دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى تغليب الحكمة والاحتكام إلى الحوار بدلًا من الصدام والمواجهة إزاء التصعيد الذى تشهده المنطقة. وقال أمير الكويت، فى كلمته أمام القمة العربية الطارئة بمكة المكرمة مساء اليوم الخميس: "نشعر بتخوف كبير وقلق بالغ من أن يضيف التصعيد الذى تواجهه منطقتنا وتداعياته الخطيرة جرحًا إلى تلك الجروح، الأمر الذى يدعونا لأن نعمل بكل ما نملك ونسعى إلى احتواء ذلك التصعيد". وأشار إلى أن الأمة العربية عانت ولا زالت تعاني من أوضاع صعبة وتراجع حاد في أمنها واستقرارها انعكس على قدرتها على تفعيل العمل العربي المشترك وعطل كل مقومات التنمية والبناء لدولها، مضيفًا أن "لقاء اليوم يأتي في ظروف دقيقة ومخاطر محدقة بأمن واستقرار أمتنا العربية، كما أن هذا اللقاء يعبر عن إدراك لخطورة ما نتعرض له اليوم من تصعيد وتداعيات تهدد أمننا واستقرارنا تستوجب منا تدارس السبل الكفيلة للحفاظ على ذلك الأمن والاستقرار". وتابع أمير الكويت أن "مسيرة السلام في الشرق الأوسط تعاني -وبكل أسف- من جمود، لتشهد معها القضية الفلسطينية -قضيتنا المركزية الأولى- تراجعا على مستوى اهتمام العالم، مما يدعونا إلى التأكيد على ثوابتنا في معالجتنا لهذه القضية، وأن أي حل لا بد وأن يستند على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدسالشرقية". ولفت إلى أن "الأوضاع المأساوية في سوريا الشقيقة والصراع الدامي في اليمن واشتعال الاشتباكات في ليبيا واضطراب الأوضاع في السودان والجزائر فضلًا عما نواجهه من استمرار ظاهرة الإرهاب، كلها تمثل جروحا في جسد هذا الوطن".