تراجع أسعار الذهب عالميًا في بداية تعاملات الخميس 23 ابريل    باكستان | صراع متعدد الجبهات بين الانفجار الداخلي والتصعيد الإقليمي.. إسلام آباد تسعى لاحتواء حرب إيران وأمريكا وسط تهديدات طاحنة من الهند وطالبان    مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران    اليوم. الأهلى أمام كاميرون سبورتس في بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    واشنطن تستضيف اليوم جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان    طقس اليوم: حار نهارا ومائل للبرودة ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 30    اليوم.. طلاب النقل الثانوى الأزهرى يؤدون امتحانات البلاغة والمنطق والهندسة    فلسطين.. غارة إسرائيلية تستهدف مفترق المسلخ غرب خان يونس جنوب قطاع غزة    وزير الخارجية الألماني يدعو إلى تقييد مبدأ الإجماع في السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي    محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز التعاون وتطورات الشرق الأوسط    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «9»    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    التوقيت الصيفي وخفض الاستهلاك يحققان وفرًا كبيرًا في الكهرباء وسط اضطرابات عالمية    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    محمد ثروت عن هاني شاكر: أسأل عنه من خلال أسرته    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    "لينكد إن" تعيّن دانيال شابيرو رئيسًا تنفيذيًا جديدًا    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    «تاريخ الدولة العلية».. رحلة من مصر إلى إسطنبول في سيرة سياسية نادرة ل«كامل باشا»    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    بدء العمل على الجزء الثالث من «شركة المرعبين المحدودة»    متحدث الوزراء: نكثف جهودنا لتوفير السلع الأساسية واحتواء تداعيات الحرب الإقليمية    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يفتتحان مركز الشبان للذكاء الاصطناعي    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    اليوم.. قطع مياه الشرب عن منطقة جنوب العاشر من رمضان 24 ساعة    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    شريف منير عن مسلسل رأس الأفعى: يضمن بقاء الحقائق في ذاكرة المصريين    كبير الأثريين عن تمثال الشرقية: لم يُكتَشف بالصدفة.. وأي حاجة فيها تل لها علاقة بالآثار    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    كشف حساب "ليام روسينيور" مع تشيلسي.. سلسلة نتائج مخيبة ورقم سلبي عمره 114 عامًا    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    متحدث مجلس الوزراء: قانون الأسرة للمصريين المسيحيين جاء بعد حوار مجتمعي    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    البابا تواضروس الثاني يستقبل وفدًا من كنيسة رومانيا    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صور.. حكايات مساجد الصوفية فى رمضان ..ساحات عامرة بالخير بربوع المحروسة.. مجالس علم وحلقات ذكر ليلية وموائد إفطار للفقراء.. المريدون يقصدون مقامات الأولياء للتعبد وخدمة الزوار.. ولامكان للتشدد والعصبية والتكفير
نشر في اليوم السابع يوم 26 - 05 - 2018

إعداد : محمد حسين احمد مرعى عماد عرفة عمرو خلف عبدالله صلاح هند المغربى حسن مشالى أسماء على بدر مصطفى ضره
"شيخ العرب" ملتقى المحبين من كل انحاء مصر فى الغربية

" أبوجرير" أشهر مساجد سيناء قبلة الطرق الصوفية المختلفة

العارف بالله يلجأ إليه عشاق ومحبى الصعيد فى سوهاج

احتفالات يومية فى رمضان فى ساحة مسجد أبو الحجاج الأقصرى

مسجد عبدالرحيم القنائى ملتقى للطرق الصوفية

"السيل الجديد" مسجد عامر بحلقات العلم فى أسوان
من مآذنها يصدح ذكر الله، وفى ساحاتها تعلو أصوات المريدين من محبى رجال الله الصالحين، وهم يمدحون وينشدون فى حلقات الذكر، ويتسابقون إذا ما حانت لحظات الإفطار لتقديم لقيمات الخبز للحضور من مريدين وزوار وفقراء على موائد تقدم أشهى الطعام مجانا.

