لا عجب أن نستشعر السرور مما نسمعه ونشاهده من التخوف والمخافة والخشية والحذر والإحاطة والرعب من الإسلام والإسلاميين ألم تقرءوا قول نبينا صلى الله عليه وسلم: عن ابن عباس رضى الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيت خمسا فلا فخر، بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، وأحل لى المغنم ولا يحل لأحد قبلى، ونصرت بالرعب فهو يسير أمامى مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة فأخذتها لأمتى، وهى إن شاء الله نائلة لمن لم يشرك بالله عز وجل". ولنتأمل معا فيما ذكره الحديث عن النبى الكريم صلى الله عليه وسلم من خاصية (نصرت بالرعب)، وأنت تشاهد وتسمع ممن يحذرون من الإسلام و(النصرة بالرعب)، ليست وقت الاقتتال والحرب فقط، بل المقصود بها هنا الإحساس بالهيبة والاحترام والانصياع وقت السلم لقول ربنا سبحانه والسؤال: ألا يجعلك ذلك تقول بملء فيك: صدقت يا نبى الله هاهم يرتعدون، ألا يجعلنا ذلك نستبشر بالنصر القريب والأمان القريب، ألا يؤكد لكم كل هذا قول الحق تبارك وتعالى: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين"، ألا يجعلنا ذلك نشم رياح الطمأنينة والاطمئنان، فلا مجال للقلق، فليستشعر الرعب والخوف من يستشعر وليخاف من يخاف وليحذر من يحذر، فليضبط نفسه هو أولا ثم يبرر لنا لماذا يرتعد خوفا؟؟ فهل مع انضباط الخلق والأخلاق رعب وجزع!؟ هل مع قول الله وقول الرسول صلى الله عليه وسلم رعب!؟ هل مع وأد الفتن خوف؟ هل مع توزيع الزكاة والحرص على الأمانة رهب وجزع؟ هل مع تقدير قيمة الجار والجيران وأهل الذمة من نصارى ويهود رعب؟ هل مع إلقاء السلام ذهابا وإيابا.. رعب؟ هل مع إنكار الذات وتجنب الرياء والنفاق للناس رعب؟ هل مع تجنب الربا فى الأموال وإسداء القروض للمحتاجين دون فوائد مجحفة، رعب وجزع!؟ لا أعتقد الإجابة لديكم بنعم والفطرة تصرخ داخلكم بكلمة: لا والله وأجيبكم بقول ربنا: "فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله".