صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الرئيس دونالد ترامب يرغب في شراء جرينلاند، لا غزوها. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن هذه التصريحات جاءت عقب ردود فعل غاضبة متجددة من الدنمارك وحلفائها في الناتو. ويقول محللون إن الولاياتالمتحدة تتمتع بالفعل بصلاحيات عسكرية واسعة النطاق في الجزيرة بموجب اتفاقية تعود إلى حقبة الحرب الباردة، مما يجعل ضمّها غير ضروري. أعلن البيت الأبيض أن "التدخل العسكري الأمريكي في جزيرة جرينلاند لا يزال خيارًا مطروحًا دائمًا"، وذلك في الوقت الذي رفض قادة أوروبيون تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بشأن مساعي الولاياتالمتحدة للسيطرة على أكبر جزيرة في العالم. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت -في بيان-: «ترامب أوضح جليًا أن ضم جرينلاند يُمثل أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي». وأضافت:« يناقش الرئيس وفريقه مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع، فإن استخدام الجيش الأمريكي خيار متاح دائمًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة». وطرح ترامب، منذ ولايته الأولى، فكرة شراء جرينلاند، التابعة لمملكة الدنمارك. ولكن، بعد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا نهاية هذا الأسبوع، جدد ترامب دعواته للولايات المتحدة للسيطرة على جرينلاند، بحجة «أسباب استراتيجية». وفي معرض تعليقها على التصريحات الأخيرة، اعتبرت وكالة أنباء «أسوشيتيد برس» الأمريكية أن هذه التطورات تعد لافتة للنظر، لا سيما وأنّ المبعوث الخاصّ المُعيّن حديثًا من قِبل ترامب إلى جرينلاند، وكذلك نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، كانا قد أشارا إلى عدم ضرورة العمل العسكري. ومن ناحية أخرى، سيعقد مسئولون أمريكيون وأوكرانيون مزيدًا من المحادثات في باريس يوم الأربعاء، بعد يوم من اجتماع حلفاء أوكرانيا هناك واتفاقهم على توفير جوانب رئيسية من الأمن في مرحلة ما بعد الحرب في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار مع روسيا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريح له إنه يتوقع أن تتناول مناقشات الأربعاء أكثر قضيتين شائكتين لم تُحلا في المفاوضات الأخيرة، وهما السيطرة على محطة زابوروجيا النووية والسيطرة على أراضٍ في شرق أوكرانيا.