محافظ الغربية يزور كنائس طنطا ويُسعد الأطفال بهدايا الرئيس    وزير البترول يبحث مع رئيس قبرص سبل تعزيز التعاون الإستراتيجي بمجال الطاقة    سعر الريال السعودى مقابل الجنيه اليوم الأربعاء 7-1-2026    خبير سياسي يحذر من تصاعد التوتر الإيراني أمام تدخل أمريكي محتمل    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    مصر وسلطنة عمان تؤكدان دعمهما للحوار اليمنى - اليمنى فى الرياض    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    مراسل القاهرة الإخبارية: روسيا تشن ضربات دقيقة على أوكرانيا    زغلول صيام يكتب: الزمالك إلى أين؟! هي أزمة لو مجلس الإدارة قال "مبعرفش"    إذا تأهل الريال.. مبابي يقترب من اللحاق بنهائي السوبر الإسباني    أمم إفريقيا - "لم أكن أعلم الرمز الذي تمثله الشخصية".. عمورة يعتذر لمشجع الكونغو الديمقراطية    تحرير 1801 محضر تمويني متنوع بمختلف مراكز وقرى الفيوم خلال ديسمبر    على غرار برنامج دولة التلاوة، انطلاق مسابقة "قرية التلاوة" غدًا بالغربية    الجمعة.. فيلم البائع على طاولة مكتبة مصر الجديدة العامة    تحفة من زجاج الدولة الحديثة.. براعة الصانع المصري في عصر الأسرة الثامنة عشرة    صحة أسيوط ونقابة العلاج الطبيعي تناقشان تطوير التخصص والخدمات العلاجية    وصفات طبيعية لتخفيف الروماتيزم ودعم صحة المفاصل    رئيس الإصلاح والنهضة: كلمة السيسي خلال قداس عيد الميلاد المجيد ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية    محافظ الشرقية يهنئ الأقباط بعيد الميلاد المجيد    روما يوضح موقفه من التعاقد مع زيركزي    مؤتمر سلوت: الفوز على أرسنال سيعني الكثير.. وهذا موقف إيكيتيكي من المشاركة    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    الذهب ينخفض عالميا مع تقييم التطورات بين أمريكا وفنزويلا    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    إعداد الممثل والقراءة البصرية للنص ضمن ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية    الأمم المتحدة تدين الفصل العنصري الإسرائيلي وخنق حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    سلامة الغذاء تعلن سحبا احترازيا لدفعات من حليب أطفال نان فى مصر    وكيل صحة القليوبية يتابع خطة التأمين الطبي خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    وصول أرقام جلوس طلاب الشهادة الإعدادية للمدارس استعدادًا لامتحانات الفصل الدراسي الأول    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    التضامن: إغلاق 80 دار رعاية ومسنين وتأهيل مخالفة وغير مرخصة    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    وزيرة التخطيط تهنئ البابا تواضروس الثاني وجموع المصريين بعيد الميلاد المجيد    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الطماطم ب15 جنيها    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    فنربخشة يتأهل لمواجهة جالاتا سراي في نهائي السوبر التركي    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معلومات الوزراء: أكثر من 100 صندوق استثمار متداول للذهب فى العالم حتى الآن
نشر في اليوم السابع يوم 16 - 07 - 2025

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريراً جديداً حول "صناديق الذهب"، استعرض فيه مفهوم هذه الصناديق وآليات عملها وأنواعها، إلى جانب عرض التجربة المصرية في هذا المجال، مع إلقاء الضوء على تجارب دولية رائدة يمكن الاستفادة منها في دعم وتطوير سوق صناديق الذهب في مصر.
وأوضح المركز أن ما يشهده الاقتصاد العالمي من موجات متتابعة وتقلبات اقتصادية وحروب تجارية مستمرة، جعل من حالة عدم اليقين بشأن التوقعات المستقبلية للاقتصاد العالمي هي الحالة المسيطرة على المشهد العالمي، وبسببها يتزايد توجه المستثمرين نحو أدوات استثمارية تتسم بكونها أكثر أمانًا واستقرارًا، ويأتي الاستثمار في الذهب في مقدمة تلك الخيارات الاستثمارية الآمنة عبر العصور، حيث يُعدُّ هذا المعدن النفيس أحد الأصول التي تحافظ على قيمتها، بل وترتفع هذه القيمة مع مرور الوقت، ولعل القفزات الكبيرة الأخيرة في أسعار الذهب العالمية، والتي كانت على فترات زمنية متقاربة، تُزيد من أهمية الاستثمار فيه.
وقد تطورت آليات الاستثمار في الذهب بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، لتظهر صناديق الذهب كإحدى الأدوات الاستثمارية الحديثة التي تُمكِّن المستثمرين من الاستفادة من تحركات أسعار الذهب دون الحاجة إلى امتلاكه بشكل فعلي.
أشار التقرير إلى أن صناديق الذهب المتداولة في الأسواق قد انتشرت بسرعة، لما تتميز به من كفاءة في التداول وشفافية عالية، وفي ذلك السياق، حرصت الدولة المصرية على بناء قطاع مالي غير مصرفي متطور، وتعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الأدوات الاستثمارية في مصر، وتشمل هذه الجهود، إطلاق صناديق الاستثمار في الذهب، والتي تهدف إلى توفير بيئة استثمارية آمنة، وتوفر فرصًا ادخارية متنوعة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع عبر تمكين المستثمرين من شراء وثائق تُستخدم للاستثمار في الذهب من خلال البنوك والشركات المرخصة.
أشار التقرير إلى أن صناديق الذهب هي أدوات استثمارية متداولة في البورصات تتيح للمستثمرين الاستفادة من تحركات أسعار الذهب دون الحاجة إلى امتلاكه فعليًّا، حيث تديرها شركات متخصصة تستثمر في الذهب المادي أو أسهم شركات الذهب، مما يوفر طريقة سهلة وآمنة للاستثمار في هذا المعدن الثمين مع تجنب مشاكل التخزين والحفظ التي ترتبط بالتملك المادي. وتتنوع صناديق الذهب لتشمل ثلاثة أنواع رئيسة: "صناديق تعدين الذهب" التي تستثمر في شركات استخراج الذهب، و"صناديق الذهب المتداولة" التي تتبع أسعار الذهب في البورصات، و"صناديق الذهب المادي" وهي المدعومة بسبائك ذهب فعلية، ويختلف كل نوع في مستوى المخاطر والعوائد، مما يتيح للمستثمرين اختيار ما يناسب أهدافهم الاستثمارية.
على الرغم من المزايا العديدة التي توفرها صناديق الذهب، فإنها تنطوي أيضًا على مخاطر واعتبارات يجب على المستثمرين إدراكها. وقد تتعلق هذه المخاطر بالذهب كأصل، أو بشكل أكثر تحديدًا بهيكل الصندوق ونطاق استثماره. وتعد مخاطر السوق من العوامل الرئيسة عند الاستثمار في صناديق الذهب، حيث تتأثر قيمتها بتقلبات أسعار الذهب الناتجة عن عوامل، مثل؛ الظروف الاقتصادية العالمية، أسعار الفائدة، الأحداث الجيوسياسية، وتقلبات العملات. يمكن لأي انخفاض مفاجئ في الأسعار أن يؤثر سلبًا في العوائد، كما أن التغيرات في السياسات أو الطلب على الذهب في الأسواق الرئيسة قد تؤثر أيضًا في أداء الصندوق.
أشار التقرير إلى أن هناك عوامل تؤثر في أداء الصناديق وهي: أسعار الذهب العالمية، السياسات النقدية (أسعار الفائدة، التضخم)، والأزمات الجيوسياسية.
أشار التقرير إلى أن سعر الذهب العالمي قد شهد ارتفاعًا ملحوظًا من 383.6 دولارًا أمريكيًا للأونصة في عام 1990 إلى 2,386.2 دولار أمريكي في 2024، متأثرًا بعدة عوامل، أبرزها؛ الأزمات المالية العالمية، وتقلبات الأسواق، والطلب الاستثماري المتزايد على الذهب كملاذ آمن.
وتزايد هذا الارتفاع بشكل خاص بعد عام 2005، مع الأزمة المالية العالمية التي دفعت المستثمرين إلى الأصول الآمنة، حيث ارتفع السعر من 872 دولار أمريكي في 2008 إلى 1224.5 دولار أمريكي في 2010.
كما عززت أزمة ديون منطقة اليورو بين 2010 و2012 المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي، مما دفع الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 1571.5 دولار أمريكي في 2011.
في المقابل، أدى تقليص التيسير الكمي من الاحتياطي الفيدرالي بين 2013 و2014 إلى تراجع الأسعار من 1411 دولار أمريكي في 2013 إلى 1266.4 دولار أمريكي في 2014. ومع تفشي جائحة "كوفيد-19" بين 2020 و2021 وما تبعها من اضطرابات اقتصادية، ارتفعت أسعار الذهب بشكل كبير، محققة أرقامًا قياسية جديدة.
أوضح التقرير أنه في عام 2024، سجل الذهب أسعارًا قياسية مدفوعًا بالطلب القوي من البنوك المركزية وقرارات خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، بالإضافة إلى التوترات السياسية والإقليمية. أدى ذلك إلى نمو تدفقات صناديق الذهب العالمية خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2024، واستمر هذا الارتفاع في 2025 بسبب التقلبات الاقتصادية والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما دفع أسعار الذهب إلى تجاوز 3,300 دولار أمريكي للأونصة في أبريل 2025، بسبب بحث المستثمرين عن ملاذ آمن.
ذكر التقرير أن الذهب يُعد مكونًا رئيسًا في احتياطات البنوك المركزية بفضل خصائصه من الأمان والسيولة والعائد - وهي الأهداف الاستثمارية الثلاثة الأساسية للبنوك المركزية، وفي ذلك السياق، تمتلك البنوك المركزية نحو خُمس إجمالي الذهب المستخرج تاريخيًّا. تتصدر الولايات المتحدة القائمة بحجم احتياطي يتجاوز 8,133 طنًا، تليها ألمانيا ب 3,351 طنًا، مما يبرز أهمية الذهب في الاستراتيجيات الاقتصادية لهذه الدول. وتتقارب احتياطات إيطاليا وفرنسا، حيث تتجاوز 2,400 طن لكل منهما، مما يعكس دور الذهب في سياساتهما المالية. كما تحتل الصين مركزًا متقدمًا باحتياطات تزيد على 2,200 طن، مما يعكس توجههما نحو تنويع الاحتياطات وتعزيز الأمان الاقتصادي. تليهما دول مثل؛ سويسرا واليابان والهند وهولندا وبولندا باحتياطات كبيرة أيضًا.
أشار التقرير إلى أن صناديق الذهب المتداولة في البورصة تُعد مصدرًا مهمًّا للطلب على الذهب، ووفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي يوجد أكثر من 100 صندوق استثمار متداول للذهب في جميع أنحاء العالم حتى الآن، فعلى مدار 23 عامًا منذ إطلاق الصندوق الأول في أستراليا عام 2003، انتشرت صناديق الاستثمار في الذهب على مستوى العديد من دول العالم. كما تستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية على أكبر عدد من صناديق الذهب على مستوى العالم بعدد 36 صندوقًا، بإجمالي أصول تتم إدارتها بها بلغت حوالي 189.4 مليار دولار أمريكي في أبريل 2025، أما على مستوى القارة الأوروبية يوجد أكثر من 20 صندوقًا.
أوضح التقرير أن أصول صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب شهدت ارتفاعًا ملحوظًا بين 2014 و2024، حيث نمت تدريجيًّا حتى بلغت ذروتها في 2020 بتجاوز 229 مليار دولار أمريكي، مع تصاعد المخاوف الاقتصادية بسبب جائحة كوفيد-19، ما عزز توجه المستثمرين نحو الذهب كأصل آمن، ثم سجلت الأصول تذبذبًا بين 2021 و2023 بسبب تراجع المخزون، لكنها بقيت مرتفعة مقارنة بالسنوات السابقة. ومع الارتفاعات القياسية لأسعار الذهب في 2024، ارتفعت الأصول إلى أعلى قيمة لها والبالغة 270.5 مليار دولار أمريكي، رغم تراجع المخزون، مقارنة بعام 2020.
أما عن أبرز صناديق الذهب الجاذبة لرؤوس الأموال في 2024، فتشير البيانات الخاصة بتدفقات هذه الصناديق إلى تزايد ملحوظ في الطلب العالمي، حيث احتلت الصناديق الآسيوية والأوروبية المراتب الأولى من حيث جذب الاستثمارات. وشهد عام 2024 إقبالًا ملحوظًا على صناديق الاستثمار المتداولة للذهب، حيث تصدر صندوقHuaan Yifu Gold ETF الصيني القائمة بتدفقات نقدية بلغت 1,408.9 مليون دولار أمريكي، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين في الصين بالتحوط من خلال الاستثمار في الذهب. واحتل صندوق Xtrackers IE Physical Gold ETC الألماني المرتبة الثانية بتدفقات قدرها 1,241.3 مليون دولار أمريكي، ما يعكس التوجه الأوروبي نحو الذهب في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية. وجاء صندوق SPDR Gold MiniShares Trust الأمريكي في المرتبة الثالثة بتدفقات بلغت 1,072.8 مليون دولار أمريكي، مدعومًا بشعبية الذهب كأداة تحوط في الأسواق الأمريكية. كما ظهرت صناديق من المملكة المتحدة، اليابان، وسويسرا، مما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بالذهب كملاذ آمن في بيئة اقتصادية غير مستقرة.
وأشار التقرير إلى ملامح التجربة المصرية في إطلاق صناديق الذهب، حيث أوضح أن السوق المصرية قد شهدت تحولًا في أنماط الطلب على الذهب، إذ انتقل من كونه وسيلة ادخارية تقليدية إلى أداة استثمارية منظمة، نظرًا للظروف الاقتصادية المحلية، وتزايدت مكانة الذهب كملاذ آمن، ومن خلال طرح صناديق استثمار في الذهب بالبورصة المصرية في 2023، اتخذت الدولة خطوات لدمج الذهب في الأدوات المالية الرسمية، مع وضع إطار قانوني وتنظيمي يضمن حماية المستثمرين، ويخلق بيئة جاذبة للاستثمار في المعادن النفيسة.
وأوضح التقرير أن استحداث صناديق الاستثمار في الذهب داخل البورصة المصرية يمثل خطوة مهمة نحو تطوير وتعميق سوق المال، وتوفير قنوات استثمارية جديدة ومتنوعة للمستثمرين. ولضمان سلامة وكفاءة عمل هذه الصناديق، وحماية حقوق المستثمرين، كان لزامًا على الدولة المصرية وضع إطار قانوني وتنظيمي مُحكم يُنظم آليات عملها، ويحدد مسؤوليات الأطراف المعنية.
وأشار التقرير إلى أن الإطار المؤسسي الذي يدعم عمل صناديق الذهب في مصر يتكون من عدة جهات رئيسة تلعب أدوارًا مهمة في تنظيم هذا النوع من الاستثمار والإشراف عليه. وتأتي في مقدمة هذه الجهات هيئة الرقابة المالية، فهي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم الأسواق المالية غير المصرفية، ويقع على عاتقها مسؤولية إصدار التراخيص اللازمة لإنشاء هذه الصناديق ووضع القواعد العامة التي تنظم عملها، بالإضافة إلى الإشراف المستمر لضمان حماية المستثمرين وسلامة السوق بشكل عام.
إلى جانب ذلك، يبرز دور سوق المال في مصر ممثلاً في البورصة المصرية كمنصة رئيسة يتم من خلالها تداول وحدات هذه الصناديق. أما عن الكيانات المتخصصة في إدارة الصناديق والمحافظ، فهي الجهات التي تتولى مسؤولية إدارة أصول هذه الصناديق. كما يشتمل هذا الإطار على جهات مؤهلة لتخزين الذهب لأغراض صناديق الاستثمار في الذهب، ويتكامل عمل هذه المؤسسات المختلفة لتهيئة بيئة استثمارية منظمة وموثوقة لصناديق الذهب في السوق المصرية.
وأوضح التقرير أن السوق المصرية قد شهدت في الآونة الأخيرة توجهًا استراتيجيًّا من الدولة نحو تنويع الأدوات الاستثمارية وتعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي وتغيرات سعر الصرف التي دفعت الكثيرين للبحث عن أدوات تحوط فعّالة، كما يتماشى طرح صناديق الذهب مع رؤية الدولة لتعميق الشمول المالي وتعزيز الثقة بالقطاع المالي الرسمي عبر توفير منتجات استثمارية تتسم بسهولة الوصول والقدرة على جذب شرائح مختلفة من المواطنين وخاصة صغار المستثمرين، ومن المتوقع أن تسهم هذه الصناديق في تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب على الذهب في السوق المحلية وتوفير بيانات أكثر دقة لحركة الأسعار بما يدعم جهود الحكومة في تنظيم السوق وتقليل الممارسات غير الرسمية، وفي هذا الصدد أطلقت الدولة المصرية ثلاثة صناديق للاستثمار في الذهب وهم (صندوق "إي زد- جولد": أول صندوق مصري للاستثمار في الذهب تم إطلاقه في مايو 2023، وصندوق بلتون إيفولف "سبائك": يعد الصندوق الثاني للاستثمار في الذهب وتم إطلاقه في يناير 2024، وصندوق استثمار شركة الأهلي "ذهب": الذي تم إطلاقه في يونيو 2024 من قبل شركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية).
أشار التقرير إلى أن صناديق الذهب في مصر حققت نموًا قويًّا في 2024، حيث ارتفع عدد العملاء خلال هذا العام من 79 ألفًا في يناير 2024 إلى 166 ألفًا في ديسمبر 2024، بينما زادت الأصول المدارة بنسبة 56% تقريبًا لتبلغ 1.3 مليار جنيه في ديسمبر 2024 مقارنة ب 836 مليون جنيه في يناير 2024، ما يعكس تزايد ثقة المستثمرين بهذه الأداة المالية.
ويعكس هذا النمو المتسارع التغير في توجهات المستثمر المصري، حيث أصبح يميل بشكل متزايد نحو الاستثمار الآمن والمبني على أصول حقيقية، وعلى رأسها الذهب. كما ساهمت البنية التنظيمية المحسنة وتوافر منصات تداول مرنة وسهلة الاستخدام في جذب المستثمرين. ويُظهر هذا الاتجاه أيضًا أن صناديق الذهب أصبحت تمثل خيارًا استثماريًّا استراتيجيًّا للأفراد والمؤسسات، ليس فقط للتحوط من المخاطر، ولكن أيضًا كوسيلة لحفظ القيمة وتنمية رأس المال على المدى المتوسط والطويل.
أوضح التقرير أنه على مستوى الأداء التفصيلي لكل صندوق خلال 2024، تصدّر صندوق AZ-Gold المشهد بصافي أصول بلغت نسبته حوالي 74% من الإجمالي، حيث تجاوزت أصوله 970 مليون جنيه في ديسمبر 2024 مقارنة ب 727 مليون جنيه في مايو 2024، مسجلًا نموًا ملحوظًا في قاعدة عملائه من 114 ألفًا في مايو 2024 إلى 165 ألفًا في ديسمبر 2024. ويُظهر هذا التوسع إقبالًا متزايدًا من المستثمرين على الذهب كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.
أما صندوق "سبائك"، فقد حقق أداءً قويًّا بصافي أصول تجاوز 298 مليون جنيه في ديسمبر 2024 مقارنة ب 57 مليونًا في مايو 2024، وعدد عملاء بلغ 572 عميلًا في ديسمبر 2024 مقارنة ب 43 عميلًا في مايو 2024 وفيما يتعلق بأداء صندوق "ذهب"، ارتفعت صافي أصوله من 31.4 مليون جنيه في يوليو 2024 إلى 39.7 مليون جنيه في ديسمبر.2024 كما تضاعف عدد العملاء الجدد خلال نفس الفترة من 31 عميلًا فقط في يوليو 2024 إلى 115 عميلًا بنهاية العام، مما يؤكد تزايد جاذبية صناديق الذهب كخيار استثماري آمن في ظل الأوضاع الاقتصادية المتقلبة.
أشار التقرير في ختامه إلى أن صناديق الذهب تمثل أداة استثمارية مهمة في الأسواق المالية العالمية والمصرية على حد سواء فهي توفر للمستثمرين فرصة سهلة وفعالة للاستفادة من تحركات أسعار الذهب وتساعد على تنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط ضد المخاطر الاقتصادية، وقد شهدت صناديق الذهب نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة مدفوعةً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وعلى الرغم من المزايا العديدة التي تقدمها صناديق الذهب يجب على المستثمرين أن يكونوا على دراية بالمخاطر المرتبطة بها، وبشكل عام يمكن القول إن صناديق الذهب تلعب دورًا متزايد الأهمية في المشهد الاستثماري، ويتوقع بنك جي بي مورجان أن يكون هناك مجال كبير لزيادة الاستثمار في الذهب خاصةً أن نسبته لا تتجاوز 2% من إجمالي الأصول المالية للمستثمرين، كما أن كميات الذهب المحتفظ بها في الصناديق المتداولة للاستثمار في الذهب لا تزال أقل بنحو 6% مما كانت عليه في عام 2020، بالإضافة إلى البيئة الاقتصادية الإيجابية المتوقعة لعام 2025 التي أعادت تسليط الضوء على دورة خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي فمن المرجح أن يشهد عام 2025 تدفقات إضافية إلى صناديق المؤشرات المتداولة للذهب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.