وزير الأوقاف: حماية الطفل المصري تمثل أولوية وطنية    مدبولى: توزيع 5.5 مليون كرتونة عبر قوافل لجميع المحافظات    برلماني: القمة المصرية السعودية صمام أمان العرب في مواجهة عواصف المنطقة    مسئول أمريكي سابق يرجح إعلان ترامب بدء الضربات على إيران في خطابه أمام الكونجرس    أربعة أعوام من الرماد.. قراءة في مآلات الحرب الروسية الأوكرانية وأمن أوروبا    عبد العال يعلن تشكيل غزل المحلة لمباراة بيراميدز    تعرف على الأسعار.. طرح تذاكر مباراتي مصر أمام قطر وإسبانيا الأربعاء    إحالة موظفة بزراعة الغربية إلى النيابة الإدارية لتعديها على زميل لها    زينة تستقبل عزاء شقيقها بمسجد المشير طنطاوي في التجمع الخامس.. غدا    فرح ياسر جلال يتحوّل لأزمة في الحلقة السادسة من «كلهم بيحبوا مودي»    إفراج الحلقة 7.. أحمد عبد الحميد يغني «خسيس» ويصدم عمرو سعد    «وكيل علاجي الجيزة» تتابع سير العمل والخدمات الطبية بمستشفى الحوامدية العام    شبورة كثيفة، الأرصاد تعلن حالة الطقس غدا الأربعاء    جمال شعبان يحذر: السهر يقلل العمر ويُصيب بالأزمات القلبية    مائدة الخير بالأزهر.. 10 آلاف وجبة يومية من بيت الزكاة للطلاب الوافدين    رئيس محكمة النقض يشهد توقيع بروتوكول لإطلاق منظومة إلكترونية مؤمنة لتداول الطعون بالنقض    محافظ أسيوط يستقبل مساعد وزير الداخلية لمنطقة وسط الصعيد لتقديم التهنئة    المفتي: العقيدة جوهر الدين.. والتشريع سياج لحماية الضرورات الخمس    أثر وصلاة.. رحلة في وجدان المحروسة «6»    مجدي الجلاد: الصحافة والإعلام في حاجة إلى مساحة أوسع من الحرية    رئيسة القومي للمرأة: دعم السيدة انتصار السيسي يعزز مسار تمكين سيدات مصر    نيوزيلندا تدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني    الأقصر تشهد إطلاق فعاليات مبادرة أبواب الخير لدعم الأسر الأولى بالرعاية    رئيس الوزراء العراقي يؤكد موقف بلاده الثابت في دعم حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة    عالم أزهري: الإمام الحسن البصري نموذج الربانية والورع في زمن الفتن    وزير الشباب والرياضة يلتقي لجنة اللاعبين باللجنة الأولمبية المصرية    قصر السينما يعرض 24 فيلما مجانيا ضمن احتفالات "ليالي رمضان"    محافظ بنى سويف يعقد اجتماعًا بأعضاء اللجنة التنسيقية لمنظومة التصالح    اسماء ضحايا ومصابين حادث انقلاب ميكروباص إثر انقلاب بترعة الإبراهيمية بالمنيا    فضل الدعاء في اليوم السادس من رمضان    جمال العدل: لو كان صالح سليم موجودًا لَأعاد زيزو إلى الزمالك    "العدل" يعلن خارطة الطريق لانتخاباته الداخلية.. بدء الترشح 2 مارس والمؤتمر العام 22 مايو    تأكد غياب ديمبيلي وفابيان رويز أمام موناكو    طريقة عمل كفتة الأرز، لذيذة على سفرة رمضان    وزير الدفاع: القوات المسلحة والشرطة هما درعا الوطن والعيون الساهرة على أمنه| فيديو    فرن بلدي يتسبب في حريق منزل بأوسيم والحماية المدنية تتدخل    أحمد رستم: مبادرة "إرادة" تلعب دوراً محورياً في تنقية التشريعات الاقتصادية    بلدية غزة: عجز المياه يصل إلى 90%    يسرا تشيد بنيللى كريم فى على قد الحب: مبدعة وقوية    تموين المنيا: ضبط 121 ألف قطعة