مشهد يتكرر فى كل المساجد التابعة للطرق الصوفية على أرض مصر، بينها مساجد تحتوى على أضرحة شيوخ صالحين تحمل أسمائهم، ومساجد اخرى تضم مريدين لطرق صوفية جمعهم الحب فى الله وأقاموا بجوار زواياهم وساحاتهم .
هذه البيوت يقصدها من كل حدبا وصوب التابعين لكل طريقه وهم " المريدون"، يقطع بعضهم مئات الكيلو مترات، وفيها يلتقون جمع لاتفرقهم المقامات الدنيوية بينهم الفقير والغنى وصاحب المنصب الكبير والموظف العادى، يعيشون اجواء الفة ومحبة فيما بينهم، يجتمعون على فعل الخير للأخرين وصقل ارواحهم وتهذيب نفوسهم بذكر الله وسيرة الرسول والصحابة والتابعين من الصالحين، والعمل على خدمة المحتاجين بلا تكلف، وحضور مجالس علم شرعية حيث لامكان للتشدد والعصبية ولا مناهج ودروس تدعو للتطرف والتكفير.
" اليوم السابع" رصد هذه المشاهد الرمضانية فى ساحات مساجد الصوفية فى عددا من المحافظات.
"شيخ العرب" ملتقى المحبين من كل انحاء مصر
" شيخ العرب" أطلقه عليه محبيه فى كل ديار المعمورة، وفى شهر رمضان يبرز حبهم له بشد الرحال والبقاء بجوار مرقده فى مسجده الشهير فى محافظة الغربية، إنه العارف بالله سيدى أحمد البدوى القطب الصوفى الكبير، الذى يشهد مسجده طوال أيام وليالى شهر رمضان توافد المئات لقضاء ليالى شهر رمضان المبارك فى رحاب مقامه، وإقامة الفروض، وحضور الأمسيات الدينية، والمدائح النبوية التى تقام كل ليلة فى رحابه، فضلا عن بقاء الفقراء والمحتاجين فى ساحة المسجد للإفطار فى موائد الرحمن التي تقام بالقرب من المسجد، وأيضا إفطار الصائمين بتوزيع زجاجات المياه والتمور والعصائر وأيضا والوجبات، ممن أتوا من كل حدب وصوب بعضهم من عدد من مدن المحافظة والبعض الأخر من محافظات صعيد مصر.
من قنا وصولا للغربية كانت رحلة المحب للعارف بالله سيدى احمد البدوى " مصطفى نصر" الذى يتردد على المسجد منذ السبعينيات كل عام بداية من شهر شعبان ويترك رحاب المسجد الأحمدى فى منتصف شهر رمضان.
قال " نصر" ل " اليوم السابع"، إن الروحانيات فى رحاب القطب الصوفي الكبير تختلف عن غيرها من المساجد، حيث يوجد تجليات ومدائح فى آل بيت رسول الله وتلاوة للقرآن الكريم، مشيرا إلى أنه لا يعتبر نفسه غريبا عن أهل مدينة طنطا، مشيرا إلى أن هناك موائد رحمن تقام بالقرب من المسجد الأحمدى ويحرص عدد كبير من الأهالى على توزيع الوجبات والتمور والمياه على المريدين، وهذا يدل على مظاهر الحب والأخوة التى يظهرها ابناء طنطا للغرباء.

" أبوجرير" أشهر مساجد سيناء
وفى شمال سيناء، حيث مساجد الصوفية عامرة بمحبى التصوف، وفى كل قرية توجد مساجد تتبع طرق صوفية معروفة فى المحافظة، منها " التيجانية"، و " الجريرية الأحمدية"، و" العلاوية الشاذلية"، " وأبو العزايم".
ومن بين أهم مساجد الصوفية فى شمال سيناء فى مدينة العريش، مسجد آل جرير أشهر مساجد سيناء، ويسمى مسجد سيدى الشيخ عيد أبو جرير الذي يرجع نسبه إلى الصحابى الجليل عكاشة بن محصن (رضى الله عنه )، احد ابرز اقطاب الصوفية من بدو سيناء.
