تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم الجمعة 24 أبريل 2026    محافظ أسيوط يتابع إنشاء السوق الحضرى بالكوم الأحمر بتكلفة 115 مليون جنيه    جامعة القاهرة تشارك فى مؤتمر دعم وترويج مبادرة المشروعات الخضراء الذكية    تغييرات اضطرارية في تشكيل الزمالك أمام إنبي    تقارير.. وفاة إينرامو نجم الترجي السابق إثر أزمة قلبية مفاجئة    إصابة 7 أشخاص في 3 حوادث طرق متفرقة في المنيا    الأمن يكشف تفاصيل فيديو بيع مواد بترولية بالسوق السوداء بقنا    تشييع جثمان الدكتور ضياء العوضي من مسجد التوحيد بالعبور وسط مشهد مهيب من الحزن والوداع    وزير التعليم العالى: ذكرى تأسيس الإسكندرية تعكس مكانة المدنية التاريخية    ثقافة المنيا تنظم احتفالات فنية بمناسبة عيد تحرير سيناء    السيمفونى يعزف العاشرة لموتسارت والثانية لبيتهوفن بقيادة الصعيدى على المسرح الكبير    رئيس الوزراء: قطاع الصحة يأتى على رأس أولويات أجندة عمل الحكومة    تحذير يمني: استهداف السفن التجارية يفتح باب الفوضى في الممرات البحرية    زلزال جديد يضرب شمال مرسى مطروح.. بعد ساعات من الأول    الرئيس الفرنسي: عودة الاستقرار إلى الشرق الأوسط مصلحة للجميع    وزير الزراعة يهنئ الرئيس والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى ال 44 لتحرير سيناء    أمريكا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد إحدى الفصائل العراقية    وزير الصحة: الاستثمار في التعليم يصنع مستقبل الرعاية الصحية    ارتفاع أسعار النفط بالأسواق وسط مخاوف من تصعيد عسكري في الشرق الأوسط    فحوصات طبية ل أسامة جلال لحسم موقفه من مباراة الأهلي    بيراميدز يهدد 4 أهلاوية بالغياب عن قمة الزمالك    وزير الري ومحافظ أسوان يتفقدان محطة ري (1) بمشروع وادي النقرة لدعم صغار المزارعين (صور)    «الطاقة الدولية»: صراع الشرق الأوسط يكبدنا 120 مليار متر مكعب من الغاز المسال    السفير علاء يوسف يلتقى وفدا من اتحاد المصريين فى الخارج    غلق جزئي بكوبري أكتوبر، تعرف على المواعيد والتحويلات    زوجها المتهم.. كشف ملابسات العثور على جثة سيدة بها طعنات في قنا    العثور على جثة طفل بمقلب قمامة في الإسكندرية    تحرير 935 مخالفة عدم التزام بمواعيد الغلق وضبط 13 طن دقيق مهرب    12 سنة دعوة، حصاد برامج الأوقاف بسيناء منذ 2014 لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي والقوات المسلحة والشعب المصري بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    السيسي يصل قبرص للمشاركة في قمة نيقوسيا بين قادة عرب وأوروبيين    فيلم سعودي يحصد جائزة أفضل فيلم بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    الليلة.. انطلاق الدورة ال 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما    دار الكتب والوثائق وكلية دار العلوم تحتفيان باليوم العالمي للكتاب عبر استعراض درر التراث المخطوط (صور)    الداء والدواء وسر الشفاء    مدير «المتوسط للدراسات»: هدنة لبنان «غامضة» وتحركات واشنطن العسكرية تشير لاحتمال التصعيد    ربط الوحدات الصحية بشبكة إلكترونية موحدة لتسجيل بيانات المرضى    الإسماعيلي في اختبار صعب أمام مودرن سبورت للهروب من دوامة الهبوط    ريال مدريد في اختبار صعب أمام بيتيس لمواصلة مطاردة برشلونة على صدارة الليجا    برلمانية تؤكد أهمية إسناد تدريس مادة التربية الدينية إلى متخصصين مؤهلين علميًا وشرعيًا    بعد قليل.. بدء انتخابات التجديد النصفي لنقابة أطباء الأسنان بكافة المحافظات    وزيرة التضامن تتابع الموقف التنفيذي لمراكز التجميع والمواءمة لتوفير الأطراف الصناعية    موعد والقناة الناقلة لمباراة الأهلي والزمالك في دوري المحترفين لكرة اليد    طب الإسكندرية: تسخين الخبز أكثر من مرة قد يؤدي إلى فقدان جزء من قيمته الغذائية    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي    جامعة المنصورة: علاج 400 ألف مريض وإجراء 16 ألف جراحة خلال الربع الأول من 2026    أسعار اللحوم اليوم الجمعة 24 أبريل 2026 في محافظة المنيا    تعليق عضويات والتلويح بورقة فوكلاند، "البنتاجون" يدرس معاقبة أعضاء في "الناتو" بسبب حرب إيران    الداخلية في أسبوع.. ضربات استباقية تزلزل أركان أخطر العناصر الإجرامية    اليوم، منتخب الناشئين يواجه الجزائر استعدادا لأمم أفريقيا    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    اليوم.. قطع المياه لمدة 8 ساعات عن بعض مناطق الهرم والعمرانية والمنيب    حقيقة الحالة الصحية ل هاني شاكر.. الجالية المصرية في فرنسا تكشف التفاصيل    راهن على مادورو..اعتقال جندى أمريكى من القوات الخاصة بعد ربح 400 ألف دولار    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحيل راهب القصة القصيرة.. سعيد الكفراوى "المُخلص" للقصص .. كتب 12 مجموعة مثلت عوالم مدهشة عاش فيها ورحل دون كتابة رواية واحدة .. صاحب "كشك الموسيقى": عشت آمل كتابة الرواية والقصة تشبهنى وهى أفضل الأشكال
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 11 - 2020

