علي جمعة يحدد «الشهامة» و«النصح» كأهم معايير اختيار الصديق الحقيقى    علي جمعة للشباب: «أعينوا أخاكم على الشيطان».. دروس من تعامل النبي مع أصحاب المعاصى    وزارة الداخلية: استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الفطر المبارك    رئيس جامعة المنيا يُهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر    الأب أندراوس الأنطوني يزور سفارة مصر في لبنان    إنزاجي يمنح لاعبي الهلال 7 أيام راحة    الحاجة ناهد دهشان الأم المثالية بالشرقية: كافأنى الله وأكرمنى فى أولادى.. فيديو    تليفزيون اليوم السابع يرصد استعدادات استطلاع هلال شوال من مرصد حلوان    ألمانيا تختار 26 لاعبا لمواجهتى سويسرا وغانا استعدادا لكأس العالم 2026    «الرعاية الصحية»: رفع درجة الاستعداد القصوى خلال احتفالات العيد بمحافظات التأمين الشامل    غدًا.. المؤتمر الصحفي لمباراة الأهلي والترجي    "فيفا" يناقش مشاركة إيران في كأس العالم 2026    القائمة النهائية للمتقدمين لمنصب رئيس جامعة مطروح    محافظ المنوفية يستقبل وفد الكنيسة الإنجيلية لتقديم التهنئة بعيد الفطر المبارك    محافظ سوهاج ومدير الأمن يؤديان صلاة العيد بمسجد الشرطة    ضبط مدير محطة وقود بحلوان لحجبه 27 ألف لتر مواد بترولية لبيعها بالسوق السوداء    وزيرة التنمية المحلية: سرعة حسم طلبات تقنين أراضى الدولة وعقود جديدة ب3 محافظات    محافظ أسوان: خطة متكاملة للارتقاء بالمظهر الحضاري والخدمات السياحية (صور)    محافظ المنوفية يهنئ عصمت عبدالحليم لفوزها بالمركز الثالث في مسابقة الأم المثالية    أيقونة الصبر في دمياط، مريم مرعي أم مثالية هزمت "اللوكيميا" بوفاء الزوجة وكفاح الأم    عمل متميز..عمرو الليثي يشيد ب"حكاية نرجس"    فقدت الزوج والابن وخرجت 3 أطباء.. الأم المثالية بكفر الشيخ حكاية صبر لا تنكسر    وزير الخزانة الأمريكي: قد نرفع قريبًا العقوبات عن النفط الإيراني العالق بالناقلات    «الصحة» تكشف مواعيد عمل الوحدات ومكاتب الصحة خلال إجازة عيد الفطر    احذرلقمة فسيخ وقطعة رنجة.. قد تنتهي بأزمة صحية في العيد    جاهزية الحجر الصحي بمعبر رفح البري خلال عيد الفطر المبارك    ضبط أخطر عصابة تزوير وثائق السفر واستغلال جوازات مزيفة    أهالى قرية الفنت يستقبلون نجم دولة التلاوة فى زفة تجوب شوارع القرية.. فيديو وصور    إغلاق المسجد الأقصى يدخل يومه ال20.. وحرمان مئات الآلاف من صلاة عيد الفطر    محافظ المنوفية يكرم عاملاً بقسم الحدائق بأشمون لإخلاصه وتفانيه فى العمل    السنغال تواجه عقوبات جديدة بعد سحب لقب كأس أمم أفريقيا    عقوبة جديدة تنتظر منتخب السنغال بعد سحب لقب كأس أمم أفريقيا    كامل الوزير يكرم الأمهات المثاليات في وزارة النقل لعام 2026    بسبب خصومة ثأرية من 12 عامًا.. مقتل شخص وإصابة آخر بمقابر أطسا فى الفيوم    أول عيد فطر في الإسلام.. قصة البداية ومعاني الفرح التي لا تتغير    إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بشكل جزئي    رئيس أركان جيش الاحتلال يحذر من تسارع تعافي قوة حزب الله.. والحكومة ترفض خطته العسكرية    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته «رمضان..حين يعود القلب إلى الحياة»..المقال(الأخير)..الليلة الأخيرة من رمضان.. حين تكتب الخواتيم ..ها نحن نقف على عتبة الوداع    بعد المغرب.. مفتى الجمهورية يعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك 2026    «البورسعيدية» يحتفلون بين شارع طرح البحر وحديقتى المسلة وفريال    الكويت تعلن إخماد الحريقين بمصفاتي ميناءي الأحمدي وعبدالله    انتشار مكثف للأوناش والآليات المرورية على الطرق استعدادا لعيد الفطر    مدير نادي زد: هدفنا منافسة الكبار في الفترة المقبلة على البطولات    الإحصاء:7.45 مليار دولار صادرات مصر لدول شرق أوربا 2025    كحك العيد.. خطوات ومقادير لطعم لا يقاوم    بنتلي تعتزم طرح أول سيارة كهربائية من إنتاجها العام المقبل    أبوبكر الديب يكتب: الطاقة تحت الحصار.. هل انتهى عصر التدفق الحر للنفط والغاز ؟    