مفتي الجمهورية: الأزهر حارس العقيدة السنية ورائد مدرسة الاعتدال والوسطية    عبد الرحيم علي يتصدر «التريند» بعد ظهوره مع أسرته ببرنامج «بالورقة والقلم».. صور    التموين: توريد 2 مليون و491 ألف طن قصب لمصانع السكر والصناعات التكاملية    نائب الرئيس الأمريكي: لن نسمح بتغيير ميزان القوى النووي في الشرق الأوسط    اتحاد الكرة يخطر 6 أندية بتغيير ملعب فريق مسار في دوري المحترفين    ظهور حازم إيهاب في الحلقة 9 من «الست موناليزا».. هل سيكون العوض لمي عمر؟    ميرتس يدعو القيادة الصينية إلى استخدام نفوذها لدى روسيا لإنهاء الحرب مع أوكرانيا    تحذير عاجل من تغيرات مفاجئة بدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة    تكليف أحمد خليفة قائما بأعمال رئيس حي الموسكي    مجلس الوزراء ينعى شيخ الإذاعيين فهمي عمر    رئيس جامعة الأزهر: الأزهر الشريف منارة علم ومعرفة    أمين رياضة الشيوخ مشيدا ب كلية القرآن الكريم: قرار تاريخي يعزز ريادة مصر في خدمة كتاب الله    الكشف على 875 مواطنا خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبوجازية فى الإسماعيلية    السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب بحضور مدبولي ووزير الدفاع    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    محافظ قنا ينعي وفاة "شيخ الإذاعيين" فهمي عمر    رفض ترك يدها.. رئيس وزراء الهند يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب    بالصور.. انهيار مي عمر لحظة وصول جثمان والدها لأداء الصلاة عليه    دنيا سامي لراديو النيل مع خلود نادر: نفسى أبطل عصبية    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس "التنمية الحضرية" آخر إجراءات تشغيل "حديقة تلال الفسطاط" وموقف عدد من المشروعات المشتركة    وكيل خطة النواب يطالب بالاستناد لمبادئ حاكمة في تعديل قانون الضريبة العقارية    مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء في الاسكندرية    المفتي: المنع في الشريعة حب ورحمة لا حرمان    إنفانتينو مطمئن بشأن استضافة المكسيك لكأس العالم    المتهم في واقعة الاعتداء على فرد أمن «التجمع» يعترف بالضرب وينفي إتلاف الجهاز اللاسلكي    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    اقتصادية قناة السويس تنفذ مشروع ساحات انتظار متطورة فى السخنة    ترتبط بخطط الدولة التنموية.. السيسي يوجه بتقديم برامج إعداد وتأهيل قوية بالأكاديمية الوطنية للتدريب    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    توقيع اتفاقيات تجارية بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» و«تنظيم الاتصالات»    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    الطقس غدا.. شديد البرودة ليلا وأمطار ببعض المناطق والصغرى 11 درجة    الإسماعيلي ينعى اللواء إبراهيم إمام مدير النادي السابق    ليست الرهائن أو الإرث "التوراتي".. مكاسب حقل "غزة مارين" كلمة السر الإسرائيلية في حرب غزة والضفة الغربية    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    طريقة عمل اللازانيا، بخطوات سهلة لإفطار مميز    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    عين سحرية.. السدير مسعود يكسر عقدة الخواجة (بمشهد النهاية).. المسلسل نجح فى خلق حالة ارتباك بين الإدانة والتعاطف.. وطرح السؤال مذنب أم ضحية فتجد نفسك عاجزا عن الإجابة    مباحثات مصرية - بريطانية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    منتخب الشباب يتعادل مع العراق وديًا    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    معلومات الوزراء: ارتفاع إيرادات سوق تكنولوجيا التأمين لنحو 19.1 مليار دولار 2025    ارتفاع كبير ومفاجئ فى سعر الدولار اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    ترامب: الولايات المتحدة تحولت من بلد "ميت" إلى الوجهة الأكثر جاذبية في العالم    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طبعاً لا !!
نشر في اليوم السابع يوم 12 - 12 - 2012

لابد لنا بادئ ذى بدء أن نعى ونعترف أنه لا قيمة، ولا شرعية ولا تفعيل لأى مادة من مواد أى دستور، فى أى بلد طالما لا يصادفها موافقة أغلبية غالبة من الشعب عند الاستفتاء عليه.
وأن نعى ونعترف كذلك أن الدستور ليس إلا مجموعة كلمات صماء عمياء يصيغها بعض النُخبة بشكل بلاغى حيناً، ونحوى حيناً آخر، وهى كلمات لا تقوى على حماية نفسها بنفسها، ولا على احترام تنفيذها إلا من خلال تفاعل مُشرعى ومواطنى الشعب أنفسهم بها ومعها بعد الموافقة عليه وتفعيله.
إذن، فإن تصويت أغلبية الشعب - بالموافقة - على الدستور هو الأساس الذى يعطى الشرعية للدستور ذاته وليس العكس !!
