وزير العمل يتابع آخر استعدادات الانتخابات النقابية    جامعة الدلتا التكنولوجية تناقش مخاطر الشائعات والتشهير على مواقع التواصل    محافظ البنك المركزي يبحث تطورات المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين    تراجع سعر اليورو بمنتصف تعاملات اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 أمام الجنيه بالبنوك    ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 41.5 مليار دولار خلال 2025    الأكبر تاريخيا .. 41.5 مليار دولار تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال 2025    تراجع أسعار النفط مع إعلان أمريكا وإيران جولة جديدة من المحادثات النووية    رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع "رأس الحكمة" بالساحل الشمالي    الدفاع الروسية: أسقطنا 541 مسيرة أوكرانية خلال اليوم الأخير    إيران وسلطنة عمان تبحثان ترتيبات الجولة القادمة من المفاوضات النووية    بوتين يؤكد أهمية القوات النووية في يوم المدافع عن الوطن    ريال مدريد يؤمن مستقبل موهبته الشابة خوفا من برشلونة    لابورتا: ميسي يستحق تمثالا في كامب نو خلال هذا التوقيت    الزمالك يدرس سفر بعثة الفريق إلى الكونغو برازفيل بطائرة خاصة    فيديو الأسلحة البيضاء في قبضة أمن الدقهلية.. القصة الكاملة لمشاجرة المنزلة    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم بالدقهلية    السيطرة على حريق مخزن أثاث بحى الأربعين في السويس دون إصابات    ليلة للإنشاد الصوفي مع محمود التهامي بقصر الأمير طاز الأربعاء    ناهد صلاح للقاهرة الإخبارية: صحاب الأرض امتداد لدور الفن المصرى فى الدفاع عن فلسطين    المركز القومي للمسرح يحيي ذكري رحيل "عبد الغفار عودة" بمسرح الغد    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 فى المنيا    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء ليالي رمضان في المساجد الكبرى    بدء اجتماع لجنة الصحة بالنواب لمناقشة ملف الدواء    ماذا يحدث لجسمك عند تناول عصير الدوم يوميا في رمضان؟    تصل ل 8 درجات مئوية.. أجواء باردة ورياح قوية محملة بالأتربة    مصر تتابع باهتمام وقلق بالغين مسألة الحدود البحرية بين الكويت والعراق    "نقابة الصيادلة" تطالب "وزير الصحة" بتكليف خريجى دفعة 2023 بالكامل    وزير البترول يتابع مع شركات الخدمات العالمية تطوير تكنولوجيا حفر الآبار لزيادة الإنتاج    متفاوتة الشدة ورعدية.. الأرصاد تكشف خرائط الأمطار وفرص حدوثها بكافة الأنحاء    تموين المنيا: خطة متكاملة لتأمين احتياجات المواطنين طوال شهر رمضان    إنقاذ 8 أطفال من التسول وضبط 17 متهمًا بينهم سيدات    محافظ الإسكندرية يتفقد عيادة التأمين الصحي بالمندرة    صحة الإسماعيلية: الكشف والعلاج بالمجان ل 692 حالة في قافلة "الكيلو 17"    بالأسماء، 20 شخصًا يتنازلون عن الجنسية المصرية    العشري: لم ننسحب أمام دجلة.. وما حدث كان رسالة اعتراض على الظلم التحكيمي    مقتل زعيم المخدرات «إل مينتشو» يؤجل 4 مباريات في المكسيك    رئيس جامعة القاهرة يستقبل سفير زامبيا لبحث تعزيز علاقات التعاون الثنائي    جمال العدل: يسرا صديقة العائلة قبل أن تكون نجمة في أعمالنا    ماجد الكدواني: «كان ياما كان» يسلط الضوء على التأثير النفسي للطلاق    استشاري مناعة يوضح دور الصيام في تعزيز كفاءة الجهاز المناعي (فيديو)    القبض على رجل أشعل النار فى زوجته وحماته بالفيوم    وزارة العمل تعلن عن وظائف برواتب تصل ل9000 جنيه    الاثنين 23 فبراير 2026.. البورصة تفتح على صعود جماعي للمؤشرات    تحليل للحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى».. كيف فضحت الدراما خطة "الإنهاك" وانشطار التنظيم السري للإخوان؟    جمال العدل: الزمالك «نور العين والروح والقلب».. وفتحت الشركة الساعة 8 الصبح علشان 15 ألف دولار للاعب    إعادة انتخاب كيم زعيم كوريا الشمالية أمينا عاما للحزب الحاكم    «معبر رفح» يستقبل دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين من مصر إلى غزة    الأمم المتحدة تغلق مقرها الرئيسى فى نيويورك بسبب العاصفة الثلجية    مقتل "إل مينشو" زعيم كارتل "خاليسكو الجيل الجديد" في عملية عسكرية في المكسيك    حبس مسجل خطر لقيامه بالتحرش بسيدة بالسلام    الداعية أيمن عبدالجليل: رمضان فرصة لمغفرة الذنوب والعتق من النار.. ومن يدركه ولا يُغفر له فقد خسر    فيلم «One Battle After Another» يتوج بجائزة أفضل فيلم في جوائز بافتا 2026    محمد نجاتي: والدي لو عرف صعوبة الفن لما سمح لي بدخوله    رمضان.. الصبرِ الجميل    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    منتخب مصر 2007 يواصل الاستعداد للعراق.. ومنافسة قوية بين اللاعبين    ياسر جلال: «كلهم بيحبوا مودي» قائم على بناء درامي محكم لا اسكتشات    نادر شوقي: هذا أول رد لوالد زيزو على عرض الأهلي.. والنادي رفض ضمه في البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إحالة أكاديمية البحث العلمى للتقاعد
على يد صندوق هلال للعلوم والتنمية التكنولوجية..
