موعد فتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    وزيرا "الأوقاف" و"الشباب" يفتتحان مسجد "السميع العليم" بمدينة برانيس جنوب البحر الأحمر    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    اسعار كرتونه البيض اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    استقرار اسعار الذهب اليوم 2يناير 2026 فى محلات الصاغه بالمنيا    نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد السميع العليم في حلايب (بث مباشر)    لاريجاني لترامب: تدخل أمريكا في قضية إيرانية داخلية سيربك المنطقة ويقوض مصالحها    القاهرة الإخبارية: توتر ميداني في حضرموت مع بدء تحركات عسكرية متقابلة    جيش الاحتلال: تفعيل صافرات الإنذار في «برعم» ناجم عن تشخيص خاطئ    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    أمم أفريقيا 2025| ريان آيت نوري: منتخب الجزائر يستعد بجدية لمواجهة الكونغو الديمقراطية.. والتركيز مطلوب    أمم إفريقيا - مدرب تونس: مواجهة تونس لن تكون سهلة.. وعلينا أن نركز على أدق التفاصيل    سمير كمونة يكشف توقعاته للفائز بكأس أمم أفريقيا 2025    استقرار حالة الطقس وتحسن حركة السير بدمياط    ضبط قضايا إتجار بالنقد الأجنبي بقيمة 41 مليون جنيه خلال أسبوع    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    صندوق مكافحة الإدمان يواصل تنفيذ البرامج التوعوية خلال 2025.. تنفيذ أنشطة في 8000 مدرسة و51 جامعة و1113 مركز شباب للتحذير من تعاطي المخدرات    أبرزها نجوم الهولوجرام، ساقية الصاوي تستعد لمفاجآت فنية وثقافية كبرى خلال يناير    مراسل القاهرة الإخبارية: الاحتلال يستهدف مناطق جديدة جنوب لبنان    رئيس هيئة الرعاية الصحية: إجراء 200 ألف عملية جراحية متقدمة بمختلف التخصصات داخل 43 مستشفى ومجمعا طبيا    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    جولة مفاجئة لفريق إشرافي بمستشفى حميات الإسماعيلية لمتابعة جودة الخدمات (صور)    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات لدعم بناء القدرات الصحية    رئيس وزراء بولندا: مستعدون لتقديم العلاج الطبى لضحايا انفجار سويسرا    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    الثروة المالية للأسر الألمانية تتجاوز 10 تريليونات يورو في 2025    وزير البترول يعقد اجتماعًا لبحث تطوير منظومة الرعاية الصحية للعاملين    منال عوض تبحث مع قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات الوضع الراهن لتنفيذ منظومة ادارة المخلفات    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    الرئيس الصيني يستعد لاستقبال نظيره الكوري الجنوبية في زيارة رسمية الأحد    أنجلينا جولى.. صور تبرز الجانب الإنسانى لنجمة هوليود فى مخيمات اللاجئين    رئيس جامعة طنطا يترأس وفدا طبيا في زيارة تنسيقية لمستشفى 57357    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة 2 يناير 2026    الجيش الإسرائيلي ينشر لواء من الحريديم جنوب سوريا    النيابة العامة تصدر عدة قرارات حاسمة في واقعة التعدي على طفلة بالعاشر من رمضان    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    طقس بارد على جميع مراكز وقرى محافظة الشرقية    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    تشكيل ثابت قبل موقعة بنين.. حسام حسن في مهمة كسر عقدة دور ال16 الإفريقي    في خطاب تنصيبه عمدة لنيويورك زهران ممداني يعد بالحكم «بتوسع وجرأة»    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا شديد البرودة صباحا وليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    التعيين في «النواب».. صلاحية دستورية لاستكمال التمثيل النيابي    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وخاب ظنى
نشر في اليوم السابع يوم 11 - 12 - 2012

أتابع بكثب بالغ تلك الأحداث على الساحة المصرية، إلى أن بلغت مدى لا أحب ولا يحب كل مصرى أن تصل إليه، وهو مدى الدماء.. فدماء المسلم على المسلم حرام، بل دماء المصرى على المصرى حرام أيضاً.. لأننا لسنا فى حرب نتصارع فيها على قطعة من الوطن أو حتى الوصول إلى سدة الحكم.. لنعترف جميعاً أن جماعة الإخوان المسلمين هى الجماعة الحاكمة الآن سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.. ورغم أننى لم أنتخب الرئيس محمد مرسى.. لكن قلت لنفسى ربما يكون فى ذلك خير، اعتقاداً منى أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة منظمة ومدربة وبها جميع الكوادر الرئاسية وغير الرئاسية وهى الجماعة الوحيدة، التى لها رئيس ثم نائب رئيس ثم أمين عام.. ثم شعب الجماعة.. أى أنها هيكل دولة مصغرة يعنى بالفرض المنطقى تكون الجماعة أفضل الموجود على الساحة.. أقنعت نفسى بهذا المنطق.. ارتاح ضميرى وقلت فى نفسى على بركة الله سر بنا أيها الرئيس..
