سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
السفير الألمانى بالقاهرة: زيارة السيسى لبرلين ستتم قبل الانتخابات البرلمانية.. يورج هابر: الرئيس ليس تقليديًا ومنفتح ونتطلع لسماع رؤيته حول المستقبل.. والمؤتمر الاقتصادى أعاد مصر لخريطة الاستثمار
- الزيارة فرصة لإزالة أى شوائب ولا يوجد أى شرط يرتبط بإتمامها -تركيا استقبلت عددا من الإخوان ونعلم أنها أجازت بث قنوات دون تراخيص ولا تلعب دورا معتدلا قال هانس يورج هابر، السفير الألمانى فى مصر، إن الدعوة التى وجهتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى الرئيس عبد الفتاح السيسى لزيارة ألمانيا، قد طرحت فى شهر سبتمبر الماضى. وقال فى مؤتمر صحفى عقد صباح اليوم فى السفارة الألمانية بالقاهرة، "نحن نعمل (المصرى والألمانى) على ترتيب برنامج الزيارة وتحديد النتائج المنتظرة والمرجوة من هذه الزيارة والأفكار، لا تزال فى إطار التحضير، وسوف تكون هذه الزيارة فرصة لإزالة أى شوائب كانت تعترى العلاقات فى الفترة الماضية". إشادة ألمانية بالرئيس السيسى وأوضح السفير هابر أن كل من التقى الرئيس السيسى من الجانب الألمانى، قالوا إنه منفتح للغاية ومستعد للحوار، مشيرا إلى أن الشركاء الألمان ينتظرون ليناقشوا معه برنامج الحكومة المصرية للتطور الاقتصادى وكيفية مكافحة الإرهاب، مؤكدا أن الجانب الألمانى سعد بالمدح والملاحظات، التى ألقاها السيسى فى ختام المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ والإطراء على الجانب الألمانى فى كلمته، باعتباره تقديرا للمساهمات الألمانية فى مجالات التعليم والثقافة وغيرها فى مصر. الزيارة تتم قبل الانتخابات البرلمانية وعن موعد الزيارة، قال السفير الألمانى: إنها سوف تتم قبل عقد الانتخابات البرلمانية فى مصر، معتبرا أنها ستكون زيارة هامة، نظرا لأن "الرئيس السيسى ليس تقليديا ويؤكد دائما على مرجعية ثورة يناير، لذا نتوقع أن يكون حوارا مختلفا معه.. خاصة أنه يركز على الشباب، ونعتقد أنه سيولى حرية التعبير والمجتمع المدنى اهتماما خاصا ليس لتحقيق أى مصلحة سوى مصلحة بلاده"، مؤكدا أن العلاقات الاقتصادية تخدم علاقات البلدين. مصر صديق هام لألمانيا وقال السفير ردا على سؤال حول وجود مطالب ألمانية قبل زيارة السيسى ولقاء المستشارة الألمانية، إن الدعوة عندما تم توجيهها كانت فى ضوء انعقاد الانتخابات البرلمانية كانت الفكرة لإعطاء زخم أكبر للزيارة، إذ ستكون خارطة الطريق قد انتهت، معتبرا أن قرار المحكمة الدستورية العليا بالتحفظ على القانون فى مصلحة هذا القانون. وأوضح أن ألمانيا ترى أنه ينبغى ترك صديقا هاما مثل مصر دون عقد اتصالات على أعلى مستوى، مؤكدا أنه "ليس هناك أى شرط يرتبط بإتمام هذه الزيارة ولا حتى قانون التظاهر، ولكن هذه القضايا ستكون مطروحة ونريد أن نستمع للسيسى حول رؤيته للمستقبل". المؤتمر أعاد مصر لخريطة الاستثمار ومن ناحية أخرى، تحدث السفير هابر عن المؤتمر، مؤكدا أن كل من شارك فى هذا المؤتمر من ألمانيا اتفقوا على أن المؤتمر أعد له إعدادًا جيدا للغاية، وأن الهدف الذى وضعته مصر لنفسها بالعودة لخريطة الاستثمار مرة أخرى قد تم تحقيقه، مشيرا إلى أن قرارات