نشر في اليوم السابع يوم 14 - 10 - 2008

"أكاديمية البحث العلمى هى الجهة المنوط بها رعاية البحث والباحثين فى مصر"، هذه الجملة التى رددها كل وزراء التعليم العالى السابقين أصبحت الآن جزءاً من الماضى بسبب فاعل معلوم، وهو وزير البحث العلمى الدكتور هانى هلال الذى دائماً ما كان يشدد فى تصريحاته على أهمية دور الأكاديمية فى دعم البحث العلمى لكن فعله خالف قوله.
ترك هلال أكاديمية البحث العلمى وذهب لينشئ كياناً يسحب به البساط من تحت أقدامها أسماه "صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية" ثم نصب نفسه رئيساً للصندوق وأتى بمساعده للتنمية التكنولوجية الدكتور على الشافعى ليمنحه منصب المدير التنفيذى، بجانب ثلاثة أساتذة مرموقين أبرزهم مراد ميشيل باخوم لعضوية الصندوق، هذا الكيان المستحدث المكون من خمسة أشخاص فقط يجتمعون ثلاث مرات فى العام صار بديلاً لأكاديمية البحث العلمى ومتحدثاً باسم عملية البحث فى مصر بدءاًَ من 2008.
بداية القصة
القصة يرجع تاريخها إلى ما قبل عامين ونصف العام، فمع قدومه إلى مقعد وزير التعليم العالى والبحث العلمى بدأ هانى هلال التخطيط الفعلى لإلغاء الأكاديمية وإحلال الصندوق بدلاً منها، فهو الذى قال من قبل "الصندوق هو المشروع المناسب لهذه المرحلة", طوال تلك الفترة اعتاد الوزير على الاجتماع بالهيكل المفترض لهذا الكيان طالباً منهم الإعداد لتأسيس صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، والذى بإنشائه صار الجهة المسئولة فعلياً عن البحث العلمى، لأنه يملك المال ويختار الأبحاث ويرعاها ويجمع الأموال اللازمة لدعم الأبحاث.
أولى خطوات الوزير لتهميش دور الأكاديمية كانت اعتبار الصندوق جهة التمويل الرسمى للبحث العلمى مع سحب هذا الاختصاص من الأكاديمية، وإعلان إعادة هيكلتها لتتحول إلى "نادى للعلماء .. مكان يلتقون فيه بصفة غير رسمية لطرح أفكارهم ومناقشتها وتقديم المشورة لشباب الباحثين" على حد قول الدكتور على الشافعى المدير التنفيذى لصندوق العلوم، مؤكداً أنه حان الوقت لكى ينسى الرأى العام أكاديمية البحث العلمى، وأن يدرك حجم التطوير الذى أحدثه الوزير هانى هلال فى مجال البحث بإنشائه هذا الصندوق فى مصر.