ألعاب نارية وسلع مجهولة المصدر    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    المؤبد لصاحب محل نظارات زرع نبات القنب فى منزله بالإسكندرية    كشف ملابسات منشور حول تجزئة الأجرة بسيارة بلوحات سليمة بالشرقية    حملات مرورية مفاجئة بشارعي «الغشام» و«سعد زغلول» بالزقازيق لضبط المخالفين    الاحتلال الإسرائيلى يستهدف مواقع متفرقة فى غزة.. قصف مدفعى عنيف على بيت لاهيا ورفح الفلسطينية.. حماس تتهم إسرائيل بعدم الإلتزام باتفاق وقف إطلاق النار.. مصر تدفع بالقافلة ال 145 من المساعدات إلى القطاع    هيئة الاستثمار تتابع إجراءات تأسيس مشروع لإنتاج الفوسفات عالي التركيز باستثمارات 40 مليون دولار في المنطقة الحرة بقفط    المجلس القومي للمرأة وتنظيم الاتصالات يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور النساء في تكنولوجيا المعلومات    مستشار "الاتصالات" يكشف ملامح قانون حماية الاطفال من مخاطر التواصل الاجتماعي    رئيس الوزراء يتابع تطوير ورفع كفاءة الطريق الدائرى وصيانة كوبرى 6 أكتوبر    رئيس هيئة الرعاية الصحية: نمضي بخُطى ثابتة لتعزيز الرعاية التخصصية وثقة المواطن بخدمات الرعاية الصحية الحكومية    ريال مدريد يضع مدافع توتنهام على راداره الصيفي    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    ما حكم الإفطار على التدخين في نهار رمضان وهل يبطل الصوم؟ الإفتاء توضح    محافظ بورسعيد يتابع رفع المخلفات من الضواحي عبر الشبكة الوطنية للطوارئ    سموحة: قدمنا مباراة جيدة أمام الأهلي.. والأحمر يستطيع الفوز في أسوأ حالاته    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    في ذكرى الحرب.. بريطانيا تفرض عقوبات على 5 بنوك روسية    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الإخوان المسلمون فى معتقلات مبارك" كتاب لفضح ممارسات مبارك
نشر في اليوم السابع يوم 25 - 01 - 2012

"الإخوان المسلمون" أو "حزب الحرية والعدالة حالياً" أيهما تشاء فالاثنان واحد، تاريخ مشرف لهم فى العمل الدينى والسياسى والاجتماعى والثورى، ظلمتهم كل الأنظمة التى عاشوا بها وتجبرت عليهم، يتمت أطفالهم ورملت نساءهم، وحطمت مستقبلهم، بالقمع والإلقاء داخل غيابه السجون، بظلمتها وظلمها وقهرها، إلا أنهم تحملوا الكثير والكثير من أجل إعلاء كلمة الله فوق الجميع، ومن أجل وطنهم.
صدهم كل رؤساء مصر والجميع ألقى بهم التهم التى ليس بهم، فنظام جمال عبد الناصر اتهمه بالسعى لإسقاط الثورة للوصول للحكم، ولكنهم ساعدوا فى القبض على الضباط، وإنجاح الثورة، ولكنه كافأهم بمذبحة داخل "سجن طرة"، ومئات المساجين والمعتقلين، ونظام السادات زاد من أعدادهم داخل السجون واتهمهم بالسعى نحو الحكم، وقلب النظام، ونظام مبارك فعل معهم أفعال تشيب لها الرؤوس، وتقطع منها القلوب، ظلمهم ودمرهم ولكن الله وحده وقف بجانبهم ودعمهم، وقوى شوكتهم ونصر رايتهم إلى أن استبدلهم برجال مجلس الشعب كان يظلم نفسه ويظلم المواطنين ويظلم كل الناس، لدين هنا كتاب قدمه أحد رجال الإخوان المسلمين، ليوضح مدى عمل الإخوان فى مسيرة الحرية والعمل على توطيدها فى مصر، ومدى تحملهم المآسى للوصول بمصر بعيداً عن الظلم والاستبداد.