البطريرك ثيودوروس الثاني يحيي ذكرى البطريرك إيليا: "لقد أحبني كأب"    دعاء يهز القلوب.. فجر 29 رمضان من مسجد الصفا بكفر الشيخ (لايف)    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 19 مارس    ماكرون يقترح هدنة في الضربات على البنى المدنية خاصة في مجال الطاقة    شباب بلوزداد يستعد للمصري بالفوز على اوليمبي الشلف بهدفين لهدف    هيثم عرفة يشيد بحملة دعم السياحة واستمرار رحلات الشارتر رغم التوترات    لا يزال أكثر من 19 صحفياً محبوسين احتياطياً .. إطلاق سراح محمد أوكسجين بعد 6سنوات من الحبس    تودور: أداء توتنام كان مميزا رغم الخروج.. واللاعبون قدموا كل شيء    تعرف على جميع مواجهات ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    محمد فودة يكتب : القيادة السياسية تعيد رسم مستقبل التعليم العالي في مصر    إضراب 2400 من أخصائيي الصحة النفسية في الولايات المتحدة بسبب مخاوف من الذكاء الاصطناعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإصلاح الفكرى فى مصر
نشر في اليوم السابع يوم 04 - 10 - 2010

الفكر المصرى الاقتصادى بصفة عامة أصيب بأمراض مستعصية ورث بعضها نتيجة مبادئ ثورة 1952، وبعضها نتيجة بعض ممارسات ونتائج تلك الثورة، فبعد قيام الثورة بمباركة إنجليزية أمريكية سيئة النية للشعب المصرى، واتجاه قادة الثورة إلى إعلان إلغاء النظام الملكى المصرى وقيام أول نظام حكم جمهورى مصرى، حدث أن قام المسئولون وقادة الثورة بتجنيد جميع وسائل الإعلام وجميع إمكانيات الدولة المصرية لترويج فكرة تطبيق الفكر الثورى والاشتراكى المندفع خلف شعارات مؤقتة انتهت بنكسات ونكسات للشعب المصرى.
ومن تلك الوسائل، الإذاعة المصرية بنجومها المعروفين فى ذلك الوقت، أمثال محمد سعيد فى صوت العرب، وجلال معوض، ومن الشعراء والزجالين، والمطربين والمنشدين بالإضافة إلى مطرب الثورة الأول وهو المرحوم عبد الحليم حافظ، تدفعهم الوطنية الثائرة نتيجة إلهاب مشاعر الجماهير المصرية للانتقام من المستعمر الإنجليزى والاستعمار فى كل مكان لدرجة تحدى الرئيس جمال عبد الناصر الاستعمار ليس فى مصر فقط، ولكن بمتابعة محاربته فى أفريقيا وجميع دول العالم، ونظرا لأن الشعب المصرى وقيادته فى ذلك الوقت لم يفكر فى الخسائر الممكن أن تترتب على هذا الموقف، فقد فقدت مصر الكثير وأصبحت مصر دولة متخلفة كنتيجة نهائية لهذه الأفكار، حيث إنه من المعروف أن الاستعمار الغربى نجح فى سحب القيادة المصرية إلى ساحة معركة لا يملك مقومات النصر فيها، وهى استنفاد كل مقوماته لمقاومة عدو لايراه ولا يملك قوة التأثير المباشر عليه، فنتج ما نعيشه الآن من فقر ومشاكل.
ما يهمنا الآن فى موضوع الإصلاح الفكرى، أن الشعب المصرى كان متحمساً لدرجة من اللاوعى حتى صدم بهزيمة 1967، عندما تآمرت عليه جميع دول الغرب وحتى روسيا التى لجأ إليها كان مشكوكا فى إخلاصها لتقديم العون لمصر لإنقاذها من الهزيمة، وهنا كان الشعب المصرى قد تشبع تماما بالفكر الاشتراكى، وفكر الاقتصاد الشمولى الذى كان سائدا فى دول أوربا الشرقية فى ذلك الوقت بفارق واحد، وهو أن شعوب منطقة شرق أوربا الاشتراكية كانت غير مقتنعة بالاشتراكية بعد تجربتها والمعاناة من شرورها وأخطائها القاتلة وقصورها عن مساعدة تلك الشعوب فى توفير حياة كريمة كما وعدهم قادة ذلك النظام الشمولى بصفة عامة، أما الشعب المصرى، فكان نتيجة لوسائل الترويج والإعلان والأغانى الوطنية وإلهاب المشاعر الوطنية بخطب الرئيس جمال عبد الناصر، مندفعا بجميع مشاعره فى الاتجاه الذى ثبت فشله فيما بعد.
