المغرب يعلن دعما استثنائيا لقطاع النقل بسبب الحرب في الشرق الأوسط    البنك الأوروبي للاستثمار يدعم شركات التشيك وسلوفاكيا بتمويلات تصل إلى 400 مليون يورو    زيلينسكي يحث على استمرار دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا مع تحول الاهتمام إلى الحرب في إيران    فرنسا تفتح الباب لعودة بريطانيا إلى السوق الأوروبية الموحدة    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يبحث عن ريمونتادا تاريخية أمام ريال مدريد فى دوري أبطال أوروبا    يوتيوب دون تقطيع الآن.. مباراة تشيلسي وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا حصريآ جودة عالية 4K    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بمدخل كوبري سندوب الجديد بالمنصورة    أحمد العوضي: لا أندم على تصريح الأعلى أجرا ومشاهدة.. ما قلتش حاجة غلط    خطة جماعة الإخوان ما بعد محمود عزت.. عملية إرهاب كبرى لحركة حسم    آلاف المصلين يحيون ليلة 28 رمضان في مسجد عمرو بن العاص وسط أجواء إيمانية    طلاب من أجل مصر بجامعة عين شمس تنظم زيارة إنسانية لمستشفى أطفال الدمرداش    وزير الصحة يبحث مع شركة روسية تعزيز التعاون في مجالات الطب النووي والتكنولوجيا الطبية المتقدمة    ننشر أسعار الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    الاحتلال الإسرائيلي يمنع المصلين من أداء صلاة التراويح في أحياء القدس    الحلقة 28 من مسلسل إفراج.. عمرو سعد يبيع مبادئه لإنقاذ عائلته    الزمالك يفرض غرامة كبيرة على عواد ويحسم موقفه لاحقًا    آرسنال ضد ليفركوزن.. ساكا يقود تشكيل الجانرز في موقعة الحسم بدوري الأبطال    رئيس جامعة القاهرة يهنئ فريق قصر العيني بنجاح استئصال ورم نادر من قلب مريض يبلغ من العمر 70 عامًا    «سفراء دولة التلاوة».. المدرسة المصرية تصل ماليزيا بصوت الشيخ محمد جابر    سخرية لاذعة من رامز جلال عن دنيا سامي: كانت مطبلاتية    مصرع تاجري مخدرات خلال حملة أمنية في قنا    محافظ الغربية يكرم 79 حافظا للقرآن الكريم فى ختام مسابقة أهل القرآن    خالد الجندي: سيدات المنزل أكثر فئة تستحق الشكر والثناء في شهر رمضان    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم عيسى سي ويطالب كاف بحماية نزاهة المسابقات    عماد الدين حسين: موقف مصر تجاه أمن الخليج ثابت وراسخ والتضامن العربى ضرورة    حسام موافي: احذروا من استخدام الذكاء الاصطناعي بديلًا للدكتور    8 رحلات عمرة وشهادات تقدير وجوائز مالية 1500 ل حفظة كتاب الله بسنديون| صور    كيف تبلغ عن أماكن بيع الفسيخ الفاسد بالقاهرة؟    ما تخافش يا رجب.. انهيار والدة شاب بورسعيد ضحية الشهامة لحظة دفنه    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تُوجه برفع درجة الاستعداد بالقطاعات الخدمية والتنفيذية والمحميات الطبيعية    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    جراحة دقيقة لطفلة سقطت من ارتفاع بمستشفى رأس سدر المركزي    السيسي يؤكد الموقف المصري الثابت والراسخ الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    وزير الخارجية الإسرائيلي: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الحدائق بالمحافظات تنهي استعداداتها لاستقبال الزائرين خلال عيد الفطر    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    مفتي الجمهورية يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية والوفد المرافق له للتهنئة بعيد الفطر المبارك    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    وزير الدفاع يلتقي مقاتلي القوات الجوية ويشاركهم تناول وجبة الإفطار    أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان..21 عاماً من الحروب تنتهى بانفصال
نشر في اليوم السابع يوم 09 - 01 - 2011

بدأت صباح اليوم السبت عمليات الاستفتاء لتقرير مصير جنوب السودان فى أكبر دولة فى أفريقيا، بموجب اتفاق السلام المبرم بين شمال السودان وجنوبه عام 2005 بعد 21 عاما من الحرب، مع آمال وتطلعات بأن تتم العملية كاملة حتى إعلان النتيجة، فى جو آمن ونزيه وحر، يفضى لسلام مستدام سواء ظل السودان واحدا - كما هى أمنيات الكثيرين فى الشمال - أو انفصال لدولتين.
يحد السودان تسع دول هى مصر فى الشمال وليبيا وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى فى الغرب والكونغو وأوغندا وكينيا فى الجنوب وإريتريا وإثيوبيا فى الشرق. ويطل ساحله فى الشرق على البحر الأحمر على امتداد 800 كلم، ويعبره نهر النيل من الجنوب إلى الشمال. ومساحتها مليونان و505 آلاف كيلو متر مربع بينها 589 ألفا و745 كلم مربع للجنوب حوالى 24% من البلاد، عاصمتها الخرطوم فى الشمال وجوبا فى الجنوب، وعدد سكانها 42 مليون نسمة (توقعات 2009) بينهم 8,5 مليون فى الجنوب يشكلون عشرين بالمائة من مجمل سكان السودان.اللغة الرسمية العربية بينما تستخدم الإنجليزية على نطاق واسع فى الجنوب، كما يشكل المسلمون غالبية فى الشمال (70%) حيث تطبق الشريعة الإسلامية منذ 1983، بينما يدين القسم الأكبر من الجنوبيين بالمسيحية.