"اليوم السابع" فندت للقراء الأجلاء كتاب "الإخوان المسلمون فى معتقلات وسجون مبارك" الذى جاء فى 399 صفحة، حيث بدأ الكاتب "عامر شماخ" فى إعداد هذا الكتاب فى مطلع 2006 بعد انتخابات 2005 البرلمانية التى جرى بها انتهاكات ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وقمع فاق الوصف، وعرض فكر الكتاب على عدد من المقربين له إلا أنهم نصحوه جميعا بعدم فعل ذلك خوفا من بطش الطاغية مبارك به، وأكد أنه بدأ فى جمع وترتيب أبواب الكتاب رغما عن ذلك.
والكتاب يلخص ما جرى لجماعة الإخوان المسلمين على يد الرئيس المخلوع الذى وصفه بالطاغية، منذ وصوله إلى الحكم فى أكتوبر 1981 حتى سقوطه وتنحيه عن الحكم فى 11 فبراير 2011، وقد ظل مبارك يحكم البلاد بقانون الطوارئ، ويوقع العذاب بكل من يعارضه وقد نال منه الإخوان ما لم ينله الآخرين حيث اعتقل 50 ألف، منهم 30 ألف فى العشر سنوات الأخيرة، واستخدم الطرق القمعية ضده منها التضييق عليهم ومحاربتهم فى أرزاقهم، وتفيق التهم لهم وإثارة الشبهات حولهم.
وقد قتل مبارك أربعة من الإخوان عمداً، وقتل العشرات بالموت البطئ داخل سجونه المظلمة التى لم تخل من أعضاء الجماعة يوماً، منذ عام 1992 حتى زواله بعد الثورة المباركة، وعقد سبع محكمات عسكرية للإخوان منذ عام 1995 حتى عام 2006، أحيل منها 170 أخاً، تم الحكم على 119 منهم بأحكام مشددة ومصادر أموال بعضهم، موضحاً أنه جمع هذا الكتاب ليحيط القارئ علماً بالإخوان من هم؟ وماذا يريدون؟وماذا فعل بهم؟.
وتم تقسيم الكتاب إلى ثمانية أبواب جاءت كالتالى:
الباب الأول: الإخوان المسلمون فى سجون مصر (مارس 1928م- أكتوبر 1981م)
تحدث فيه الكاتب عن المحن والابتلاءات التى تعرضت لها الجماعة قبل انقلاب يوليو 1952 م وبعده.
الباب الثاني: نظره على عصر ردئ
فيه موجز عن الإرهاب الذى مارسه نظام مبارك ضد شعبه بحكمه بالطوارئ، وبالقوانين الاستثنائية وعدم سماحه بالنقد أو الاعتراض، وفيه موجز عن معتقلاته وما جرى فيها من تعذيب، وسرد عدد من القصص المفجعة فى هذا المجال، كما تحدث عن أقسام الشرطة وما كان يجرى فيها من إهانات وقتل، وأورد قصة آخر معتقل فى سجون الفرعون.
الباب الثالث: مبارك والإخوان .. من التهدئة إلى القتل والترويع
فيه حديث عن اتجاه النظام إلى التصعيد مع الجماعة، وتلفيقه التهم لأعضائها، والتعامل معها بمقتضى قانون الطوارئ الذى جر البلاد على الخراب وعلى المواطنين البلاء والغلاء.
الباب الرابع الاعتقالات والمداهمات ... سيناريو سخيف
فيه سيناريو القبض على الأخوة وعرض لذكريات تعيسة وقصص مرعبة، يرويها بعض من تعرضوا لهذا السيناريو البغيض وفيه أيضاً ذكر لأعضاء الجماعة داخل مقرات أمن الدولة، ومواسم الاعتقالات للإخوان، وغيرها من الموضوعات المهمة فى هذا المجال.
الباب الخامس: الإخوان .. ضحايا تعذيب نظام المخلوع
وفيه موجز لبعض حالات تعذيب الإخوان واستهانة النظام بالشرع والقانون، وترجمة لشهداء الإخوان أو من قتلوا على يد زبانية مبارك.
الباب السادس: انتخابات على وقع الملاحظة والتنكيل
فيه ما جرى من بلطجة تفوق الخيال فى الانتخابات العامة، وإصرار النظام المخلوع على تحويل الدوائر الانتخابية إلى ساحات حرب، وما نجم عن ذلك من قتلى بالعشرات من المواطنين وإصابات بالمئات وولادة أشكال جديدة من العنف المجتمعى لم يكن لها وجود من قبل.
