إدراج 21 جامعة مصرية في تصنيف QS العالمي للتخصصات الأكاديمية    طب بيطري القاهرة تعلن عن دورة متخصصة حول التثبيط المناعي في الدواجن    البيضاء تواصل الانخفاض، سعر الفراخ اليوم الخميس 26 مارس 2026    ضبط 34 سيارة مخالفة بأسوان.. المحافظ يوجه بتشديد الرقابة على خطوط السير والمواقف    الكوميسا تطلق خريطة استثمارية لدعم التكامل الإقليمي    رئيس الوزراء الماليزي يشيد بجهود مصر لاحتواء الأزمة وخفض التصعيد ووقف الحرب    الكرملين يكشف حقيقة تسليم مسيرات إلى إيران    أبو ريدة يثبت قوة وتأثير مصر عالميا    ضبط 10 أشخاص وسيدة لاستغلالهم الأطفال في التسول بالقاهرة    الأمن يكشف ملابسات فيديو مشاجرة داخل عربة السيدات بمترو الأنفاق بعين شمس    رمضان والعوضي.. الأصل والمسخ    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال إنشاء كوبري معلة بمدينة طلخا    وزير الإنتاج الحربي: تشكيل لجنة لترشيد استهلاك الكهرباء داخل الشركات    العالم يراقب مضيق هرمز.. إيران تسعى لشرعنة السيطرة على الملاحة    وكيل تعليم أسيوط: انعقاد غرف عمليات الإدارات التعليمية لليوم الثانى لمتابعة حالة الطقس    حملة بالإسكندرية ترفع 238 إشغالًا و67 حاجزًا حديديًا بعد شكوى من عربة طعام تعوق الطريق    القبض على ترزي لاتهامه بالتسبب في إجهاض سيدة ووفاة جنينها بكرداسة    تموين الأقصر يضبط 400 عبوة مبيدات وكيماويات زراعية منتهية الصلاحية بالقرنة    26 مارس 2026.. صعود مؤشرات الأسهم الروسية في بداية تعاملات بورصة موسكو    مفاجأة أثرية بالبحيرة.. العثور على شواهد تاريخية لم يسبق لها مثيل لرحلة العائلة المقدسة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملات لتطهير أسطح المساجد ومواجهة آثار الأمطار    ماذا بعد رمضان؟.. الأوقاف توجه رسالة مهمة للمواطنين بعد انتهاء الشهر الكريم    6 مباريات قوية اليوم في دوري المحترفين    ليكيب: ريال مدريد أخطأ في فحص ركبة كامافينجا المصابة مثل مبابي    دفاع المحامي المتهم بسب وزيرة الثقافة يتقدم بطلب رد المحكمة    مقتل عسكري إسرائيلي في اشتباك بجنوبي لبنان    الملحق الأوروبي.. 4 مسارات تؤهل 4 منتخبات لكأس العالم 2026    وزير الصحة يتلقى تقريراً من «الإسعاف» وإدارة الأزمات بمتابعة الطقس السيئ    دليلك من "الصحة" مع استمرار الطقس السيء.. كيف تحمي نفسك؟    رام الله.. أضرار مادية جراء شظايا صاروخية بعدة مناطق    مناخ غير مستقر يضرب البلاد.. تحذير من مخاطر على الإنسان والقمح من «الصدمات الحرارية»    إزاي نحمي نفسنا من تقلبات الجو والأمراض؟.. اعرف التفاصيل    مسؤول إيراني: ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها وليس عندما يقرر ترامب ذلك    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    تجديد حبس عامل لاتهامه بالتسبب في وفاة نجله بالوراق    استمرار هطول الأمطار على قرى ومراكز محافظة الشرقية    رولز رويس البريطانية تنضم إلى قائمة الشركات المتراجعة عن التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية    البابا تواضروس خلال تكريم المتبرعين لحالات زرع الكبد: "التبرع بالكبد نوع من العطاء والبذل والتضحية به يتم إعطاء حياة جديدة لإنسان"    الفنان خالد محمود: رفضت التسلق في الوسط الفني.. وتربيتي الشديدة منعتني من التنازلات    الأردن يشيد بدور مصر وباكستان وتركيا في جهود وقف التصعيد    «ترامب»: طهران تظهر رغبة كبيرة لإبرام اتفاق مع واشنطن    أخطر محاولة، مطار القاهرة يحبط تهريب 7 كيلو من بذور الماريجوانا بحوزة راكب عربي (صور)    