المستثمرين لم تتخذ بعد. وأوضح هابر أنه ينبغى العمل مع الجانب المصرى لتوفير الشروط الداعمة للاستثمار ولا يتعين أن يكون هذا المؤتمر مرة واحدة فقط، وينبغى تكراره ومعظم الاستثمارات تحتاج إلى قرارات بعيدة المدى، لذا فإن المستثمرين يريدون الحصول على رؤية بعيدة المدى. مشيرا إلى أنهم يعكفون حاليا على دراسة قانون الاستثمار وتفاصيله، ولكن لا يزال هناك احتياج إلى دفع عجلة الاصلاحات التشريعية فى مجالات عديدة، على حد قوله. ضرورة لوجود برنامج مصرى متكامل وأوضح السفير الألمانى هانس هابر، أن ما نفتقده حتى الآن هو برنامج متكامل عن خطط الحكومة فى الفترة القادمة، ولدينا فكرة عن برامج وزارة الكهرباء والطاقة، ولكن ينقصنا الرؤية المتكاملة للخطة بأكملها، وهذا من شأنه أن يشجع مزيدا من المستثمرين، معتبرا أن أهم مقوم للاستثمارات يكون عادة فى مجالات الصناعة والطاقة معربا عن سعادته عن الاتفاق مع شركة "سيمنز"، الذى بموجبه سترفع الشركة مقدار مصر من الكهرباء بمقدار الثلث. وأوضح أن هناك مقومات أخرى كثيرة للاستثمار فى مصر، من ضمنها مقوم النظام الديمقراطى وكفالة حقوق الإنسان والحريات المدنية، الذى من شأنه أن يسهل على المستثمر عمله، مشيرا إلى أن السيسى حرص فى كلمته الختامية فى شرم الشيخ على إحاطة نفسه بمجموعة الشباب، كما أكد فى جميع اللقاءات، التى أجراها على أهمية الشباب، وأهمية حصولهم على فرص العمل والتعليم. وقال السفير الألمانى: "إنه من طبيعة الشباب أن يكون ثائرا ومحتجا ويهتم بغيره أكثر ما يهتم بنفسه، وهذا يدعو للاحترام، لذلك فإننا ننظر إلى المظاهرات فى نظامنا على أنها عامل استقرار فى مجتمعاتنا طالما لم تنتقل إلى العنف، وهذا يندرج ضمن الموضوعات، التى نناقشها مع الجانب المصرى دون توتر". مواجهة الإرهاب قاسم مشترك بين مصر وألمانيا أما فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب، فأوضح السفير الألمانى أن هذا قاسم مشترك بين البلدين، فرغم أن مصر فى وضع يختلف إذ لديها إرهاب فى شبه جزيرة سيناء، ويثير قلقها ما يحدث فى ليبيا، إلا أن ألمانيا يمكن أن تكون ضحية لمثل هذه الأحداث الإرهابية فمواطن ألمانى لقى مصرعه فى تونس فى الهجوم على متحف باردو، كما يمكن أن تتعرض لهجمات مثل تلك فى بلجيكا وفرنسا. وتقدم السفير الألمانى بتعازيه فى مقتل 21 مصريا فى ليبيا ووفاة من يسقطون يوما بعد يوم من قوات الشرطة والجيش. تركيا لا تلعب دورا معتدلا فى المنطقة وعن إمكانية وجود وساطة ألمانيا للضغط على تركيا لموقفها من بعض قضايا الشرق الأوسط قال السفير الألمانى بالقاهرة: "نعلم أن تركيا استقبلت عددا من الإخوان المسلمين، ونعلم أنها أجازت بث قنوات دون تراخيص، ولكن لا نعلم مدى ضلوع تركيا فى دعم الإرهاب وليس من جانبا أى أدلة على ذلك.. ونرى أن تركيا لا تلعب الدور المعتدل، الذى درجت أن تلعبه فى الماضى، ونحن لسنا راضين عن بعض المواقف". وقال هانس هابر: إنه فيما يتعلق بمسألة التسليح فلا تستبعد ألمانيا عقد أى صفقات طالما يعرف أين سيتم استخدامها ولا تستخدم فى الداخل.. ولكن ليس لدى علم بأى اتفاقيات قد جرت فى هذا الشأن. أوضح السفير الألمانى أنه كان يوجد قرار أوروبى فى 2013 أن يتم