ويرجع إنشاء هذا المسجد الى الثانى من رجب 1344 هجرية الموافق الأول من فبراير 1958م حيث أقيم على تبرعات المريدين للشيخ أبو جرير،ووفقا لما يتناقله أبناء الطريقة أن التبرعات كانت عينية ونقدية من الرجال والنساء والأطفال والتبرعات العينية كانت عبارة عن أغنام وذهب النساء ومصروف الأطفال، وبعضهم كان يقدم البيض كتبرع، وكان التعاون فى أسمى معانيه من أجل الانتهاء من إنشاء المسجد فى ذلك الوقت.
ويقول الباحث عبدالقادر مبارك " وهو أحد أبناء الطريقة الجريرية"، أن المسجد يقع على مساحة 600 متر مربع ويعتبر أول مسجد تم انشاءه فى سيناء بعد المسجد العباسي الذي تمت ازالته ويضم المسجد أعلى مئذنة بالعريش وكان يرفع الآذان للصلاة منها يوميا قبل وصول التيار الكهربائى للمسجد فى عام 1968 ويضم المسجد مكتب لتحفيظ القرآن للنشئ كما يضم مكتبة دينية ويتسع المسجد لأكثر من ألف شخص فى فترات الزحام .
ويشير الباحث لدور هام للمسجد أثناء فترة احتلال سيناء حيث كان مركزا للقاء المجاهدين الذين قاوموا الاحتلال الإسرائيلى لسيناء فى 1967م، وقد تعرض المسجد لعدة هجمات من الجنود الصهاينة بحثا عن المجاهدين إبان فترة الاحتلال، كما كان المسجد والساحة مقصدا لمحبى مريدى الشيخ من جميع الأقطار العربية لحضور حلقات الذكر فى رحاب الشيخ والتبرك به والجلوس معه والاستماع للدروس التى يلقيها بعد صلاة المغرب، قبل أن ينتقل مهاجرا إلى جزيرة سعود بمحافظة الشرقية بعد الاحتلال الإسرائيلى لسيناء 1967م لينشئ مسجدا هناك، ويكون مركزا لتوجيهات الشيخ للمجاهدين من مريديه فى سيناء، وإرسال مريديه من المجاهدين من محافظة الشرقية إلى سيناء فى عمليات جهادية بين الحين والآخر وكان لهم الدور الاكبر فى انتصارات اكتوبر ودحر العدو.
وأمام المسجد توجد ساحة، يطلق عليها الأهالى اسم " زاوية" فيها يلتقى أبناء الطريقة وزوارهم وأحبابهم من مناطق أخرى، يقوم على خدمتها 60 شخصا، وخلال شهر رمضان تزداد الحركة داخل المسجد فى صلاة العشاء والتراويح، حيث يمتلئ المسجد بالكامل، ويتم إلقاء الدروس يوميا بعد صلاة العصر، وبعد صلاة المغرب يلتقى الجميع من الضيوف وعابري السبيل على الإفطار داخل الساحة المجاورة للمسجد، وبعد صلاة العشاء يتم إلقاء التواشيح الدينية وترتيل أوراد الشيخ أبو جرير وأذكاره التى تصب فى شىء واحد، هو الصلاة على الرسول (صلى الله عليه وسلم )، والدعاء لآل بيته وللمسلمين.
طقوس الصوفية فى مساجد سوهاج
وتعتبر محافظة سوهاج من أكثر المحافظات التى تشتهر بها مساجد الصوفية وتشهد خلال شهر رمضان بعد صلاة التراويح إقامة حلقات الذكر والأناشيد وغيرها ويسبقها تقديم افطار مجانى للفقراء .
ويعد أشهر هذه المساجد "العارف بالله"، وهو أعرق مساجد المحافظة، ويرجع بناؤه للقرن الثامن الهجرى، ومساحته تزيد عن 7 آلاف متر مربع.