بعد غد.. مسرح الطليعة يستأنف نشاطه مجددا بعرضي «سجن اختياري» و«متولي وشفقية»    ضحية جديدة للطقس السيئ، مصرع سيدة صعقا بالكهرباء في الغربية    قبيلة «التوراجا» بأندونسيا.. حكاية شعب يرفض وداع أحبائه    بين فقد الأبناء ورعاية الأسرة.. أمهات مثاليات يروين قصصهن بعد تكريمهن من الرئيس السيسي    الأهلي يفوز على الاتصالات ويعادل سلسلة نصف نهائي دوري الممتاز لكرة السلة    أشرف قاسم: مصطفى شوبير الأنسب لحراسة مرمى منتخب مصر وأرفض سياسة التدوير    البابا تواضروس يختتم سلسلة "قوانين كتابية روحية" في اجتماع الأربعاء    البابا تواضروس يعلن عن توقف اجتماع الأربعاء خلال فترة الخمسين المقدسة    زملكاوي ومشجع كبير وكاره للتعصب.. طارق الدسوقي: مشجع زملكاوي سلمني تسليم أهالي للأهلاوية    ليلة طربية كاملة العدد.. أنغام تشعل جدة بحفل ضخم    مجدي عبد الغني: ما يقدمه الزمالك إعجاز.. والأهلي يعاني من أزمات في «أوضة اللبس»    فيفا يوقف قيد الإسماعيلي بسبب مستحقات حمدي النقاز    رئيس مجلس النواب يعقد سلسلة اجتماعات مع رؤساء الهيئات البرلمانية    وزارة الري: استقرار حالة الجسور والمناسيب وأداء شبكة الترع والمصارف    أدعية النبي عند المطر والرعد والريح    مصر تُرسل نحو 1000 طن من المساعدات الإغاثية العاجلة إلى لبنان الشقيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزارة الأوقاف تنشر نص خطبة الجمعة بعنوان "جرائم التحرش الإلكترونى"
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 03 - 2026

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان " جرائم التحرش الإلكتروني"، ونشرت الوزارة نص الخطبة القادمة كالآتى:
جرائم التحرش الإلكتروني
الحمد لله الذي حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وجعل العرض مصونا بسياج الشريعة والمنن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق، ويرسي قواعد العفة في الآفاق، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين، أما بعد، فيا عبد الله:
1- استبصر خطورة التحرش الإلكتروني، واعلم أن الشاشة لا تواري سوءة الذنب، ولا تحجب عن الله خبايا القلب، فالتحرش الرقمي سلوك منحرف، يتسلل فيه المرء عبر الوسائط الرقمية لينكل بكرامة الآخرين، ويستبيح حرمة المؤمنين؛ وما هذا الصنيع في حقيقته إلا جناية في ميزان الشرع، وإفساد في الأرض، ونقض صريح لمقاصد الشريعة في حفظ العرض، وإنما يتوهم الواهم أنه خلف جداره الافتراضي في مأمن، وبمنأى عن أعين المهيمن؛ وما علم المسكين أنه حين هان عليه نظر المطلع، واقتحم بجهله هذا المستنقع، قد ارتكب إثما شنيعا، وبهتانا عظيما؛ إذ أضاع قدره، وثقل وزره، وكشف ستره، وفضح أمره، قال الله تعالى: ﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾.
2- احذر من الخوض في أعراض الناس واقعيا أو إلكترونيا، وتأمل في مكائد الشيطان واستدراجه لك، وتنسم ريح العفة بتركك الفضول المذموم، فالمعصية لا تهون لكونها عبر صفحات الإنترنت، بل قد يعظم وزرك لاتساع دائرة أذاك، فالنظرة المسمومة، والكلمة الخادشة، والرسالة الماكرة، والصور المحرمة كلها جنود لإبليس أريد بصاحبها إفشاء الفاحشة، وإن من أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه، فكيف بمن أخذ التكنولوجيا مقصلة للأعراض أو معولا للهدم؟ فالمؤمن الحقيقي هو من سلم الناس في العالم الافتراضي من لوحة مفاتيحه، وليعلم من استهان ببصمته الرقمية اليوم أن أنامله ستشهد عليه غدا في مشهد الحساب، قال تعالى: ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده».
