أعلنت نيابة باريس اليوم الأربعاء، أن القضاء الفرنسى سيفتح تحقيقا حول تسرب الغاز "غير السام" من أحد مصانع شركة كيمائية بمنطقة روان بالقرب من العاصمة. وذكر مصدر بنيابة باريس، أن التحقيق سيفتح بشأن "تعريض حياة الغير للخطر" وسيعهد الأمر لقوات الدرك بمنطقة روان للكشف عن أسباب الواقعة، ومعرفة ما إذا كان الأمر يمثل واقعة جنائية، وذلك بحضور عدد من المتخصصين فى مجال شئون البيئة. وفى السياق ذاته، أعلنت ديلفين باتو وزيرة البيئة الفرنسية، أن تحقيقا إداريا سيجرى لتحديد مصدر تسرب الغاز، بكثافة مساء أمس الأول الاثنين من موقع لوبريزول فى روان، بهدف الكشف وتحديد المسئول عن الواقعة، مشيرة إلى أن التحقيق الإدارى سيفتح فور معالجة مشكلة التلوث لمعرفة سبب المشكلة. وأضافت الوزيرة الفرنسية، أن عملية السيطرة على تسرب الغاز من موقع ليبرزول للمواد الكيميائية "سوف يستغرق بعض الوقت"، مشيرة إلى أن هذا التسرب نتج وبلا شك عن إهمال أو سوء تصرف. وكان الغاز، قد تسرب ليل الاثنين الماضى، بكثافة من الموقع، وغطت سحابة كثيفة أثارت رائحة قوية وكريهة انتشرت فى سماء العاصمة باريس، وضاحيتها إيل دو فرانس، وبعض المناطق فى غربى البلاد، مما تسبب فى حالة من القلق والذعر بين السكان. وأكدت السلطات المسئولة أن غاز "المركابتان" الذى تشبه رائحته للغاز الطبيعى الموزع فى المدن، تسرب فى شركة كيميائيات فى مدينة روان، وأنه "غير سام"، وأفادت الداخلية الفرنسية بأن هذا التسرب الغازى "لا يشكل خطرا على الصحة"، بينما أشار جهاز إطفاء باريس إلى أن رائحة الغاز القوية انتشرت فى شوارع باريس بسبب الرياح الشديدة.