يقول" الشيخ محمد السيد" إمام وخطيب مسجد العارف بالله ، أن الشيخ العارف بالله ولد يوم 4 ذي القعدة سنة 724 ه بتلمسان بالمغرب وحفظ القرآن وهو ابن 7 سنوات وهو من أولياء الله الصالحين وكان عالما فى علوم الفقه والحديث والسنة وكان له مريدون كثيرين من مديرية جرجا وغيرها من عموم مصر والدول الإسلامية وتوفي يوم الجمعة 2 رجب 795 ه وحكم مديرية جرجا 23 عاما، ويقام مولده فى كل عام يحضره جميع الطرق الصوفية من شتى المحافظات والعالم الاسلامى كما تقام فيه أسبوعيا حلقة ذكر .
من بين مئات المريدين فى المسجد رجل بلغ من العمر عتيا، ولا يزال محافظا على حضوره وخدمة زوار المكان، وهو " عبد المنعم العشرى" 70 عاما، الذي بلغت مدة خدمته للمكان 50 عاما، يفتخر انه خلالها كان عونا ومساعدا لكل القادمين من زوار ومحبين .
قال " العشرى"، أن الاحباب يأتون فى زيارات متواصلة لمقام العارف بالله بسوهاج حيث تعقد فيه حلقات الذكر والسهرة القرآنية فى صحن المسجد يوميا بعد صلاة التراويح، لافتا ان أبرز معالمه " ضريح العارف بالله"، من الجهة الغربية للمسجد ، كما للمسجد طراز معمارى اسلامى بديع تزينه مئذنتان كبيرتان غاية فى الإبداع ، كما يوجد فى المسجد مستوصف طبى خيرى بأجر رمزى فى جميع التخصصات الطبية ويخدم قطاع عريض من أبناء سوهاج ، كما يحيط بالمسجد بعض المطاعم والمقاهي من كل الجوانب والمحلات التجارية، لافتا إلى أنه تقام يوميا مائدة الرحمن فى الساحة الغربية من المسجد تسع ل 300 شخصا .
أما عن مرتادي المسجد فهم من القرى والأرياف بمحافظة سوهاج الذين يأتون إلى المسجد، وزيارة الضريح وبعضهم يتواجد داخل المسجد طوال الشهر، كما تقام مائدة للسحور، وبعد صلاة الفجر يرددون الأذكار حتى الصباح .
و ثانى أشهر مساجد الصوفية بسوهاج "سيدي أبو القاسم الطهطاوي" فى بمدينة طهطا وهو مسجد أثرى ينسب الى الشيخ ابو القاسم الطهطاوي .
ويقول الشيخ أحمد محمد ، إمام المسجد أن المسجد مر بثلاث مراحل من مراحل الإنشاء آخرها فى عام 1273 ه ، ويعتبر لطيف باشا سليم الحجازى هو أحد قواد الجيش المصرى في عهد محمد على باشا وهو جركسي الأصل تخرج من مدرسة أركان الحرب واشتغل بالتدريس في المدرسة العربية ثم عمل مفتش في وزارة المعارف ومديرا للفيوم ثم رئيسا للمحكمة المختلطة وكان واسع الاطلاع محبا للأدب بالتصوف لديه مكتبة بها الكتب أصدر أوامره عندما كان مفتش في وزارة المعارف بإنشاء مسجد يليق بصاحب الكرامات الباهرة جلال الدين أبو القاسم.
وتعقد الطرق الصوفية كل عام مولدا للشيخ يأتى اليه الرواد من جميع أنحاء الجمهورية ويقيمون خلال المولد المخيمات والسرادقات التى يعقدون فيها احتفالاتهم وأذكارهم ومدائحهم طوال أيام المولد، كما أن الصوفيون يعقدون مجلسا للذكر مرة كل اسبوع .
من بين المريدين، "محمد صلاح" وهو من رواد المسجد منذ سنوات طويلة يقول أن المسجد يقصده أهالى مدينة طهطا لما فيه من السكينة والنفحات ولما فيه أيضا من مقام سيدى أبو القاسم الطهطاوى الذى يأتيه المريدون والاحباب من كل مكان فى سوهاج ، ويحيط بالمسجد المحلات التجارية والمطاعم والمقاهى نظرا للاقبال الشديد على هذه المنطقة .
ومن بين طقوس الصوفية فى المسجد فى شهر رمضان اقامة مائدة الرحمن بجوار المسجد للمغتربين الذين يأتون لزيارة الشيخ يقوم عليها المريدين، وبعد إقامة صلاة التراويح تقام حلقات للذكر.

احتفالات رمضان فى ساحة مسجد أبو الحجاج الأقصرى
وفى محافظة الأقصر، حيث روحانيات أولياء الله الصالحين تجذب لساحاتهم آلاف المحبين من كل أنحاء مصر، يبرز أهم هذه المساجد، وهو " مسجد الإمام أبو الحجاج الأقصري".
ويعمر خلال شهر رمضان محيط المسجد وساحته بعدد كبير من الحضور، بينهم المحبين للشيخ أبوالحجاج، وزائرين، وحتى زوار المحافظة الأجانب من السائحين، يحرصون على الحضور لمعايشة احتفالات الأهالى بشهر رمضان.
وتعقد فى المسجد حلقات ذكر خلالها يردد المريدون من زوار المسجد أذكار وأوراد جماعية، كما يتعاونون فى تقديم الخدمة للزوار وتقديم الإفطار مجانا لهم .
ويعود تاريخ مسجد وضريح أبو الحجاج الأقصري، بحسب "محمد عثمان "، خبير سياحي ورئيس لجنة التسويق السياحى بالأقصر، إلي الإمام العارف بالله سيدى أبو الحجاج الأقصرى، الذى يعود نسبه إلى الإمام على زين العابدين بن الإمام أبي عبد الله الحسين بن الإمام على بن أبى طالب وأمه السيدة فاطمة الزهراء بنت سيد الأولين والآخرين سيدنا "محمد".
ويؤكد الطيب غريب كبير مفتشى معابد الكرنك، أن تاريخ بناء المسجد يعود إلى عام 658ه، الموافق 1286م، وقد بنى بساحة معبد الأقصر على نسق المساجد الفاطمية القديمة، وتم تسجيله كأثر‏ إسلامى فى 21 يونيو 2007، وهو عبارة عن ساحة مربعة الشكل، مغطاة بقبو.

مسجد ينشده المحبين فى قلب الجبال
ولاتغيب الاحتفالات بشهر رمضان عن ساحة مسجد قطب الأقطاب سيدى أبو الحسن الشاذلى، الواقع بين منحنيات جبال وعرة بوادى يسمى وادى حميثرة، يبعد قرابة 150 كيلو متر من مدينة مرسى علم، جنوب محافظة البحر الأحمر.
حب الأقطاب الصالحين، دفعت كثير من المحبين لقطع مسافات طويلة ومعايشة احتفالات شهر رمضان، بينهم " صالح عبدالرحمن" حضر من أسوان، وقطع الرحلة بقليل من الزاد ولسان حاله يقول " من جاور الصالحين بيرزق ببركتهم"، لافتا إلى أن المكان مناسب لتجلى كل الروحانيات، والتعبد فى صمت بين الجبال، وإدراك قيمة الدنيا، وقيمة حب الصالحين، وخدمة الزوار.
ويشير الشيخ أحمد العارف أحد أبناء الطريقة الشاذلية الحريص على زيارة المكان، أن سيدى أبو الحسن الشاذلي يعد أحد أقطاب الصوفية ، ووافته المنية فى ذلك الوادى عند مروره به إلى "ميناء عيذاب" التى تقع جنوب البحر الأحمر، للذهاب لقضاء فرائض الحج.
