الحرس الثوري: الموجة 37 الأعنف منذ بدء الحرب واستخدمنا صاروخ "خرمشهر" لضرب القواعد الأمريكية    تحرك خلال ساعات وأسماء ستختفي، شوبير يكشف عن ثورة تصحيح في الأهلي ومصير توروب (فيديو)    الدفاع الإماراتية: الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة ناتجة عن عمليات اعتراض الدفاعات الجوية    الصحة تحذر من الحمل المتقارب: استنزاف للأم وزيادة خطر الولادة المبكرة    مع بدء الليالي الوترية.. بيت الزكاة يوزع 5 آلاف وجبة سحور يوميًا بالجامع الأزهر    "الدفاع السعودية": تدمير 5 مُسيّرات في الخرج واثنين في حفر الباطن    إحالة جيهان الشماشرجي و4 متهمين للجنايات في قضية سرقة بالإكراه بقصر النيل    وفاة هاني شاكر تُشعل السوشيال ميديا.. و«الموسيقيين» تكشف الحقيقة    إشادة بمسلسل «اللون الأزرق» بعد تسليط الضوء على أطفال التوحد    "بيبو" الحلقة 6 .. 3 زيارات مفاجئة لكزبرة تضعه في موقف حرج    تجاهل معاناة 100 ألف معتقل ..لماذا يتحدث السيسي عن"سجون راقية" رغم التقارير الحقوقية الفاضحة ؟    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    العراق يدين استهداف قاعدتين جويتين.. ويؤكد: "لن نقف متفرجين"    جحد قلبه من أجل المال.. ضبط مسجل خطر هدد والدته بالذبح في شوارع قنا    انتقام من خلف القضبان.. كواليس إشعال النيران في محل تجاري بالمحلة    محافظ الدقهلية يتابع أعمال حملة ليلية لإزالة الإشغالات بحي غرب المنصورة    القبض على شابين لإلقائهما أكياس مياه على السيارات والمارة في بني سويف    التلفزيون الإيراني يعلن انطلاق موجة جديدة من الصواريخ نحو إسرائيل    أخبار × 24 ساعة.. المالية: إعلان تفاصيل زيادة الحد الأدنى للأجور الأسبوع المقبل    أراوخو: سعداء بالنتيجة أمام نيوكاسل.. والإرهاق نتيجة الجهد المبذول    نشأت الديهي يحذر من احتمالية تورط الخليج فى حرب طويلة مع إيران    القاهرة الإخبارية: الإمارات والكويت تتصدّيان لصواريخ ومسيرات إيرانية    استمع إلى الشيخ طه عبد الستار قارئ الإذاعة فى سهرة دينية بالشرقية    17 شارعًا تتزين في العلواية، استعدادات ضخمة لأكبر إفطار جماعي بالإسكندرية (فيديو وصور)    جريزمان: اللعب في نهائي الكأس حلمي.. واستقبال هدفين يعني ضرورة التحسن دفاعيا    طلب إحاطة بشأن تداعيات زيادة أسعار الطاقة وكفاية الإجراءات الحكومية لحماية المواطنين    الجيش الأمريكي يعلن تدمير 16 زورقاً إيرانيا لزرع الألغام    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    خلافات عائلية وتعدٍ ب«الشوم».. الأمن يكشف تفاصيل فيديو استغاثة معتمر بالمنوفية    وزير الطيران في مستقبل وطن: تطوير مصر للطيران ورفع كفاءة المطارات أولوية    الشباب والرياضة بجنوب سيناء تطلق ندوة بعنوان "دور المرأة في المجتمع"    استقالة البطريرك ساكو.. من جدل "التطبيع" إلى أزمة تكشف هشاشة المشهد السياسي في العراق    فاينانشال تايمز: إسرائيل ترفض طلب لبنان وقف القتال للسماح بإجراء محادثات    محافظ الدقهلية يوجه بتوزيع أسطوانات البوتاجاز بالدراكسة بالسعر المقرر وإلغاء حصة 4 مناديب مخالفين    وزيرة التنمية المحلية: مصر تتبني سياسات الاقتصاد الأخضر والأزرق    النائب ضياء الدين داود يدعو لعقد جلسة طارئة بعد رفع أسعار الوقود    6-1.. بايرن ميونخ يصعق أتالانتا في عقر داره    الهلال يعلن تعافي نيفيز ويستعد لمواجهة الفتح بالدوري السعودي    يوفنتوس يدخل سباق التعاقد مع برناردو سيلفا    حوار مفتوح للتعرف على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بسيناء    موعد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 | إنفوجراف    غدا.. عزاء اللواء عماد عبد الله زوج الإعلامية إيناس عبد الله بمسجد الشرطة    أخبار مصر اليوم، التموين تستعد لصرف منحة إضافية ل15 مليون أسرة حتى عيد الأضحى، حملات مكثفة على محطات الوقود بعد رفع الأسعار، درجات الحرارة بالقاهرة والمحافظات غدا    الدكتور مصطفى الفقى: الوحدة الوطنية فى مصر ولدت من رحم ثورة 1919    أخبار الاقتصاد: أسعار الزيت تواصل الارتفاع، 45 مليار جنيه أرباح البورصة بمنتصف الأسبوع، ارتفاع أسعار الذهب، صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنهاية التعاملات    دعوات للتصعيد في الشارع رفضا لزيادة البنزين.. "التواصل" يرد على "تراجع" مدبولي: أبقى قابلني !    فى ذكرى يوم الشهيد.. اللواء سمير عبدالغنى: تضحيات أبطال القوات المسلحة صنعت استقرار مصر    «معهد ناصر» يعلن عن وظائف جديدة وفتح التعاقد مع التمريض بنظام الشفت المرن    بهدف وحيد.. الجونة يفوز على المصري ويقفز للمركز الثامن    وجبات خفيفة صحية لأبنائك خلال المذاكرة بين الإفطار والسحور    «الصحة» تطلق 3 قوافل طبية في أسيوط والجيزة والبحيرة ضمن «حياة كريمة»    الشرطة الكولومبية تضبط أكثر من طن من الكوكايين    رئيس جامعة المنوفية يشارك أسرة من أجل مصر الإفطار الجماعي    عمر حسانين يكتب: «عظم شهيدك».. سلاما على الذين منحونا الحياة    صحة الإسكندرية: اعتماد المخزن المركزى للطعوم من هيئة الدواء المصرية    مصر تتمسك بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة الذرية فى الشرق الأوسط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدعوة لتشويه مصر
نشر في اليوم السابع يوم 10 - 02 - 2012

ما بين 11 فبراير 2011 يوم أن أزاح الله وحده عن مصر من جثم على صدورنا، وظننا أنه لن يزاح عنها وما بين 11 فبراير 2012، والذى تدعو فيه بعض الفصائل لإضراب عام فى البلاد وكأننا نتحسر على إزاحة هذا النظام البوليسى الذى نجح فى إذلال شعبه وإهانة كرامته داخل أرضه وخارجها.
فلماذا هذه الدعوة؟ ولماذا فى هذا اليوم بالذات؟ على الرغم من أن المطالبة التى كنت أتوقعها هى أن نطالب بجعل هذا اليوم هو العيد الفعلى للثورة المصرية، فأرى أنها ليست إلا دعوة لتخريب مصر، والانقضاض على مكتسبات الثورة المصرية التى لم يكن لأفضل الحالمين أن تتحقق على أرض الواقع.
ولذلك لا أجد سبباً مقنعاً لهذه الدعوة سوى أنها دعوة صريحة لتعرية الوطن والأخذ بيديه إلى الخلف، خاصة وأننا نسير على خطى الديمقراطية التى نحلم بها وننشدها، ورأينا بأم أعيننا ممارسة ديمقراطية فى انتخابات مجلس الشعب، لم نكن لنحلم أن نمارسها فى أرض مصر التى زرع فيها التزوير والالتفاف على إرادة الشعب لعقود طويلة حتى ظننا أن هذه التربة لن تخرج علينا نبتا آخر مطلقاً غير الذى زرع فيها، واعتادت عليه، ويجرى الآن اكتمال الجناح الثانى للسلطة التشريعية، وقد أعلن عن فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية لأول مرة لا يوجد أحد أطرافها رئيس فعلى للجمهورية يجلس على مقاليد الحكم.
والجميع الآن ممن يرغبون خوض غمار هذه التجربة يقفون على مسافة واحدة من صندوق الانتخابات الذى نقدره جميعاً فهو من يعبر عن إرادة الأغلبية الديمقراطية التى طالما أن حلمنا بها، ولكن وللأسف الشديد ازدادت بشكل كبير، وعلت نبرة التخوين والتشكيك فيما بين الجميع.
