حركة القطارات | 45 دقيقة تأخير بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الثلاثاء 21 أبريل    البيت الأبيض ل فوكس نيوز: ترامب لديه خيارات لن يتردد في استخدامها ضد إيران    الخارجية الإيرانية: الهجوم الأمريكي على السفينة "توسكا" واحتجاز طاقمها يُعد عملًا إرهابيًا    طقس اليوم: مائل للحرارة نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 26    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    ارتفاع أسعار النفط وتراجع بسيط الأسهم الأمريكية في تعاملات اليوم    البحرين تدين المخطط الإرهابي والتخريبي لزعزعة الأمن والاستقرار في الإمارات    حريق عرضي يلتهم 6 سيارات داخل جراج غير مرخص بالشرقية    استعدوا للظلام في عز النهار.. تفاصيل كسوف الشمس المرتقب في أغسطس 2026    تيم كوك ينهي 15 عاما في رئاسة آبل    فلسطين.. شهيدان وإصابة خطيرة في قصف إسرائيلي استهدف نقطة شرطة بخان يونس    "كده برضه يا قمر" | هاني شاكر على أجهزة التنفس وقلوب محبيه معه    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل إلى رواندا استعدادا للمشاركة في بطولة أفريقيا    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    الولايات المتحدة.. مقتل شخصين في إطلاق نار بحديقة في وينستون-سالم    أميرة فتحي: مهرجان سينما المرأة بأسوان "ليه طعم مختلف أنا بحبه" (فيديو)    إنجاز جديد لمصر.. تعيين رانيا المشاط وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا ل«الإسكوا»    CNN عن مسؤولين: طهران تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم 10 سنوات    تغييرات مرتقبة في ملف التحكيم.. كواليس حل أزمة الأهلي واتحاد الكرة    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الزراعي الشرقي بإسنا    صحة المنوفية تُطلق برنامجاً تدريبياً مكثفاً لرفع كفاءة أطباء العلاج الطبيعي    حريق لنش سياحي بشاطئ رقم 9 وإصابة 4 حالات باختناق    معهد التغذية يحذر من إفراط الأطفال في استخدام الهواتف المحمولة    انهيار شرفة منزل بالطابق الثالث بمنطقة المنشية في الإسكندرية    وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالنواب لبحث تأمين الطاقة    بعد تأجيل معرض مسقط بسبب إغلاق هرمز، إجراءات عاجلة من "الناشرين المصريين" لتأمين عودة شحنات الكتب العالقة بالهند    دعم مستشفيات 5 مراكز بالبحيرة بعدد 7 عيادات أسنان كاملة التجهيزات الحديثة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    عمرو أديب: مصر عانت فترة الحرب ولكنها عبرت.. وهذه الحكومة تعرضت للكثير من الاختبارات منذ 2017    ختام دورة تدريب وصقل المدربات بالتعاون بين الاتحادين المصري والنرويجي    دكتور أحمد زايد.. فيلسوف الاجتماع وحارس التنوير ونصير المرأة المصرية    رسائل لدعاة الحروب    "الإعلاميين": عقوبة الإنذار لهاني حتحوت بعد خضوعه للتحقيق بمقر النقابة    الزمالك يقيم احتفالية لفريق السلة بعد التتويج بكأس مصر    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    مفاضلة بين الغازى وبسيونى وناجى لإدارة مباراة الزمالك وبيراميدز    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    عمرو أديب يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية: فاتورة الكهرباء ثقيلة    نقيب الأشراف: نعد حاليا لمشروع مسيرة آل بيت النبي لتتواكب مع مسيرة العائلة المقدسة إلى مصر    وكيل فيرمينو يرد على أنباء مفاوضات الأهلي لضم النجم البرازيل    تقرير يكشف إصابة إستيفاو وموقفه من كأس العالم    سلة - أبرت إنجليش يكشف موقفه من الاستمرار مع الزمالك    مكافحة السعار: تحصين أكثر من 23 ألف كلب وتعقيم 1932 حتى أبريل 2026    وزير البترول والثروة المعدنية يشيد بأداء ونتائج شركة خدمات البترول الجوية PAS    طريقة عمل الجاتوه شاتوه وصفة مميزة قدميها لأسرتك    تجديد الثقة في الدكتورة لوجين دويدار مديراً لمستشفى إيزيس التخصصي بالأقصر    أحمد موسى يناشد وزير الداخلية والنائب العام بوضع آلية لسداد النفقة في المطار لتيسير الإجراءات على المسافرين    في ختام ملتقى التوظيف والتدريب، رسائل رئيس جامعة القاهرة للطلاب والخريجين    السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن داعش ورغبتها فى هدم تماثيل مصر أتحدث
نشر في اليوم السابع يوم 15 - 06 - 2016

لم يكن قيام تنظيم داعش بالإعلان عن النية فى هدم آثار مصر وخاصة الأهرامات غريباً على من يفهم فكرهم، فهم يعتقدون أنه من الواجب الشرعى هدم كل التماثيل الموجودة فى العالم لأنها أصنام ويزعمون أن السلف لم يهدموها لأنها كانت مطمورة تحت الرمال وهذا وهم، وقال بعضهم إنهم لم يقدروا على هدمها لصلابتها فتركوها!
وجواز ترك الصور والتماثيل التى لا تعبد من دون الله هو مذهب جمهور الصحابة، بل إجماعهم. حيث إنهم لم يحطموا التماثيل والصور فى بلدان فارس والشام والعراق، ذلك أنها لم تكن تعبد فى فارس والشام ومصر. وتركوا تلك الصروح الضخمة والتماثيل الكثيرة إلى اليوم. ومن ذلك فقد دخل سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه (فاتح العراق وأحد المبشرين بالجنة) قصر كسرى فى المدائن، وفى ذلك القصر صور كثيرة على الجدران وتماثيل. ولم يهدم منها شيئاً، بل بقيت ليومنا هذا، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ولا على غيره. فهذا إجماع منهم على جواز إبقائها إن لم تكن تعبد من دون الله ولم يكن لها أى قدسية.