الباب السابع: نظام بوليسى متوحش فى مواجهة طلاب الإخوان
فيه تبيان للتوتر الذى ساد الجامعات المصرية بسبب السياسات القمعية للنظم المخلوع، وملاحقاته المستمرة وتعذيبه البشع لطلاب الجماعة، وإصراره على تجميد العمل الطلابى، بالممارسات العنيفة والقمع والتنكيل.
الباب الثامن: المحاكمات العسكرية.. قمة الفساد والاستبداد
فيه موجز للمحاكمات السبع التى تعرض لها الإخوان فى عصر المخلوع بدءاً من 1995م حتى عام 2006م، والاستنكار الحقوقى والمجتمعى لما وقع على أعضاء الجماعة من ظلم بين بسبب هذه المحاكمات الجائرة.
وسرد الكاتب اقتحام الجماعة للمجال السياسى، حيث بدأ الإمام حسن البنا فى إلقاء الأحاديث الدينية فى النوادى والإذاعة، وفى إرسال رسائل إلى رؤساء الوزارات المصرية المتعاقبة يدعوهم إلى الصلاح الداخلى على أساس النظام الإسلامى، وسرد أول ظهور سياسى للجماعة كان فى فبراير 1939م حيث عقد الإخوان مؤتمرهم الدورى الخامس بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس الدعوة، وأوضح قول البنا فى إحدى المؤتمرات "ستدخلون وبلا شك فى دور التجربة والامتحان، فتسجنون وتعتقلون، وتنقلون وتشردون وتصادر مصالحكم وتعطل أعمالكم وتفتش بيوتكم وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان حيث قال تعالى: "أحسب الناس أن يتركوا أن يقول آمنا وهم لا يفتنون" (العنكبوت)، ولكن الله وعدكم بعد ذلك كله نصرة المجاهدين ومثوبة العاملين المحسنين، (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ... فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) "الصف" فهل أنتم مصرون على أن تكونوا أنصار الله؟!".
وعرض لبعض المحن والابتلاءات التى تعرضت لها الجماعة ومنها اعتقال الإمام حسن البنا ووكيله أحمد السكرى من قبل حكومة حسين سرى باشا، وانضم إليهما الأستاذ عبد الحكيم عابدين سكرتير الجماعة بعد ازدياد شعبيتهما، وخوف الإنجليز منهما، واستعرض أول محاكمة عسكرية فى تاريخ الإخوان عام 1942م التى كانت ضد محمد عبد السلام فهمى وجمال الدين فكيه بتهمة الإعداد لجيش ترحيب بمقدم روميل.
وعرض الكاتب عدة محاولات للقتل الإمام حسن البنا منها محاولة الإنجليز، حيث حاولوا صدمه بسيارة تابعة للجيش إلا أنهم انكشف أمرهم وتراجعوا عنها، ومحاولة أخرى كانت لعدد من شباب الوفد فى بورسعيد حيث استغلوا تواجد البنا مع الشهيد محمد فرغلى والحاج عبد الله الصولى داخل أحد المساجد، وألقى عليهم شباب الوفد الحجارة وكرات النار المشتعلة واستمر الحال حتى قبيل الفجر وتم إخراجهم من المسجد بسلام، ومحاولة أخرى من مصر الفتاة والحزب الشيوعى ومحاولات حكومة النقراشى.
وتطرق الكاتب لعصر ثورة يوليو وكيف ساعد الضابط التابع لجماعة الإخوان سعد حسن توفيق فى إنجاح الثورة حيث أبلغه بتجمع قادة الجيش داخل مبنى رئاسة الجيش، وإحضار قوة للقبض على المجتمعين، وبعد نجاح الثورة ذهب إليه المرشد ليهنئه بالثورة فقال له عبد الناصر: "قد يقال لك إن إحنا اتفقنا على كل شىء .. إحنا لم نتفق على كل شىء" فرد عليه المرشد: "اسمع يا جمال ما حصلش اتفاق وسنعتبركم حركة إصلاحية أن أحسنتم فأنتم تحسنون للبلد، وإن أخطأتم فنوجه لكم النصيحة بما يرضى الله"، فلما خرج المرشد قال الإخوان: "الراجل ده ما فهش خير ويجب الاحتراس منه"، ولم تمر الكثير حتى نفذ عد الناصر فى الإخوان مجزرة كبرى ضد الإخوان تسمى "مذبحة طرة" داخل السجون حيث اتفق مع رجاله على إطلاق النيران عليهم، استشهد فيها 21 وأصيب 22 آخرين.
ووصل الكاتب إلى عصر مبارك الذى فاق عصر عبد الناصر فى البطش والظلم، لكن عصر مبارك امتد لكل المواطنين وليس الإخوان فقط حتى امتد البطش والظلم إلى غير المصريين، حيث تم تعذيب مراسلين وكالات أجانب داخل مقار أمن الدولة، وعرف عن مبارك أنه "محترف تعذيب عالمى".
ووصل الكاتب إلى مفجرى ثورة "25 يناير"خالد سعيد وسيد بلال، حيث وصف مقتل خالد سعيد مطلع شهر يونيه 2010 بقمة المهانة بالمواطنين، نتيجة التعذيب والضرب المبرح على أيدى مخبرين بقسم سيدى جابر لتصويره ضباط شرطة أثناء تقسيم شحنة مخدرات داخل القسم، حيث نشر الفيديو وعرفا بأمره فعذباه ووضعا لفافة بانجو فى فمه ليموت خنقاً ويقولا عليه بأنه يتعاطى المخدرات.
أما سيد بلال فتم القبض عليه فى 5 يناير 2011 بعد حادث تفجير كنيسة القديسين وتعرض لتعذيب بشع من قبل ضباط أمن الدولة بالفراعنة، لحمله على الاعتراف بالعمل الإرهابى، الذى عرف بعدها أن حبيب العادلى دبر له، وأردوه قتيلاً من كثره التعذيب وأسرته تقدمت ببلاغ للنائب العام جراء ذلك.
وسرد الكاتب صوراً من التعذيب على يد زبانية مبارك والعادلى تشيب لها الرؤوس حيث ضيق الزنازين وإلقاء مياه مجارى بداخلها وسرقة المعتقلين وتعذيبهم كلما حدثت مظاهرات فى البلاد، وإلقاء الأكل على الأرض وكان المعتقل يلتقطه وبداخله أكثر من 20 دودة، كان يموت السجناء من الصرع والخوف والأمراض جراء التعذيب والافتراء عليهم، وكثير من أسنانهم وقعت لعم وجود ملح لمدة تزيد على 17 عاما للمعتقل الواحد، وضباط كانوا يقطعون الصلاة عن المصليين ويطلبون منهم ترديد "مبارك أكبر .. جمال أكبر" بدل من "الله أكبر"، وعن طرق التعذيب تتم صعق بالكهرباء والضرب بالشاكوش لتكسير العظام والضرب على الرأس به أيضاً فى مقر أمن الدولة بمدينة نصر أو ما تعرف ب"جهنم الحمراء" .
وملأ الرعب قلوب المعتقلين بعد 25 يناير ليس من التعذيب أو الضرب أو الإهانة، ولكن بسبب المعاملة التى تغيرت بالكام مع المعتقلين حيث كانوا ينادونهم بالأرقام فتغيرت لتكون "حبيبى" ووصلت كميات إضافية من الطعام المقدم، ودائما يسأل الضباط عن الصحة والحال للمعتقلين، ونوع المشروب الذى سيشربونه شاى أو مشروب ساخن، مما جعل المعتقلون يدخلون فى حالة رعب ويفكرون بأنه سيتم دفنهم أو قتلهم قريباً.
