قدم تلفزيون اليوم السابع تغطية مباشرة من تقديم الزميل أحمد العدل عن قرار الحكومة المصرية عقد اجتماع لبحث تداعيات الأحداث الإقليمية الجارية، وتحديث السيناريوهات الموضوعة، لضمان استمرار توافر السلع والخدمات الأساسية والمواد البترولية واحتياجات قطاع الطاقة، بسبب الأوضاع الراهنة. وأكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن الاجتماع ناقش استعدادات الوزارات المختلفة وقدرتها على الاستمرار في تقديم الخدمات، مؤكدا أن الدولة تمتلك سيناريوهات مطبقة مسبقا لتأمين احتياجات المواطنين، مشيرا إلى توجيه رئيس مجلس الوزراء بتحديث هذه الخطط تحسبا لاستمرار الاحداث لفترة طويلة. وأضاف أن تحديث السيناريوهات يستهدف ضمان استدامة توافر السلع والمواد الغذائية والوقود، إلى جانب التعامل الفوري مع أي تداعيات اقتصادية محتملة. وأوضح، أن الدولة تحركت سريعا عقب توقف بعض الصادرات الزراعية لتجنب خسائر المنتجات سريعة التلف، مؤكدا طرحها في السوق المحلية بالتنسيق بين الجهات المعنية بما يحافظ على المصدرين والاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن السيناريوهات تشمل تعزيز المخزون الاستراتيجي بصورة دائمة، لافتا إلى أن وزارة البترول والثروة المعدنية لديها خطط لتنويع مصادر الاستيراد والتعاقد مع كبرى الشركات العالمية. وأكد متحدث مجلس الوزراء، امتلاك الوزارة سفن تغييز لاستقبال شحنات من دول متعددة، إلى جانب عقود تضمن توفير احتياجات الدولة حتى في حال انقطاع الغاز الوارد من دول مجاورة، موضحا أن الخطط تتضمن إمكانية زيادة الشحنات وفقا لاحتياجات الدولة. وكانت وزارة البترول والثروة المعدنية قد اتخذت إجراءات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة محليا في مواجهة المستجدات الطارئة، حيث أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أنها نفذت خلال الفترة الماضية حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلي من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء بالتنسيق مع الوزارات ومؤسسات الدولة المعنية، بما يضمن تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة، انطلاقًا من أن أمن الطاقة يمثل أحد الركائز الأساسية للأمن القومي. وأوضحت الوزارة أنها تتابع عن كثب المستجدات الحالية نتيجة الضربات العسكرية الأخيرة وما نتج عنها من تداعيات وتوقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط. وطمأنت الوزارة المواطنين بوجود تنوع في مصادر الإمداد من الغاز و قدرات بديلة جاهزة حيث أنها عملت من خلال الإجراءات الاستباقية علي مدار عام 2025 على تأمين قدرات وكميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات قطاع الكهرباء والصناعة والمواطنين، من خلال تنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية، فضلًا عن تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغييز ، بما يمثل دعامة رئيسية للأمن القومي في مجال الطاقة. ويأتي ذلك بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي من خلال انتظام سداد مستحقات الشركاء، بما يعزز أنشطة الاستكشاف والإنتاج. وأكدت الوزارة أن ما تم تجهيزه من بنية تحتية وسفن تغييز وإمدادات غاز إضافية يأتي ضمن سيناريوهات استباقية متعددة وبديلة، أُعدّت بالتنسيق الدائم والعمل التكاملي مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما يضمن الجاهزية الكاملة والقدرة على المناورة وسرعة الاستجابة لأي متغيرات، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة.