بعد دخول الفريق شفيق رئيس وزراء الرئيس المخلوع جولة الإعادة مع الدكتور محمد مرسى مرشح الإخوان فى ظل انتخابات رئاسية نزيهة شهد بها العالم أجمع وضعت الشعب المصرى فى حيرة من أمرة هل سيعطى صوته للفريق شفيق صاحب موقعة الجمل ويداه ملوثه بدماء الشهداء لإعادة النظام السابق، حيث إن فكرة السياسى ضد مبادئ وأهداف الثورة لأنه كان جزءا من النظام واستهانته بشباب الثورة بقوله بأنهم ليس لهم وزن فى الشارع، ومحاولته استقطاب رموز النظام البائد ويكرر دائما بأن الرئيس مبارك مثله الأعلى ورفضه سجن مبارك قائلا، لا أقبل أن يفعل برئيس دولة هكذا. واعتمد فى الدعاية على الخلايا النائمة للحزب الوطنى المنحل ورجال الأعمال وعصابات المنتفعين والعمد فى القرى فى تحويل دفة التصويت لصالحه على أمل رجوع النظام البائد إلى سدة الحكم. نحن الآن محشورون بين سندان الدولة الدينية ممثلة فى مرشح الإخوان، ومطرقة نظام مبارك العائد بكل فساده واستبداده، لو فاز شفيق فإن معناه القضاء على الثورة المصرية بنفس الطريقة التى تم بها القضاء على الثورة الرومانية عندما تم تشويه الثورة والثوار لتمهيد الطريق لعودة أركان النظام البائد. فقد ثار الشعب الرومانى على الرئيس (شاوسيسكو ) وزوجته وامتنع الجيش فى بداية الثورة عن دعمه وأعلن الجيش انضمامه للثورة، فتم إعدامه الرئيس وزوجته فى محاكمه علنية يوم 25/12/1989م بعد أسبوع من اندلاع الثورة، وأشرف عليها نائبه وأحد حلفاء الديكتاتور (ايون ايليسكو) وتردت أحوال البلاد وعمت الفوضى بسبب الانفلات الأمنى المصطنع وتولى الإعلام الرومانى الفاسد تشويه شباب الثورة، مما جعل الشعب يكفر بالثورة فما كان من الشعب الرومانى إلا انتخاب نائب الرئيس وأحد أعمدة النظام القديم ولما قام الشعب الرومانى بالتظاهر بعد فوزه فى الانتخابات قامت قوات الأمن والجيش بإجهاضها ومات مئات القتلى من الشباب وآلاف من الجرحى، وتردت الأوضاع الاقتصادية فى البلاد، وزادت نسبة الفقر نتيجة عدم وقوف الشعب مع الثورة والاستسلام لقوى الظلم والفساد، وتأخرت رومانيا فى اللحاق بالاتحاد الأوروبى. أتاحت ثورة 25 يناير 2011م للشعب أن يغير النظام الفاسد بثورة سلمية أشاد بها العالم أمامه الآن فرصة تاريخية لن تتكرر مرة أخرى. إما أن يكون مع الثورة أو الثورة المضادة. لابد أن نتكاتف جمعيا وندعم مرشح الإخوان بشروط مقبولة ضد نظام مبارك الديكتاتورى حتى نحافظ على ثورتنا، ونختار رئيسا يؤمن بمبادئ وأهداف الثورة ويحقق العدالة الاجتماعية ويعيد الأمن والأمان للشعب المصرى.