مراجعة كافة صادرات السلاح فى مصر لعلاقة ذلك بالسلام الداخلى، موضحًا أنه يوجد الآن مناقشات داخل الاتحاد الأوروبى لدراسة ما إذا كان هذا القرار صائبًا أم يتعين تعديله ولكن لم يصدر مثل هذا القرار بعد، على حد قوله. الاستثمارات الألمانية لم تتوقف لمصر أما عن الوضع الأمنى وتأثير ذلك على الاستثمارات قال كريستيان منجلزدرف، المستشار الاقتصادى بالسفارة الألمانية، إنه لا يوجد مستثمر ألمانى واحد أغلق استثماراته فى مصر منذ ثورة 25 يناير، معتبرا أن هذا يدل على أن سوق الاستثمارات فى مصر جاذب للمستثمرين الألمان. وفيما يتعلق بالمشاريع التى تقوم بها شركة سيمنز، قال إنها تعتبر مشاريع ذات طابع استرتيجى، حيث إنها معنية بالكهرباء وأزمة الطاقة، وإن مصر لديها اهتمام خاص لهذه المشاريع، ومن ثم ستكون حريصة على إتمامها. مناقشات مكثفة بشأن ليبيا أما عن الموقف الغربى من تسليح الجيش الليبى، قال السفير هانس يورج هابر، إن هناك مناقشات مكثفة للغاية مع كافة الأطراف وبالطبع مصر والجزائر، وهناك أفكار تقول إنه ينبغى أن تكون هناك حكومة وفاق وطنى حتى يتسنى مكافحة الإرهاب بصورة أكثر فاعلية، وعلى الجانب الآخر لا نستطيع أن ننتظر فتة طويلة حتى تجتمع هذه الحكومة لأن المفاوضات عادة تأخذ وقتا طويلا.. وأوضح أننا ندعم وجهة النظر الأولى ومصر تدعم وجهة نظر الثانية، ولكن الموقفين متقاربان وعلينا أن نفكر فيما يمكن أن يحدث إذا تم تسليح الجيش الليبى، وهل من الممكن أن يستخدم هذا السلاح فى إعاقة المفاوضات. ألمانيا تورد سلاحًا للأكراد لمحاربة داعش فيما يتعلق الوضع فى سوريا، قال إنه يتحدث باسم ألمانيا عندما يقول "نحن نورد سلاحا للأكراد لمحاربة تنظيم داعش، ونرى أن هذا إجراء شرعى فى مواجهة الإرهاب والفارق الأساسى بين الوضعين فى ليبيا وسوريا، هو أنه ليس هناك حوار وطنى فى الأخيرة. وعن الموقف الألمانى من الحوار مع الرئيس السورى، قال السفير نحن متفقون على أن الرئيس الذى يتم انتخابه ديمقراطيا لا يتم استبعاده إلا بطريقة ديمقراطية، ولكن من ناحية أخرى، لا نتصور أى مستقبل لسوريا مع وجود الرئيس السورى، وعلينا أن نتجاوب مع كافة الخيارات لإنهاء الوضع المزرى. وعن الوضع فى العراق قال السفير إن له جانبين، فهو جبهة لمحاربة الإرهاب وبؤرة من بؤر التوترات الطائفية، وهذه إشكالية ونحن لا نؤيد أو ندعم ما تقوم به إيران، ولكنا ندعم ما نراه صائبا. المسلمون جزء من ألمانيا وعن وضع المسلمين فى ألمانيا قال إنه ليس على دراية بأى واقعة ضدهم والمظاهرات التى شهدتها المانيا (حركة بيجدا) تراجعت، وفيما يتعلق بهذه المجموعات لها دافعان الأول العنصرية، والدافع الآخر أن هناك خوفا من الإسلام لأنهم يربطون ما يحدث من جرائم باسم الإسلام بالدين نفسه ويخشون من انتقال هذه الجرائم إلى بلدهم. أما الموقف الرسىمى للحكومة الاتحادية هو مواجهة حاسمة لمثل هذه المجموعات المتطرفة وأعلنت المستشارة ميركل هذا الموقف عندما قالت إن الإسلام جزء من ألمانيا وإن الإرهابيين لا يمثلون الإسلام. -ميركل تدعو السيسى لزيارة ألمانيا. .ونائبها من شرم الشيخ: نشارك بقوة -الرئيس يوجه تحية لروح الملك عبدالله.. ويؤكد: تسلمت دعوة رسمية لزيارة ألمانيا