قال أسعد هيكل، عضو تحالف العدالة الاجتماعية الانتخابى، إن المصريين عانوا كثيرًا على مدار 60 عامًا من تركيز السلطات بيد رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أن هذا النظام أثبت فشله وحول رئيس الوزراء والبرلمان إلى موظفين لدى الرئيس. وأضاف هيكل، فى تصريحات ل"اليوم السابع"، أن صلاحيات الرئيس بالدستور الجديد لا تحتاج إلى تعديل على الإطلاق، مشيرًا إلى أن الدستور راعى توزيع السلطة بين الرئيس والبرلمان، وتخفيف العبء عن الرئيس ووضع رئيس الوزراء والوزراء فى موضع المسئولية والمحاسبة أمام مجلس النواب المقبل، موضحًا أن تشكيل برلمان منتخب يتمتع بتلك الصلاحيات يعطى مؤشرات لتجربة ديمقراطية نتوق إليها منذ زمن طويل. وتابع "هيكل": "من وجهة نظرى الدستور المصرى الجديد من الصعب جدًا تعديله، لأنه يتطلب موافقة ثلثى أعضاء مجلس النواب المقبل، ومن المتوقع أن يأتى مجلس النواب المقبل فى ظل التكتلات الانتخابية الحالية خليطًا من تكتلات مختلفة لن يحقق أى منها أغلبية الثلثين بأى حال من الأحوال، بالإضافة إلى ذلك فإن السلطات التى منحها الدستور لرئيس الجهورية ورئيس مجلس الوزراء هى سلطات متساوية تقريبًا، حتى إن رئيس مجلس الوزراء المرشح من الأغلبية الفائزة بالانتخابات سيكون من حقه مشاورة رئيس الجمهورية فى الحقائب الوزارية المتعلقة بالوزارات السيادية، ولذلك مجلس النواب المقبل سيكون مجلسًا مؤثراً ويملك سلطات كبيرة، وهو ما نتمنى معه أن يأتى هذا المجلس ممثلاً حقيقيًا لمكونات الشعب المصرى وفصائلة السياسية، وقادرًا على صيانة الدستور وتحقيق أهداف ثورتى 25 يناير و30 يونيو". وأوضح، إن دستور 2014 لا يمكن تعديله إلا عن طريق مجلس النواب، فالدستور حصر حق تعديل مادة أو أكثر منه بتقديم طلب من رئيس الجمهورية أو من خمس أعضاء مجلس النواب، ثم يناقش مجلس النواب طلب التعديل خلال ثلاثين يومًا من وروده إليه، ثم ينظر المجلس مجتمعًا فى قبول طلب التعديل، وإذا قرر مجلس النواب قبول التعديل، يناقش المواد المطلوب تعديلها، ثم تطرح المواد المعدلة على المجلس فى صياغتها النهائية ليقرها بأغلبية ثلثى أعضائه، ثم بعد ذلك تعرض هذه المواد على الشعب فى استفتاء عام . وأضاف "هيكل": "بالتالى فإنه لا يمكن تعديل الدستور الحالى إلا بعد انتخاب مجلس النواب المقبل، والدستور المصرى الجديد بين كل ذلك فى المادة 226 منه، بل إن الدستور فى هذه المادة نص على عدم جواز تعديل بعض المواد منه، مثل مواد الحريات والمساواة وإعادة انتخاب رئيس الجمهورية".