ظاهرة فريدة
حجم الأموال التى يحوزها الصندوق تصنع منه ظاهرة فريدة فى سوق البحث العلمى، فمع بداية إنشائه أعلن الوزير عن تلقيه منحة من المعونة الأمريكية قدرها 500 ألف دولار تزيد فى العام المقبل إلى مليون دولار، مع منح مادية للباحثين الذين يرعاهم الصندوق على شكل راتب شهرى قيمته 10 آلاف جنيه طوال فترة عمل الباحث حتى انتهائه من مشروعه, وإن لم يأت بالنتيجة المستهدفة، ومبشراً أوساط الباحثين بأن خزانة الصندوق بها 40 مليون جنيه ستزيد إلى 100 مليون جنيه فى العام المقبل. أما مفاجأة الصندوق فكانت منحة "إعادة توطين الباحثين" التى تستهدف إعادة الباحثين المصريين الذين يعملون بالخارج وتخصيص أماكن لهم فى الجامعات المصرية مع منح كل باحث 750 ألف جنيه تعويضاً له عن راتبه الذى كان يتقاضاه فى جامعات الغرب. "هذا الرقم الضخم يزيد كثيراً عما يتقاضاه الباحثون المصريون فى الخارج" كما أكد أحد الباحثين لليوم السابع، حيث لا يزيد تمويل الباحثين هناك عن 150 ألف دولار فى السنة الواحدة توزع على فريق البحث وليس على الأفراد.
المعونة الأمريكية تأتى على رأس قائمة ممولى الصندوق، وجاءت بعدها أموال الموازنة العامة للدولة التى كانت مخصصة للإنفاق على أكاديمية البحث العلمى، إضافة لتبرعات رجال الأعمال ومساهمات القطاع الخاص من الشركات التى ترعى الباحثين للاستفادة من أبحاثهم.
كل هذه الأموال جعلت د.الشافعى مدير الصندوق يتساءل بثقة: كيف نقارن بين أكاديمية كانت تمنح الباحث 500 جنيه وصندوق سيمنح نفس الباحث نصف مليون جنيه فى العام؟
الرجل المريض
"أبحاثنا تلمس الواقع .. والدولة والقطاع الخاص سيستفيدان من نتائجها بعكس الدراسات النظرية العقيمة التى كانت تقوم بها الأكاديمية"، هكذا دافع أحد أعضاء الصندوق عن هذا الكيان مدللاً على ذلك بنوعية الأبحاث التى يرعاها الصندوق، فهى - كما يقول - أبحاث تطبيقية تدخل فى أدق تفاصيل حياة المصريين، فمنها أبحاث طبية عن علاج جديد للسرطان وعلاج للاكتئاب ودواء لفيروس الكبد الوبائى وأبحاث عملية عن أعطال شبكات المحمول، وتطوير إنتاج الديزل، هذه المجموعة من الأبحاث أسماها الوزير ب "أهم أربعين بحث علمى فى مصر".
الرجل المريض، تشبيه ينطبق على الواقع الذى تعيشه أكاديمية البحث العلمى فى ضوء هذه المتغيرات الجديدة، ففى عصر "صندوق هلال" تحولت الأكاديمية إلى مبنى ضخم بدون سلطات فعلية، خزانته خاوية على عروشها تنتظر دائماً ما تمنحه الدولة للأكاديمية من موازنتها العامة، ويملأ جنباته 2500 موظف بلا عمل حقيقى ومجموعة من العلماء والباحثين يتحسرون على أحوال أكاديميتهم، هذه الأوضاع السيئة دفعت الدكتور محسن شكرى نائب رئيس أكاديمية البحث العلمى لاتهام الوزير بتعمد تدمير الأكاديمية، بدليل أنه كان يتحجج بقلة الأموال التى تخصصها الدولة للأكاديمية، ثم جمع كل هذا الكم من الأموال حينما أنشأ صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، محسن شكرى وصف ما يحدث الآن بازدواجية الأدوار التى ستصب نتيجتها فى النهاية لصالح الصندوق، وأكد أن جميع المنتمين لأكاديمية البحث العلمى غاضبون من هذا التصرف الذى قام به الوزير.
هانى هلال نجح فى حصد كراهية "مثلث التعليم العالى والبحث العلمى"، فبعد أن انتزع غضب أساتذة الجامعة فى أزمة رواتب أعضاء هيئة التدريس، وثار عليه طلبة الجامعة بسبب تضييقه الأمنى عليهم، استطاع أخيراً بعد إنشاء صندوق العلوم والتكنولوجيا الفوز بسخط جميع العاملين بأكاديمية البحث العلمى.
لمعلوماتك:
- 2 مليار جنيه حجم ميزانية أكاديمية البحث العلمى يذهب 1.6 مليار منها تحت بند مصروفات إدارية ورواتب موظفين "بحسب تصريح رئيس الأكاديمية الدكتور طارق حسين".
- 80 بحثاً علمياً سيعلن صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية عن رعايتهم فى نوفمبر المقبل.
- أموال الموازنة العامة للدولة هى مصدر التمويل الوحيد لأكاديمية البحث العلمى.
- 50 فرداً هم عدد الموظفين الذين سيتم تعيينهم فى صندوق العلوم والتنمية التكنولوجية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.