يتزايد الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لإظهار المساءلة في مواجهة فضيحة فساد تُمثل أكبر تهديد لحكومته منذ بدء الحرب مع روسيا، وفقا لوكالة أسوشيتد برس. في الأسبوع الماضي، أقال زيلينسكي اثنين من كبار المسؤولين وفرض عقوبات على مقربين منه بعد أن كشف محققون حكوميون عن اختلاس 100 مليون دولار من قطاع الطاقة عبر رشاوى دفعها متعاقدون، لكن هذا لم يهدئ العاصفة السياسية فبعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب التي واجه فيها الأوكرانيون انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي نتيجة القصف الروسي، لا تلقى مزاعم الفساد في قطاع الطاقة استحسانًا لدى الرأي العام وتتزايد الدعوات لزيلينسكي لإقالة رئيس أركانه أندريه يرماك، الذي يعتبره الكثيرون نائب الرئيس الفعلي لأوكرانيا. ولم يتهم زيلينسكي ولا يرماك بأي مخالفات من قبل من يقودون تحقيق الفساد ومع ذلك، يقول معارضو زيلينسكي السياسيون إنه من الضروري محاسبة المزيد من القادة الكبار لاستعادة ثقة الجمهور. وفقا للتقرير انتهت ولاية زيلينسكي رسميًا في مايو 2024، لكنه استمر في الحكم دون انتخابات، قائلًا إنه لا يمكن إجراؤها بينما تحتل روسيا خمس مساحة البلاد، ويقول منتقدوه إنه من المهم أيضًا تعزيز المصداقية لدى حلفاء أوكرانيا الغربيين، الذين يُعد دعمهم حيويًا للمجهود الحربي وفي التفاوض على إنهاء الصراع في نهاية المطاف. زيلينسكي يقيل مسؤولين كبارًا كشف التحقيق الذي أجرته هيئات مكافحة الفساد في أوكرانيا عن تورط مسؤولين رفيعي المستوى في الضغط على مقاولين لدفع عمولات تصل إلى 15% مقابل الحصول على عقود بناء مع شركة الطاقة النووية الأوكرانية المملوكة للدولة، إينيرجوأتوم وتضمن التحقيق أكثر من 1000 ساعة من التنصت على مكالمات أفراد استخدموا أسماء رمزية ولغة غامضة لمناقشة المخطط. وفي بعض المحادثات، وردت إشارات إلى شخصية نافذة تعمل تحت اسم مستعار علي بابا، على الرغم من أن هوية هذا الشخص لم تُكشف علنًا، إن كانت معروفة أصلًا. حارس بوابة زيلينسكي.. من هو اندريه يرماك؟ التقى اندريه يرماك بزيلينسكي قبل أكثر من 15 عامًا عندما كان محاميًا يخوض غمار الإنتاج التلفزيوني، وكان زيلينسكي ممثلًا كوميديًا شهيرا في اوكرانيا والان يلعب يرماك دور محوري في إدارة زيلينسكي في إدارة العلاقات مع الولاياتالمتحدة ودول غربية أخرى، ووضع سيناريوهات محتملة لوقف إطلاق النار مع روسيا وأشرف على الشؤون الخارجية كجزء من الفريق الرئاسي الأول لزيلينسكي، ورقي إلى منصب رئيس الديوان في فبراير 2020. ومحليًا، يصف المسؤولون يرماك بأنه حارس بوابة زيلينسكي، ويعتقد على نطاق واسع أنه اختار جميع كبار المعينين في الحكومة، بمن فيهم رؤساء الوزراء والوزراء.