عاش راهبا لفن القصة القصيرة، ترك أعمالا إبداعية عديدة لم يكن بينها رواية واحدة، أطلق عليها "المُخلص" الذى أحب وأخلص إلى فنه الأثير، فظل لقبه دائما "القاص الكبير" أنه الأديب الكبير سعيد الكفراوى.

ورحل عن عالمنا صباح اليوم السبت، الأديب والقاص الكبير سعيد الكفراوى، عن عمر يناهز 81 عاما بعد رحلة طويلة قضاها فى الكتابة والإبداع، قدم فيها العديد من الأعمال، وإن كان إسهامه الأكبر فى المجموعات القصصية، التى تفوق فيها.

ولد سعيد الكفراوى فى قرية كفر حجازى بالمحلة الكبرى سنة 1939، ونشأ فيها، وبدأ اهتمامه بالأدب مبكرًا، فكون فى بداية الستينيات ناديًا أدبيًا فى قصر ثقافة المحلة الكبرى.

وبدأ سعيد الكفراوي كتابة القصة القصيرة من الستينيات، لكن أولى مجموعاته القصصية لم تُنشر إلا في الثمانينيات، وصدر له نحو 12 مجموعة قصصية، وكانت من أوائل المجموعات المنشورة له "مدينة الموت الجميل" في 1985، و"ستر العورة" 1989، "البغدادية" 2004، و"زبيدة والوحش" 2015، وخلال مسيرته الأدبية؛ حصد الكفراوي جائزة السلطان قابوس بن سعيد للقصة القصيرة عن مجموعته القصصية "البغدادية"، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب (مصر- 2016).


المخلص للقصة القصيرة
كان أكثرما يميز الأديب الكبير سعيد الكفراوى، هو أنه كان مخلصا للقصة القصيرة، ظل وافيا لهذا الفن من الكتابة منذ البداية وحتى النهاية، عشق هذا النوع من الإبداع، وظل حتى نهاية حياته أبا لكثير من الأجيال الجديدة فى فن القصة القصيرة.

