تستعد منظمات المجتمع المدنى المحلية والدولية لمتابعة الانتخابات البرلمانية المرتقبة، بعقد دورات تدريبية للمتابعين الجدد، الذين انضموا مؤخرا، وإجراء دراسات وأبحاث على البيئة السياسية المحيطة بالعملية الانتخابية. وأكد عدد من الحقوقيين والخبراء فى مجال متابعة الانتخابات على أهمية المتابعة الدولية للانتخابات، لافتين إلى أنه من المتوقع ألا يقل عدد المؤسسات الدولية، التى ترغب فى متابعة الانتخابات البرلمانية عن تلك التى تابعت الانتخابات الرئاسية الأخيرة. ومن جانبه قال المحامى الحقوقى، حافظ أبو سعدة رئيس مجلس أمناء المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إنه حتما سيكون هناك متابعة دولية للانتخابات البرلمانية القادمة، نظرا لأهميتها، لافتا إلى أن جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبى سيكونان أبرز الجهات الدولية والإقليمية، التى ستتابع العملية. وأوضح أبو سعدة فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع" أن بعض المنظمات الأوروبية الشهيرة، التى تابعت الانتخابات الرئاسية ستتقدم مرة أخرى بطلبات للجنة العليا للانتخابات البرلمانية للحصول على تصريحات المتابعة، قائلا: "أتوقع أن يتقدم 10 منظمات دولية تقريبًا لمتابعة الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق". وأشار أبو سعدة إلى أن المنظمة المصرية أنهت استعداداتها لمتابعة الانتخابات البرلمانية منذ 3 أشهر تقريبًا، مضيفًا أن المنظمة تابعت الانتخابات الرئاسية بما يقرب من 500 إلى 1000 متابع، قائلا "ولدينا أكثر من 4000 مراقب، لكن التصريحات التى تستخرجها اللجنة العليا للانتخابات هى التى تحدد أعداد المتابعين". ومن ناحيته أكد الحقوقى أيمن عقيل، رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، أن المؤسسة تتابع الانتخابات فى تحالف حقوقى مع الشبكة الدولية للحقوق والتنمية بالنرويج، والمعهد الدولى للسلام والتنمية بجنيف، قائلا "وسنتقدم بطلب للجنة فور فتح الباب وسيكون لدينا مراقبون محليون ودوليون لتغطية كل الدوائر". وأوضح عقيل فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع" أن المتابعة الدولية للانتخابات تعطى صورة حسنة للحكومة المصرية بالخارج بأنه ليس لديها ما تخفيه، لافتا إلى أن 13 منظمة دولية تقدم بطلبات لمتابعة الانتخابات الرئاسية الأخيرة بخلاف الاتحاد الأوروبى، وجامعة الدول العربية، باعتبارهما وفودًا رسمية وليس منظمات دولية. وتوقع عقيل أن يتابع الانتخابات البرلمانية المرتقبة ما يقرب من 6 إلى 8 منظمات دولية، مضيفًا أن التحالف الدولى، الذى تعد مؤسسة ماعت شريكا فيه راقب الانتخابات البرلمانية بتونس ويستعد للانتخابات الرئاسية هناك، لافتا إلى أن التحالف تابع الانتخابات الرئاسية المصرية عبر 2490 متابعًا محليًا و124 متابعًا دوليًا. وأضاف رئيس مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية أصدرت تصاريح متابعة ل80 ألف مراقب محلى، موضحًا أن التقارير الصادرة عن المنظمات المحلية تؤكد أن الذين شاركوا بالفعل لم يتعدوا 10 آلاف متابع لعدم الحصول على تمويلات أجنبية تساعدهم على تحريك هذا العدد الهائل. كما أعلن عقيل عن أن مؤسسة ماعت تسعى لتفعيل ما يسمى بالرقابة الشعبية على الانتخابات البرلمانية القادمة بتجهيز 200 ألف شاب لتحويل الناخبين إلى مراقبين ذاتيين حتى لا يتحول صوته إلى سلعة تباع وتشترى. وفى السياق ذاته قال الخبير فى مجال مراقبة الانتخابات الدكتور مجدى عبد الحميد، رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، أنه سيكون هناك متابعة من أطراف دولية للانتخابات القادمة، على رأسها الاتحاد الأوروبى وبعض المنظمات الإقليمية، التى لها ثقل دولى. وتوقع عبدالحميد فى تصريحات خاصة ل"اليوم السابع" أن يتابع العملية الانتخابية نفس الأعداد، التى تابعت الانتخابات الرئاسية، وإن كان هناك تضييق على الأموال والمنح، التى تأتى لمراقبة الانتخابات وأثرها على أعداد مراقبة الانتخابات. وأضاف عبد الحميد أن الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية تستعد للانتخابات بحصر أعداد المراقبين، الذين سيعملون معها وإعداد نوعية جديدة من المراقبين للوصول إلى سقف عال من المهنية، وإجراء دورات تدريبية فور الإعلان عن الجدول الزمنى للانتخابات، بالإضافة إلى إجراء دراسات وأبحاث حول البيئة السياسية المحيطة بالعملية بأكملها، قائلا "لن نهتم كثيرا بالعدد سيكون هناك 800 مراقب والاهتمام سيكون بنوعية المراقبين".