فالشعب الذى ظل كاتماً غيظه عقود طويلة يرى بعينيه ما يجرى حوله فى العالم من ممارسات ديمقراطية فى أنظمة الحكم فى بلدان العالم، ويتحسر على حاله، خاصة عندما يقرأ تاريخه وحضارته ويعض على نواجذه من الحال الذى وصل إليه هو نفسه هذا الشعب الذى يدعو للإضراب؛ لأنه لن يصبر أياماً، ويريد أن يجعل من 11 فبراير يوم تنحى وخلع النظام الفاسد الذى أفسدنا بفساده وما هذه الدعوة إلى الإضراب إلا صورة من صور الفساد الذى زرعها هذا النظام فى نفوسنا، وأغلق جميع أبواب الأمل والتفكير الإيجابى فى عقولنا فصرنا نرى جميع الألوان بلون واحد وهو الأسود الحالك رغم ما أسلفنا من خطوات نحو الانتقال بالدولة إلى مصاف الدول الديمقراطية، والتى أشاد بها الجميع فى الخارج قبلنا نحن أصحاب هذه التجربة مهما أتت من نتائج قد يختلف عليها البعض، وأظنهم ممن يدعون إلى هذا الإضراب، ولكنها إرادة الشعب والتى لا نملك جميعاً إلا احترامها والانصياع إلى نتيجتها طالما اخترنا الديمقراطية سبيلاً لنا فعلينا تحمل تبعاتها ولنترك للأيام فقط الحكم على من اختارهم الشعب فهو وحده صاحب الحق فى الحكم على اختياراته، وبالتالى الوقوف مرة أخرى داعماً لهم أو مزيحاً لهم، والإتيان بغيرهم، ولم يعد للميدان رهبة أو للتعبير عن الإرادة هواجس وخوف.
فما زرع فى النفوس من أباطرة أمن الدولة الذراع الحاكمة للنظام السابق فى نفوس الناس من خوف ورهبة وذل وإذلال انكسرت بفضل الله تعالى، وكللت بالنجاح فى 11 فبراير 2011 والذى يريدون أصحاب الدعوة إلى الإضراب الى طمس الفرحة بهذا اليوم، وجعله يوماً أسود على مصر والمصريين بهذا الإضراب والذى أتوقع له الفشل.
بالطبع مقالتى هذه تعبر عن رأيى الشخصى ورؤيتى للأحداث ولن تعجب الكثيرين الذين يجمعنا جميعا حب هذا الوطن، ولكن كل منا يحبه بطريقته، وكما يقولون، ومن الحب ما قتل، ولذلك وجب علينا التنويه عن مخاطر هذا الإضراب، خاصة فى ظل اقتصاد ساهمنا جميعاً فى تراجعه، ووصوله إلى أدنى المعدلات، ووضع أمنى تحمل معنا ذنوب وآثام غيره ليس إلا لكونه كان يحمل نفس اللقب، وتناسينا جميعاً أنه لا تزر وازرة وزر أخرى أو أننا لن نستغنى عن هؤلاء، ولن ينصلح الحال إلا بهم، وأن احتاج الأمر إلى التطوير والتحسين فلا ضير فى ذلك، ولكن أخذ الأمور على أعنتها ليس هذا هو المطلوب، خصوصاً أن الخاسر الوحيد هو نحن جميعاً ومصر التى يقدرها العدو قبل الحبيب
كم كنت أتمنى أن تتوافق ثورتنا التى من الله علينا بها وراح ضحيتها أرواح افتدى بها الوطن حريته أن يتعاهد كل منا مع نفسه أن يبدأ هو أيضاً بالتوافق معها فى ثورة داخلية مع نفس كل واحد منا أن صلح من حاله وشأنه حتى تكتمل الصورة ويستوى البناء، ونرى مصر التى فى خاطر كل منا، ويتمناها كل مصرى فخور يعرف قدرها وعظم شأنها فليس من المعقول أن نلقى بالتقصير على الآخر ونحن مدركين جيداً أننا مقصرون فما الوطن إلا نحن فأبدأ بنفسك فالمجتمع أنا وأنت.
إن كنا حقاً للوطن محبين وعلى مستقبله حريصين ولندع سياسة التخوين، ونبدأ بأنفسنا ولعملنا ولعيوبنا معالجين فإن أعاننا الله على ذلك أظن أن الوضع سوف يكون أفضل بكثير مما يحلم أكثر المتفائلين والحالمين منا.
وحفظ الله مصر للمصريين وأدامها الله أمناً وأماناً، كما كرمها فى ذكرها فى كتابه الكريم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.