أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن انطلاق النسخة التاسعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يواجه العالم أزمة طاقة حقيقية وتحديات جيوسياسية متسارعة. وأوضح محمد البهواشي في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن قدرة مصر على استكمال هذا الحدث في ظل هذه الظروف تؤكد دورها الدبلوماسي المتزن ومكانتها المرموقة كلاعب محوري في قطاع الطاقة العالمي.
تأثير العمليات العسكرية على المعروض النفطي وأشار محمد البهواشي إلى أن التصعيد العسكري في منطقة الخليج والشرق الأوسط أثر بشكل مباشر ومفاجئ على المعروض النفطي، مما أدى إلى قفزات سريعة في أسعار البترول والغاز الطبيعي. وحذر من أن استهداف مصافي التكرير ومنشآت الإنتاج يعمق الفجوة بين العرض والطلب، وهي فجوة قد لا تتمكن الدول المنتجة، سواء داخل "أوبك" أو "أوبك بلس"، من سدها بسهولة في المدى القريب.
تضرر سلاسل الإمداد وموجات تضخمية ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن تداعيات الأزمة تجاوزت أسعار الوقود لتصل إلى اضطراب حاد في سلاسل الإمداد والتوريد العالمية وارتفاع تكاليف النقل البحري نتيجة زيادة المخاطر، ووصف موجة التضخم الحالية بأنها "كرة ثلج" تكبر يوماً بعد يوم، مؤكداً أن ارتفاع أسعار كافة مدخلات الإنتاج سيؤثر على اقتصاديات دول العالم كافة دون استثناء.
مخاوف من سيناريو الركود التضخمي واختتم محمد البهواشي تحليله بالتأكيد على أن العالم يقترب من "نقطة انكسار" قد تقود إلى حالة من "الركود التضخمي" الخطير، وهو السيناريو الذي يجمع بين تعطل النمو وارتفاع الأسعار. وشدد محمد البهواشي، على ضرورة إيجاد سبل بديلة لتهدئة الأوضاع، مشيراً إلى أن استمرار النزاعات العسكرية سيعيق عودة الميزان النفطي إلى ما كان عليه، مما يضع مستقبل الاستقرار المالي العالمي على المحك.