3- احذر من الابتزاز الإلكتروني، واستشعر بشاعة التشهير في مشكاة الوعيد الإلهي، والتمس السلامة في سترك عورات المسلمين، فالابتزاز جريمة مركبة من ظلم وخيانة وغدر، يقوم به المتحرش للوصول إلى غرضه، فتتحول أمانة المجالس إلى سهام تطعن بها الخصوصية، فإذا كان الوعيد الإلهي قد استقر في حق من يحب مجرد ذيوع الفاحشة، إذ يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾، فكيف بمن يبث سمومها ويروج لنشرها؟ فكم من محادثة نشرت لتورث الحسرات، وصورة سربت لتنتهك الحرمات، وستر كشف ليفجر دفين العبرات، وكم من بهتان شاع في العالمين ليزلزل استقرار الآمنين، ويقطع أواصر الثبات؛ ليصير هذا المسلك وصمة لا تمحوها الأيام، وحسرة تلاحق صاحبها في الدارين؛ فليستحضر هذا المعتدي أن عين الله لا تنام، قال الله تعالى: ﴿ألم يعلم بأن الله يرى﴾.
4- اعلم أن خلف الشاشة الصامتة رقابة إلهية محيطة، فتدبر في الآثار النفسية والاجتماعية التي يخلفها التحرش الإلكتروني، وانظر بعين الرحمة إلى تلك النفوس التي أرهقها القلق، وهددها الخوف، وأقعدها الاكتئاب بسبب الطعنات الرقمية الغادرة؛ فما هذا المسلك إلا سلب لسكينة الضحية، وزرع لبذور الشك في المجتمع، وشتات للأمان الذي شيدته الشرائع، وإن من عجيب التناقض أن يجترئ المرء على كشف أستار الآخرين، وهو الذي لا يرتضي لنفسه ولا لأهله أدنى خدش في العرض، ولا أقل مساس بالكرامة، فكيف يستبيح فعل ذلك؟ ألا فليعلم المتحرش أن خلف شاشته الصامتة رقابة إلهية، لا تغادر خائنة عين ولا خفاء صدر، فليكن لغيره عونا وسترا، وليعلم أن من ترك لذة الحرام وتقليب الصفحات المشبوهة اتقاء لله، أبدله الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك لن تدع شيئا اتقاء الله إلا أعطاك الله خيرا منه».
***********
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، وبعد:
فيا أيها المكرم، إن تعاملك مع الألعاب الإلكترونية يقتضي منك بصيرة نافذة تميز بها بين النفع والضرر، فالإسلام قد أفسح لك ولطفلك المجال لترويح النفوس وتنمية الملكات الذهنية، ما دامت في إطار العرف الرشيد والمنفعة المعتبرة، وخالية من دنس القمار أو لوثة المحرمات؛ إذ الأصل في اللعب أن يكون مرقاة لبناء القوة، وميدانا لشحذ الهمة، كما استقرت عليه توجيهات الصحب الكرام في تعليم السباحة والرمي، ومن هنا يتعين عليك استعادة زمام المبادرة، عبر صياغة واقع يجمع بين الترفيه المنضبط والبناء المتين، وتوفير بدائل حية تعيد لطفلك فطرته النقية، استجابة للأمر الإلهي بحماية أهلك من غوائل الهلاك، واستشعارا لعظم الأمانة التي ستسأل عنها وحدك يوم العرض على الله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
أيها الأب المبارك، استشعر عظيم الخطر الكامن في الألعاب الإلكترونية التي تغزو عقل طفلك، وتتسلل إلى أعماق وجدانه، لتتحول في حياته إلى قيد خفي يأسر لبه، ويستنزف طاقته، ويبدد ساعات نمائه الحقيقي في غيابات العوالم الافتراضية، فهي عدوان صامت يغرس في نفس الصغير بذور العزلة، ويقسي قلبه بنوازع العنف، ويورث بدنه وهنا باديا في ضعف البصر واضطراب السكينة، فهذا الانغماس الرقمي يمثل تهديدا مباشرا لمسار التربية، وزعزعة للاستقرار النفسي، وقطعا لصلة الطفل بواقعه الحي وأسرته وقيمه الأصيلة، وهو ما يناقض مقاصد الشريعة في حفظ النفس وعمارة العقل، فاغرس في داخل ولدك هذا المنهج النبوي: «إن لجسدك عليك حقا، وإن لعينك عليك حقا».
اللهم احفظ مصر وأهلها من الفتن ما ظهر منها وما بطن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.