وزيرا "الأوقاف" و"الشباب" يفتتحان مسجد "السميع العليم" بمدينة برانيس جنوب البحر الأحمر    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 2-1-2026 في الأسواق ومحال الجزارة الأقصر    ترامب حول احتجاجات إيران: نحن على أهبة الاستعداد    جيش الاحتلال: تفعيل صافرات الإنذار في «برعم» ناجم عن تشخيص خاطئ    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    «أهلي 2007» يواجه الإسماعيلي اليوم في بطولة الجمهورية    ماذا قالت الصحف الإسبانية عن حمزة عبد الكريم؟.. موهبة برشلونة المستقبلية    الأرصاد: أمطار غزيرة على الإسكندرية وسيناء    ضبط قضايا إتجار بالنقد الأجنبي بقيمة 41 مليون جنيه خلال أسبوع    "النجار" يوجه رؤساء الأحياء والمراكز بتوفير أماكن لإقامة شلاتر لتحصين وتعقيم الكلاب الضالة    مراسل القاهرة الإخبارية: الاحتلال يستهدف مناطق جديدة جنوب لبنان    الثروة المالية للأسر الألمانية تتجاوز 10 تريليونات يورو في 2025    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 2- 1- 2026 والقنوات الناقلة    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 2 يناير 2026    منال عوض تبحث مع قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات الوضع الراهن لتنفيذ منظومة ادارة المخلفات    رئيس وزراء بولندا: مستعدون لتقديم العلاج الطبى لضحايا انفجار سويسرا    وزير البترول يعقد اجتماعًا لبحث تطوير منظومة الرعاية الصحية للعاملين    أحمد السقا يعلن اعتزاله السوشيال ميديا.. لهذا السبب    فيلم الملحد يحقق 2 مليون جنيه في يومين عرض    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 2يناير 2026 فى المنيا    الصحة: تقديم 1,3 مليون خدمة طبية بالمنشآت الصحية بمحافظة شمال سيناء ..حصاد 2025    كاف يخطر الأهلى بمواعيد مباريات الفريق فى دور المجموعات بدورى الأبطال    الرئيس الصيني يستعد لاستقبال نظيره الكوري الجنوبية في زيارة رسمية الأحد    أنجلينا جولى.. صور تبرز الجانب الإنسانى لنجمة هوليود فى مخيمات اللاجئين    2 يناير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    أيمن أشرف: منتخب مصر يقدم بطولة قوية في أمم أفريقيا    أوين: هذا هو ليفربول بدون صلاح    رئيس جامعة طنطا يترأس وفدا طبيا في زيارة تنسيقية لمستشفى 57357    جامعة القاهرة تقدم 24 منحة للماجستير والدكتوراه بكلية الدراسات الأفريقية العليا    طقس بارد على جميع مراكز وقرى محافظة الشرقية    سعر الدولار أمام الجنيه اليوم الجمعة 2 يناير 2026    النيابة العامة تصدر عدة قرارات حاسمة في واقعة التعدي على طفلة بالعاشر من رمضان    السيطرة على حريق فى أحد مطاعم المحلة بالغربية    تجديد حبس طالبين 15 يومًا بتهمة انتحال صفة داخل لجان الامتحانات بقنا    الرئيس الفنزويلي: مستعد لمفاوضات مع واشنطن    استشاري يكشف أنواع الكحة عند الأطفال وأسباب الإصابة بها    قبل انطلاق جولة الإعادة بالدوائر الملغاة، ماذا حققت الأحزاب والمستقلين في انتخابات مجلس النواب 2025؟    