واضاف أن قطب الصوفية سيدي أبو الحسن الشاذلي اسمه الحقيقي هو أبو الحسن علي بن عبد الله بن عبد الجبار الشاذلي المغربى، الزاهد، الصوفي إليه تنتسب الطريقة الشاذلية ولد عام 571ه بقبيلة الأخماس الغمارية، تفقه وتصوف في تونس، وسكن مدينة شاذلة التونسية ونسب إليها، وتوفى ابو الحسن الشاذلي بوادي حميثرة بصحراء عيذاب عندما كان فى طريقة لأداء فريضة الحج سالكا الطريق لميناء عيذاب على شاطئ البحر الأحمر قادما من وادى النيل فى أوائل ذى القعدة عام 656ه .
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن محافظة البحر الأحمر للمسجد انه تم مؤخرا تطوير المنطقة المحيطة بمسجد وضريح الشيخ أبو الحسن الشاذلى، وأن عمليات التطوير تضمنت حل عجز المياه الذى كان يعاني منه دائما زوار المكان بتركيب 100 صنبور مياه، كما تم إنشاء 50 دورة مياه، كما تم رصف الطريق المؤدى إلى المسجد بطول 8 كم ، وتبلغ مساحة المسجد 4 آلاف متر، وبلغت تكلفه تجديده 12 مليون جنيه، ان المساحه التى تم تخصيصها، أقيم عليها مسجد كبير وضريح للعارف بالله الشيخ ابو الحسن الشاذلي، بالإضافة لساحة كبيرة للزوار.

مسجد عبدالرحيم القنائى ملتقى للطرق الصوفية
وفى وسط مدينة قنا تجد مسجد العارف بالله السيد عبد الرحيم القنائى، أحد أكبر أقطاب الصوفية فى العالم الإسلامى، الذى تتوافد عليه العديد من الطرق الصوفية من أبرزهم الطرق الرفاعية والعزمية والعزازية والأحمدية والشاذلية والادريسية الأحمدية و الدندراوية وغيرهم الكثير من الطرق، لكن الطريقة الرحيمية القنائية تكون الأكثر رعاية لشئون المسجد.
وبحسب ما يذكره أبناء الطريقة، وتشير إليه البيانات الرسمية، أن العارف بالله السيد عبد الرحيم القنائي ولد فى الأول من شعبان من عام 521 ه - 1127 م فى بلدة " تراغى " في مقاطعة " سبتة " بالمغرب العربى نشأ نشأة دينية وحفظ القرآن الكريم، وهو فى الثامنة من عمره، ودرس الحديث والتفسير والبلاغة والفقه، وتفقه على مذهب الإمام مالك، هاجر إلى دمشق ومكة والمدينة، والتقى فى المدينة بالشيخ مجد الدين القشري من قوص، وصحبه من مكة إلى قوص، ثم إلى قنا، حيث استقر به المقام، وأخذ يدعو الناس ويعرفهم بتعاليم الدين الإسلامى ويعمل نهاراً، ويجتمع بمريديه ليلاً، ويتم الاحتفال بمولده سنوياً لمدة خمسة عشر يومأً من أول شهر شعبان حتى الخامس عشر منه.
المسجد يقع مقام على مساحة 12 ألف 259 متر، وهو أحد المساجد المسجلة ضمن المعالم الأثرية الإسلامية بالمحافظة المسجد دائما ما يكتظ بالمصلين والزائرين منذ صلاة الفجر، وحتى بعد صلاة العشاء، ويتنوع الزائرين ما بين مصريين من مختلف محافظات مصر، أو من إحدى الدول العربية الشقيقة والأفواج السياحية.
جامع الروضة فى مطروح
وفى مطروح تعتبر أهم مساجد الصوفية هو "جامع الروضة"، وجامع أبو العزايم بمنطقة الكيلو 4، غير أن الأنشطة والأمسيات الصوفية انتهت فى الجامع الأخير منذ سنوات قليلة، لانتقال تبعيته لوزارة الأوقاف، ويوجد أيضا نشاط محدود للطريقة الإبراهيمية الصوفية التى غيرت مقرها عدة مرات داخل مدينة مرسى مطروح، غير أن هذا النشاط قاصر فقط علي مجموعة صغيرة من رواد المقر.