"الكفراوى" كان أحد هؤلاء الأشد إخلاصاً لفن القصة القصيرة، وواحد من القلائل النادرين الذين حفروا اسما كبيرا فى السرد من دون كتابة روايات، وهو خيار شديد الصعوبة، أصر عليه الكفراوى، حتى الرحيل، فاستحق لقب "راهب القصة القصيرة" والحارس الوفى لفنها البديع.

يقول الأديب الراحل عن "القصة القصيرة"، فى حوار أجرى معه، إن "شيوخ الطريقة (كتابة القصة القصيرة)، همنغواى، وكافكا، وتشيكوف، وبورخيس ما زالوا يعيشون بنصوصهم، ما زالوا يعيشون فاعلين فى أرواحنا وخيالنا بحكمة كورتاثار: ل قصة خالدة هى كالبذرة التى تنام فى داخلها شجرة عظيمة ستنمو ويستظل فى ظلها الناس".

ويضيف الكفراوى، أن الأمر يرجع إلى الكتابة نفسها، وأن أى كتابة جيدة فاعلة ومؤثرة فى كل الأزمنة، والفنون الجيدة والتى أنتجت فى الماضى هى بنت المستقبل، موضحا أن رواج الرواية يرجع لقدرتها على تناول متغيرات الحياة وكما أن هناك روايات جيدة فهناك أيضاً قصص جيدة.


غياب الرواية عن إبداعات سعيد الكفراوى
"أحببت كتابة القصة القصيرة واعتبرتها الشكل الأمثل للتعبير عن تجربتى (إن كانت هناك تجربة) طبعاً تمنيت أن أكتب رواية أردت لها الكمال، لذلك لم أكتبها أبداً" هكذا قال تحدث القاص الكبير سعيد الكفراوى، عن سبب غياب الرواية عن إبداعاته الأدبية.

وقال "الكفراوى" فى حوار سابق، "كتابة الرواية تحتاج إلى جهد روحي، كان لدى العديد من مشاريع لروايات لم تكتب، ومنها (حافة الخليج)، وهى عن تجربة مدرس مصرى فى السعودية، وتركز فى مجملها على القصاص وقسوة الواقع، ومن فترة طويلة كان لدى فكرة رواية أخرى، عن شخص اسمه بطرس الصياد، وهو مسيحى أنتج فليما عن تجلى العذراء، ما أثار العديد من الإشكاليات مع من حوله، كلها مشاريع، لكن على أرض الواقع لا يوجد شيء، لأنى حقيقة لم أستنفد غرضى مع القصة القصيرة، فعبرها أحاول أن أفهم أرواح الناس، من خلال كتابة تشبهني، تفرضها طبيعة الكتابة.

وأضاف كتبت 130 قصة تضمنتهم 12 مجموعة مثلت عوالم مدهشة عشت فيها، وقد عشت بأمل أن أكتب رواية ولم تُكتب ولكن ما حققته لى القصة القصيرة كثير جدا، فالقصة القصيرة تمثل لى صوت يأتينى عبر الأماد البعيدة فيرعبنى، هى شكل من أحسن الأشكال التى تساعدنى لكتابة تجربتى، وتابع: "خلال تجربتى انشغلت بالعديد من الروايات، لكن على أرض الواقع لا يوجد شيء، أحب القراءة أكثر من الكتابة، ومن جيلي، الكاتب صنع الله إبراهيم الذى كان كلما دخل علي، يرانى أقرأ، وهو ما جعله يعلق: «هو أنت ستشغل قارئا»، وأنا فى حقيقة الأمر، حتى لو كنت أقرأ، وجاءنى إلهام الكتابة، لا أترك القراءة، ومن هنا كان إنتاجى قليلا".


أبرز أعمال القاص الكبير سعيد الكفراوى

دوائر من حنين

مجموعة صدرت عام 1997، عن دار توبقال للنشر، تضم مجموعة من المقطوعات القصصية التي تحكمها تيمة الحنين الى الحياة - كما يفصح العنوان - ومع أن "الموت" له حضور مراود في "دوائر من حنين"، سواء كان معنى مجردا أو واقعية حسية تتمثل في المظاهر التي يتخذ منها قوالبه الثابتة أو الطقوس المحيطة به أكثر بكثير من كونه واقعة عضوية معاشة.