سوريا: متحدث باسم وفد الإدارة الذاتية يتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق مارس خلال أيام    معتز التوني يشعل السوشيال: حاتم صلاح يرفع أي مشهد ويخطف الأنظار    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الجمعة 2 يناير    في خطاب تنصيبه عمدة لنيويورك زهران ممداني يعد بالحكم «بتوسع وجرأة»    طقس اليوم: مائل للدفء نهارا شديد البرودة صباحا وليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    التعيين في «النواب».. صلاحية دستورية لاستكمال التمثيل النيابي    قسم الصيدلة بمستشفى قنا العام يحقق معدلات أداء مرتفعة خلال عام 2025    المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤسس مركزًا إعلاميًا جديدًا    علي الحجار يكشف أسرار اللحظات الأخيرة ل«عمار الشريعي»: استنشقنا رائحة طيبة في قبره    القبض على مسجل خطر سرق أموال النفقة من محكمة الأسرة في الشرقية    المنظمة العالمية لخريجي الأزهر تعلن حصادها داخلياً وخارجياً في 2025    القبض على صاحب المطعم و3 من العاملين به في واقعة تسمم 25 شخصاً بالشرقية    كوكب الشرق في وجدان المصريين.. رحلة حب لا تنتهي    أعشاب تساعد على الاسترخاء العميق قبل النوم في الأيام الباردة    اكتساح في الصالات ومجلس جديد في حصاد الأهلي خلال 2025    روبي تُبهر جمهورها فى حفل رأس السنة بأبو ظبى    أسرار انتقال خطيب مسجد الزمالك للأهلي.. الشيخ عطا يكشف التفاصيل لليوم السابع    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة حفظ القرآن الكريم    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 1يناير 2026 فى المنيا. اعرف مواعيد صلاتك    ما آداب التصوير فى الحرم؟..وزارة الحج السعودية تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأسيس "المجلس الوطنى للدفاع عن حقوق الإنسان" رداً على سيطرة الإخوان والسلفيين على "المجلس القومى".. إسحاق: سيضم رموزاً وطنية.. السلمى: يمثل كل المصريين.. تليمة: لن يكون طائفياً أو عنصرياً
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 09 - 2012

عقد عدد من الحقوقين والنشطاء والشخصيات الوطنية المؤسسين ل"المجلس الوطنى للدفاع عن حقوق الإنسان"، تحت التأسيس، اجتماعاً مغلقاً مساء أمس، الاثنين، للاتفاق على إجراءات تأسيس الكيان وتحديد الشكل القانونى للمجلس، وتشكيل اللجان النوعية وتقديم مقترحات لشكل الهيكل الإدارى، للبدء فى تشكيل كيان مواز للمجلس القومى لحقوق الإنسان، يدافع عن حقوق المواطن المصرى والحريات العامة وحقوق الإنسان، باختلاف الدين واللون والعرق، وذلك رداً على تشكيل المجلس القومى لحقوق الإنسان، والذى كان لأنصار الإخوان المسلمين والتيارات السلفية نصيب الأسد فيها، وتم استبعاد أهل الاختصاص والخبرة فى المجتمع المدنى.
حضر الاجتماع الناشط السياسى جورج إسحاق القيادى بحزب الدستور، والدكتور على السلمى نائب رئيس الوزراء، والدكتور أحمد البرعى وزير القوى العاملة السابق والعضو المؤسس لحزب الدستور، والدكتورة منى ذو الفقار عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان السابق، والدكتورة جورجيت القلينى عضو مجلس الشعب السابق، والدكتور آمنة نصير أستاذة العلوم الإسلامية، والناشط السياسى خالد تليمة، والقيادى العمالى كمال عباس، والدكتور هشام حمدى، وعدد من شباب الثورة والنشطاء، إلا أن عدداً من المؤسسين تخلفوا عن الاجتماع لظروف خاصة، مثل الدكتور كمال الهلباوى النائب السابق للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، والدكتور أحمد نور فرحات الفقية الدستورى، والمخرج خالد يوسف، والدكتور محمد فائق نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان.