وبحسب منعم العبيدى الباحث فى الشأن البدوى، أن للصوفية أثر فى مطروح من خلال الحركة السنوسية الصوفية الليبية، ويبرز فى المسميات التاريخية لبعض المناطق في محافظة مطروح، والتى سميت نسبة لهذه الزوايا ومشايخها، منطقة سيدي برانى والتى سميت نسبة إلى شيخ سنوسى يسمى برانى الساعدى، مكث بها فترة طويلة حتى اشتهرت المنطقة باسمه ومنطقة السنوسية بمرسى مطروح نسبة إلى زاوية سنوسية كانت بها، كذلك العديد من المناطق التى سميت بالمدرسة، نسبة إلى الأدارسة وهم مشايخ الحركة السنوسية، كما انتشرت العديد من الموالد فى مطروح حتى وقت قريب.
وأضاف "العبيدي" بأن الموالد وزيارة الناس للأضرحة، توقفت بعدما ظهرت الدعوة السلفية بمطروح، مع نهاية سبعينيات القرن الماضي، وطغت على الصبغة الصوفية خلال العقود الأخيرة، وكان من أهم هذه الموالد مولد سيدى العوام والذى كان يقام على شاطئ البحر بجوار جامع العوام الشهير، والذى ضم ضريح سيدى العوام، الذى تقول الروايات الشعبية عنه، أن جثته كانت فى البحر على لوح خشبى، وكان ينبعث منها ضوء كل ليلة حتى وصلت إلى الشاطئ، فتم دفنها على الشاطئ، وأقيم بجوارها مسجد سمى بمسجد سيدى العوام، وكذلك ضريح سيدى حمزة الذى يبعد حوالي 50 كيلومتر جنوب مطروح، وغيرها من الأضرحة القديمة، التى كان الناس يحرصون على زيارتها باستمرار.

ميدان مساجد الإسكندرية مجمع للطرق الصوفية
ويعتبر ميدان المساجد بالإسكندرية أشهر مساجد الطرق الصوفية، فهو مقر لعشرات الأضرحة الذى جعل الله منها مساجد لذكر الله، والصلاة فيها والأشهر فيها هو مسجد المرسى أبو العباس شيخ الإسكندرية، وتلاميذه سيدى ياقوت العرش والبوصيرى.
وفى شهر رمضان المبارك يوجد ليالى رمضانية، وجو روحانى خالص داخل هذه المساجد منذ صلاة الفجر، وحتى العشاء يتجمع فيها الفقراء والأغنياء، لذكر الله والتعبد ويجتمعون على حب الله ورسوله.
بمنطقة بحرى المميزة التى تعتبر قلب الإسكندرية، وفى الجهة المقابلة للكورنيش يقع مسجد المرسى أبو العباس، كما يطلق عليه المواطنون باللغة العامية، وهو اسمه الحقيقى شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حسن بن على الخزرجى الأنصارى المرسى، ولد بالأندلس عام 616 ه، ويصل نسبه إلى الصحابى سعد الدين بن عبادة وكان جده الأعلى قيس بن سعد بن عباده أمير مصر من قبل سيدنا الإمام على بن أبى طالب، واستقر فى تونس ومن بعدها انتقل إلى مصر بعد أن تعرف على الشيخ أبو الحسن الشاذلى.
وبعد مرور مئات السنين على وفاته، اشتهرت مدينة الإسكندرية، واقترنت باسم سيدى المرسى أبو العباس أشهر مسجد بالمحافظة، يتبارك به الأهالى ويأتون له خصيصاً ويقرأون له الفاتحة، ومنهم من لديه عادات وطقوس بوضع صور شخصية داخل المقام، والقبة التى تم وضعها فى مصلى السيدات وإلقاء الشموع ، كما أن بعضهم يقومون بكتابة عبارات على جدران المسجد.
ويقول عبدالواحد عباس، أحد المواطنين من محافظة بنى سويف، أنه يأتي خصيصا لسيدى البوصيرى من بلده مرة كل ثلاثة أشهر لقراءة الفاتحة والتعبد بجواره وقراءة الأذكار .
وأضاف أنه يعشق آل البيت والأولياء ويزورهم باستمرار ويفضل أن يكون بالقرب منهم ، وخاصة بمدينة الإسكندرية التى يتواجد فيها أكثر من ضريح بكافة
ولم يكن ميدان المساجد هو فقط الأشهر فهناك العشرات من المساجد الخاصة بالطرق الصوفية، وهى أيضا تابعة لوزارة الأوقاف وتخضع للإشراف الكامل لها.
" السيل الجديد" مسجد عامر بحلقات العلم فى أسوان
وفى أسوان، لم يكن مسجد السيل الجديد والشهير باسم مسجد الحسن فى مدينة أسوان، قاصراً على أداء الصلوات فقط، ولكنه تطبيقاً حقيقياً لمعنى "بيت من بيوت الله" يشهد إقامة الذكر وحلقات تلاوة القرآن وإقامة الموالد واستضافة الوافدين ومريدى حلقات العلم.
قال محمود جاد الكريم، من أهالى منطقة السيل الجديد شرق مدينة أسوان، "ولدتُ فى مدينة الإسكندرية، وأتيت إلى أسوان مع أسرتى فى عام 1969 ، وكان عمرى وقتها لا يتجاوز 6 أعوام، وكنت حريص منذ صغرى التردد على مسجد الإمام حسن، لما فيه من حلقات ذكر وعلم وابتهالات وصلوات وغيرها من النفحات الإيمانية، وكنت أشارك فى طفولتى مع الكبار فى تنظيف المسجد قبل العيد وإعداد الفرش وتوزيع المراوح اليدوية المصنوعة من الخوص على المصلين"، موضحاً بأن المسجد وقتها كان بسيطاً فى بنائه وجدرانه مكونة من الطوب اللبن، ورغم ذلك كانت مساحته قديماً شاسعة تتسع لمئات المترددين والمريدين لحلقات الذكر والعلم والقرآن.
وأضاف جاد الكريم، ل"اليوم السابع"، أن المسجد منذ إنشائه وهو يحافظ على إقامة الاحتفالات الدينية بالمناسبات المختلفة ومنها المولد النبوي الشريف ورأس السنة الهجرية وليلة النصف من شعبان وغيرها من المناسبات التى يقدم فيها الموائد أشهى الطعام وألذ المشروبات والحلويات، خاصة فى شهر رمضان وأيضاً طوال أيام السنة، مشيراً إلى أن إدارة المسجد تحرص على تقديم الفكر الوسطى السليم فى الإسلام بعيداً عن التشدد والعصبية، وتحارب أصحاب العقول الهدامة والمخربين.
وتابع عز الدين مسلم، نائب رئيس مجلس إدارة المسجد، ومدير جمعية الحسن لتنمية المسجد، الحديث عن مسجد الإمام الحسن، بأن المسجد بُنى منذ ستينيات القرن الماضى، وتعاقب عليه الكثير من الناس، واشتهر المسجد بعلمائه وأبرزهم الشيخ فؤاد الفرشوطى، والشيخ عبد المالك أحمد حسنين، وهو ابن عم الشيخ ماهر العلامة المعروف، والمسجد كانت مساحته شاسعة تصل لنحو 500 متر مربع، وذلك بعد أن قام مجموعة من الأهالى بالتبرع للشيخ مالك بالأرض، والتى تم وهبها للأوقاف لبناء المسجد عليها والتوسع، ولكن مع مرور الوقت، وتغير وزير الأوقاف تم بناء المسجد على مساحة 225 متر مربع فقط، واستغلال المساحة الباقية فى إقامة مبنى تابع للأوقاف.

















مسجد السيد البدوى بالغربية (1)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.