قُتل ما لا يقل عن 20 شخصًا وأُصيب آخرون بجروح متفاوتة، إثر اشتباكات اندلعت في قرية دَبِي بمنطقة كاودا بولاية جنوب كردفان في السودان، على خلفية خلاف حول ترسيم الحدود في المنطقة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية. وتقع كاودا ضمن المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وتُعد أحد أبرز معاقلها في الولاية. وقال موسى، أحد سكان قرية دَبِي، إن التوتر بدأ عقب وصول وفد من الحركة الشعبية إلى المنطقة لتنفيذ عملية ترسيم للحدود، حيث قام بوضع أوتاد لتحديد خطوط جديدة، وفقا لموقع دارفور 24. سكان القرية رفضوا الترسيم غير أن سكان القرية اعترضوا على الخطوة، معتبرين أنها لا تراعي طبيعة التعايش بين المجتمعات المحلية، وقاموا بإزالة الأوتاد، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين. وأضاف أن قيادة الحركة الشعبية أرسلت قوة إلى القرية، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة. وأشار إلى أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من أبناء القرية، جرى نقل المصابين منهم إلى مستشفى كاودا لتلقي العلاج. الهجوم تخلله عملية إحراق لأجزاء من القرية وأوضح أن الهجوم تخللته عمليات إحراق طالت أجزاءً من القرية، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من المنازل وسقوط ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء وكبار سن. ولفت إلى أن من بين القتلى أحد أبناء القرية ويدعى حسين الطاهر، مشيرًا إلى أن التمثيل بجثمانه خلال الأحداث أثار حالة من الغضب وسط الأهالي. وبحسب المصدر، حاولت قيادة الحركة الشعبية لاحقًا احتواء التوتر عبر إرسال وفد إلى المنطقة لتهدئة الأوضاع وفتح باب الحوار مع السكان، إلا أن أهالي القرية رفضوا مقابلة الوفد أو الدخول في أي حوار احتجاجًا على ما جرى.