ولأن شعب مصر مدعو من رئيس الجمهورية يوم السبت 15/12/2012 للاستفتاء على الدستور الذى أخرجته لنا الجمعية التأسيسية المنوط بها كتابته، والتى قامت بتسليمه للرئيس فقام بدوره بدعوة الشعب للاستفتاء فى احتفال مهيب بقاعة المؤتمرات التى بناها ( النظام السابق الفاسد الحرامى المُجرم )!!
ولأننى أحد أفراد شعب مصر، فقد قررت بعد قراءة مستفيضة، وبعد تحليل دقيق ومراجعة لكل مادة من مواد الدستور، وبعد عقد مقارنات بينه وبين دستور 71 المُعطل، ومقارنة بينه وبين بعض دساتير العالم، فقد قررت أن أقول لهذا الدستور – لا ... وذلك للأسباب التالية :
1- أن الجمعية التأسيسية التى كتبت وسطرت هذا الدستور يشوب تشكيلها البطلان.
2- أن السادة مؤيدى ومناصرى السيد رئيس الجمهورية – الداعى للاستفتاء - قد ارتكبوا جريمة كبرى بمنعهم أعضاء المحكمة الدستورية من دخول محكمتهم العليا الشامخة على ضفاف النيل والتى بناها أيضاً ( النظام السابق الفاسد الحرامى !! ) وذلك يوم 2/12/2012 وهو اليوم المُحدد لإصدار الحكم بشأن بطلان الجمعية التأسيسية من عدمه، وكأن هؤلاء السادة المؤيدين المناصرين المأمورين الطائعين - متأكدون من صدور الحكم بالبطلان !!
3- أن الدستور المُستفتى عليه مكتوب بشكل يدُل دلالة قطعية على جهل القائمين عليه بأبسط قواعد كتابة الدساتير البلاغية والنحوية، وقلة خبراتهم الدستورية والقانونية، ويظهر ذلك جلياً فى ركاكة الأسلوب، وكثرة عدد المواد، وفى الإسهاب فى شرح بعض المواد، ناهيك عن وضع مادة، وتفسيرها بأخرى كما حدث فى المادة 2 وتفسيرها فى المادة 219 بشأن مبادى الشريعة الاسلامية، وهو أمر لا يجوز وغير مُستحب عند كتابة الدساتير !!
4- شعورى بأن هناك نوايا خبيثة لدى القائمين على كتابة الدستور لصالح فصيل دون فصيل أو لحزب دون حزب، فالمادة رقم 10 منه مثلاً تؤكد أن الأسرة هى أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق والوطنية، وتؤكد المادة على حرص الدولة والمجتمع – معاً - فى الالتزام بالطابع الأصيل للأسرة المصرية وعلى تماسكها واستقرارها .. إلخ .. فإن كانت الدولة هى مؤسساتها الشرعية التنفيذية المنوط بها هذا الحرص، فما هى مؤسسات المجتمع ؟! أليس ذلك كفيل بتكوين جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر مثلاً .. مُجرد تساؤل ؟!
5- ويزداد شعورى بالنوايا السيئة فى المادة 12 الخاصة بتعريب العلوم والمعارف فى حين أن العلم والمعرفة هى لغة عالمية، وأن الطب حين تم تعريبه فى سوريا مثلاً خرجت سوريا تماماً من منظومة المنافسة الطبية والكيمائية فى العالم أجمع .. مُجرد شعور!!
6- ويزداد شعورى بنفس النوايا الخبيثة فى المادة 224 التى تنص على إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية وفقاً للنظام الفردى، أو القوائم، أو الجمع بينهما !! فى حين أن المادة 231 تنص على أن تكون الانتخابات التالية للدستور بواقع (ثلثى) المقاعد للقائمة و(الثلث) للفردى ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح فى كل منهما .. فهذه المادة تشعر وكأنها مرسومة على مقاس جماعة الإخوان والسلفيين .. أليس كذلك ؟!
7- أن المادة 232 والخاصة بعزل قيادات الحزب الوطنى (المُنحل) هى مادة عرجاء لقيطة وذلك لأنها أولاً (غير دستورية أصلاً )، وثانياً فهى تساعد عن عمد وقصد على تفريغ مصر من كفاءات عديدة من ذوات الخبرات فى كل المجالات، فكيف لمصر الدولة والأمة أن تعيش وتتنفس خلال 10 سنوات قادمة، وقد تم وأد عقولها ومُفكريها بحجة انتمائهم لحزب حاكم سابقاً رغم أنهم ليسوا بفاسدين، ولم يثبت على أى منهم ثمة فساد!؟
8- إقحام المادة 4 على الدستور الخاصة بمرجعية الأزهر لم يكن إلا إرضاء للجماعة السلفية التى وافقت على المادة الثانية على مضض بمبادئ الشريعة وليس أحكامها، فتم مجاملتها بالمادة 4 والمادة 219، وهى مجاملة ليست فى وضعها لأننا أمام دستور من المفروض أن يسعى لإرضاء الشعب كله أو على الأقل أغلبية غالبة منه، لا إرضاء جماعة أو اثنتين منه ..
مش كده ولا إيه ؟!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.