فى 1820 غزا محمد على السودان، وفى 1885 طرد رجال المهدى رجل الدين الذى قاد حركة تمرد، القوات البريطانية التى قادها الجنرال جوردن من الخرطوم. خضع السودان لإدارة بريطانية-مصرية مشتركة عام 1899 حتى استقلاله فى 1956. وشهد حربا أهلية من 1955 إلى 1972. وحكم جعفر النميرى من 1969 حتى الانتفاضة الشعبية فى 1985. نظمت البلاد فى 1986 آخر انتخابات تعددية فاز فيها حزب الأمة بزعامة الصادق المهدى الذى أقام حتى 1989 نظاما برلمانيا أطاح به انقلاب عسكرى فى يونيو 1989 بقيادة العميد البشير حينها وبدعم من الإسلاميين.
شهدت البلاد من 1983 إلى 2005 حربا أهلية بين الشمال والجنوب انتهت فى التاسع من يناير 2005، بتوقيع اتفاق سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان. وأوقعت هذه الحرب مليونى قتيل وشردت أربعة ملايين شخص.
فى فبراير 2003، اندلع النزاع فى إقليم دارفور فى غرب البلاد. وفى مارس 2009، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وتطالب حركات التمرد فى دارفور بتقاسم منصف لموارد البلاد خصوصا النفطية منها. وأدى النزاع إلى مقتل 300 ألف شخص ونزوح أكثر من مليونين. وفى شرق البلاد تدور معارك متقطعة بين القوات الحكومية والمتمردين الذين يتهمون الخرطوم ب"تهميش" منطقتهم.
وبعد الاستفتاء تبقى منطقة آبيى المتنازع عليه تحمل كل مكونات نزاع قد يتفجر بين الشمال والجنوب، من مشاكل الحصول على المياه إلى العطش للنفط والتنافس القبلى التاريخى والتطرف.
وينص اتفاق السلام الذى أنهى فى 2005 حربا أهلية استمرت عقدين بين الشمال والجنوب فى السودان، على إجراء استفتاءين "متزامنين" فى التاسع من يناير 2011 واحد حول استقلال الجنوب والثانى حول إلحاق آبيى بالشمال أو الجنوب.
وينظم الاقتراع الأول اليوم الأحد لكن الثانى أرجىء إلى أجل غير مسمى إذ أن المتمردين السابقين فى الحركة الشعبية لتحرير السودان (جنوبية) وقبيلة دينكا نجوك من جهة وعرب المسيرية وحزب المؤتمر الوطنى من جهة ثانية لم يتفاهموا على حق تصويت الناخبين، وبقى الخلاف قائما حول تحديد حدود منطقة آبيى.
فبعد الحرب الأهلية، شكل الشماليون والجنوبيون لجنة لتحديد حدود آبيى لكن نتائج أعمالها لم تلق إجماعا.
وبعد اشتباكات دامية فى 2008 فى آبيى أثارت مخاوف من تجدد الحرب بين الشمال والجنوب، ورفع الجانبان الخلاف إلى هيئة التحكيم الدائمة فى لاهاى. وقضت هذه المحكمة بتقليص مساحة هذه المنطقة لتصبح حوالى عشرة آلاف كيلو متر مربع يقيم عليها خصوصا جنوبيو قبائل الدينكا نجوك ومنحت الجزء الآخر الذى تتركز فيه حقول النفط، إلى شمال السودان.
ولقى هذا القرار موافقة الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة سلفا كير ومن حزب البشير والمؤتمر الوطني، وقبائل دينكا نجوك.
لكن قبائل المسيرية التى قاتلت مع الشماليين خلال الحرب الأهلية رفضته. وتراجع الحزب الحاكم فى الخرطوم بعد ذلك عن قراره ودعم مطالب المسيرية.
وتنتقل هذه القبيلة العربية الشمالية كل سنة خلال موسم الجفاف إلى بحر العرب الذى يسميه الجنوبيون نهر كير بحثا عن مراع لماشيتها، قبل أن تدخل الأراضى الجنوبية.
وهذا النهر يعبر آبيى. وبما أن قانون الاستفتاء يمنح قبائل دينكا نجوك حق التصويت ولا يمنح المسيرية هذه الإمكانية، فهى تخشى ألا تتمكن من الوصول إلى النهر إذا ألحقت آبيى بالجنوب.
وجرت مفاوضات بين حركة التمرد الجنوبية السابقة والحزب الحاكم فى الشمال وقبائل الدينكا نجوك والمسيرية برعاية الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقى إلا أنه لم تجد. وتشكل أزمة آبيى دليلا واقعيا على الصعوبات المرتبطة بتحديد الحدود.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.