قال الطبرى فى تاريخه: «لما دخل سعد المدائن فرأى خلوتها، وانتهى إلى إيوان كسرى، ..وفيه تماثيل الجص: رجال وخيل. ولم يمتنع –ولا المسلمون لذلك– وتركوها على حالها".
وكانت على جدران إيوان كسرى صور ملونة بالحجم الطبيعي، مرسومة بدقة فائقة. ولا تزال هذه الصور إلى يومنا هذا. فهذه لم تكن مدفونة فى الرمل طبعاً، بل هذا القصر دخله عدد من الصحابة وأقاموا فيه. فكيف لم يروا الصور وهى واضحة ولاتزال لهذا اليوم؟! أما عدم القدرة على الهدم، فبديله الطمس (أى للصور). وهذا لا يحتاج لا لنفقة كبيرة ولا لتسخير عدد هائل من الناس، فلم يبق إلا أنهم فهموا أحاديث طمس الصور بأنها خاصة بما كانت له قدسية أو ما كان يعبد من غير الله. وهذه الصور استمرت مشاهدة يصفها المؤرخون والأدباء.
قال ياقوت الحموى فى معجم البلدان: «وقد كان فى الإيوان صورة كسرى أنو شروان ، وقيصر ملك أنطاكية، وهو يحاصرها ويحارب أهلها».
والصحابة هم الذين رووا لنا تلك الأحاديث، وهم الذين قيلت لهم. ففهمهم مُقدم عند التعارض. وإجماع الصحابة من مصادر التشريع. وأما دعوى أنهم كانوا طوال تلك السنين الطويلة مشغولين، فهى دعوى لا أظن صاحبها مقتنع بها، إلا أنه لم يجد غيرها. فهل صعُب على سعد بن أبى وقاص أو أحدٍ من الولاة بعده أن يأمر أحد العبيد بطلى تلك الجدران التى عليها الصور؟ وأما إنكار أن يكون الصحابة قد رأوا تلك الصور ، فمكابرة وجحود . فإيوان كسرى هو أكبر المبانى فى المدائن ، ودخول المسلمين إليه عند الفتح متواتر مشهور لا ينكره أحد . وقد ملأته الصور والتماثيل ، وقد قيلت بها الأشعار .
وقد صار الإيوان هو مركز الحكم فى العراق حتى تم بناء الكوفة . وأما حديث على – رضى الله عنه - فى طمس التماثيل فمحمول على ما كان يعبد من دون الله فإيوان كسرى مليء بالتماثيل كعادة الملوك . وعلى نفسه قد حكم العراق فلم يأمر بتدمير شيء من تماثيله.
وإلا فكتب التاريخ مليئة بالأخبار التى تنص على معرفة المسلمين بها. من ذلك أنّ الجاحظ (وهو معاصر للأئمة مالك والشافعى وأحمد) عدد عجائب الدنيا فقال كما فى حسن المحاضرة (3|65): «وصنم الهرمين وهو بلهوية ويقال بلهنيت وتسميه العامة أبو الهول، ويقال إنه طلسم للرمل لئلا يغلب على الجيزة».
وكان عدد الصحابة الذين دخلوا مصر أكثر من ثلاثمائة كما حقق ذلك السيوطى فى "حسن المحاضرة" (1|166). وأول مدينة حاصروها هى مدينة "عين شمس" كما ورد عند ابن كثير فى البداية والنهاية (7|98) . وهى مشحونة بالتماثيل الكبيرة كما ذكر ذلك عبد اللطيف البغدادى فى القرن السادس حيث قال فى رحلته (ص96): «ومن ذلك الآثار التى بعين شمس. وهى مدينة صغيرة يشاهد سورها محدقاً بها مهدوماً، ويظهر من أمرها أنها قد كانت بيت عبادة. وفيها من التماثيل الهائلة العظيمة الشكل من نحت الحجارة، يكون طول التمثال زهاء ثلاثين ذراعاً، وأعضاؤه على تلك النسبة من العظم. وعلى معظم تلك الحجارة و تصاوير الإنسان وغيره من الحيوان كتابات كثيرة بالقلم المجهول». وقد سكن الصحابة الفسطاط والجيزة، وهما قريبان جداً من الإهرامات. ومن الجدير بالذكر هنا أن الأهرامات نفسها كانت مكسوةً بتصاوير لغة الفراعنة التى بعض حروفها على شكل طيور وحيوانات وعليه فالصحابة الذين دخلوا مصر، جزماً رأوا أبا الهول وتصاوير الأهرام. هذا فضلاً عن تماثيل عين شمس التى لا شك ولا ريب أنهم رأوها بعد فتحها، ودخولهم فى المدينة. ونفى رؤيتهم لها مكابرة.
وقال بعض العلماء إنّ المقصود بالمضاهاة فى الحديث من يصنع التّمثال أو يرسم الصّورة تحدّياً لقدرة الله، ومن يعتقد أنّه قادر على أن يخلق كخلق الله، فيريه الله تعالى عجزه يوم القيامة بأن يكلّفه أن ينفخ الرّوح فى تلك الصّورة. وتأييداً لهذا القول فسّر ابن حجر – فى فتح الباري- قول الله عزّ وجلّ فى حديثه القدسى (ومن أظلم ممّن ذهب يخلق خلقاً كخلقي) فسّر ذهب بمعنى قصد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.