تبتكر وتكشف روسيا كل يوم وكل ساعة أشياء جديدة تفوق الخيال، فيعمل العديد من العلماء والمهندسين الروس على الاختراع والابتكار دون أن يحصلوا على مقابل، ولكن كل هدفهم تقدم بلادهم وارتقائها. ومن بين هذه الابتكارات خلال شهر سبتمبر الماضى هى إنتاج محركات لا هوائية من أجل غواصات تعمل بالطاقة الكهربائية، حيث أفاد مصدر عسكرى روسى عن صدور قرار لتدشين الإنتاج الصناعى لهذه المحركات. كان القائد العام للقوات البحرية الروسية الأميرال فيكتور تشيركوف، قال للصحفيين فى شهر (أغسطس) الماضى، إن ترسانة بناء السفن "أدميرالتيسكييه فيرفى" بمدينة سان بطرسبورج الروسية، ستبدأ خلال عام 2017، العمل فى مشروع إنشاء غواصات تعمل بمحرك لا هوائى. وقد صنعت نماذج تجريبية من المحرك اللاهوائى الذى يعمل بالهيدروجين، ويجربها مصممو غواصات من مكتب "روبين" لتصميم السفن الآن ويتميز المحرك اللاهوائى الروسى عن أمثاله الأجنبية بأنه ينتج الهيدروجين المطلوب له بنفسه من وقود الديزل وأهم ما يميز الغواصة التى تعمل بالمحرك اللاهوائى، أنها تستطيع السير تحت سطح الماء لمدة طويلة جدا، تزيد كثيرا على مدة بقاء الغواصات العادية التى تعمل بالطاقة الكهربائية تحت سطح الماء. واكتشف أيضا فلكيو سانت بطرسبورج كوكبا ثانيا يدور حول نجم ألفا سنتورى – أقرب النجوم إلى الشمس ويبعد الكوكب 4.36 سنة ضوئية. وتم الإعلان عن الاكتشاف خلال المؤتمر العلمى "Journees 2014 " الذى يجرى فى مرصد بولكوفوسكايا. ولم يتمكن موظفو المرصد من مشاهدته عبر التلسكوبات، لكنهم تمكنوا من حساب موقع الكوكب التقريبى رياضيا. ووفقا لبياناتهم فإن الكوكب يقع خارج ما يسمى ب "المنطقة القابلة للسكنى" – وهى المسافة التى يوجد فيها الماء على الكوكب دون تجمد أو تبخر. وقال رئيس مختبر ديناميات الكواكب والأجرام الصغيرة فى مرصد بولكوفسكايا إيفان شيفتشينكو: "نعتقد أن الكوكب قد يقع على بعد 80 وحدة فلكية (المسافة من الأرض إلى الشمس تشكل 150 مليون كم) وتدور حول النجم المزدوج خلال حوالى 100 عام". تجدر الإشارة إلى أن الكوكب الجديد هو ثانى كوكب معروف فى مجرة ألفا سنتورى. وتم اكتشاف الأول فى عام 2012 من قبل المرصد الأوروبى الجنوبى. وتمكن علماء العالم خلال السنوات العشر الماضية من اكتشاف 1791 كوكبا فى 110 مجرات. وأشار شيفتشينكو إلى اكتشاف أغلب الكواكب عن طريق مراقبة مرور الكوكب حول النجم. وقد اقترح أحد أكبر علماء الفلك فى القرن العشرين إتو ستوفى استخدام هذه الطريقة من أجل اكتشاف الكواكب حول النجوم. كما يستخدم تحليل التوتر الناتج عن الكواكب على بعض النجوم من أجل اكتشافها واستخدام طرق رياضية أخرى دون المراقبة. وكان الفرنسى أوربان ليفيرييه أول من استخدم هذا الأسلوب فى عام 1846، عندما اكتشف الكوكب الثامن فى مجرتنا – نبتون. كما سيتم فى القريب العاجل البدء بإنتاج مواد غاية فى الصلابة، تفوق الماس بهذه الميزة، وتتشابه قيمتها مع السيراميك الجيد ويستعد علماء المعهد التكنولوجى للمواد الصلبة والكربون الجديدة لاختبار منتج جديد، حسبما أعلن رئيس مختبر المعهد ميخائيل بوبوف. ومن الجدير بالذكر أن العلماء على وشك التوصل إلى إمكانية استبدال الماس الصناعى فى أدوات الحفر وغيرها على مواد أكثر صلابة، سيتم أيضا استخدامها فى معالجة الماس. وستكون تكلفة تلك المواد أقل تكلفة. وتم التوصل إلى تلك المواد بفضل اكتشاف ميخائيل بوبوف وزملائه الذين صنعوا منذ أكثر من 20 عاما مادة الفوليريت فائقة الصلابة، لكنهم نجحوا الآن فى إيجاد طريقة رخيصة لإنتاجها تسمح بتقديم المادة فى سوق الأدوات والمعدات. فقد قال بوبوف: "لقد اكتشفنا الفوليريت فائق الصلابة فى عام 1993. وتم إصدار أول مقال حول ذلك فى عام 1994، لكنه لم يعرض فى الأسواق حتى الآن بسبب صعوبة وتكلفة الإنتاج" وقد اكتشف فريق العلماء فى نهاية المطاف المادة المحفزة التى تساعد على تقليل تكاليف العملية. كما وجد خبراء روس فى عدد من المراكز العلمية طريقة لصناعة مواد بوليمرية ذات قساوة تفوق بكثير قساوة الماس نشرت نتائج هذا العمل فى مجلة "كربون" (Carbon )، ومن الممكن أن تصبح أساسا لاتجاه جديد فى علم المواد. وابتكر باحثون من معهد تكنولوجيا المواد الكربونية الجديدة والعالية القساوة فى مدينة ترويتسك، ومن جامعة موسكو الحكومية وغيرها من المراكز العلمية، طريقة جديدة لتركيب مادة كربونية ذات قساوة فائقة – فوليريت الذى يحتل الآن المركز الأول فى قائمة المواد القاسية. من الناحية العملية، هذا الشكل الصلب للكربون فى المقام الأول هو محط اهتمام المختصين فى معالجة المعادن والمواد الأخرى. ذرات الفوليريت C-60 الذى ابتكره العلماء الروس مرتبطة مع بعضها فى جميع الجهات، لذلك يسمى العلماء هذه المادة – مادة بوليمرية ثلاثية الأبعاد، ولكن حتى الآن لا توجد طرق للحصول على هذه المادة الواعدة على نطاق صناعى، لأنه يتطلب ضغطا عاليا جدا، فوق 130 ألف ضغط جوى، الذى لا يمكن أن تحققه التكنولوجيا الحديثة. وابتكرت روسيا أول سفينة إطفاء برمائية على وسادة هوائية تم تصميمها من خلال الأعمال التجريبة التصميمية فى "بوسيدون" للمساعدة فى مكافحة الحرائق على السواحل، حسب ما نقلته وزارة الطوارئ الروسية. ووفقا لتقرير وزارة الطوارئ تم تصميم 15 عينة من المعدات الحديثة، معدات إطفاء وإنقاذ، معدات للحوادث والإنقاذ، وتم استخدام 12 نظاما تكنلوجيا جديدا لإطفاء الحرائق، من ضمنها سفينة إطفاء برمائية على وسادة هوائية. والسمة الرئيسية للبرمائية للإطفاء والإنقاذ هى أنها يمكن أن تعوم ليس فقط فى الماء العالية، ولكن أيضا فى المياه الضحلة، حيث لا يتجاوز مستوى المياه 10-15 سم، فضلا عن إمكانية سيرها على الثلوج والجليد والتربة. بحلول عام 2015، ينبغى أن تصل حصة التكنولوجيا الحديثة فى وزارة الطوارئ إلى 80٪. على وجه الخصوص، تخطط الوزارة لشراء 30 طائرة، منها 20 طائرة هليكوبتر مى-8 وكا 32، وثمانى طائرات برمائية بى-200، وطائرتين طبيتين من طراز آن 148. فى عام 2011، تم تخصيص 8.2 مليار روبل لوزارة الطوارئ، لشراء معدات إنقاذ جديدة، فى عام 2012 - أكثر من 15 مليار روبل، فى 2013 حتى 7,7 مليار روبل. وعموما، برنامج إعادة تجهيز وزارة الطوارئ خصص له 43 مليار روبل. وأنتجت إحدى المؤسسات الصناعية الروسية زورقا سريعا من فئة "دلفين" يضاهى سيارة فارهة من إنتاج شركة "رولس رويس" ويحتوى معرض التقنيات الجوية والبحرية فى مدينة غيلينجيك الروسية المطلة على البحر الأسود على زورق فاره من إنتاج مؤسسة صناعية روسية تدعى "رادار ام ام اس" يشبه سيارة "رولس رويس". وقال رئيس هذه المؤسسة، جيورجى أنتسيف، للصحفيين إنهم أرادوا أن يصنعوا زورقا سريعا يضاهى سيارة "رولس رويس" الفخمة ويتسع زورق "رولس رويس" ل9 أشخاص ويبلغ طوله وعرضه 9.58 متر و2.46 متر، ويستطيع أن يسير بسرعة تصل إلى 45 عقدة ولم يكشف صانعه ثمنه بعد. وأعلنت وزارة الطوارئ الروسية عن إنشاء تقنية تكنولوجية تتيح التنبؤ بالكوارث والحوادث حيث ابتكرت روسيا تقنية تكنولوجية معلوماتية لم يوجد مثيل لها من قبل تساعد الخبراء على التنبؤ بوقوع كوارث طبيعية وحوادث ناتجة عن نشاط الإنسان. وقالت وزارة الدفاع المدنى والطوارئ الروسية إن التقنية المبتكرة تتيح التنبؤ بما يمكن أن يحدث فى روسيا فى العامين المقبلين من كوارث وحوادث، وتحديد حجم القوى اللازمة لمواجهتها وأشارت الوزارة فى تقرير لها إلى أن هذه التقنية قادرة على تحديد مدى احتمال حدوث ما هو طارئ فى مناطق تتواجد فيها فرق الإنقاذ. ووُضعت التقنية التى تستفيد فى عملياتها الحسابية من قاعدة بيانات حول آثار الكوارث والحوادث التى وقعت خلال الأعوام العشرين الماضية، فى المقر المركزى لإدارة جهود مواجهة الحوادث الخطيرة فى روسيا. سفينة إطفاء برمائية img src="http://img.youm7.com/images/issuehtm/images/daily/jguj87ugugugd/2.jpg" alt="زورق فخم يضاهى سيارة "رولس رويس"" title="زورق فخم يضاهى سيارة "رولس رويس""/ زورق فخم يضاهى سيارة "رولس رويس" محركات لاهوائية لغواصات كهربائية اكتشاف كوكب جديد المرصد الفلكى الروسى موضوعات متعلقة بالصور.. إنجازات روسيا العسكرية خلال شهر سبتمبر.. استعراض روبوتات لإطفاء الحرائق وإزالة الألغام.. واستخدام الدلافين المقاتلة فى القوات المسلحة.. وإجراء أكبر مناورات عسكرية وتزويد الجيش بمدرعات مكيفة