رسالة هامة من مصلحة الضرائب للفنانين وكافة الممولين    نشاط مكثف للرئيس السيسي في أول أيام اجتماعات منتدى دافوس    ديلي ميل: عودة عمر مرموش مفتاح مانشستر سيتي لمطاردة أرسنال    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة الاتحاد السكندري في الدوري    يحرقه حيًا أمام منزله.. جنايات الإسكندرية تُحيل أوراق متهمين بقتل شقيق طليقة الأول إلى مفتي الجمهورية    تخفيف حكم حبس المتهمين بالتعدى على ولى أمر طالب بالسلام للحبس سنتين    ترامب يعلن نهضة اقتصادية أمريكية وانتقادا لمسار أوروبا    بحضور محافظ الدقهلية وبرعاية وزارة الشباب والرياضة.. ختام ناجح لتصفيات دوري مراكز شباب مصر    القصبي: حقوق ذوي الإعاقة شهدت نقلة نوعية وتشريعية غير مسبوقة    الكرملين: بوتين يستقبل المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف غدا الخميس    تعليم الإسكندرية: انتظام امتحانات الشهادة الإعدادية دون شكاوى    المقابلات الشخصية لراغبي القيد بالجدول العام للمحامين غدًا    رضا البحراوي يستقبل عزاء والدته الراحلة.. في هذا الموعد    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 21 يناير 2026 فى محافظه المنيا    البورصة المصرية تربح 15.9 مليار جنيه بختام تعاملات الأربعاء 21 يناير 2026    التنظيم والإدارة يعلن نتيجة امتحان شغل 964 وظيفة معلم مساعد حاسب آلي بالأزهر الشريف    ارتفاع إيرادات قناة السويس 18.5% خلال النصف الأول من 2025-2026    بحضور وزير الثقافة.. تحضيرات مهرجان القاهرة السينمائي ال47    مؤتمر صحفي ل أشرف صبحي وابو ريدة وحسام حسن    "المهن فى الإسلام طريق العمران والإيمان معا".. موضوع خطبة الجمعة القادمة    مجلس التعليم والطلاب بجامعة قناة السويس يقر حزمة توجيهات تنظيمية استعدادًا للفصل الدراسي الثاني    مبدعون يكشفون أسرار "خيال الظل" وعلاقة الدمية بالهوية البصرية والقدرات العلاجية    مصر ترحب بدعوة ترامب إلى الرئيس السيسى بالانضمام لمجلس السلام    الرئيس السيسي من دافوس: مصر تؤمن بعدم التدخل في شئوون الدول    الداخلية: زيارة استثنائية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة عيد الشرطة ال74    غدا، تشغيل قطارات جديدة على هذه الخطوط    تموين برج العرب بالإسكندرية تضبط سلعا غذائية منتهية الصلاحية وأخرى مجهولة المصدر    «التموين»: ضبط مشغولات ذهبية وسبائك فضية مغشوشة وأدوات تقليد لأختام الدمغة    محافظ الفيوم يتفقد سير العمل بالمركز التكنولوجي بمجلس المدينة ويناقش المترددين على المركز حول مستوى الخدمات    21 يناير 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور للجملة اليوم    الرئيس يطمئن على صحة البابا تواضروس    تشكيل ليفربول المتوقع أمام مارسيليا بدوري الأبطال.. موقف محمد صلاح    وزير العمل: الذكاء الاصطناعي يجب أن يخدم الإنسان ويعزز فرص العمل اللائق    القومي للمسرح ينعى الفنان والملحن الكبير محمد عزت    تقييم متوسط ل مرمومش أمام بودو جليمت بدوري الأبطال    فرص الاستثمار والسلام والتنمية.. رسائل الرئيس السيسي للعالم خلال جلسة دافوس    ما حكم الصيام تطوعًا في شهر شعبان؟ وما هى الأيام المنهى عن صيامها؟    السعودية تمنع بث الصلوات عبر الوسائل الإعلامية خلال رمضان    قبل بلوغه سن التكليف | هل يثاب الطفل على الطاعات والعبادات؟    غدًا انطلاق المؤتمر الدولي السنوي لمعهد بحوث أمراض العيون بالقاهرة    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات حلوان والمنيرة والحوض المرصود بالقاهرة    برنامج عمل مكثف للرئيس السيسي اليوم في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.. تعرف عليه    إطلاق أول برنامج ماجستير مهني في إدارة الأعمال الدولية بجامعة بنها    انفراجة مرتقبة لأزمة بنتايج مع الزمالك.. تفاصيل جديدة    السجن 23 عامًا لرئيس وزراء كوريا الجنوبية السابق بتهمة التمرد    الأونروا تفند مزاعم إسرائيل بامتلاك عقار يضم مجمعا للوكالة بالقدس    تداول صور امتحان مادة العلوم لطلاب الشهادة الإعدادية بالجيزة    زيارة لمعرض رشا سليمان اكتشاف الطبيعة بفلسفة أخلاقية    محافظ الدقهلية: 2076 مواطن استفادوا من القافلة الطبية المجانية بكفر الوكالة بشربين    غدا انطلاق المؤتمر الدولي السنوي الثامن عشر لمعهد بحوث أمراض العيون بالقاهرة    رئيس الوزراء يفتتح معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026    91 شابا من محافظة قنا يجتازون اختبارات العمل بمشروع «الضبعة النووية»    الأكاديمية الوطنية للتدريب تطلق اليوم برنامجا لتأهيل النواب الجدد    طريقة عمل شوربة السبانخ والعدس، وجبة شتوية غنية بالفوائد    الإحصاء: 1.5 مليار دولار صادرات مصر لسويسرا خلال 11 شهرا    محامي ميدو : "دايما كلامه بيتاخد بسوء نية"    أربيلوا: فينيسيوس احتضن جماهير ريال مدريد.. وهذا موقف أسينسيو    حادث قطار جديد في إسبانيا بعد يومين من حادث قطارين أسفر عن مقتل العشرات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القبول المطلوب
نشر في اليوم السابع يوم 23 - 07 - 2011

ليس لأحد منا يدعى أنه يمتلك الحقيقة دون غيره، ولكن قد يكون معه بعض الحقيقة وغيره مثله فى ذلك، لأن الحقيقة المجردة لا تكون إلا من ملك مقرب أو نبى مرسل بوحى من الله عز وجل صاحب الحقيقة حيث إنه يعلم كل نفس وما تخفى الصدور.