بيت للعابرين

مجموعة صدرت عام 1999، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحتوي هذه المجموعة القصصية على القصص التالية: سيدة على الدرج، صباح غير أليف، صباح غير عادل، رائحة الليل، وردة الليل، كشك الموسيقى، يسعد صباحك يا وطن، صورة ملونة للجدار، بيت للعابرين، في حضرة السيدة، الحلم بادرة حسنة للنوايا وفاصلة وخاتمة تنتهي بغير افتخار.

شفق ورجل عجوز وصبي

هى مختارات قصصية تضم أربع وثلاثون مقطوعة قصصية، صدرت عن دار الشروق عام 2008، لم يركن لفكرة المختارات التقليدية، بدليل أن القصص المختارة لم تنشر حسب تواريخ كتابتها أو تتوزع بترتيب صدور مجموعاتها القصصية، بل تفرقت، بحيث يمكن أن نقرأ على التوالي واحدة من القصص المبكرة مشتبكة بواحدة من أحدث قصصه، وبحيث بدا لي أن أحد الرهانات كان تقديم كتاب قصصي له استقلاليته.

مجرى العيون

صدرت عام 2001، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وهى مجموعة ممتعة دخلت بها إلى عالم الريف الجميل وكانت كل قصة عالم فريد ومختلف ومن زوايا جديدة

مدينة الموت الجميل

مجموعة قصصية، صدرت عام 2002، عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، الكتاب يتناول مجموعة من القصص القصيرة الشيقة التى تجذب القارئ مثل صندوق الدنيا، الجمعة اليتيمة، مدينة الموت الجميل، خط الاستواء.

البغدادية
البغدادية

مجموعة صدرت عام هيئة الكتاب المصرية، عام 2004، وهى مجموعة قصص صغيرة، ومن عناوينها "ساعات فرجينيا الأخيرة، وصيد الغزلان، والقطاع والعصفور، وما لا يليق لقاتل أجير، ويوم بسبعين سنة، والخضار أم الحلبي، ومتعهد سرادقات العزاء".

يا قلب مين يشتريك

مجموعة صدرت عام 2007، عن سلسلة كتاب اليوم، تضم 12 قصة قصيرة، تزخر بأجواء الاحداث التي تسري في امكنة بعيدة عن المدينة محملة بالاحاسيس والمشاعر التي تجسد معان وظواهر اجتماعية تطل على الامنيات والاحلام المغايرة للواقع الصعب الذي يتحرك فيه ابطاله.

حكايات عن ناس طيبين

كتاب صدر عن دار العين للنشر، عام 2007، سعيد الكفراوي يحكي عن ناس طيبين جمع سعيد الكفراوي في “حكايات عن ناس طيبين” مجموعة من الاسكتشات التي سبق له نشرها في مناسبات متفرقة. وبطبيعة كتابتها متفرقة، فقد تفاوتت قيمتها. غير أن وزنها مجتمعة يزيد عن محصلة مفرداتها.

زبيدة والوحش

مختارات قصصية" للكاتب القصصي الكبير سعيد الكفراوي، عن الدار المصرية اللبنانية، عام 2015، ويضم المجموعات الست الأولى التي كتبها خلال مشواره الأدبي منذ الستينيات وحتى الآن، الكتاب الجديد الذي يراوح ما بين سحر الكلمة وسحر الصورة، يأتي كتجربة خاصة وجديدة تمامًا في عالم النشر والكتابة، سرديًّا وبصريًّا.

حكايات من دفتر الأحوال

صدر حديثاً عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، عام 2018، يروي مؤلفه القاص الكبير سعيد الكفراوي مجموعة حكايات كتبها عن أناس أحبهم، ورحلوا عن حياتنا، حيث يقول الكفراوي في مقدمة الكتاب: «هي حكايات ولا زمن؟!. ولا ناس عرفتهم يوماً ومضوا؟ وأنا بين كل هذا أكدس الريح وأصطاد الأرنب بالثور. وأسبح ضد التيار».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.