وماذلنا حبيبتى نلهث وراء الحلم البعيد ولا زالت قدماى تتحسسان الطريق والزمان فى ثبات لا يفيق وطاحونة قديمة تنادى لم أجعجع منذ زمان سحيق لقد رحل منى القمح ولن أعود لكى أدر الدقيق لم تعد هناك شمس ولا شفق بلون العقيق لقد أجلو النهر ولم يعد يسمع من جوانبه النقيق لا يلوح من الأفق سوى عشقى الغريق والسماء شاحبة كالطفل المريض والأرض من حولى بدت لى تضيق وأحلامى وعمرى قد شب بهم حريق لم يترك سوى رماد السطور وبقايا لم يعد لها بريق وصقيع ليل ذو سواد عميق وزنبقة مجهولة النسب لم يعد لها رحيق وعجوز على كرسيها جلست تحيك وبقايا مأذنة وقفت لتيحييك