أما أن يكون لديك بعض الحقيقة وأن ترى أنك على صواب يحتمل الخطأ فهذا أمر أخذ به العقلاء من القوم ممن يقبلون مبدأ الصواب والخطأ، كقول القائل: قولى صواب يحتمل الخطأ وقول غيرى خطأ يحتمل الصواب.
وإذا كانت الحقيقة تغيب عند بعض الناس فإنها قد تلتبس على آخرين، لأن مناط المعرفة والتكليف هو العقل وأن الاحتكام إليه احتكاماً لأداة ووسيلة ربانية أوجدها الله عز وجل فى الإنسان، وهو ما يسمى بالموضوعية أى ترتكن إلى الموضوع دون زيادة أو نقصان تضيع معه معالمه، حيث قال عز وجل: (إن فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد).
والتغيير سنة من سنن الحياة لا مفر منه، وقد يكون طبيعياً كمسألة الحياة والموت وباقى الغيبيات التى يؤمن بها من رضى بالله رباً، والمطلق لا يتغير لأنه يندرج ضمن الثوابت وثابت الأركان يمثل المطلق ولا يتعدد وهذا لا يكون إلا للخالق الذى اختص بالملك من أرض وما حوت وسماء وما أظلت ولا تبديل ولا تغيير فيها إلا بقدر يمنحه الخالق للمخلوق ويبرز بعده للحساب على ما بدل أو غير، حيث قال تعالى: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار).
وإذا أمعنا النظر فى تفسير الآية الكريمة: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم..... )، فإذا تبين أنك إذا ارتضيت بالأصيل فلا ينبغى أن تتركه إلى البديل.
ومن الأمور التى يسرى عليها التغيير مجالات السياسة والاقتصاد والاجتماع، ويفترض أن يعتريها النقص أو الزيادة طالما أنها من صنع البشر ولم يكن فيها من أمر الله شىء جعله لهم، حيث قال عز وجل: (ولكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً).
والتغيير إما بالزيادة أو النقصان أو الزوال، فالشيوعية وما بنى عليها من اتحاد سوفييتى أرادت التغيير بإعادة البناء(البيرستوريكا) فى زمن جورباتشوف فتهدمت أركانها فأصبحت أثراً بعد عين وتفكك الاتحاد.
وبعيداً عن نظرية النسبية فى الفيزياء وبعيداً عن مذاهب الفلاسفة، فإن الديمقراطية تأخذ بنسبة من الحقيقة لأنها لا تصل إليها مطلقاً، وقد تتعارض مع الأديان وقد تتفق معها لأن الأديان تقطع الشك باليقين، فكل رسول أتى لقومه يدعوهم إلى التوحيد وأن لا إله إلا الله، وهذا لا يقبل الشك بل هو أمر قطعى الثبوت والدلالة وحق مطلق لأنه محصور فى ذات الله ولا يجوز تغييره أو أن تأخذه بنسب متفاوتة.
ومعلوم أن الديمقراطية تخطئ وقد تعالج أخطاءها، فمثلاً انتخب الناس من بينهم مرشحاً رئاسياً أو نيابياً ثم أثناء ممارسة دوره ومهامه التى انتخب من أجلها، وبعد رقابة أعماله وتقييمها نجد أنه لم يستحوذ على القبول المطلوب من ناخبيه، فيقومون بتغييره فى أقرب انتخابات وهكذا.
وعموماً فإن التغيير يبدأ من النفس بحملها على الحق والعدل والإحسان وصرفها إلى ما ينفع ويفيد المجتمع الذى تنتسب إليه ولا يعودها على الكسل وترك العمل لأنها كما قال الشاعر:
والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم.
واصرف هواها وحاذر أن توليه إن الهوى ما تولى يصم أو يصم.
وراعها وهى فى الأعمال سائمة وإن هى استحلت المرعى فلا تسم.
والثورات حينما تقوم من سباتها فإنها يجب ألا تغفل عن واجباتها فتعد العدة للبناء قبل إصدار قرار الإزالة، وأن يكون لديها خطة لتفقد مواضع اللبنة أو الحجارة لتثبيت الدعائم على نحو صحيح، فإن معاول الهدم كثيرة، وقد لا تحتاج إلى جهد بقدر ما تحتاج حجارة البناء إلى أن تكون متينة تتحمل ما يقوم عليها من بنيان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.