بعدما شاهدت منتخب مصر الوطنى فى بطولة أفريقيا الأخيرة وهو ينتصر ويسعد ملايين الشعب المصرى، وأنا واحد منهم، انتابنى شعور جديد ومختلف وهو شعور بالحب الكبير لهذا البلد، وشعور رائع بالفخر لانتمائى لهذا البلد، وشعور أغرب بحب كل شىء فى هذا البلد!! ولكن ظللت أفكر كيف تسلل إلى هذا الشعور وأنا محبط من كل شىء حولى، محبط من أحوال هذا البلد وأوضاعها السياسية والاجتماعية والاقتصادية و.. و.. و..، محبط من حاضرها وللأسف فى ظل ما نراه ونلمسه من خطوات محسوبة ومدروسة بدقة (وجائز أن نقول إنه هو الشىء الوحيد المحسوب والمدروس بدقة فى هذا البلد) من الطبيعى أن أكون محبطا من مستقبلها. فى ظل هذا الكم والكيف والكل الرهيب من الإحباط، يعتبر الحب شيئا غريبا فعلا، أحسست أنى أحب هذا البلد وكل ما يحدث على أرضها الطيبة، أحب حكومتها ووزراءها، أحب رئيسها (ونجله)، أحب مجلس شعبها ونوابه، أحب ضرائبها العقارية، أحب عشوائياتها وسيولها، أحب شرطتها وأقسامها، أحب ظلمها وحيادها.. فجأة أحببت كل من عليها وكل ما فيها، أليس غريبا ؟!! بالطبع فى ظل هذه الأوضاع والظروف ليس غريبا، إنها معجزة!! حدثت لى ولكثير مثلى، لذا لابد من رفع القبعة لأبناء منتخبنا الوطنى وأبناء حسن شحاتة لأنهم بالفعل صنعوا المعجزة، صنعوا الحب فى هذا الزمن...