سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
بالصور.."الستينيات وما أدراك".. المرأة نموذج لمجتمع خال من التشوهات الفكرية.. الأناقة وركوب "العجل" أسلوب حياة.. والحجاب ليس فرضًا بكلية البنات الإسلامية.. الباتيناج والسلة الرياضة المفضلة للطالبات
"الستينيات وما أدراك ما الستينيات"، جملة شهيرة قالها الرئيس المعزول محمد مرسى، قاصدا بها أياما لم تقم فيها للإخوان قائمة، وهى أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذى كان يحارب ظهور هذه الجماعة بكل قوة وصرامة، مدركا سعيهم وإصرارهم على الوصول للسلطة بأى طريقة حتى وإن كان باستغلال اسم الدين. لكن ما لم يذكره المعزول أن وجه مصر الجميل فى تلك الفترة، التى لها طابع خاص، فما من شخص يتذكر تلك الأيام إلا ويستحضر صورة جمال الطبيعة وهدوء الشوارع ورقيها وأناقة شعب مصر وشياكتها قبل أن يتلوث بأفكار وثقافات وافدة شوهت الواقع المصرى الحقيقى. تأتى على رأس مميزات "مصر الستينيات" المرأة المصرية برقتها وأناقتها التى كانت تعبر بها عن طبيعة وتفكير هذا الجيل، فنجد امرأة من طراز مختلف يدل مظهرها على حس راق وذوق رفيع، فتأتى أناقتها لتحمل ما بداخلها من نفس محبة للحياة، وقلب حى يبحث دائما عن السعادة. وفى الفترة الأخيرة تداول عدد من مستخدمى مواقع التواصل الاجتماعى مجموعة من الصور لبنت مصر فى الستينيات، والتى أظهرت ملامح شخصية المرأة المصرية فى هذا العصر الذهبى، وأبرزت طريقة اهتمامها بمظهرها أثناء مباشرتها لأعمالها وكيفية اختيارها لأزيائها، والتى كانت تتسم وقتها بالرقة والرقى والأنوثة فى أيام لم يظهر فيها ما يسمى ب"التحرش" أو أى نوع من أنواع جرح كرامة المرأة فى الشارع، كما أظهرت الصور الطريقة المختلفة، التى كانت تفكر بها المرأة لاختيار وسائل الترفيه الخاصة بها وحرصها الدائم على ممارسة الرياضة للحفاظ على قوامها. وأشاد كل متداولى الصور بامرأة الستينيات، والتى تأتى صورتها بعكس كل ما نراه اليوم من سيدات هذا العصر، والذى من المفترض أن يكون شهد من التطور الفكرى والحضارى ما يجعل كل أبنائه بصورة أفضل، مما كانت عليه فى أيام الستينيات، وبدأت المقارنة على مواقع التواصل الاجتماعى فبحثت فى أصلها عن الهوية الأصلية للمرأة المصرية، عن جمالها وتحضرها وتحررها وأناقتها. وكانت من أبرز الصور، التى أبرزت كل مميزات فتاة الستينيات صورتها وهى تسوق "العَجَل" فى أسيوط أى فى معقل التحفظ والالتزام بالعادات والتقاليد، الأمر الذى برهن على أن تلك الأيام كانت تشهد من التحضر ما لم نجده الآن فكل تقاليد الصعيد وقسوة الحياة فيها لم تمنع الفتاة الصعيدية فى الستينيات من أن تكون فتاة متحضرة تهتم بمظهرها وأناقتها وتمارس الرياضة. ولم تمانع عقول رجال الصعيد المتشددة أن تركب بنات "قنا" الدراجات بملابس مدنية ومتحضرة كالتى ترتديها الفتاة القاهرية العادية، ولم يمتنع أحد الشيوخ عن إلقاء المحاضرة لبنات غير محجبات بكلية "البنات الإسلامية"، حيث لم تفرض الكلية الحجاب على طالباتها بدعوى أنها إسلامية، وهو ما أثار انتباه العديد من أبناء الجيل الحالى الذين يواجهون كل يوم صدمة جديدة بظهور فتوى تحريم أو تكفير لا علاقة لها بالدين الإسلامى ولا تعبر إلا عن نفوس أشخاص مريضة. فلم يجد الشباب دليلا على ما يواجهونه اليوم من تشويه فكرى ونفسى أكبر من أن تكون محافظات كالمنيا وأسيوطوقنا تعد الآن مثالا للتحفظ والتشدد والالتزام بالعادات والتقاليد وتعرف بقلب الصعيد فإذا بها تحمل وجها آخر لم يره إلا آباؤنا وأمهاتنا وزمن خال من ما يواجهه عصرنا هذا من ادعاءات يطلقها أشخاص مرضى. وعلى عكس ما تواجهه المرأة المصرية اليوم من اتهامات بالسطحية