قالت منظمة الصحة العالمية أمس الاثنين، إنه يتعين على باكستانوأفغانستان تكثيف جهودهما لوقف انتشار الإصابة بشلل الأطفال بما فى ذلك تحسين إجراءات الفحص للمسافرين إلى الخارج. وحذرت لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة والتى تضم عددا من كبار الخبراء فى بيان من أن عمليات تطعيم المسافرين جوا فى أفغانستان على الخطوط الدولية لا تجرى متابعتها "كما أنه لا يتم فحص المسافرين إلى الخارج مع عدم تنفيذ القيود على من لم يتلقوا التطعيم فى المطارات الدولية". وقالت اللجنة فى إشارة إلى قيام فصائل حركة طالبان بمنع حملات التطعيم "ومن بين دواعى القلق الرئيسية الأخرى تزايد مخاطر انتشار العدوى على المستوى الدولى المرتبط باستمرار منع حملات التطعيم فى إقليم قندهار." وقالت سونا بارى المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية "إن باكستانوأفغانستان -وهما اثنتان من بين ثلاث دول لا يزال فيروس شلل الأطفال متوطنا بها- وأعلنتا عن 29 وسبع حالات إصابة بالمرض على الترتيب حتى الآن هذا العام مقارنة بعدد 108 وثمانى حالات خلال نفس الفترة من عام 2014". وقال الخبراء -وهم يقرون بحدوث تقدم فى الحالة الباكستانية- إنه لا يجرى توثيق وتحديث حالات شلل الأطفال للمقيمين فى باكستانوأفغانستان مع ضرورة التسجيل عند نقاط المغادرة سواء برا أو بحرا أو جوا. وأضافوا "أوصت اللجنة بضرورة تكثيف جهود التنسيق وتحسين أنشطة جودة التطعيم عبر الحدود والمراقبة للحد من مخاطر انتشار المرض على المستوى الدولى". وأعلنت الهند تسجيل آخر حالة إصابة بالمرض عام 2011، وأعلن خلوها من الفيروس بعد ذلك بثلاث سنوات. وشلل الأطفال مرض فيروسى يهاجم الجهاز العصبى وقد يتسبب فى شلل غير قابل للعلاج فى غضون ساعات، ويمكنه الانتشار بسرعة لاسيما بين الأطفال فى ظل الظروف التى تفتقر إلى الاحتياطات الصحية بمناطق تمزقها الحروب أو فى مخيمات اللاجئين وفى مناطق تنقصها الرعاية الطبية. وقالت بارى إنه فى أفريقيا لم تسجل أى حالة إصابة بشلل الأطفال منذ إعلان الصومال عن رصد حالة فى 11 أغسطس من عام 2014. وفى عام 1988 عندما تم إعلان المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال للقضاء على المرض كان متوطنا آنئذ فى 125 بلدا وكان يصيب ألف طفل كل يوم بالشلل، لكن منذ ذلك الحين وبفضل حملات التطعيم المكثفة تم القضاء على المرض عالميا بنسبة 99 فى المئة. لكن منظمة الصحة العالمية قالت مرارا إنه ما دام هناك طفل واحد مصاب بشلل الأطفال فى أى مكان فإن جميع أطفال العالم يصبحون عرضة لخطر الإصابة به. ويقول الخبراء إن التقدم بشأن مكافحة شلل الأطفال سريع الزوال لاسيما فى مناطق تفتقر إلى الاستقرار مثل باكستانوأفغانستان ففى عام 2013 عاود المرض الظهور فى سوريا بعد غياب استمر 14 عاما ما استدعى القيام بحملات تطعيم إقليمية ضخمة ومكثفة وباهظة التكلفة.