وجهت شرطة التموين ضربة موجعة للمتلاعبين بأسعار الخبز المدعم والحر، حيث نجحت الحملات الأمنية المكبرة في ضبط كميات ضخمة من الدقيق المهرب قبل بيعها في السوق السوداء، لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المواطنين. البداية كانت بتحركات مكثفة لقطاع الأمن العام بالتنسيق مع الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، استهدفت المخابز السياحية والمدعمة للتأكد من الالتزام بالأسعار المقررة والأوزان القانونية. وأسفرت المداهمات التي استمرت على مدار 24 ساعة، عن رصد عشرات المخالفات التي تتعلق بحجب الدقيق عن التداول والبيع بأزيد من السعر الرسمي، وعدم الإعلان عن الأسعار المقررة للجمهور. ونجحت القوات في وضع يدها على ترسانة من "السلع الاستراتيجية" المهربة، حيث ضُبط ما يزيد عن 18 طن من الدقيق (الأبيض والبلدي المدعم) داخل مخازن ومخابز غير مرخصة وأخرى تلاعبت في حصصها الرسمية، وذلك قبل تسريبها للسوق الموازية بأسعار مضاعفة. وأكدت مصادر أمنية أن هذه الحملات تأتي كرسالة ردع قوية لكل من يحاول العبث بالأمن الغذائي للمصريين أو استغلال احتياجات المواطنين لتحقيق ثروات حرام. وشددت الوزارة على استمرار التواجد الميداني لرجال التموين لضمان وصول الدعم لمستحقيه والضرب بيد من حديد على يد "مافيا الدقيق". وتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وجرى التحفظ على الكميات المضبوطة تحت تصرف النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات.