ضبط 1.5 مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات أمنية موسعة    للمعلمين فقط، آخر موعد للتقديم في الإعارات الخارجية    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    شعبة الأجهزة الكهربائية: 10% ارتفاعا في الأسعار وهذه أبرز التوقعات المستقبلية    إزالة 24 حالة تعد على الأراضى الزراعية ب 7 قرى فى مركز سوهاج    محافظ أسوان يوجه باستكمال الهوية البصرية واللون المحدد لخطوط سير سيارات الأجرة والسيرفيس    الخارجية الأمريكية: الوضع الأمني في إسرائيل يجعل سفر رعايانا أمرا صعبا    الأهلى ضد الترجى.. بطل تونس يمنح الأحمر أرقام سلبية تاريخية بأبطال أفريقيا    بعد السقوط الأفريقي، مواجهات نارية تنقذ موسم بيراميدز محليا    مدرب شباب بلوزداد: قدمنا مباراة ممتازة أمام المصري.. وهذا إنجاز تاريخي    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    العيد أحلى بمراكز الشباب، استمرار الفعاليات لاستقبال أهالي أسيوط في ثالث أيام العيد (صور)    هدايا وكحك وملابس جديدة، الداخلية ترسم الفرحة على وجوه الأطفال الأيتام في العيد (فيديو)    مصرع طفلين وإنقاذ شقيقتهما إثر اشتعال حريق بشقة فى البراجيل بالجيزة    السيطرة على حريق كافيه بعد إمتداده للأشجار المجاورة بميدان عبد المنعم رياض بالفيوم    لحماية الأطفال بالعيد.. الداخلية تضبط مليون ونصف صاروخ وبومب    «الزراعة»: 67 ألف زائر لحدائق الحيوان بالمحافظات والأسماك خلال عيد الفطر    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    فيلم برشامة يحصد 34 مليوناً فى السينمات فى 3 أيام عرض فقط    مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    انتهاء ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بالقلعة    ثالث أيام عيد الفطر، وكيل الصحة بالإسماعيلية تفاجئ مستشفى الحميات    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن تخدم أكثر من 2.1 مليون مسن    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن الانتهاء من الربط الإلكتروني لمنظومة الرصد الذاتي بمداخن شركة إيلاب بالإسكندرية    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    اقتصادي: تركيز استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة على رفع نسبة المكون المحلي تسهم في تعميق التصنيع    حملات مرورية مكثفة تضبط مخالفات وترفع سيارات متهالكة من الشوارع    البحرين: اعتراض وتدمير 145 صاروخا و246 طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية    موقف مرموش.. تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام أرسنال    جريزمان: أجلت رحيلي عن أتلتيكو للصيف.. ولا أفكر في الديربي    المغربي طارق السكتيوي مدربا لمنتخب عمان خلفا لكيروش    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    فريق ترامب يدرس صفقة ب 6 التزامات لوقف الحرب على إيران    الاحتلال يأمر بهدم منازل قرى الخطوط الأمامية وجميع جسور نهر الليطاني    «الرعاية الصحية» تواصل تنفيذ مبادرة «عيد واطمن» فى ثالث أيام العيد |صور    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    إقبال متزايد على حديقة الطفل بمدينة نصر في ثالث أيام عيد الفطر    خلال إجازة عيد الفطر.. محافظ أسيوط: لا تهاون مع المخالفين وتحرير 321 محضرًا لضبط الأسواق    إحالة متهم بعد إصابة آخر بعاهة مستديمة في عين شمس للمحاكمة    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    الجيش الإيراني: قصفنا مطار بن جوريون بمسيّرات «آرش 2»    مصدر يكشف.. مصير توروب وموقف البدري وعماد النحاس من العودة للأهلي    إياد نصار ضيف عمرو الليثى فى برنامج واحد من الناس    الصحة: مبادرة الرعاية الصحية لكبار السن قدمت خدماتها لأكثر من 2.1 مليون مواطن تجاوزوا ال65 عاما    أسعار الفاكهة بسوق العبور للجملة في ثالث أيام عيد الفطر المبارك    «العمل» توفر وظائف وتدريب للشباب بالمحافظات| التفاصيل الكاملة    وزير الري يتابع حالة منظومة الصرف الزراعي خلال عيد الفطر المبارك    استئناف عرض مسلسل "ليل" غدا    مدير «صحة الجيزة» يُجري جولة على 4 منشآت صحية لمتابعة الجاهزية في العيد    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تونس.. الحمراء.. تدق!!
نشر في اليوم السابع يوم 18 - 01 - 2011


وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق
لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن تأتى هذه الاحتجاجات الكبرى من تونس الخضراء. هذا البلد العربى المسلم المتوسطى الذى يناطح برأس شواطئه الجميلة شواطئ صقلية وإيطاليا وجنوب فرنسا، والتى كانت تابعة لسلطانها يوماً، والتى وهبها الله أرضا جميلة اكتست خضرتها بحمرة دماء أبنائها الطاهرة، وكأنها اشتاقت لدماء المحبين على أعتابها.
لقد ألهمت الأحداث الأخيرة فى تونس بعنفوانها وقوتها وانتشارها كل المهمومين بقضايا الإصلاح والتغيير فى العالم العربى، وبخاصة فى مصر روحاً جديدة مبعثها هذا التشابه الكبير بين الحالة التونسية والمصرية فى نقاط عديدة أهمها:
1- تعرض الشعب التونسى على مدى عقود متواصلة لحكم بوليسى مع تغول جهاز الشرطة والأمن الداخلى، ويتندر المتابعون للشأن العربى على أن اجتماع وزراء الداخلية العرب بقيادة وزير الداخلية التونسى هو الاجتماع الوحيد الذى حافظ على دورية انعقاده.
2- تجريم العمل السياسى على القوى الحقيقية والفاعلة فى المجتمع التونسى وبخاصة الإسلامى منها، وعلى رأسها حركة النهضة بزعامة الأستاذ راشد الغنوشى مع الإبقاء على هياكل ديكورية للمعارضة يستدعيها وقت الحاجة.
3- عملية تتريك على غرار التجربة الأتاتوركية فى تركيا عبر مشروع منهجى لعلمنة الدولة وتغريبها وإبعادها عن محيطها الإسلامى بواسطة حزمة من التشريعات والقوانين تعارض ثوابت الأمة وموروثها الثقافى، ولعل أبرزها قانون الميراث والزواج والحجاب.
4- تغييب الشعب عن المشاركة السياسية فى تونس عن طريق تأميم النقابات والجمعيات الأهلية والحصار الإعلامى الشديد والتعتيم على حركات المعارضة والتزوير المستمر للانتخابات البرلمانية التى لا تفرز إلا كل من يسبح بحمد النظام.
5- اعتماد النظام التونسى بصورة كبيرة على الدعم الأمريكى والأوروبى المنافق والمتشدق بحقوق الإنسان، وهو يعلم أن النظام التونسى من أكابر مجرميها سحلا وقتلا وتعذيبا لمعارضيه، وبخاصة الإسلاميين منهم ولكنها البراجماتية الغربية التى تكيل بمكيالين وترى مصلحتها فى سحق الإسلاميين، فتغمض عين الرضا فهى عن كل شىء كليلة.
لقد تابعت على مدى سنوات وفى الأحداث الأخيرة مدى التواطؤ الغربى مع وكلائه فى المنطقة الذين ينفذون سياسته فى ذبح الشعوب وترويضهم، إرضاء للسيد الأمريكى وشاهدت صمته المريب على مدى سنوات، بل وعقود على الجرائم التى يندى لها جبين الإنسانية، بل واتخذ من أراضى وكلائه -التى هى أرضنا- مسرحا لعمليات تعذيب لسجناء سياسيين يخشى من الملاحقة لو قام بتعذيبهم على أرضه.
إن الرهان على القوى الدولية الخارجية الرسمية فى أحداث التغيير أثبت فشله فى ظل النظام العالمى الجديد الذى يريد أنظمة ذليلة خاضعة يدعمها هو فى إذلال شعوبها ويدعمها هو فى تثبيت أركان حكمها ما دامت تؤدى فروض الولاء والطاعة، أما لو أظهرت غير ذلك فهى المارقة ومحور الشر فى الانتظار للتأديب والتهذيب.
وللمتشائمين من الشعوب ودورها فى التغيير أذكرهم بنموذجين صغيرين فقط أحدهما فى أوروبا الشرقية فى رومانيا التى حكمها لعقود طويلة الطاغية شاوشيسكو بالحديد والنار، فلما قام الشعب الرومانى يطالب بحقه فإذا بأركان النظام تتهاوى فيتخلى عنه جيشه وشرطته ويقع فى قبضة الشعب، فينفذون حكم الإعدام فيه وأسرته.. وطاغية آخر ليس عنا ببعيد فى إيران أيام الشاة بهلوى أكبر حليف لأمريكا والصهاينة فى المنطقة، فلما حان وقت الرحيل لم تصمد القوى الغربية أمام قوة الشعب الجارفة فكان الهروب على أول طائرة تقله إلى الأصدقاء!!!!
لقد أوضحت الأحداث الأخيرة أن الشعوب- إن شاء الله- هى فرس الرهان فى أى تغيير قادم.. لا رهان إلا عليها.. فلها يجب أن تتوجه حركتنا.. وإليها لابد أن تصب رسالتنا.. وعليها لابد أن تعتمد خطتنا.. ومنها يجب أن تنطلق دعوتنا.. لبث الأمل فيها وإعادة الروح إلى أوصالها التى كنا نظن أنها كادت أن تتجمد من طول الرقاد، فإذا بها حية فتية وإذا بلهيب النار تحت الرماد مستعد ليضىء سماء الأوطان من جديد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.