جامعة المنوفية تشكل لجنة عليا لتحديث البرامج الدراسية وربطها باحتياجات سوق العمل    البابا يهنئ وزير الداخلية بعيد الفطر المبارك    نائب محافظ الفيوم يتفقد موقف الغرق بإطسا ويشدد على الالتزام بتعريفة الأجرة    لبنان.. ارتفاع عدد ضحايا عدوان إسرائيل ل912 شهيدا و2221 جريحا    ترامب يعلن إرجاء زيارته إلى الصين حتى الشهر المقبل    غزة.. ارتفاع حصيلة الإبادة الإسرائيلية إلى 72 ألفا و249 شهيدا    نبيه: تجمع واحد لم يكن كافياً للحكم على لاعب ليفربول في منتخب الشباب    ريال مدريد ومانشستر سيتي.. تاريخ مواجهات الفريقين    روبرتسون: مباراة جالاتا سراي فرصتنا لاستعادة هيبة ليفربول في أنفيلد    ضبط 3 أشخاص وراء سرقة دراجة نارية في المنوفية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    مدبولي يوجه بعرض الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للحوار المجتمعي    أسامة نبيه: كوبر استبعد حسام غالى من كأس العالم وأنا اتاخدت فى الرجلين    41 % ارتفاعا في أرباح "ماجد الفطيم" في 2025    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    هشام عطوة: "مسرح مصر" يمثل نقلة نوعية في منظومة العرض المسرحي    باحث: إسرائيل تسعى لخلق منطقة عازلة في لبنان وترفض الحلول الدبلوماسية    قرآن المغرب بخشوع وسكينة بصوت محمد أيوب عاصف    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    جراحة دقيقة لطفلة سقطت من ارتفاع بمستشفى رأس سدر المركزي    الهلال السوداني يقدم شكوى رسمية للكاف ضد حكم مباراة نهضة بركان    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    هنيئًا لك يا حافظ القرآن.. تكريم 180 من حفظة القرآن الكريم بقرية محلة دياي في كفر الشيخ    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 36 ألف فلسطينى فى الضفة خلال عام واحد يشكل تهجيرا قسريا    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    الأهلى يهزم الاتحاد السكندرى فى نهائيات سوبر رجال الكرة الطائرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رغبات افتراضية متوحشة.. القتل والتشهير الاجتماعى بالشير واللايك!
نشر في اليوم السابع يوم 13 - 08 - 2019

فى زحام العالم الافتراضى ومثلما حل التعبير الرمزى مكان الطبيعى، وأصبح العيد والمناسبات هو نشر الصور والفيديوهات على فيس بوك وتويتر وإنستجرام، وهو يصلى العيد ويضحى، أو يحج ويعتمر، يسجل لحظاته لحظات فرحه واحتفالاته وجولاته وخروجاته ويعبر عن سعادته ب«الشير» واللايف، انتظارًا لتفاعلات الافتراضيين وكل هذا يدخل فى سياق الحريات الفردية، لكن الأمر عندما يخرج من الفردى للعام تتداخل الأمور وتصبح الخصوصيات مجالًا للتلاعب والسخرية.

وفى عيد الأضحى مثل غيره من المناسبات تنتشر كل عام، بعض الصور منسوبة لكونها من صلاة العيد، أو غيرها تحمل فى الظاهر شكلًا كوميديًا، ويبدو فيها اتجاهات المصلين متعاكسة أو السيدات مع الرجال أو عكس القبلة، وبالرغم من أن أحدا لا يملك أصل هذه الصورة أو مصدرها فإنها تروج بالكثير من الشير، مع نفس التعليقات المكررة فى كل عام عن المسيخ الدجال الذى لن يجد مجهودًا فى عمله، ويعض الصور المتداولة يرجع لسنوات بعيدة وأغلبها غير معروفة المنشأ المكان والزمان، ومع هذا تجد من يقوم بإعادة النشر «شير»، من دون تفكير. ربما كنوع من المشاركة فى الاستظراف اعتقادًا بأنهم يقدمون شيئًا لافتًا ساخرًا فكاهيًا.

وغالبًا ما تكون مثل هذه الصور مجهولة المصدر أو تم التقاطها مصادفة لكنها تعاد ترتيبها وتجميعها من قبل مجموعات تبحث عن اللايكات، أو مجموعات تجارية تبحث عن تسويق لنفسها، وتتجاوز فكرة السخرية البريئة إلى الإساءة، وبحسن نية أو سوئها يشارك قطعان إعادة الشير فى انتشار هذه الصور بطريقة العنعنات من دون أن يكلف أى منهم نفسه جهد إجراء، عملية بحث بسيطة لمعرفة مصدر الصورة ومكانها ووقتها، أو حتى يبحث فى مصدرها.

بعض من يعيدون نشر هذه البوستات يبحث عن اللايك ويساهمون بكل عنعنة فى نشر صور غير صحيحة، وبعضها يمثل فى حد ذاته جريمة، ويؤدى لمشكلات لأنه يتم بالتقاط صور ونشرها من دون استئذان أصحابها، ولا نقصد الصور الجماعية التى تنتشر فى الصحف أو المواقع، لكن الصور تلك التى يكون فيها نوع من الإهانة للمصلى أو الشخص، ومنها صورة مصل بالعيد فوق دراجة، ولا أحد يعرف ظروف التقاط الصورة لكنها تسببت فى مشكلات للرجل صاحب الصورة وأسرته، بفضل عمليات الشير والتنكيت من أشخاص لا يعرفون أنها تسببت فى مشكلات إنسانية واجتماعية.

وهو ما ينقلنا لأزمة تسود من سنوات وسؤال عما إذا كان من حق أى شخص يمتلك موبايل وكاميرا أن يلتقط أى صور وينشرها من دون إذن أطرافها حتى لو كانت تسىء لهم. وبعض عمليات الشير واللايك تصبح أدوات للقتل الاجتماعى والتشهير.

الإجابة بالطبع لا لكن فى الأغلب لا أحد يجد لديه الوقت والجهد لملاحقة من أساءوا إليه مع غياب موضوع الخصوصية واحترام خصوصيات الآخرين، خاصة فيما يتعلق بالأحداث والمناسبات الخاصة والتقاط صور لأشخاص، فى أوضاع خاصة من دون أن يكونوا مستعدين والنشر بهدف التنكيت انتظارًا للايكات والقهقهات، وأى واحد ممن يفعلون ذلك لا يضع نفسه مكان أصحاب هذه الصور وأسرهم.

هذه المظاهر تتجاوز التصرفات الفردية لتتحول إلى عدوى ومرض يتجاوز الرغبة فى الاحتفال ليسفر عن سلوك شبه جماعى بين الافتراضيين تجاه أى من القضايا الاجتماعية أو التى تتعلق بالشخصيات المعروفة حيث تنتشر بوستات وصور وشائعات، وهذه «العنعنعنات الافتراضية» تضاعف من الشك فى أدوات التواصل وتضعف من تأثيرها، ولهذا تراجعت الثقة فى هذه الأدوات اليوم عما كان قبل سنوات. خاصة بعد تضاعف حالات اختراق الخصوصية وغياب احترام هذه الخصوصية بين جمهور واسع يمارس رقصة افتراضية جماعية متوحشة.

أكرم القصاص
رغبات افتراضية متوحشة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.