استعان الباحثون فى جامعة ستانفورد بأحدث روبوت صائد للذباب فى العالم لتسريع وتيرة الإلمام بالتفاصيل العلمية لبعض الأمراض مثل ألزهايمر والشلل الرعاش. واستغل العلماء علوم الروبوت والكمبيوتر والكاميرات ذات السرعات الفائقة علاوة على مجموعة كبيرة من أجهزة الاستشعار للتعامل مع ذبابة الفاكهة ودراستها بدرجة عالية من السرعة والدقة. ويتشارك الإنسان وذبابة الفاكهة فى أكثر من 50% من الجينات المعروفة بتأثيرها على الإصابة بالأمراض لدى البشر ما يجعل هذه الحشرات فى غاية الأهمية فى مجال البحوث الوراثية. وقال مارك شنيتزر أستاذ الأحياء والفيزياء التطبيقية بجامعة ستانفورد "ظلت ذبابة الفاكهة من الوجهة التاريخية نموذجا مهما لدراسة مختلف العمليات الحيوية وأسهمت فى اكتشافات عظيمة مبكرة فى مجال الوراثة ثم شاركت فيما بعد فى مجالات أخرى". لكن جمع معلومات علمية من هذه الحشرة المتواضعة أمر بالغ الصعوبة نظرا لأن تجهيز مخها الدقيق الحجم للدراسة يستنزف الكثير من الوقت والجهد. وأضاف شنيتزر "طرحنا هذا الوضع على بساط البحث وبدأنا نمعن التفكير.. حسنا فإن ذبابة الفاكهة توفر الكثير من المميزات ولديها مجموعة عظيمة من المفردات الوراثية. ومن جهة أخرى لا يزال هناك المزيد من الجهد البشرى. ومع ظهور تكنولوجيا الروبوتات الحديثة يجب علينا أن نغير الوضع ليكتسب درجة من الميكنة فى مجال لم تطأه قدما أحد من قبل". يعمل الروبوت من خلال إطلاق الذباب ناحية طبق وسط جو من الظلام الدامس حتى لا تهرب الحشرات ثم تتولى إبرة سحب تستعين بكاميرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء بالإمساك بالذباب ليبدأ الباحثون عندئذ فى تصويرها وتجهيزها لمزيد من الدراسة. ويحدث كل ذلك فى غضون ثوان دون الحاجة إلى تخدير ذبابة الفاكهة. يقول تشينغ هوانغ أستاذ الأحياء بجامعة ستانفورد "يمكنك التعامل مع الذبابة على نحو دقيق دون الحاجة إلى تخديرها وهذا يعنى توفير مخ سليم لأغراض الدراسة". وقال "حتى فى الذباب هناك العديد من الجينات المرتبطة بأمراض تصيب الانسان وهناك المزيد من نماذج الأمراض المتعلقة بالذباب والإنسان ويعنى هذا أن بالإمكان استحداث الكثير من الأعراض". وتتضمن هذه الأعراض تلك المتعلقة بأمراض تدهور الوظائف العصبية مثل ألزهايمر والشلل الرعاش لكن الآن وبفضل الروبوت الصائد للذباب فقد تسنى للباحثين الحصول على فهم أفضل وبصورة أسرع.