ترتب على كل هذا سيادة الفكر الشمولى بطرق مشوهة عند الكثير من المصريين، وخصوصاً عند الغالبية العظمى من الموظفين العموميين، لدرجة أن انتشرت أمراض النظام الشمولى التى انتشرت من قبل فى جميع النظم الشمولية مثل الرشوة، والتواكل والفساد بدرجة لم تشهدها مصر فى أى مرحلة من مراحل تاريخها الممتد إلى آلاف السنين قبل التاريخ، وبهذا تشبع الفكر المصرى بتلك الأفكار لحد الثمالة.
وأصبحت الأفكار الفاسدة هى المسيطرة، وعندما حاولت مصر أن تطبق سياسة الإصلاح الاقتصادى، والسوق الحر، وأرادت أن تتخلص من الفكر الشمولى لمصلحة الشعب المصرى، فإن الدولة اصطدمت بأن الممسكين فيها بزمام الأمور فى معظم الوزارات والمصالح والهيئات والمؤسسات ما زالوا يعتنقون أفكارا بعيدة تماما عن فلسفة السوق الحر، وهو ما جعل من الإصلاحات التى تبنت الحكومة العمل بها منذ منتصف الثمانينات، وأوائل التسعينيات من القرن الماضى فيما كان يعرف باسم "برنامج الإصلاح الاقتصادى والتكييف الهيكلى"، لم تؤتِ الثمار المرجوة منها، حيث ترتب على عدم التأييد الشعبى والحشد الحكومى أن تشكك الشعب المصرى فيها خاصة أنه لم يعلم من متخصصين مزايا وعيوب وضوابط الأفكار الليبرالية، وسيظل الشعب يستنكر الأفكار الليبرالية طالما كانت غير واضحة ومحددة المعالم مثل الأفكار الشمولية.
لذلك فإن التحدى الحقيقى الذى يواجه تحقيق الإصلاح فى مصر هو وجود سجناء للأفكار الشمولية مسيطرين على الاقتصاد المصرى ومراكز تفيذ ونطبيق الإصلاح... ولهذا لا يكفى أن تقوم الحكومة بالإصلاح الاقتصادى والسياسى، بل عليها القيام أيضا بالإصلاح الفكرى حتى نتحرر من هذه الأفكار، ولكن كيف يمكن التحرر من تلك الأفكار الفاسدة؟.
إننا لم نجنِ من أفكار وسياسات الستينيات إلا عدداً من الخسائر والأخطاء التى لا تستطيع مصر علاجها حتى الآن، فنظام الدعم العشوائى القائم حاليا الذى يفيد الأغنياء أكثر من الفقراء إنما هو نتيجة لسياسات الستينات، وأيضاً نظام تعيين جميع الخريجين بعد تعميم التعليم المجانى هو أيضاً الذى أفضى إلى تفاهة المؤهلات العليا الحديثة من حيث القيمة العلمية، وما يعانيه الجهاز الحكومى من ترهل لم يفلح معه إصلاح، ولكنه أصاب جميع الموظفين من جراء نظام الرواتب والحوافز الفاسد الذى يعانى منه الجميع الآن؟!!
قد يقول خصوم التحرر الاقتصادى بأن اتباع أساليب هذا التحرر قد تسببت فى مزيد من الفقر نتيجة التجارب التى تمت منذ منتصف الثمانينيات.
وقد يكون ذلك صحيحا، ولكن بسبب ونتيجة لاصطدامها بذلك الفكر الشمولى لدى المسئولين عن التنفيذ، ولأن التجربة لم تنفذ عن طريق قيادات مقتنعة بها، وأن معظم المشرفين على تطبيق تلك الإصلاحات هم أنفسهم من أسباب فشلها، لعدم اقتناعهم بها نتيجة للثقافة الفاسدة التى تربوا عليها منذ قيام الثورة وممارسة الإقناع بالثورة ومحاربة الاستعمار وتطبيق الاشتراكية، لذلك فما تم كان على استحياء، لعدم ترويج فكرة الإصلاح الاقتصادى، التى لم تحظَ بمعشار ما حظيت به أفكار أخرى وترويج فكرة النظام الاشتراكى، فلم نسمع عن أغنية ولا شعر ولا أى صوت فى وسائل الإعلام، يشجع سياسة الإصلاح ويتكلم عن فوائدها، وتعلن فيه الدولة المصرية بشجاعة أنها تتبنى فكر الاقتصاد الحر، مثل ما حدث فى فترة ما بعد الثورة وحتى محاولة تطبيق فكر السوق الحر، إن فكرة تطبيق السوق الحر على الاقتصاد المصرى تحتاج أولا إلى التبنى العلنى، فعلا وقولا من الحكومة المصرية ومن جميع الأجهزة الإعلامية، حتى تلاقى الفكرة ما لاقته سابقتها من تأييد شعبى وحشد حكومى فى خلال فترة ما قبل الثورة وحتى آخر لحظة.