عدم القدرة على العمل والإبداع فأثبتت صور عصر الستينيات أن المرأة المصرية قادرة على التعبير عن نفسها على مر العصور فتأتى صور الستينيات لنرى من خلالها المرأة عاملة وطالبة ورياضية ومبدعة وعلى قدر عال من العلم والثقافة، التى أهلتها لنيل أهم المناصب داخل مؤسسات الدولة، ووسط كل هذا فهى كانت قادرة على أن تكون زوجة مثالية وأما تتمكن من تربية جيل من المفكرين والعلماء بينهم الرجال والنساء. ومع تداول العديد من الصور ل"العصر الذهبى للمرأة المصرية" حرصت العديد من السيدات المنتميات إلى هذه الأيام على التعليق واستحضار ذكرياتهن أثناء ذهابهن إلى أعمالهن والجامعات والمدارس وللأزياء التى كن يرتدينها فى هذا الوقت، متسائلات عن أسباب عدم الاهتمام بحقوق المرأة المصرية اليوم. فيما تضمنت أغلب تعليقات النشطاء على مظهر السيدة المصرية فى هذه الفترة الزمنية، حيث كتب أحد النشطاء، قائلا "أنا أتذكر العاملات فى المنازل كن يذهبن إلى الكوافير فى الستينيات"، فيما قال آخرون "أيام ما كانت النساء نساء لا تفتخر بالعرى ولا بالألوان ولم تكن تشبه عروسة المولد كانت أنثى حرة مستقلة تفعل ما تشاء وما يرضيها هى فقط وليس المجتمع"، "صور السيدات فى الستينيات والسبعينيات تنم عن ذوق رفيع لتلك الحقبة من الزمن الماضى الجميل". وترحم عدد من النشطاء على ذكريات قديمة للحياة فى الستينيات، قائلين "الحياة كانت جميلة ب15 جنيها فى الشهر الواحد كان بيعيش حياة كريمة"، "مكنش فى جشع مكنش فى حد بيفكر فى نفسه بس كان الناس كلهم قلبهم على قلب بعض". وعلق أحد النشطاء قائلا إن "الصور تدل على أن إعمال العقل يدفع المجتمع ليمنح المرأة قدرها فى التقدم والمشاركة والمساهمة مع الرجل فى بناء المجتمع يدًا بيد. ولا مجال للمحاصرة والتضييق، التى تجعل الوطن متراجعا ومنقسما". وكتبت إحدى السيدات عددا من الذكريات فى هذه الفترة الزمنية، قائلة "أنا واحدة من ذلك الزمن الجميل كنت ألبس المينى جيب وأيضا الميكروجيب والكعب العالى وأمشى فى الشارع وفى قلبى سلام وعدم خوف الناس كانت محترمه وكان ده شىء طبيعى والبنت جنب الولد فى الجامعة طالبين العلم فقط فين نحن الآن هيهات أن يرجع ذاك الزمن الجميل قول للزمان ارجع يا زمان". فيما قالت أخرى "أنا من مواليد ثوره 23 يوليو، وقد عشت العدالة الاجتماعية فى معناها الحقيقى فأنا ابنى عامل فى مصنع أسمنت وكان يجلس جنبى فى الفصل ابن وزير ولا فرق ولا تميز". بينما تساءلت إحدى السيدات قائلة "أنا من مواليد الستينيات وكنت أذهب إلى الجامعة سنة 80 بالدراجة ومافيش أولاد كانت بتضايقنا أو حد يسمعنا كلمة خارجة وكانت علاقتنا بزملائنا محدودة جدا، وكنا أحسن من كده ألف مرة هو أيه اللى حصلنا"؟ فتيات من جامعة أسيوط يذهبن إلى الجامعة باستخدام الدراجات صورة لإحدى السيدات العاملات فى المصانع بأوائل الستينيات فتيات تلعبن بالباتيناج فى الخمسينيات فريق لكرة السلة لفتيات بمدرسة الليسيه بمحافظة الإسكندرية صورة لعدد من الفتيات بمحافظة سوهاج يقومن بالتنزه بمركب صغير فى النيل img src="http://img.youm7.com/images/issuehtm/images/daily/alkadima20145d/6.jpg" alt=" صورة لسيدتين عاملتين ب "تليمصر" تحتفلان بإنتاج خط راديو " title=" صورة لسيدتين عاملتين ب "تليمصر" تحتفلان بإنتاج خط راديو "/ صورة لسيدتين عاملتين ب "تليمصر" تحتفلان بإنتاج خط راديو صورة لسيدات يستمعن لإحدى خطب الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بنتان تركبان العجل وسط إحدى الأراضى الزراعية شيخ يلقى محاضرة على طالبات كلية البنات الإسلامية بنات قنا يركبن الدراجات صورة جماعية لعدد من طلاب جامعة القاهرة فى الستينيات