تزايدت داخل إيران المطالب بتدخل هاشمى رفسنجانى، الرئيس الإيرانى الأسبق ورئيس تشخيص مصلحة النظام لمحاولة رأب الصدع السياسى بين إيران والسعودية، نظراً للعلاقات التى تربطه بقيادات المملكة، واقترح كمال الدين بيرموذن برلمانى إيرانى، أن يستغل رفسنجانى علاقته بالمملكة لإنهاء الصراع بين الدولتين الذى يراه المراقبون أشبه بالحرب الباردة، خاصة بعدما أصرت الرياض على عدم خفض إنتاجها من النفط، وهو ما سيؤثر سلبا على اقتصاد بلد مثل إيران التى يشكل صادرات النفط أكثر من 50% من دخلها. وقال البرلمانى الإيرانى كمال الدين بيرموذن إن تدخل رافسنجانى سيحول دون انخفاض أسعار النفط، مشيرا إلى انخفاض أسعار النفط العالمية وأثرها على الاقتصاد الإيرانى، ونقلت صحيفة "ابتكار" الإيرانية، قول كمال الدين بيرموذن البرلمانى الإيرانى، "السعودية طعنت بخنجرها التعامل الذى نادينا به مع العالم"، مضيفا "أرى أنه ينبغى علينا الاستفادة من الثروات الإنسانية فى إيران من أجل التعامل مع العالم لاسيما دول الجوار، ومن الجيد أن يسافر هاشمى إلى السعودية، يجب أن نستغل الفرص كى نمنع انخفاض أسعار البترول". وذكرت الصحيفة أن هاشمى رفسنجانى، الرئيس الإيرانى الأسبق ورئيس تشخيص مصلحة النظام، كان قد نشر على موقعه الإلكترونى الرسمى حوارا صحفيا له مؤخرا، أعطى فيه الضوء الأخضر، وأعرب عن استعداده للتعاون وفتح باب المفاوضات مع المملكة العربية السعودية، وقال إن تحسين مستوى العلاقات مع السعودية من أولوية برامجى وإذا طلب منى ذلك سأتعاون فى هذا الأمر. يذكر أن العلاقة بين البلدين فى عهد رفسنجانى مرت بدفء، أعقبه برودة فى الثمانى سنوات التى حكم فيها الرئيس أحمدى نجاد، ويرى خبراء إيرانيون أنه مفتاح تحسين العلاقات بين البلدين يكمن فى شخصية رفسنجانى، ودعته المملكة العام الماضى لأداء فريضة الحج. وكانت قد ذكرت رويترز عن مصادر صحفية، فى وقت سابق أن السعودية قررت استخدام سلاح النفط، ولكن ضد روسياوإيران بالدرجة الأولى، وبتنسيق كامل مع الولاياتالمتحدةالأمريكية (التى ستكون الضحية الثالثة فى الخطة السعودية) بهدف تركيع هاتين الدولتين بسبب تدخل الأولى عسكريا فى أوكرانيا، ودعم الثانية للنظام السورى وتمسكها بحقها المشروع فى تخصيب اليورانيوم ورفضها تقديم تنازلات فى مفاوضات فيينا الأسبوع الماضى حول طموحاتها ومنشآتها النووية. يذكر أن أسعار النفط انهارت بنسبة 35 % هذه السنة، إذ انخفضت عن 70 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ مايو 2010، إلا أن الإيرانيين اقترحوا أن تقوم أوبك بخفض إنتاجها قبل مؤتمر نوفمبر إلا أن السعوديين رفضوا ذلك. وكانت أوبك قررت يوم الخميس مد العمل بسقف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل يوميا، وهو ما يزيد مليون برميل يوميا على الأقل عن تقديرات أوبك نفسها لحجم الطلب على نفطها خلال العام المقبل. فيما تقدم الرئيس الإيرانى حسن روحانى لمجلس الشورى الإسلامى صباح اليوم الأحد، بمشروع الموازنة المالية للعام المقبل (يبدأ 21 مارس 2015)، حيث تشير تفاصيلها إلى أنه تم اعتماد السعر التعادلى لبرميل النفط ب 72 دورلارا.