وبعد مرور أكثر من خمسة شهور خاب ظنى وطار من عقلى كل شىء تجاه هذه الجماعة واتضح لىّ بما لا يدع مجالاً للشك أن داخلها خاو على عروشه وأن فكرة الانتقام هى المسيطرة على أذهانهم.. وأخذوا يتكلمون أكثر مما يفعلون "لعن الله قوماً كثر فيهم الكلام وقل فيهم العمل".. فالقرارات الصادرة من مؤسسة الرئاسة، والتى ليست بعيدة عن جماعة الإخوان.. جميعها قرارات متسرعة وغير مدروسة.. وسوف أتعرض هنا لأهم هذه القرارات، وهو الإعلان الدستورى بتاريخ 21 نوفمبر 2.. 12م الذى أثار الفتنة وبسببه سالت الدماء.. ويحيرنى سؤال يكاد يمزق عقلى.. ما الذى استفاده الرئيس من إصداره؟ وهل الفائدة منه أكثر نفعاً من تبعات هذا الإعلان؟ أكاد أن أجزم بل إن مؤسسة الرئاسة بأكملها تجزم أن تبعات هذا الإعلان أكثر سوءاً، ولو عرفوا التوابع ما أقدموا عليه.. وتلاحظ هنا عزيزى القارئ أننى أتكلم بصفة الجمع لا الفرد لأننى على يقين أن جماعة الإخوان لهم دور كبير فى إصدار هذا الإعلان الدستورى المقيت، الذى فرق الشعب شيعاً شيعاً والخوف أن يطيح بالأخضر واليابس وكانت النتائج غير المرضية للشعب وللرئيس محمد مرسى على سواء، ووقعنا فى حيص بيص" كيف نخرج من هذه الأزمة الطاحنة التى وصلت إلى إراقة الدماء الزكية، حتى لو جميع الذين ماتوا من الإخوان المسلمين أو ينتمون إليها.. فذلك عار لكل مصرى أن يقتل الأخ أخاه؟ ولم يكن هناك رجل رشيد أو عقل واع يدلى بدلوه وينصح النصيحة المخلصة.. فليس الأمر فى حاجة إلى عناد أو تكبر والرجوع للحق فضيلة والحق أحق أن يتبع.. وانتظرت وانتظر معى غالبية الشعب أن يتراجع الرئيس عن إعلانه الدستورى الصادر يوم 21 نوفمبر 2.. 12م ولكنه لم يفعل، وإنما صدر إعلان آخر فى 8 ديسمبر التفاف على الإعلان الدستورى الأول، غير كاف وغير مقنع وغير مرضى لجماهير الشعب العريضة.. فتوالت التصريحات من كل جبهة تدعو إلى مليونية أو مليونيتين، وهذا معناه مزيد من الدماء سوف تراق وبداية الدخول إلى حرب أهلية سيكتوى بنارها كل بيت.. وأصرخ هنا بعلو صوتى لكل التيارات الإسلامية، والتيارات الليبرالية والمدنية.. أناشدكم العقل والتعقل هذا ليس جهادًا فى سبيل الله كما تزعم الجماعة.. الطرف الآخر من المسلمين الحاملين لكتاب الله أو حتى المسيحيين، وهم أخوة وجزء من نسيج هذا الوطن..
سيدى الرئيس.. بيدك الحل، أستحلفك بالله أن تحقن الدماء وأن تلغى كل الإعلانات الدستورية، وأن تؤجل الاستفتاء على الدستور.. فليست الخمسة عشر يوماً المحددة فى الإعلان الدستورى الصادر فى 3.. مارس قرآناً ولا بحديث نبوى إنها وضع بشر وأنت البشر الأكبر فى هذا البلد.. المؤيدون لسيادتك يطالبون بالاحتكام إلى الصندوق، وهم على ثقة كبيرة بأن نتيجة الاستفتاء ستكون بنعم.. وأنا أقول إن الأمر ليس مؤكداً، وإن كنت أميل إلى تصديقهم لأنهم التيار الذى يستطيع حشد مؤيديهم فى أى وقت.. ولنفترض أن نتيجة الصندوق.... .. "نعم".. ستظل فئة من الشعب يطعنون فيه لأنه دستور غير توافقى لم يمثل جميع أطياف الشعب، ولن تستطيع أن تمنع المظاهرات ولن تستقر البلاد.. صدقنى أيها الرئيس أنك لو كنت تراجعت مع أول بادرة لصدى هذا الإعلان لكنت كسبت الطرفين وحملك الشعب فوق الرؤوس فالجماعة لن تخسرك لأنك منهم وسيبلعون لك الزلط ولن يسقطوك مهما فعلت والمعارضون سينحنون إجلالاً لك وإكبارا.. الرئيس يجب عليه أن يستقطب معارضيه أولاً وليس مؤيديه.. هذه قاعدة أساسية لأى رئيس منتخب لماذا تجاهلت ذلك؟ البطانة ليست على مستوى الحدث.. الحكومة ضعيفة يجب تغييرها.. أنك القائد أنك ربان السفينة.. لماذا انتظرت يا سيدى حتى ارتفع سقف المطالب؟!
"واستودعكم الله الذى لاتضيع ودائعه"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.