الحقيقة الكاشفة الآن، تؤكد أن ما يشهده العالم وما يمر به الإقليم، يدفعنا إلى التمسك بدولتنا الوطنية المصرية وبوحدتنا وسلامة جبهتنا الداخلية. هذه حقيقة أقرتها الظروف المحيطة بنا والتحديات التي تواجه الإقليم على وجه التحديد. قبل ساعات وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رسالة واضحة وقوية من قلب كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية، في احتفالات عيد الميلاد المجيد، أكد فيها أن وحدة المصريين وتماسكهم تمثل الرصيد الحقيقي الذي يجب الحفاظ عليه، وأن قوة مصر نابعة من ترابط شعبها دون تمييز أو أنقسام. ذكر الرئيس أن عام 2015 شهد أول زيارة له لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد، وهو التقليد الذي حرص على استمراره سنويًا. في تقديم التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكنيسة الوطنية القبطية، ولكل المصريين. خلال هذه الرسالة، تحدث الرئيس عن السنوات الماضية وما شهدته من أحداث وتحديات صعبة، مؤكدًا أن تجاوزها كان بفضل تماسك المصريين ووقوفهم جنبًا إلى جنب. وحدد الرئيس ملامح سلامة النسيج الوطني، في أن تكون العلاقة بين أبناء الوطن، قائمة على المحبة والاحترام، دون السماح لأي محاولات للوقيعة أو التمييز، مؤكدًا: «مفيش بينا إنتو وإحنا.. فيه إحنا، إحنا كلنا واحد». الرئيس السيسي شدد على أن هذا التلاحم هو الرصيد الأهم الذي يجب الحفاظ عليه، وعدم إعطاء الفرصة لأي طرف للتدخل أو بث الفرقة بين المصريين، معبرًا عن تقديره الكبير لقداسة البابا ولجموع الأقباط، ومؤكدًا حرصه الدائم على مشاركة أبناء الوطن مناسباتهم. الرئيس وجه رسالة طمأنة للمصريين جميعا دعاهم فيها إلى عدم القلق، بشرط الحفاظ على الوحدة وعدم الانسياق وراء أي محاولات للخلاف أو الإضرار بالوطن، وأن أي مشكلة يمكن حلها طالما بقيت مصر آمنة ومستقرة وشعبها متماسك. وتعكس كلمة السيد الرئيس ورسائلها المتعددة إصرار الدولة المصرية على ترسيخ قيم المواطنة والتعايش، والتأكيد على أن المصريين نسيج واحد عبر التاريخ، وأن وحدتهم تمثل الضمانة الحقيقية للأمن والاستقرار، مهما اشتدت التحديات من حولهم. العالم كله يتغير الأن بصورة لحظية، والمواقف والتداعيات تتجدد بشكل خاطف.. ولذلك فإن استقرار الامم، يعتمد بالدرجة الاولى على مدى قدرتها على التماسك وسلامة نسيجها الوطني. هذه النصائح صالحة للتطبيق في كل زمان.. في أن نكون أمة مستقرة في واقع مضطرب.