حصل "اليوم السابع" على البيان التأسيسى للمجلس الوطنى للدفاع عن حقوق الإنسان، والذى أشار فى نصه إلى أن المجلس يهدف إلى رصد جميع الانتهاكات لمبدأ المساواة أمام القانون لأسباب تتعلق بالدين أو الجنس أو العقيدة أو غيرها، والعمل على وقفها بكافة السبل المشروعة، والتصدى لكافة السياسات والإجراءات الرامية إلى تقييد حرية الرأى والتعبير والإبداع الفنى والأدبى وفقا للمعايير الدولية لممارسة حرية الرأى والتعبير، والمطالبة بإعادة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، لتأتى على نحو متوازن يمثل كافة التيارات السياسية والفكرية والقوى الاجتماعية، بما يضمن أن يكون الدستور وثيقة تعبر عن التوافق القومى، والوقوف ضد تضمين الدستور الجديد أو التشريعات المصرية نصوصا تقيد بغير مبرر، مبدأ المساواة أمام القانون أو حرية الفكر والمعتقد والرأى والتعبير، والوقوف بحزم ضد أن ينص الدستور على أى مرجعية للحكم على التشريع سوى مرجعية الدستور فى ظل رقابة القضاء المحايد المستقل، بالإضافة إلى الوقوف بحزم أيضا، وبكافة السبل المشروعة، ضد سيطرة فصيل سياسى وفكرى واحد على منابر الصحافة والإعلام والتعليم والثقافة، باعتبار أنها مؤسسات تخص المجتمع بأسره، ولا تخص فصيلاً سياسياً بعينه.
أما عن مرجعية المجلس المصرى للدفاع عن حقوق الإنسان، فتتمثل فى ذخائر التراث الفكرى المستنير الذى أرسى قيم الحرية ومقاومة الاستبداد فى الثقافة المصرية، بدءاً من كتابات الإمام الشيخ محمد عبده، والشيخ عبد الوهاب خلاف، وعبد الرحمن الكواكبى، وطه حسين، وسلامة موسى، وقاسم أمين، وعباس العقاد، وزكى نجيب محمود وغيرهم العشرات من منارات الفكر والاستنارة فى الثقافة العربية، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وفى مقدمتها الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المواثيق والاتفاقات التى تعد مصر طرفا فيها، والوثائق الدستورية المصرية بدءاً من دستور 1923، ومشروع دستور 1954، ونصوص الحقوق والحريات وسيادة القانون فى دستور 1971، وأحكام المحكمة الدستورية العليا ومحاكم النقض ومجلس الدولة فى شأن الحقوق والحريات العامة.
من جانبه، قال جورج إسحاق، العضو المؤسس لحزب الدستور، "إن المجلس الوطنى للدفاع عن حقوق الإنسان سيضم رموزاً وطنية ذات خبرة وكفاءة، فنحن نواجه عدواً شرساً، وداخلين على مرحلة تكسير عظام، وسيتم تشكيل لجان نوعية داخل المجلس تختص بالدفاع عن حقوق الإنسان المصرى والحريات العامة وحقوق العمال فى مصر والخارج، وصياغة دستور حقيقى يضمن الحقوق والحريات والمواطنة والعدالة والمساواة"، مشيراً إلى أن التشكيل الإدارى للمجلس سيناقش فى جلسة أخرى بعد اكتمال أعداد المؤسسين.
وأضاف الدكتور على السلمى، نائب رئيس مجلس الوزراء السابق، أن المجلس سيقوم على أساس المواطنة، على أن يكون ممثلاً لكل المصريين، وسيشمل التشكيل ممثلين للفئات المهمشة ليعبروا عن آرائهم ويدافعوا عن حقوقهم.
فى حين أوضحت الدكتورة منى ذو الفقار، العضو السابق للمجلس القومى لحقوق الإنسان، أن الفيصل فى اختيار تشكيل أعضاء المجلس الوطنى للدفاع عن حقوق الإنسان، أن يكون مصرياً ذا خبرة ومهموماً بقضايا الوطن ومشاكل الأقليات والفئات المهشمة، موضحة أن المجلس سيشكل كمؤسسة أهلية، ستعمل على مستوى وطنى بكيان مؤسسى له كفاءة تنظيمية.
وأكد الناشط خالد تليمة أن فكرة تأسيس المجلس المصرى لحقوق الإنسان جاءت إيماناً بفكرة تأسيس كيان حقوقى فى مواجهة المجلس القومى للإخوان على - حد وصفه – ليقوم بدور فاعل فى المجتمع المدنى المصرى، ويكون مدافعاً شرساً عن حقوق الإنسان المصرى، مشيراً إلى أن تشكيل المجلس لن يكون له نزعة عنصرية، وليس على أساس طائفى، بل سيفتح باب الانضمام لكل المصريين باختلاف أطيافهم وأيدلوجياتهم كمصريين، وليسوا كممثلين عن طوائف أو طبقا لنظام الكوتة.
وفى سياق متصل، دعا البيان التأسيسى للمجلس الوطنى للدفاع عن حقوق الإنسان الأمة المصرية وكافة المصريين الحريصين على تراث دولتهم المدنية التى تزدهر فى مناخ احترام وتوقير الأديان، وإقرار المساواة بين المواطنين وحماية الحقوق والحريات العامة، للالتفاف حول المجلس والتضامن معنا فى جبهة واحدة، محذرين من أن الطبيعة المدنية للدولة والمجتمع فى مصر تتعرض لمخاطر جمة، زادت حدتها وبرز إلحاحها بعد ثورة 25 يناير التى كان من ثمارها انطلاق قوى التطرف الدينى التى تهدد الدولة المدنية المصرية فى الصميم.
وقال البيان، "شهد المجتمع المصرى دعوات للتمييز بين المصريين بسبب الدين أو الجنس أو العرق، وترتدى هذه الدعوات، زورا، رداءً دينياً، والدين منها برئ، وبرز من يتحدثون علانية فى وسائل الإعلام عن نقص أهلية المرأة وعن عدم ولاية غير المسلمين، ومن يريدون إكساب الدستور المصرى الذى ما زال فى طور الإعداد بواسطة لجنة مشكوك فى شرعيتها يسيطر عليها تيار الإسلام السياسى، ومن يريدون إكسابه طابعاً تمييزاً استناداً إلى تفسيرات دينية مختلف عليها، ومرتبطة بسياقات تاريخية وثقافية ولى زمانها، ولا تمت لأصول وثوابت الشريعة السمحة من قريب أو بعيد".
وأضاف، "برزت دعوات لفرض قيود بدعاوى دينية أحيانا وأمنية أحيانا أخرى على حرية الرأى والتعبير سواء فى الصحافة المكتوبة أو الإعلام المرئى أو المسموع أو فى الإنتاج الفنى والأدبى، وواكب ذلك زحف الأحزاب ذات المرجعية الدينية على مواقع التأثير فى مؤسسات الصحافة والثقافة والإعلام والتعليم، فأعيد تشكيل المجلس الأعلى للصحافة والمجلس القومى لحقوق الإنسان، وأعيد تعيين رؤساء تحرير الصحف ورؤساء مجالس إدارتها ليكون لأنصار الإخوان المسلمين والتيارات السلفية نصيب الأسد فيها، دون نظر إلى أن مؤسسات التأثير على عقل الأمة، يجب أن تبقى محايدة بين كافة التيارات السياسية والفكرية، بما يدفع إلى الاعتقاد بأن عملية تغيير هوية الدولة تسير على قدم وساق دون كلل أو ملل أو تراجع".
وأكد البيان أن الدين هو أحد الروافد الكبرى للشخصية الوطنية والثقافة الوطنية، وأنه يستحيل الفصل بين الدين والمجتمع، وأن مجتمعا بلا وفاء لروافده وثوابته الدينية هو مجتمع بلا هوية، ولكننا فى نفس الوقت وبنفس القوة التى رفض بها مجتمعنا الحكم العسكرى، نرفض أن تستخدم الشريعة السمحة غطاء يتدثر به البعض للنيل من مبدأ المساواة أمام القانون أو لتقييد حرية الرأى والتعبير والبحث العلمى، ونرفض أن يكون دستورنا القادم غطاء دستوريا لدعاوى الفرقة والتمييز بين المواطنين أو لوضع قيود على الحقوق والحريات العامة التى نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.