قالت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، إن أول ملف عرضته على رئيس مجلس الوزراء عقب توليها المسؤولية كان ملف قصور الثقافة، مؤكدة أن هذه الفكرة بالغة الأهمية، وكان أول من أطلقها الوزير الراحل ثروت عكاشة. واستعرضت زكي، خلال كلمتها في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، تاريخ قصور الثقافة وأهميتها عبر العصور، مشيرة إلى أن هناك الكثير من العاملين لا يدركون أهمية هذا الملف بالشكل الكافي. وأوضحت أن مصر كانت من أوائل الدول التي أدركت قيمة الثقافة، مشيرة إلى أن قصور الثقافة لها دور كبير في تغذية الوعي المصري بالمعرفة وإثراء العقل، مؤكدة أن أخطر ما يواجه أي مجتمع هو الفراغ الفكري، وأنه إذا لم يتم ملء العقول بمضمون جيد فقد تتجه إلى الأفكار المتطرفة. وأكدت أن الثقافة فكر قبل أن تكون مادة، وأن المثقف لا يجب أن يعمل بمفرده، بل يجب أن تكون المنظومة الثقافية محاطة بدعم من السياسيين ومختلف مؤسسات الدولة. وقالت: "أتعهد بإحداث تغيير فكري في دور قصور الثقافة حتى تدخل إلى كل بيت، ونعمل على إدخال خدمة الواي فاي كأداة لجذب الشباب"، مضيفة أنهم يتم العمل أيضًا على توفير دور سينما داخل قصور الثقافة. وتابعت: "من ضمن الإجراءات التي نعمل عليها خلال الشهور القليلة المقبلة، توفير خدمات وأنشطة قصور الثقافة في القرى والنجوع، إلى جانب التوسع في مشروع سينما الشعب". وأوضحت أن هناك تنسيقًا أيضًا مع وزارة الأوقاف بشأن المحتوى الثقافي المقدم، لضمان تقديم مضمون جيد يخاطب المجتمع، لافتة إلى إيمانها بدور المجتمع المدني في دعم العمل الثقافي. وأكدت أن هناك جهودًا كبيرة للنهوض بالثقافة وإعادة تقديمها للشعب المصري بشكل يليق به، بحيث تكون منظومة تسع الجميع ولا تقتصر على المؤسسات الثقافية الكبرى مثل دار الأوبرا. وشددت على أنها تعمل من أجل إتاحة الثقافة لكل مواطن مصري، مشيرة إلى أن مصر دولة رائدة ثقافيًا، ولذلك يتم التعامل بندية مع الآخرين في هذا المجال. وأضافت: "نحن نقف على منصة ثابتة في الملف الثقافي، كما نهتم بالملف الدولي من خلال قطاع العلاقات الثقافية الدولية، وقد كان هناك لقاء مع المستشار تركي آل الشيخ".