فما زال عندنا شعراء يمكنهم تشجيع وتبنى الفكرة واستثارة المشاعر الوطنية لصالح التغيير بتطبيق نظام السوق الحر، مثلما كانت أغنيات وأناشيد كثيرة تشجع النظام الشمولى مثل، "يا عديم الاشتراكية يا خاين المسئولية"، وصورة.. صورة لعبد الحليم حافظ.. إلخ.
إن المطلوب هو أن يتم وضع فلسفة اقتصادية واضحة فى إطار محدد وليست سداح مداح يحدد فيها مقدما الأهداف والوسائل التى سيتم اتباعها لتحقيق أهداف محددة فى فترات زمنية محددة يتم بل يجب اتباعها عملا، وليس بمجرد المشاعر، إن الشعب يجب أن يكون على علم بما هو مطلوب، وأهدافه، ووقت تنفيذه، حتى يشارك فى العمل بحماس، ولا يجب أن يتعامل وكأنه مفعول به، إن الشعب فاعل فى النظام الاشتراكى والنظام الحر، ولكن يجب توعيته بدرجة كافية، ويجب أن تأخذ فى الاعتبار الشفافية الكاملة، والبعد عن الفساد والضرب بيد من حديد على يد كل مفسد.
ويجب أن تكون تطبيقاً لسياسات مدروسة قائمة على أسس علمية سليمة، بحيث تحقق صالح الوطن والمواطنين، وكفانا شعارات جوفاء لم يتحقق لنا منها غير الهزائم والإخفاقات، ودعونا نعمل بمنهج علمى يتحقق من خلاله صالح المجتمع كله وليس فئة دون فئة أخرى.
لذلك فإن ما تحتاجه وتريده مصر، إذا أردنا للسياسات الإصلاحية نجاحاً، أن تتبنى الحكومة ومنظمات المجتمع المدنى حشد الرأى العام والشعبى حول تلك السياسات التى يجب أن تكون واضحة، والعمل بجد على أن تحدث قناعة فى نفوس الناس باستحالة استمرار الوضع الراهن وضرورة التطلع لأوضاع جديدة تستقر فيها الأمور.
إن البيئة البيروقراطية التى سيطرت على مقاليد تنفيذ سياسات الإصلاح فى مصر فى الفترة السابقة ومنها وزارة الاستثمار، تلعب دورا حيويا فى نجاح تلك السياسات أو عرقلتها، وذلك وفقاً لما تعتنقه من أفكار، وما حدث فى خصخصة شركة عمر أفندى والعودة فى موضوع الخصخصة بعد فشل ماتم خصخصته والرجوع لتشجيع القطاع العام بضخ أموال فيه نتيجة الفساد، إنما هذه كلها أمثلة للخوف والتخبط والفكر الشمولى المتحكم فى عقول بعض المسئولين.
وقد بذل الجهاز الإدارى فى مصر جميع جهوده للإبطاء من سرعة عملية الإصلاح، فحيث كان لكبار المسئولين فى الجهاز البيروقراطى مصالحهم الخاصة التى قد تتعارض مع أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادى والتكييف الهيكلى ويكون من شأنها حماية مواقعهم، فقد حاربوا من أجل عدم تطبيق سياسات الإصلاح، أو حتى لتأخيرها، كما أنهم لم يقوموا باتخاذ القرارات الهامة خوفا من تحمل مسئوليتها، وهذا ما جاء على لسان "السيد دينيس سوليفان" فى بحثه عن "الاقتصاد السياسى للإصلاح فى مصر".
لذلك لم ينجح البرنامج السابق بالدرجة المرجوة، فهل لنا أن نتعشم فى المسئولين خيرا فى المستقبل القريب، ولا يمكن تصديق الفاشلين أن هناك نجاحا حقيقيا كما رددت وسائل الإعلام على لسان بعض الوزراء لحفظ ماء الوجه.
* دكتوراه فى إدارة الأعمال ورجل أعمال


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.