واستعرض الكاتب لعدد من محاولات الإخوان المسلمين العمل على تقديم النصيحة لمبارك للعمل على ردع الظلم والاستبداد الذى شاع داخل البلاد، لأن مبارك قابل كل ذلك بالتعنت وعدم مقابلتهم، ووصل إلى انتخابات 2005 التى حدث بها عدة انتهاكات وظلم وتعنت من قبل الحزب الوطنى المنحل تجاه الإخوان المسلمين ومرشحيهم الذى اقتنصوا 88 مقعدا بفضل الله، وتطرق إلى عام 2010 الذى شهد ازدياد أعداد المعتقلين من الجماعة الذين دفعوا ضريبة العمل نحو رفعة الوطن والمواطنين، حيث وصل العدد إلى 6000، على رأسهم الدكتور محمود عزت والدكتور عصام العريان والدكتور محيى حامد والدكتور عبد الرحمن البر والدكتور أسامة نصر الدين، وذلك عندما تولى الدكتور محمد بديع منصب المرشد فى 16 يناير 2010م بعدما أنهى الأستاذ محمد مهدى عاكف مهمته، واستبشر الإخوان خيراً اعتبروه عهدا جديدا.
وسرد الكاتب الشهر الأخير للنظام الفاسد حيث أصدر الإخوان بياناً فى 4 يناير 2011 أكدوا فيه على أن عام 2010 يمثل قمة الانتهاكات التى تم ممارستها عليهم، وفى 8 يناير تم حبس الدكتور أسامة سليمان 3 سنوات، وحكم غيابيا على الدكتور أشرف عبد الغفار والداعية عائض القرنى والداعية وجدى غنيم لمدة خمس سنوات، وفى 19 يناير 2011 أصدر الإخوان بياناً حددوا فيه 10 مطالب لتجنب الثورة الشعبية وهم: "إلغاء الطوارئ – حل مجلس الشعب المزور – إجراء تعديلات دستورية على مواد "5و76و77و88و179" – حل مشكلات المواطنين - إعادة النظر فى السياسة الخارجية خصوصا العلاقة بالصهاينة – الإفراج عن المعتقلين السياسيين – الاستجابة للمطالب الفئوية – حرية تكوين الأحزاب – محاكمة الفاسدين – إلغاء تدخل الأمن فى الشئون الداخلية فى الجامعات والمدارس والنقابات والأوقاف والجمعيات والمنظمات الحقوقية".
وفى 26 يناير 2011 أصدر الإخوان بياناً وجهوا فيه التحية للشعب المصرى وخاصة الشباب منهم والقوى السياسية، مؤكدين أنهم مستمرون مع باقى القوى الثورية فى نضالهم ضد النظام، وفى 27 يناير 2011 أعلن الإخوان يوم الجمعة 28 يناير "جمعة غضب" ودعوا الشعب المصرى أجمع للمشاركة، وفى فجر 28 يناير ألقى القبض على 34 من الإخوان بينهم 7 من مكتب الإرشاد ومسئولو مكاتب إدارية وقيادات إخوانية فى عدد من المحافظات تم ترحيلهم إلى سجن وادى النطرون، وفى 29 فبراير شكل الإخوان فى جميع أنحاء الجمهورية لجاناً شعبية لحماية الممتلكات العامة والخاصة بالتعاون مع المتظاهرين والمواطنين.
وفى فبراير الخير يوم 2 فبراير وقف شباب الإخوان أمام "موقعة الجمل" بكل بسالة فى معركة حقيقة دامت 48 ساعة استشهد فيها 34 شهيداً ومئات المصابين، وحشد مسئولو الأماكن القريبة حوالى 12 ألف أخ فى أقل من نصف ساعة استطاعوا السيطرة على مخارج ومداخل الميدان، وفى 6 فبراير 2011 شارك الإخوان فى أولى جلسات الحوار الوطنى، وفى 11 و12 فبراير أصدر الإخوان بيانين متتاليين هنأوا فيهم الشعب المصرى بالنصر على النظام الفاسد.
ثم استعرض كم الانتهاكات فى انتخابات مجلسى الشعب والشورى من قبل أنصار لحزب الوطنى وتنديد كل المراكز الحقوقية العالمية بما حدث، ووصف العام بعام المهازل الانتخابية، ثم استطرد الحديث عن الجامعات وكل ما حدث داخلها من انتهاكات ضد الطلاب واعتقالات وحملات للفصل والطرد من الجامعات بغير ذنب ولا تهم، وعرض لعدة محاكمات عسكرية تمت ضد رجا الجماعة على مدار عصر مبارك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.