على غزة.
وربما كان تأييد نظام مبارك مكافأة له على الوساطة المصرية المستمرة فى المحادثات بين فتح وحماس، إلا أن هذا الدور لا ينبغى تضخيمه، فالحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، كشفت عن حقيقة اتجاهات القاهرة فى الصراع الفلسطينى الإسرائيلى ومن المحتمل جداً أن يكون نجاح هذه المفاوضات معتمد على أحداث خارجية فى واشنطن وتل أبيب ودشمق. ربما تقوم مصر بمهمة جيدة بلعب دور "مربية الأطفال" فى حين أن السياسات الحقيقية يتم صياغتها فى مكان آخر. لكن هذا على الأقل يوفر الإجابة التى قد تلجأ إليها واشنطن فى حال سؤالها عن أسباب منح مصر معونة سنوية تقدر بمليارى دولار.
بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن الإدارة الأمريكية لا تعى مستوى انخفاض شعبية مبارك خارج مصر، وكيف يمكن أن ينعكس ذلك بالضرر على أوباما. فالحرب على غزة جعلت النظام المصرى محل انتقادات بل وسخرية فى بعض الأحيان فى وسائل الإعلام الفلسطينية واللبنانية والسورية، وهى نفس شعوب الدول التى تريد واشنطن أن تتوجه إليها.
على النقيض، تبدو الأردن مكان أكثر قبولاً لإلقاء الخطاب الموعود فيها. فرغم أن عمان مدينة أقل "سحراً" وربما "تلوثاً" من القاهرة، فإنها من الناحية الجيوسياسية أقرب إلى قلب العالم العربى الحقيقى، وهو الصراع الفلسطينى الإسرائيلى. والأكثر أهمية أنه على الرغم من أن نظامها بعيد عن الديمقراطية، إلا أنه ألطف بكثير من نظام مبارك. كما أن أوباما قام بالفعل بتطوير علاقاته مع الملك عبد الله الثانى، وهو الزعيم الذى أبدى رغبة سياسية كبيرة فى الإصلاح الداخلى أكثر مما فعل مبارك.
المتشائمون سينظرون إلى خطاب القاهرة كتعليق من جانب أوباما للأفكار التى تحدث عنها فى خطاب تنصيبه لصالح الاستقرار الإقليمى، فى حين أن المتفائلين سيأملون أن كتاب هذا الخطاب الذين يحاولون صنع معجزة ربما بإمكانهم تحويل الموقف بخطاب حقيقى عن هذه المبادئ على رأس المضيف. الأمر المؤكد، هو أن اختيار القاهرة جعل الرئيس أوباما يدخل فى مقامرة، فكسب العالمين العربى والإسلامى سيحتاج إلى وجود نتائج على أرض الواقع فى فلسطين والعراق وأفغانستان، وهو الأمر الذى قد يستغرق سنوات ليتحقق. فى المقابل، فإن التأييد العلنى لنظام مبارك الديكتاتورى قد يجعله فاقداً للمصداقية فى أعينهم بشكل سريع للغاية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.